الأربعاء، 20 مارس 2013

الموقف المتوازن من جبهة النصرة و أمريكا



من وجهة نظري الانصاف هو الاعتراف بالجميل لكل من وقف مع الانتفاضة السورية بأي شكل من اشكال الدعم سواء سياسيا او اعلاميا او دبلوماسيا أو معنويا أو ماديا أو بالسلاح أو عسكريا علما بان الدعم السياسي و الاعلامي و الدبلوماسي  الذي يقدمه الغرب و أمريكا لا يقل أهمية عن الدعم العسكري الذي تقدمه جبهة النصرة
و الانصاف الاعتراف بالجميل لهم بل إن امريكا و الغرب اولى بالشكر لأنه من الطبيعي و من الدين نصرة المسلم لآخاه المسلم بينما من غير الطبيعي أن ينصر غير المسلم المسلمين المظلومين و خاصة أن أغلب الشعوب العربية ورثت من الانظمة القمعية أن الغرب و على رأسهم أمريكا العدو الاول للعرب و المسلمين و المعسكر الشرقي صديق العرب و المسلمين و مع تلك النظرة وقفت تلك الدول مع شعوب الربيع العربي فليس من المروءة التنكر لذلك و ليس من الانصاف ان يفرض احد رؤيته على أحد الطرفين فجبهة النصرة (القاعدة ) تعادي امريكا و الغرب فمن الطبيعي ان يعادونها و الموقف المتوازن منهم و الذي يخدم الانتفاضة السورية هو الآتي :

الموقف المنصف من جبهة النصرة هو ما غرد به الدكتور عبد الكريم بكار :
-الأفضل أن يعود المجاهدون إلى ديارهم و من أحب أن يعيش حياة مدنية فله كل التكريم و الوفاء ونسعى له بزوجة كذلك. هذا أقل مايجب.
- نحن لا نستطيع مكافأة من جاء إلى الشام حاملاً روحه على كفه الله يكافئه لكن لا بد من الحذر من الأخطاء التي قد تأتي بأوخم العواقب.
- من جاء للجهاد في سورية فليأتمر بأمر القائد الذي في منطقته، و إلا فقد تقع أمور خطيرة نعرفها مما جرى في البوسنة والعراق....
- أنصح إخواننا الشباب الذين وفدوا من خارج سورية للجهاد ألا يتدخلوا في الشأن الإداري و السياسي للبلد حتى لا تقع مشكلات تؤذي الجميع . انتهى كلام الدكتور

و الموقف المنصف من الغرب هو :
الواقع المشاهد الملموس يدل على ان الفكر الثوري المستورد من الشرق (الاتحاد السوفياتي سابقا ) و الذي تحصد امتنا نتائجه الخاطئة اليوم هو عدو الانسانية لأنه يستهين بحياة الانسان و كرامته و حريته و يؤدي الى تخلف المجتمعات و فقرها و كثرة معاناتها فجميع الانظمة القمعية فكرها مستورد من الشرق و على رأسهم النظام الناصري و النظام الاسدي و هناك بعض الاسلاميون الثوريون تأثروا بهذا الفكر الهدام
و ها هو المعسكر الشرقي يقف مع الانظمة القمعية ضد شعوب الربيع العربي
 بينما حقوق الانسان و حريته و كرامته و حرية ممارسة الشعائر الدينية مصانة في الغرب و من يتحالف معه مثل اليابان و كوريا الجنوبية و كندا و دول الخليج و غيرهم و لذلك كل من يفكر بالهجرة من البلاد العربية و الاسلامية يفكر بالهجرة الى الغرب و ليس الى الشرق مثل روسيا و الصين و ايران و كوريا الشمالية لأنه يشعر ان كرامته مصانة هناك اكثر من بلده و ها هو المعسكر الغربي و من يتحالف معه يقف مع الربيع العربي و يدعمه و ليس من مصلحة الانتفاضة السورية و الحكمة  التنكر لذلك لأن هذا اخطر ما يهدد الربيع
فرأس الشر هو النظام الروسي و النظام الايراني المتطرف و ليس امريكا لأنهم يعتبرون جميع الثوار ارهابيين بينما امريكا تعتبر جماعة واحدة فقط تناصبها العداء تنظيم القاعدة ( جبهة النصرة ) و هذا امر طبيعي فجبهة النصرة تناصب امريكا العداء رغم انها تدعم الانتفاضة السورية سياسيا و اعلاميا و دبلوسيا و لا تتحدث عن ايران و روسيا اللتان تدعمان النظام بجميع الوسائل فجبهة النصرة بسلوكها الخاطئ هذا اساءت الى الانتفاضة السورية و جعلت العالم يتردد في دعمها
فاذا لم يتغير الفكر و النفوس التي نشأت في ظل الانظمة العربية الثورية القمعية الشعاراتية فلن تتغير تلك الانظمة و لو سقطت

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.