الجمعة، 11 سبتمبر 2015

علامات الانتهازي المتسلق طالب المنصب

من علامات الانتهازي المتسلق الباحث عن الشهرة و المنصب و المصلحة الشخصية على حساب وطنه و المصلحة العليا للشعب :
اللعب على عواطف الناس الدينية أو القومية أو الوطنية عن  طريق المدح الكاذب على أساس الانتماء و ليس على أساس الإنجاز و العمل و تأجيج التعصب الجاهلي المقيت و النزعة العنصرية النازية الشوفينية
التبجح بعمل الأجداد في واقع أليم مخجل و الحديث صباح مساء عن مؤامرة خارجية لتخدير الشعب بعزة جوفاء آثمة لكي لا يشعروا بمشاكلهم و أزماتهم و يحرفوا تفكيرهم عن البحث عن المتسبب الحقيقي بهذا الواقع
التجارة بالدين و قضايا الأمة و الثورات و البشر و مشاكل الناس و معاناتهم للتسلق على أكتافهم من أجل الوصول لأغراضهم الشخصية و الحزبية
الإكثار من ترديد الشعارات الرنانة و التصريحات و الخطب النارية التي تدغدغ عواطف الناس و إطلاق الوعود الكاذبة و التسويفات دون القيام بأي عمل إيجابي
و بالتأكيد سوف يفشل هؤلاء في تحقيق ما وعدوا به في حال وصولهم للسلطة و لإمتصاص غضب الشعب فالعلاج جاهز عندهم يعطونهم إبرة مخدر مؤامراتية تخدرهم و تجعلهم يهلوسون و يشتمون الدول الداعمة لهم الذين يريدون لهم الخير و يعيشون على موائدهم و خيراتهم
الابتعاد عن التشخيص الصحيح و الدقيق للواقع الأليم و بيان أسبابه و اقتراح سبل الخروج منه 
فيبرؤن أنفسهم و الشعب الذي يضللونه من صنع هذا الواقع المذري و يرمون بالسبب على المؤامرة الخارجية
بالطيع سوف يرضي هذا التفسير الأشخاص الكسالى الذين يريدون أن يأتي الآخرون و يحرروهم من الظلم و الاستبداد و هم جالسون في أحضان تلك الدول التي يوزعون عليها صكوك الخيانة و العمالة و الخذلان
أما الشعوب الحية الواعية التي تعلم أن التغيير تصنعه الشعوب بيدها و تعلم أن هؤلاء المتسلقون عشاق السلطة الذين يتاجرون بقضيتهم هم المؤامرة بعينها فتلفظهم و ترميهم خارجاً كما انتفضت ضد الطغاة
لأن عملية التغيير و صنع النجاح و النهوض تحتاج لجهد و عمل دءوب ليل نهار أما رمي السبب على المؤامرة فلا يحتاج لجهد كلمة و رد غطاها
و بالتالي هؤلاء لا يصلحون لإدارة زريبة فما بالكم بدولة تمر بظروف حرجة و أوضاع صعبة تحتاج لأشخاص من نوع خاص و إمكانيات غير عادية لإنقاذ الوضع
و إذا كان البلد وضعه حرج و أمنه القومي في خطر أو يعيش حالة حرب مدمرة تزهق فيها الأنفس و تنتهك الأعراض و تدمر الحضارة التي بنتها الأجيال طيلة قرون 
فهذه الأفعال في هذه الظروف تعتبر قمة الدناءة و الخسة و خيانة الأمانة و تدل على موت المشاعر الإنسانية و عدم الشعور بالمسؤولية
 للأسف هؤلاء هم الأكثر شعبية من قبل أصحاب العقلية الطفولية الذين يكرهون من يضع يده على الجرح الذي يؤلمهم و يدلهم على طريق العلاج الصحيح من أجل الشفاء و التعافي 
و يحبون الطبيب المخادع فاقد الضمير و الإنسانية الذي يعطيهم سم قاتل بطعم العسل فيوهمهم أنهم أصحاء و أن مشكلتهم من هذا الذي يهتم بأمرهم و يريد خلاصهم و يحاول مساعدتهم على النهوض و يمد يده إليهم لانتشالهم و لكنهم يرفضون وضع أيديهم في يديه و يقولون له أنت عدو و خائن ستقتلنا و تغدر بنا حسب ما أوهمهم به هذا الطبيب المجرم
  أما الوطنيون الناصحون المخلصون الصادقون الذين يضعون أيديهم على الألم و الجرح و يدلونهم على العلاج الصحيح فمكروهون و متهمون و يقولون و ينصحون ولا يسمع لهم بل ينعتون بأسوأ النعوت
هكذا شعوب أعطت ثقتها و سلمت عقولها لهؤلاء المتسلقون الانتهازيون لا تستطيع قوة في الارض انتشالهم من وضهعم المذري نتيجة فعل هذا المتسلق الانتهازي اللئيم الأناني
شعوب تسيرها العواطف و تصنع رموز من جلاديها و خونة و متآمرين من الذين يحملون همومهم و يريدون الخير لهم و إنقاذهم و النهوض و الرقي بهم 
موقعهم في الحضيض في أودية الذل و الهوان مع هؤلاء المتسلقين الانتهازيين
يقولون لماذا تكرهنا الدول و لا تحترمنا ؟؟؟
الدول لا تكره و لا تحقد على أحد و خاصة المتحضرة منها 
و لكنها تفكر بأمنها و استقرارها و تحمي أنظمتها و دساتيرها و كل من لا يحترم أنظمتها و يهدد أمنها لا تحترمه و الذي دفعك لانتهاك حرمة هذه الدول و أنظمتها هو هذا المتسلق الذي صفقت له و ردت كلامه و دافعت عنه
هذا المتسلق الانتهازي هو الذي جعلك تقف هذا الموقف المهين و هو المتسبب بوضعك و واقعك المذري و ليس الدول فلا تدافع عنهم و انتفض في وجههم و امنح ثقتك للوطنين الشرفاء المخلصين الناصحين بأمانة الذين لا يجرون خلف المناصب و يهمهم أمرك و تخليصك من هذا الواقع الأليم و رفعة و نهضة بلدك
 عندها ستفرض احترامك على جميع دول العالم و ستصبح إنسان صالح تحترم أنظمة بلدك كما تحترم أنظمة دول العالم
هذا وصف المتسلق العادي أما المؤدلج كالإخوان الذين يعملون لأجندة خارجية تتقاطع مع عدو الأمة و تتعارض مع المصلحة الوطنية لأي بلد فهذه طامة كبرى و كارثة و الحديث عنهم و تصنيفهم أمر مختلف عما تكلمت عنه و يحتاج لمواضيع

عبدالحق صادق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.