الاثنين، 18 مارس 2013

السياسة الخارجية للنظام السوري تناقض و تضليل و بالدليل (2/2)

 

1-    قبلت سوريا و حزب الله  وساطة قطر التي على أراضيها أكبر قاعدة أمريكية و فيها قيادة القوات الأمريكية و هي تقيم علاقات مع إسرائيل من اجل المصالحة بين اللبنانيين

 و رفضت و افشلت وساطة السعودية و السودان و الجامعة العربية  و لغاية بداية الانتفاضة السورية لم يتم التعرض لقطر بأي إساءة أو اتهام فهل هذا يدل على مبادئ و صدق في مواجهة المشروع الامريكي الاسرائيلي التي يدعيها النظام السوري  و حزب الله  ؟؟؟

2-     كانت العلاقات السعودية السورية في أحسن أحوالها عندما كانت القاعدة الأمريكية على أراضيها خلال فترة غزو العراق للكويت

و بعد نقل القاعدة الأمريكية من السعودية الى قطر قبل احتلال العراق لأن السعودية رفضت ضرب العراق من اراضيها أصبحت العلاقات السعودية السورية في أسوأ أحوالها  و العلاقات القطرية السورية في أحسن أحوالها فهل هذا يدل على افشال المخطط الامبريالي  الصهيوني  ؟؟؟

3-    دول الخليج العربي في حرب تحرير الكويت كانت تدافع عن أمنها

 فما هو مبرر اشتراك سوريا فيها و تحت قيادة القوات الأمريكية رغم أنها غير خليجية و غير مهددة من العراق و تربطها مع العراق روابط كثيرة

و كان الجنود العراقيون يستسلمون للجيش السوري ظناً منهم بأنه سيحميهم و لكنه كان يسلمهم  للأمريكان و قد غنم الجيش السوري معدات عسكرية عراقية و اخذها معه عندما عاد

 و اثناء حرب احتلال العراق الطيار الامريكي الذي كان يقع في الاراضي السورية كان الامن السوري يؤمن له الحماية و يسلمه للأمريكان

 علما بان الجيش العرقي هو الذي اوقف زحف الجيش الاسرائيلي باتجاه دمشق في حرب تشرين فهل هذه هي الممانعة و العروبة  و الوفاء التي يتشدق بها هذا النظام  ؟؟؟
4-     الكويت هي الدولة العربية الوحيدة التي استخدمت أراضيها  لعبور القوات الأمريكية لاحتلال العراق و مع  ذلك علاقتها مع سوريا افضل من دول الخليج الاخرى
 و بعد حرب تحرير الكويت  تم  تمويل مشاريع  كبيرة  في سوريا من قبل الكويت  فهل هذه  رشوة  ام ارتزاق ؟؟؟
و لم نسمع بإلقاء التهم على ا لكويت في الاعلام و الصحف و المنتديات و غيرها
 بينما السعودية التي رفضت الحرب و نصحت الأمريكان بأن عواقبها ستكون و خيمة و اخلت القاعدة الامريكية من اراضيها
 و هي أول من طالب بفك اسر الرئيس صدام حسين يرحمه الله علاقتها مع سوريا اسوا دول الخليج
 و يتم اتهامها بشتى التهم و إشاعة الحقد عليها و نشر الاشاعات و الاباطيل عنها عن طريق الهمس الخفي فهل هذه هي المبادئ و القيم و العداء لأمريكا التي يدعيها هذا النظام واعوانه و حلفاؤه ؟؟؟  
5-    السعودية متهمة من قبل النظام السوري و امثاله و اعوانه و حلفاؤه قبل حرب تشرين و بعدها و قبل حرب تحرير الكويت و بعد ها  و قبل احتلال العراق و بعده و قبل حرب تموز و بعدها و قبل حرب غزة و بعدها فما تفسير ذلك ؟؟؟
6-    اشتركت السعودية في حرب تشرين و دعمت سوريا ماديا و سياسيا و هددت بقطع البترول رغم وجود القاعدة الامريكية على اراضيها و سوريا لم تخض حرب اخرى مع اسرائيل على اراضيها حتى يقال ان الدول العربية خذلتها
 و بعد ترحيل القاعدة الأمريكية تتهم السعودية بخذلان سوريا فهل إلقاء التهم يأتي جزافا حسب المزاج
أم أن هناك وصاية على الدول العربية فكل من خالف الرأي توجه إليه تهمة الخيانة  و العمالة و التآمر و ما شابه  ذلك ؟؟؟
7-    الجيش الاردني هو الجيش العربي الوحيد الذي  صمد و حقق نجاح  في حرب 1948 و 1967  و الاردن و قفت مع العراق  في حرب تحرير الكويت  ضد امريكا
 و مع ذلك هي متهمة بالعمالة  من قبل النظام السوري و امثاله و اعوانه  الا يدل ذلك ان هناك قلب للحقائق و تزوير للتاريخ  و تضليل  كبير للشعوب العربية
  و ان تاريخنا المعاصر بحاجة الى قراءة واعية و منصفة  و حيادية من جديد ؟؟؟؟
8-      بعد شن اسرائيل حربها 1982 لطرد منظمة التحرير الفلسطينية من اللبنان و حصارها بيروت  و التي صمد فيها الرئيس ياسر عرفات مع قواته  و ابدى بطولة  غير عادية 
و نتيجة اختلال موازين القوى اضطر الى مغادرة بيروت  مع قواته المحاصرة  الى تونس
و بعد انتهاء الحرب عمل النظام السوري على اكمال المهمة التي بداها الاسرائيليون وهي اكمال طرد منظمة التحرير من كامل الاراضي اللبنانية
 فساعد على انشقاق بعض عناصر فتح  عن حركة فتح  الام  و دعمهم  لمحاربة قوات ياسر عرفات في البقاع و طرابلس 1983  
فقرر ياسر عرفات العودة الى طرابلس الغرب بعمل  فدائي  اذهل الكثيرين   فعاد الى طرابلس و قاد قواته من اجل الصمود في اللبنان ضد القوات السورية  و عملاؤها
  و لكن موازين القوى  كانت مختلة كثيرا  فاضطر الى مغادرة طرابلس مع  قواته حيث كان فرح الاسرائيليون عارما
و بعد ذلك حدثت حرب تحرير الكويت عام 1991  حيث وقف ياسر عرفات مع العراق ضد امريكا  و  عملت  قوات النظام السوري تحت قيادة القوات الامريكية
و مع ذلك يتهم النظام السوري و اعوانه الرئيس ياسر عرفات بالعمالة  فلاحظوا التناقض و التضليل و قلب الحقائق 
فهل هذا يدل على ان قضية فلسطين هي القضية المركزية لهذا النظام ؟؟؟
و خلاصة الكلام انني كتبت هذا الموضوع لأنني سمعت من  بعض الشعب السوري و منهم معارضين للنظام  و كذلك من بعض الشعوب العربية و منهم كتاب و مفكرين
 يقولون بان سياسة سوريا الخارجية لا غبار عليها و المشكلة  في سياستها الداخلية فقط
و  هناك من يقول بان سوريا اليوم تتعرض لمؤامرة خارجية كبيرة بسبب مواقفها العروبية و القومية  و وقوفها في وجه المشروع الامريكي الصهيوني
فهذه التساؤلات تثبت عدم صحة هذه الرؤية و بانها مغايرة للواقع تماما
 و ان السياسة الخارجية للنظام السوري متناقضة لحد كبير و لا تقل سوءا عن سياسته الداخلية و ان شعاراته في واد و اعماله في واد آخر   
وان هذا النظام نجح في تضليل بعض شعبه و بعض الشعوب العربية لحد كبير
علما بان هذه التساؤلات لا تمثل  قناعاتي الشخصية و لكنني كتبتها بطريقة من فمك ادينك لأقيم الحجة على هذا النظام  المتناقض المضلل  و لأترك للاخوة القراء قراءة ما بين السطور  
 
الكاتب : عبدالحق صادق
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.