الأحد، 6 سبتمبر 2015

اللجوء و الهجرة و النزوح من استراتيجية المشروع الإيراني الإخواني

لو فتحت دول الخليج و الغرب أبوابها للسوريين و العراقيين  قبل الحرب لفرغتا من السنة فما بالكم بعد الحرب .
فهل تريدون إعادة التغريبة الفلسطنية مع الفارق الكبير فالتغريبة الفلسطنيية حدثت في أربعينيات القرن الماضي عندما كان يسود الجهل أما اليوم فالتغريبة السورية و العراقية تحدث في القرن الواحد و العشرين و من شعوب تدعي أنها أوعى شعوب العالم
 و بتشجيع و مباركة من الإخوان الذين يصنعون الرأي العام العربي و الإسلامي و يظنون أنفسهم عباقرة العالم في السياسة و المصيبة ان هؤلاء هم الأكثر اتباعا و إذا قالوا يسمع لهم و الحقيقة هم أجهل الناس بالسياسة و بسبب هذا الغرور يصعب إقناعهم بتغيير قناعاتهم
و إنني أحمل الإخوان مسؤولية ما يحصل من هجرة و لجوء كونهم يديرون الصراع في سوريا منذ خمس سنوات فهم الذين يتحكمون بالمال و الإعلام  و المناصب كونهم مدعومين سياسيا و عسكريا من تركيا و قطر
 و هم يتحكمون بمفاصل المعارضة السورية و عملوا على تهميش الضباط الأحرار أكثر من ضحى من اجل تحرير سوريا من عصابات إيران و تهميش الكوادر الوطنية المعتدلة و محاربتهم بلقمة عيشهم و إذلالهم من أجلها و هذا أدى إلى مغادرتهم سوريا و ترك العمل  و تسليم زمام الأمورلأناس ليسوا أكفاء حتى يسيرونهم كما يشاؤون خدمة لمشروعهم الذي يتعارض مع المشروع الوطني
 و  توزيعهم المساعدات المادية و السلاح لمن يواليهم و يتم بها شراء الذمم  و هم يحصلون عليها باسم الشعب السوري بغض النظر عن انتمائهم و هذا أدى إلى تأخير النصر و ازدياد معاناة الناس و هجرة النخب و الثوار الشرفاء و السنة و مغادرتهم سوريا إلى دول اللجوء بحثا عن لقمة العيش و الحياة الكريمة
فالإخوان قادرون على إيقاف هجرة النخب و الشرفاء و المثقفين من سوريا عندما يعملوا على أساس مصلحة سوريا كوطن و ليس أساس العمل للمصلحة الحزبية التي تتعارض مع مشروع سوريا الوطني عن طريق حمايتهم و إنزلهم المنزلة اللائقة بهم و عدم تهميشهم و محاربنهم بلقمة العيش و إذلالهم بها و نشر الوعي بين الشعب لعدم هجرة السنة
 فالهجرة و اللجوء تتم عبر تركيا و ليبيا و الإخوان يتحكمون في هذين البلدين وهم الذي يحمون  تجار البشر في تركيا و ليبيا و يغضون الطرف عن أعمالهم بدل من محاربتهم إعلاميا و عسكريا لأنهالا تضخ عليهم مليارات
 فعندما قررت دول أوربية مهاجمتهم في ليبيا قالوا لن نسمح بالمساس بالسيادة الوطنية أي سيادة يتحدثون عنها و لبيبا غارقة بالفوضى و لماذا سمحو بالمساس بها عندما استعانوا بقوات الناتو ضد القذافي أم أن الامر حسب المصلحة فعندما يكون التدخل يوصلهم إلى السلطة فجائز و لا يمس السيادة الوطنية أما عندما يتعارض مع مصالحهم الشخصية فيمس السيادة!!!
 الشيوخ الثوريون أمثال الطريفي و غيره  الذين دعوا إلى استضافة اللاجئين في دول الخليج  لديهم تصحر سياسي و يفسرون الدين على هواهم و بما يرضي أسيادهم من قادة الحزب
 فمن الخطأ القاتل ان يتحدثوا في السياسة و ينبغي أن يحظروا من الكلام في شأن العامة فاللجوء و التهجير هدف استراتيجي للمشروع الصفوي الذي يهدف إلى تغيير ديموغرافية المنطقة وفق خطة خبيثة بعيدة المدى
 إذا اللجوء و ترك الارض من الاخطاء الاستراتجية لدى أهل السنة السوريين و العراقين 
لأنها سوف تؤدي إلى تغيير ديموغرافية التركيبة السكانية لصالح المشروع الفارسي و كل من يشجع على اللجوء و الهجرة و يدافع عنها و يمدح من يستقبل اللاجئين و يصنع منه رمز هو يخدم المشروع الايراني دون شعور
الصحيح تشجيع السنة على الثبات على الارض و توعيتهم فيما يخطط لهم و العمل على إيصال المساعدات للداخل و تقليلها في الخارج من أجل دفع الشعب للعودة إلى أرضه و فرض حلول و إنهاء الصراع 

 لاحظوا معظم اللاجئين من السنة أما الشيعة و من لف لفهم يتشبثون بالأرض علماً بأنهم يألمون كما يألم السنة و هناك كثيرون من العلويين تركوا السعودية و دول الخليج و الغرب و باقي الدول و عادوا إلى سوريا للدفاع عن وجودهم 
أما نخب أهل السنة بسبب التصحر السياسي  يشجعون على اللجوء و يطالبون الدول باستقبالهم 
استقبال نظام بشار للاجئين العراقيين السنة عند احتلال العراق كان الأخطاء القاتلة حيث تم تسليم السلطة للصفوين لأنهم هيمنوا على الجيش و مؤسسات الدولة و تهميش السنة و بطريقة ديمقراطية بسبب غياب الوعي السياسي و الغريب الشعب السوري يتبجح باستضافته اللاجئين العراقيين و الحقيقة أن الامر ليس لمصلحة أهل السنة و هذا ثناء على بشار بشكل غير مباشر لأن نظام بشار هو الذي استقبلهم و ليس الشعب السوري 
و كذلك استقبال أردوغان للاجئين السوريين الذي طبل له الإخوان و صنعوا منه رمز بسبب ذلك و الحقيقة هذا ليس في مصلحة السنة و يخدم المشروع الفارسي في المنطقة و أردوغان شريك فيه فبشار يضربهم بالبراميل و يدفعهم للهجرة و أردوغان يسهل مرورهم و يحمي و يغض الطرف عن تجار البشر في تركيا و ليبيا و الإخوان يصفقون له و يصنعون منه رمزا على خدمته لمشروع الفارسي
لاحظوا اللبنان أكثر بلد استقبل لاجئين سوريين رغم صغر مساحته و ضعف إمكانياته  و معروف أن حزب الله يهمين على اللبنان فلو كان الأمر لا يخدم المشروع الفارسي لعمل على طردهم 
الصحيح إطلاق هشتاق تغيير فكر سوري واجب خليجي بدلا من هشتاق استضافة سوري واجب خليجي
و الصحيح الدعوة إلى عودة السوريين السنة من دول الخليج و غيرها إلى وطنهم  لكي يذوقوا ما يذوفه الشعب السوري في الداخل و العمل على إسقاط الأسد بجدية بدلا من التنظيير و هم في بر الأمان يرمون بفشلهم على الآخرين و  يوزعون صكوك الخيانة و الخذلان على الدول التي يتنعمون بخيراتها و أمنها و استقرارها و أغلب دعم الانتفاضة من خيراتها فإن ابوا العودة طواعية فترحيل كل من يتكلم في السياسة ويرمي فشله على الآخرين لأن هذا الطعن هو الذي يصنع الإرهاب و هو الذي يخلق فجوة بين هذه الحكومات و شعوبها و هذا يهدد أمن واستقرار هذه البلدان  فيريدون تدمير هذا الدول كما دمروا بلدانهم و الحقيقة هم أول المتضررين من ذلك و بسبب حماقتهم و حقدهم و حسدهم لا مانع لديهم من تدمير هذه الدول و لو تضرروا هم.
الصحيح الدعوة إلى خلع الفكر الثوري الاستبدادي و عقدة المؤامرة من العقول و العنجهية الثورية من النفوس و تطهير القلوب من الجشع و الأنانية التي هي أهم أسباب تمزيق صفوف المعارضة و تنازعهم و بالتالي تأخير النصر الذي أدى إلى حالة من الشعور بالإحباط و اليأس عند الشعب السوري أدى إلى هجرتهم و لجوئهم مغامرين بحياتهم و حياة أولادهم 
فتح الإخوان لأبواب تركيا و ليبيا للهجرة إلى الغرب هي بمثابة إعلان حرب على أوربا حيث سيتم العمل على زعزعة أمن و استقرار أوربا في الأيام المقبلة بهؤلاء اللاجئين .

عبدالحق صادق 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.