الأربعاء، 23 مايو 2018

مفاهيم مغلوطة ( نزع الثقة من الرموز الوطنية والدينية)


عبدالحق صادق

إننا نعيش عصر انقلاب المفاهيم، التي خلفها المحور الإيراني، وقلب المفاهيم في عقول العرب والمسلمين الهدف منه خلط الأوراق، حتى يضيع الحق بين ركام الباطل، وتحتار الشعوب فلا تميز بين الحق والباطل، لإدخال باطلهم إلى العقول بطريقة غير مشروعة بعد إثارة زوبعة من غبار الباطل.
سمة من سمات الإخوان لي أعناق النصوص الشرعية حتى تتناغم مع منهجهم وأهدافهم، ومن جملتها نزع الثقة من الرموز الدينية والوطنية والمفكرين والكتاب المعتدلين، ومنحها لهم، فإذا جاء من يصحح المفاهيم السياسية قالوا له دعك من السياسية هذه ليست من اختصاصك، وإذا جاء من يصحح المفاهيم الدينية قالوا له لا تتدخل في الدين هذا ليس من اختصاصك، والجواب:
من نصبكم أوصياء على الدين حتى تسمحوا لمن يتناغم مع هواكم ومنهجكم، وتمنعوا من يخالف رأيكم ومنهجكم الذي هو منهج ورأي الخميني ؟؟
من جعلكم وكلاء الله في أرضه وقضاة بين عباده؟

لا يوجد في الإسلام رجال دين، يحتكرون الدين، فجميع المسلمين مطلوب منهم أن يتعلموا أمور دينهم وأن يكونوا دعاة وأن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر كل قدر استطاعته، وقد تكون لدى التلميذ معلومة وفكرة يجهلها الأستاذ، وقد يجتهد ويخطأ شيخ الإسلام، وقد يجتهد ويصيب طالب علم مغمور، وهذا لا يقلل من شأن شيخ الإسلام ولا يرفع طالب العلم لمستوى شيخ الإسلام. وكثير من الأئمة كانوا يكتبون في أكثر من علم مثل الدين والطب والفلك والفلسفة والرياضيات..
ونصوص الكتاب والسنة هي المقدسة وما سواها رأي واجتهاد بشر ممكن تصيب وممكن تخطأ، وعلى المسلم أن يختار ما يراه صواباُ، ويطمئن له قلبه، وغير ملزم باجتهاد معين.
والقرآن الكريم لا تنهي عجائبه ومعجزاته على مر العصور، ففيه ذكر لعلوم قد يجهلها الأوائل لأنها خارج تصوراتهم، ويعلمها ما بعدهم، لأن العلوم والاكتشافات تزداد مع الزمن، وخير دليل على صحة التفسير توافقه مع السنن الكونية التي سنها الله، والعكس صحيح.
من حقك وواجبك إذا رأيت خطأ أن تصححه بالحجة والمنطق والدليل وليس بكلام عام .وليس من حقك مصادرة الرأي والاجتهاد وإلزام الناس برأي واجتهاد معين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.