الخميس، 3 مايو 2018

لجماعة علمانكم...


عبدالحق صادق

هذه الحضارة التي تتفاخرون بها من صنع الاحتلال البريطاني والفرنسي حيث كانت #القاهرة و #بغدادو #دمشق و #بيروت في أوج حضارتها في خمسينات وأربعينات القرن الماضي، وكانت هذه الدول تتقدم على #السعودية في الحضارة الحديثة أكثر من خمسين سنة. ورحل الاحتلال بإرادته بعد أن طور هذه الدول ولم يطرد كما يقال. فحضارة هذه الدول فرضت فرضاً.
حتى المناهج من صنع الاحتلال فيسمونه استعمار من الإعمار وهذا ثناء وليس ذم.
والأنظمة العسكرية الثورية التي أنقلبت على الأنظمة الملكية في هذه الدول وصفقت لها الشعوب وخونوا دول الخليج، بدأت تهدم هذه الحضارة حتى وصلت إلى الحضيض كما نراه اليوم على أرض الواقع، فالذي صنع هؤلاء الطغاة هم الشعوب.
والسعودية الدولة العربية الوحيدة التي لم تتعرض لاحتلال ورسمت حدودها بيدها وبنت حضارتها بقيادتها وإرادتها فهي التي استقدمت الخبراء والمدرسين والمهندسين والعمال والمهنيين وبأضعاف ما يأخذونه في بلدانهم، واغلب من جاء بذل كل ما يملكه للظفر بعقد عمل، وعندما يتم إنهاء عقده يقيم مأتم. ويرجع بخبرة أضعاف ما كان يعلمه، فإذا كنتم أنتم الذين بنيتم هذه الحضارة فبلدانكم أولى بذلك.
فأصبحت السعودية تتقدم على هذه الدول أكثر من خمسين سنة قبل ما يسمى ثورات #الربيع_العربي، أي قفزت حضارياً أكثر من قرن خلال أربعة عقود.
الذي يبني حضارة وهو يعيش في بيئة حضارية أمر طبيعي، أما الذي يحول الصحراء لحضارة حديثة ويتقدم على من سبقوه بعقود، وهو يعيش في الخيم ويتنقل بالبعير، هذا يسمى إبداع ودهاء ومعجزة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.