الأربعاء، 23 مايو 2018

مفاهيم مغلوطة (التحالف مع أمريكا والغرب)


عبدالحق صادق

من المفاهيم المغلوطة التي رسخها المحور الإيراني الإخواني في عقول العرب والمسلمين، أن التحالف مع أمريكا والغرب غير جائز شرعاً وهو خيانة وعمالة وتبعية وانبطاح، وهذا التصور من أهم أسباب ما آلت إليه الدول المضطربة مثل: العراق سوريا اليمن الصومال ليبيا ومن أهم أسباب فشل دول التحالف من إنقاذ هذه الدول من براثن إيران، والصحيح:

إن هدف المحور الإيراني من ذلك نزع الثقة بين العرب والسنة وبين أمريكا والغرب، حتى يتم دفعهم للتخلي عن العرب والسنة، وتقديمهم لقمة سائغة لمشروع الخميني، والدليل أن رموزهم ودولهم يتحالفون مع الغرب وإسرائيل ويعتبرون ذلك من السياسة وليس خيانة مثل أردوغان تركيا قطر.

ومن الناحية الشرعية تحالف الرسول عليه الصلاة والسلام مع غير المسلمين مثل خزاعة ضد حلف قريش، ونقض صلح الحديبية لأن قريش اعتدت على خزاعة، وأثنى على حلف الفضول قبل الإسلام وقال لو دعيت له لأجبت.
وفرح الصحابة رضوان الله عليهم بنصر الروم على الفرس، ولم ينهاهم الرسول عن ذلك، ولم يقل لهم هذا من موالاة الكفار، ونزلت سورة سميت بالروم، أقرتهم على ذلك، سمى الله من فرح بنصر الروم على الفرس بالمؤمنين، وسمى نصر الروم على الفرس بنصر الله.
 قال الله تعالى في  سورة الروم : ( الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيم ).
وبشر الرسول عليه الصلاة والسلام بنصر تحالف المسلمين مع الروم على عدو مشترك آخر الزمان.
في مسند الأمام احمد وأبي داود في السنن ذِي مِخْبَرِ ابْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَنْصَرِفُونَ .....» صححه الألباني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.