‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسرة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 15 مايو 2013

للشباب غير العاديين!!!

 


إن مرحلة الشباب هي أهم مرحلة في حياة الإنسان و هي مرحلة النشاط و الحركة و إثبات الذات و تحديد الاتجاه و المصير.

ففيها يقف الشاب و الفتاة على مفترق طرق

فهي مرحلة الحيرة و الضياع و التشتت لأنه يعيش في حياة مليئة بالصخب و هي أشبه ما يكون بسوق الحراج أو المزاد العلني فالكل يدعوه لعنده و يغريه بشتى الوسائل و الحيل

و يمكن تقسيم الشباب و الفتيات إلى ثلاثة تيارات(تقسيم اعتباري ):

تيار عادي و تيار غير عادي يميني و تيار غيرعادي يساري

و هنا أود أن أركز على التيار غير العادي اليساري التغريبي

 و هذا التيار ليس على مستوى واحد أيضاً فهناك المعتدل و المتطرف و هناك من له خلفية فكرية و يدعوا لها - و هو أخطرهم - و هناك من يفعل ذلك تقليد أعمى نتيجة شهوة عابرة

و دعاة هذا التيار كثر و هم الأشد صخباً و الأعلى صوتاً لأنهم مدعومين بآلة إعلامية ضخمة و رأسمال ضخم و قوة كبيرة و وسائل إغراء متعددة تستهوي النفس الشهوانية.

و هم دعاة الضلال دعاة التحرر من القيم و الأخلاق الفاضلة.

  دعاة الجري وراء صرعات الملابس و قصات الشعر التي لا تناسب حضارتنا و قيمنا العربية و الإسلامية الأصيلة

 دعاة لفت الأنظار بطرق غير صحيحة و مؤذية مثل التفحيط و غيره .

و هؤلاء عرفوا جيداً هذه المرحلة من مراحل العمر حيث يكون الشباب كتلة من الحماس و الشهوات و حب التميز و العطاء و رغبة جامحة في إثبات الذات و لفت الأنظار .

و هؤلاء لا يهمهم سوى جيوبهم و شهواتهم و قد عرفوا نقطة ضعف الشباب فاستخدموا النساء لتسويق منتجاتهم

و اسمحوا لي يا شباب و يا فتيات ممن وقعوا ضحية هؤلاء الدعاة ان أقول لكم و بكل ود و صراحة :

إن من حقكم إثبات ذواتكم و أن تكونوا رقماً و تتركوا بصمة  في هذا المجتمع

و إن هناك بعض التقصير في حقكم فلم يوفر المجتمع  لكم الطرق المشروعة لإثبات ذواتكم

و بعض الدعاة مقصرون بحقكم فلم يعرفوا لغتكم ليخاطبوكم بها لأن لكل جيل لغة خاصة به يستوعبها.

و المنفرون من الدين المنغلقون المتقوقعون يتحملون جزء من المسئولية في خطأكم أيضاً.

و لكن هذا لا يعفيكم من المسئولية فقد منحكم الله العقل الذي تميزون به بين الخير و الشر

 و العاقل قبل أن يسير في اي اتجاه يفكر فيه جيداّ و لا يسير وفق عواطفه و شهواته و ردات الفعل الاستفزازية

و خاصةً عندما يكون هذا الطريق مفصلي و محوري في حياته و بالتالي مصير أمته.

و قد سلكتم الطريق الخاطئ للسعادة و إثبات الذات و التميز

و خدعتم بالتنك المطلي بالذهب الذي سينكشف أمره عاجلاً ام آجلاً و لكن ربما بعد فوات الأوان .

و قد كانت ردة فعل بعضكم متطرفة من تصرفات بعض الدعاة الجفاة

 فهؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم و فهموا الاسلام كما فهم أصحاب المناهج الوضعية لمناهجهم و شتان بين الاثنين

 فالإسلام لا يعطي ثمرته المرجوة ما لم يتغلغل إلى أعماق النفس

 و إذا تغلغل تحول المسلم إلى كتلة من الرحمة و الأدب و اللطف و الفطنة و الحكمة

و عندها ينظر الداعية إلى الغارق في الذنوب و المعاصي بعين الرحمة فهو كالمريض الذي وقع ضحية ضعفه و محيطه الموبوء .

و لو أمعنتم النظر بما يدور داخل تلك المجتمعات التي سلكت هذا الطريق لاعتبرتم بدل أن تنخدعوا فالعاقل من اتعظ بغيره .

و هذا الطريق الذي سلكتموه يسبب لكم و لمجتمعكم الأضرار التالية:

- لا يرضي حبيبكم محمد صلوات الله عليه لأنه يريدنا شخصيات مستقلة معتزة غير تابعة للغير

لأن التقليد الأعمى في الملبس و غيره نوع  من أنواع التبعية الفكرية للآخر

فالسعيد و الموفق من كان مظهره يليق بأحفاد صحابة رسول الله و على خطى الحبيب المحبوب صلوات الله عليه .

- إتلاف الكثير من أموالكم و أموال آباءكم.

- الإضرار بسمعتكم وسمعة عائلاتكم لأنكم خالفتم قيم مجتمعكم العالية و استبدلتموها بأدنى منها

 قال الله تعالى ( أتستبدلون الذي هوأدنى بالذي هو خير ) .

- و هذا لا يناسب مجتمعكم المسلم الملتزم .

-  و هذا يدل على انهزام فكري و حضاري فهل ترضون بالهزيمة و أنتم الشجعان في التغيير و لكنكم استعملتموها في الطريق الخاطئ.   

و يوجد البديل فأنتم بين أيديكم ذهباً خالصاً في شكل سبائك و هو هذا الإسلام العظيم

 و تمتلكون الشجاعة و الإرادة الكافية للتميز

 فبإمكانكم أن تصنعوا من هذا الذهب قطع ذهبية مميزة و ملفتة للانتباه و مفيدة لكم و لأمتكم أجمع بان تجسدوه على أنفسكم باعتدال و وعي و فهم و تذوق لمعانيه السامية ليس كما فهمه المتطرفون

فتسعدون به و تكونون نماذج غير عادية في هذا المجتمع الذي هو بأمس الحاجة إليها.

و عذراً إن أخطأت التعبير فإني لا أبتغي إلا الخير لكم و أرجوا راحة قلوبكم و طمأنينة نفوسكم و رفعة قدركم في مجتمعكم و جنة عرضها السموات و الأرض في آخرتكم .

 

الكاتب:عبدالحق صادق

السبت، 6 أبريل 2013

أخطر ما في المسلسلات !!!

 
 
إن تأثير الصورة في الانسان أكبر من تأثير باقي الحواس و إذا اجتمعت الصورة مع الصوت كا ن التأثير أكبر وخاصة على الأطفال و الشباب .
و الأخلاق في المجتمعات من أهم أسباب النهوض و التحرر
و بالتالي محاربتها بنشر الرذيلة و الانحلال و المياعة و جعل الناس بدون هدف و لا رسالة في هذه الحياة أهمِ أسباب الخنوع و التخلف و الانحطاط .
و قد فطن لهذا الأمر مصدري الفساد و محاربي الفضيلة و الاخلاق و ماسحي الشخصيات و الهويات من أعداء الأمة و اصحاب الأهواء و الشهوات و النزعة الاستبدادية
و تصدرت له عاصمتان عربيتان فكان لهما تأثيرا كبيرا على بقية الدول العربية حيث استلم وزارتا التربية و الاعلام ممن ذهبوا للدراسة في الغرب و بهروا بحضارتهم و ذابوا فيهم
 و تكونت لديهم قناعة خاطئة بأن سبب تطور الغرب هو التخلي عن الدين و العيش بحرية بدون أي ضوابط أخلاقية وحتى نتقدم فعلينا أن نحذو حذوهم .
فكرس هؤلاء جهدهم لإنتاج مسلسلات و أفلام و برامج تلفزيونية ساهمت إلى حد كبير في إفساد جيل بأكمله و ذلك عن طريق التركيز على النواحي الخطيرة التالية:
- إظهار الشخصيات الغير ملتزمة دينياً بقوة الشخصية و لفِت الانتباه و الأنظار و إثارة الاهتمام في مجتمعهم و بأنهم أصحاب الأخلاق و الخير في المجتمع و دعاة التقدم و الحضارة .
- إظهار الشخصيات الملتزمة دينياً بضعف الشخصية و قلة الأخلاق و أنهم منبوذون في المجتمع و لا يهتم فيهم أحد و أنهم مظهر للتخلف و الانحطاط .
- إظهار الشخصيات الغير ملتزمة دينياً على و سائل الإعلام المختلفة لنشر أفكارهم المسمومة في المجتمع .
- تغييب الشخصيات الملتزمة دينياً أصحاب العقول النيرة المليئة و المهتمة بشأن الوطن و الأمة عن وسائل الإعلام المختلفة و تهميش دورهم في المجتمع .
و خلاصة الكلام هذا النوع من المسلسلات خطير على أخلاق الأطفال و الشباب و خاصة الشابات حيث يتسرب إليهم و مع التكرار و الزمن حب الفسق و الفاسقين و كره الدين و المتدينين
 و العاقل و الموفق و السعيد من احتاط لدينه و عرضه بنشر الوعي بين من يعولهم.
 
الكاتب :عبدالحق صادق
 
 

الخميس، 28 فبراير 2013

العلاقة العاطفية قبل الزواج

 
غرس الله في الإنسان غرائز و طبائع ليقوم و يسعد بالمهمة التي خلق لأجلها على أكمل وجه
و من جملة هذه الميول هو ميل الذكر للأنثى و بالعكس و كذلك حب السعادة و الاستقرار و الحرية
و في هذا يتفق جميع البشر بكل ألوانهم و أطيافهم
و لكن الخلاف يحصل في الرؤية لتحقيق هذه الأهداف و الميول و بالتالي الطريق و الأسلوب الموصل لها .
و الرؤية الخاطئة ستؤدي إلى سلبيات و مشاكل تعود على جميع أفراد المجتمع فالمجتمع مثل الجسد الواحد إذا مرض عضو تأثر باقي الجسد فلا بد من وجود حدود للحرية .
و التجربة خير برهان على صحة الرؤية و النظرة و التفسير .
فإذا تأملنا في هذا العالم و ما يدور به من مصائب نعتبر و نحمد الله على نعمة الاسلام
و أركزعلى عنوان موضوعنا و هو العلاقة العاطفية قبل الزواج
فهناك الكثير من يقول بضرورة أن يتعرف الشاب على الفتاة التي يريد أن يتزوجها قبل عقد القران و يدرس حياتها عن قرب بالاختلاط و الخلوة و الذهاب لهنا و هناك و المكالمات الهاتفية و غير ذلك .
 فإذا حصل تطابق في وجهات النظر و حصلت المحبة تزوجا و إلا افترقا
للوهلة الأولى يبدو أن هذا الأمر منطقيا و لكن بتحليله و تشخيص الواقع تتضح الرؤية:
-    ففي حال وجود حسن النية في العلاقة العاطفية قبل الزواج يحرص كلا الطرفين في مرحلة الخطوبة أو مرحلة ما قبلها على إظهار أحسن ما عنده
و هذا يؤدي إلى تعلق كلا الطرفين ببعضهما تعلقاً زائداً و يقررا الزواج و بعد الزواج بشهر أو شهرين يعود كل طرف لطبعه و أخلاقه
 و يظهر كلُ على حقيقته بعيداً عن التكلف و النفاق و هنا تحصل المفاجأة غير السارة و تبدأ الخلافات و غالباً - لا سمح الله -  تنتهي بالفراق .
-    أما في حال وجود سوء نية في هذه العلاقة العاطفية قبل الزواج , فهذا المتظاهر بالزواج الشرعي سوف يترقق و يتنعم مثل الحرباية
 و يظهر أحسن ما عنده من أطايب الكلام و الوعود المغرية مستغلاً ضعف هذه الفتاة أمام هذه الإغراءات
 فإذا وصل إليها و قضى حاجته منها رمى بها دون أي رادع من ضميرأو أخلاق , فيقضى على مستقبلها و يسيء إلى أهلها و عشيرتها
و في هكذا أوضاع من قلة الضمير و ضعف الوازع الديني و في أمر مصيري من حياة الفتاة, لا مجال للتجارب و لا مجال للتسلية
 فالعرض مثل الزجاج لا ينجبر , فكيف تستطيع الفتاة التمييز بين الجاد و غير الجاد من الرجال ؟؟؟
-    أما نظرة الإسلام لهذا الأمر فهي أن يبحث الخاطب عن المكان المناسب له و الكفؤ والأهم من ذلك ذات الخلق و الدين و يتعرف على أهلها و يسأل عنهم
  فالإنسان ابن بيئته غالباً و ليس دائماً , و إذا حصل هذا الأمر بطريق التقادير أو في مكان العمل أو أي مكان آخر فهذا لا إشكال فيه بشرط الدخول من الباب و ليس الشباك .
و إذا حصلت له قناعة مبدئية يطلب رؤيتها بحضرة أهلها و يحق له رؤية الوجه  و الكفين أما إذا أراد تفاصيل أكثر فعن طريق أهله
   و في الوجه جميع معالم الشخصية فإذا حصل ارتياح متبادل من كلا الطرفين فهذا يدعوا للتفاؤل بهذا العقد الغليظ لأن الأرواح جنود مجندة من قبل الله
   فهنا لا يوجد تكلف و بالتالي لا تحصل مفاجئات و كل ما سيحصل بعد الزواج متوقع و له علاج , فهذه هي العلاقة الواقعية المتوازنة .
 و حب الزوجين عن طريق العلاقة العاطفية قبل الزواج غالباً ما يكون  مثل بالون يكبر قبل الزواج لأكبر ما يمكن و بمجرد الزواج ينثقب هذا البالون و يبدأ يصغر و يصغر و ربما - لا سمح الله - يتلاشى .
بينما حب الزوجين بالطريقة الملتزمة بتعاليم الإسلام مثل بذرة يتم غرسها عند الخطبة
و بعد الزواج تكبر شيئاً فشيئاً إلى أن تصبح شجرة كبيرة مثمرة فتعطي الثمار الناضجة اللذيذة و هم الأولاد الصالحون النافعون لأهلهم و مجتمعهم .  
 
الكاتب :عبدالحق صادق   
 
  

الأربعاء، 20 فبراير 2013

ملكة بلا حشم و لا خدم !!!

نظرة الإسلام إلى المرأة نظرة احترام و رفعة و اهتمام لأنها مربية الأجيال لذلك حرص على تأمين أفضل الظروف لراحتها حتى لا يتعكر صفوها و ينعكس ذلك على أبنائها الذين هم أمل الأمة فوراء كل عظيم امرأة .
فهي كالملكة التي قصرها حجابها و قلعتها بيتها .
فالحجاب حفظ للمرأة و تكريم  لها و حفظ للمجتمع من المفاسد الكثيرة
 فنحن مخلوقون له سبحانه و تعالى ففي الأثر ( ابن آدم خلقتك لأجلي فلا تلعب و خلقت كل شيء لأجلك فلا تتعب )
 و هذا تكريم  و تشريف للإنسان .
 و لذلك فكل من يتسبب في شغل الإنسان عن أداء مهمته التي خلق لأجلها يكون قد تسبب بضرر كبير له
 وهذا سيعود نكداً في حياته و وزراً في آخرته  .
فعندما تخرج المرأة إلى الشارع او الأماكن العامة أو أجهزة الإعلام  و تختلط  بالرجال الأجانب متزينة متبرجة تكون قد تسببت بضرر لكل من  :
- نفسها لأنها قد تتعرض لما يؤذيها في عرضها
- وأهلها لأنه ربما ينتهك عرضها و العرض كالزجاج لا ينجبر
- والنساء الأخريات لأنه قد تحدث خلافات بين الأزواج و زوجاتهن بسببها
 لأن الرجل  سيقارن بين زوجته و هذه المرأة المتبرجة الجميلة و ربما ينتهي الأمر إلى الطلاق
 و كذلك تكثر طلبات الزوجات من الملابس و قد لا يملك الزوج ما يحقق لها رغبتها فيحصل الخلاف بينهما و ربما يضعف بعض الرجال فيجلبوا المال من طرق غير مشروعة.
- و الشباب الغير قادر على الزواج لأنهم سوف ينشغلون بها و ربما يتعلق أحدهم بها أو تتعلق هي به تعلقاً زائداً و ظروفه أو ظروفها لا تسمح لهما بالارتباط الشرعي فيكون هذا دمار لحياته و حياتها.
ثم إن المرأة الحرة في الجاهلية كانت تحتشم بينما العبدة كانت تخرج بغير حشمة .
و دعاة تحرر المرأة يريدونها سلعة رخيصة لهم من أجل تسويق منتجاتهم و إرضاء شهواتهم .
و صحيح أن المرأة المتبرجة تحصل على إعجاب كثير من الناس و بالتالي تشبع رغبتها في ذلك وهذا الإعجاب لحظي و نتيجة لشهوة عابرة .
و هؤلاء الشباب إذا قرروا الزواج الشرعي فلن يختاروها لأنهم لا يثقون بها أصلاً و يريدون زوجةً منضبطة تحفظ أولادهم .
 و لكن المرأة المحتشمة تحصل على رضا ربها فيعطيها حلاوة إيمان في قلبها و توفيق في حياتها إن هي أخلصت النية فمن ترك شيئاً لله أبدله الله خيراً منه و كذلك يطلبها أمثالها ممن يخافون الله.
اللهم وفق فتيات المسلمين للستر و الحشمة و تقواك يا رب العالمين .    
الكاتب :عبد الحق صادق 

الأحد، 17 فبراير 2013

رفقاً بقلوبكم يا شباب و يا فتيات !!!


 

القلب آية من آيات الله الكبرى  التي و هبها للإنسان

و هو مخلوق لغاية عظيمة هي محبة الله سبحانه

و هناك القلب الحسي المعروف وغير الحسي و  يدعى الفؤاد.

و هذا الفؤاد به تسكن محبة الله سبحانه و تدرك عظمته و صفاته

 و هو كالمرآة والمحسوسات التي تدل على عظمة الله و صفاته  تنفذ إلى العقل عن طريق الحواس و من ثم تنعكس على مرآة القلب .

فإذا كانت هذه المرآة صافية و موجهة بالاتجاه الصحيح يستشعر الإنسان عظمة الله و صفاته .

و هذه المرآة يعكر صفوها أي أمر يخالف فطرة الإنسان ذو الطباع السليمة أي كل ما حرمه الله

فعندما يرتكب شخص مخالفة شرعية و لا يتوب منها  يتعكر صفو هذه المرآة و يخف شعوره بعظمة الله و مراقبته له .

و هذه النكتة السوداء في القلب تسبب اضطراباً في النفس فيشعر بالقلق و الاضطراب و التشتت لأنه حدث خلل في هذه المنظومة العالية الدقة .

و إصلاح هذا الخلل يتمثل في التوبة الصادقة و إعادة توجيه هذه المرآة المنحرفة بالانكسار لله سبحانه و تعالى و بذلك يشرق القلب بالأنوار الإلهية فيبتهج الجسد بأكمله , فترى نضرة النعيم في الوجه و رجاحة العقل و بعد النظر في التصرف و السكينة و الهدوء في الأعضاء .

و هنا أريد أن أركز على أمر يقع فيه كثير من الشباب و هو النظر المحرم و متابعة النساء في الأسواق و الأماكن العامة و على الشبكة العنكبوتية و على الفضائيات .

و هذا يسبب الأضرارالتالية :

-         تعكر صفو مرآة قلوبكم فلا تعودوا تستشعروا عظمة الله و مراقبته ومحبته  و مع الإكثار من ذلك تصبحون تكرهون الدين و المتدينين و هذا الأمر غاية في الخطورة فتخسروا بذلك دنياكم و آخرتكم .

-         انشغال فكركم بتلك الفتيات , و هذا ينعكس سلباً على دراستكم إن كنتم طلاب , و على عطائكم في العمل إن كنتم موظفين .

-         التعلق  لدرجة كبيرة بفتاة لا تتوفر ظروف الزواج الشرعي بها  قد يؤدي إلى تدمير حياتك و حياتها معاً.

-         ضرر كبير لتلك الفتاة و أهلها فالعرض مثل الزجاج لا ينجبر فهل ترضى بهذا لأختك .

-         ضرر كبير للمجتمع و هدر طاقاته لأن الإكثار من هذا النظر ربما يؤدي إلى علاقات غير شرعية و بالتالي أطفال غيرشرعيين و هذه جناية كبيرة على هؤلاء الأطفال الأبرياء و هؤلاء سوف يكونوا عالة على المجتمع  و قد يخرج من هؤلاء مجرمين محترفين خطرين و هذا ما يعاني منه الغرب كثيراً

-         إنزال مكانتكم و احترامكم في مجتمعكم .

فهل عاقل يرضى بهذه الأضرار مقابل لذة عابرة 

و العاقل و الموفق و السعيد من أشبع شهوته هذه بطريقة شرعية التي تزيد من صفاء مرآته

و إذا لم تتوفر الظروف المناسبة لها فصوم البصر عن النظر المحرم هو الحل الأمثل .

 و الضعف أمام الشهوة و إطلاق العنان للنظر سوف يأجج الشهوة و يزيد المشكلة تعقيداً

و من امتلك الإرادة و العزيمة على ضبط النظر سوف يبدله الله حلاوة في قلبه أكبر من تلك اللذة المؤقتة التي يجدها بالنظر المحرم و التي سوف تنقلب ألم بعد ذلك و في الآخرة إن شاء الله حور عين لو أطلت الواحدة منها على الدنيا لحجبت نور الشمس  .   

 و عذراً إن كنت أخطأت التعبير فإنني لا أبتغي إلا الخير لكم و أتمنى راحة قلوبكم و طمأنينة نفوسكم و رفعة قدركم في مجتمعكم و جنة عرضها السموات و الأرض في آخرتكم .