الخميس، 21 سبتمبر 2017

هل ستفوز المستشارة ميركل بالانتخابات الألمانية؟؟

عبدالحق صادق

سوف أفترض أنني مواطن ألماني وطني حريص على مصلحة بلده وأقرر من سأنتخب ومن سيفوز بالانتخابات حتى يكون توقعي حيادي وموضوعي ليس فيه حظ نفس ودوافعه عقلانية منطقية وليست عاطفية، لأنني إذا استشرفت وأنا منحاز للشرق سوف أرى استضافتها لمليون لاجئ وإكرامهم، وسيكون تقييمي لها دوافعه عاطفية شخصية، فلن أرى سوى إيجابياتها، وسأبرر أخطائها وسبب فوزها بشتى السبل.
لو كنت ألمانيا لما انتخبت السيدة ميركل وأتوقع عدم فوزها للأسباب التالية:
-فتحت ميركل أبواب ألمانيا على مصراعيها للاجئين وموجات اللجوء إلى أوربا من تخطيط المحور الإيراني الإخواني لزعزعة أمن واستقرار أوريا، وتصرفت بعاطفتها وليس بعقلها وحسها الأمني، وهذا لا يليق بالقادة، لأن العواطف تورد أصحابها المهالك، لأن هذا يعرض الأمن القومي الألماني والأوربي للخطر، ألمانيا هي معقل من معاقل الإخوان وخاصة ميونخ، ويهيمنون على المراكز الإسلامية والمساجد والجمعيات الخيرية والإعلام العربي والإسلامي ومراكز الأبحاث الخاصة بالشرق، واللاجئين قدموا إلى أوربا ظناً منهم أنها الحلم والجنة، وسيجدوا واقع مختلف، سكن غير مناسب ومعيشة بالحد الأدنى، وبطالة، عندها سيصابون باليأس والإحباط،  والفكر السياسي لمعظم العرب والمسلمين فكر إخواني ومن أركان الفكر الإخواني عقدة المؤامرة التي تصور أن جميع مشاكل العرب والمسلمين وأزماتهم وتخلفهم واقتتالهم خلفها الغرب، فهو فكر يشيع الكراهية على الغرب، فهؤلاء الشباب اليائس فريسة سهلة للإخوان لغسيل أدمغتهم وتجنيدهم في التنظيمات الإرهابية للقيام بأعمال إرهابية في الدول الغربية، فما الفائدة  من بناء اقتصاد قوي وحضارة وتعريضها للخطر والانهيار، وما الفائدة من تحقيق درجة عالية من الرفاهية والرخاء، وتقوم بتصرفات تجعل المواطن يعيش بقلق دائم خوفاً من أعمال إرهابية ومن رؤية أي عربي أو مسلم.
أرى أن النخب من الشعب الألماني تدرك ذلك جيداً، ويعارضون سياسة ميركل بشدة، وسيقومون بحملة توعية وتعبئة شعبية ضدها من أجل عدم انتخابها، وهذا سيؤدي لانخفاض شعبيتها تدريجياً.
-الأحزاب اليسارية واليمينية المتطرفة معارضة لسياستها بشدة، وغالباً ستدخل في ائتلاف مع منافسها شولتز، وأرجح أنه سيحصل على الأغلبية التي تؤهله لتشكيل الحكومة.
-أغلب المسلمين في ألمانيا لن ينتخبوا ميركل بناء على توجيهات أردوغان.
-يوجد توتر في العلاقة بين ميركل وأردوغان، ربما تقوم داعش بأعمال إرهابية كبيرة قبل الانتخابات، تؤدي إلى انخفاض شعبية ميركل بشكل حاد.
-موقفها الإيجابي من الإخوان يدل على أن حسها الأمني ضعيف جداً، فالإخوان من أخطر ما يهدد الأمن القومي العربي والغربي، ولو لم يوجد سوى هذا السبب لكفى لعدم انتخابها مرة أخرى.
-منصبها تنفيذي وليس رمزي، فهو يحتاج لجهد وكبر سنها يضعف أدائها.
-ألمانيا دولة مؤسسات وليس نظام مركزي ديكتاتوري، يتأثر كثيرا بزوال رأس الهرم، وبالتالي عدم إنتخابها لن يؤثر كثيرا على الوضع العام.
-الإنسان بطبعه يحب التغيير، وترأسها لأربع دورات متتالية أمر يدعو للملل وحب التغيير ولو كانت من ناجحة.
-في الغرب لا يوجد تقديس للحكام والأشخاص مثل بعض دول المشرق، والتشبث بهم إلى الممات.
-أغلب مؤيديها من كبار السن وأيلول من فصل الخريف الذي تكثر  فيه الأمراض وسيكون كبار السن أكثر عرضة للمرض والموت من الشباب، وهذا سيؤدي إلى انخفاض نسبة شعبيتها.
طبعاً هذا التوقع مخالف لجميع استطلاعات الرأي في العالم التي تقول بفوز ميركل بنسبة مريحة، ومثل هذا الأمر حدث مع الرئيس ترمب وجميع استطلاعات الرأي كانت ترجح فوز كلينتون بنسة مريحة وكنت أرجح فوز ترمب وأتمنى فوزه لأنني أراه يفقه الواقع وقائد مميز، وحصلت المفاجئة للعالم أجمع بفوزه رغم تشويه الإعلام الأمريكي والعالمي صورته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.