الثلاثاء، 30 أبريل 2013

الغثاء الذي حملته سيول جدة

إشارة إلى المقاطع أدناه :
التي تثبت أن الفيضانات يمكن أن تحصل في جميع دول العالم بما فيها المتقدمة

إن من الغثاء الذي حمله هذا السيل هو الآتي :

-                     الضجة الاعلامية غير المبررة و الطريقة التي تناولت بها اغلب وسائل الاعلام هذا الخبر :

نعم إن حياة الانسان غالية و لا تقدر بثمن و لكننا نؤمن بقضاء الله و قدره

 و إن ما حدث يحدث في معظم  دول العالم و في اكثرها تقدما و غنى مثل امريكا كما حصل منذ سنتين الاعصار الذي دمر ولاية باكملها و مثل ما حصل في تسونامي و غير ذلك

ففي اغلب هذه الكوارث يتم تناول الخبر خلال يوم او ثلاثة ايام و ينتهي الأمر

 و لا يتم نشر هذا الكم الهائل من الصور و يتم نشر الخبر بعين الرحمة و الدعوة لمساعدة المنكوبين و المتضررين

بينما في كارثة جدة بعض وسائل الاعلام و مواقع الانترنت لا تزال تذكر هذا الامر كل عام

و لكن بعين الفضح و تحميل المسؤولية و القاء اللوم و التهم جزافاً

و الدافع لهذا احد الأسباب التالية :

1-                البساطة و السطحية التي تتمتع بها بعض وسائل الاعلام السعودية  

2-                الرغبة في السبق الصحفي او نقل الخبر

 فيتم نشر ما هب و دب دون تحقق و دون شعور بالمسؤولية بالاضرار التي يتسبب بها هذا النشر و دون مراعاة الخوف من الله الذي سوف يحاسبنا عن كل ما نتكلم به و ننشره

 فالكلام ليس ببلاش كما يتصوره البعض

3-                الرغبة الشديدة في الشهرة فيتم الانسياق وراء عواطف الناس التي ترغب بالمثير و تعشق اللوم والنقد و القاء التهم و نشر الاشاعات و الفضائح

4-                الشره في الربح المادي السريع

5-                الاستخدام السلبي لبعض و سائل الاعلام السعودية للحرية التي تتمتع بها

6-                التشويه الممنهج لسمعة السعودية و باسلوب خبيث و خفي الذي تقوم به بعض و سائل الاعلام العالمية و الاقليمية و التي تعمل لصالح جهات معادية للإسلام و العرب .

7-                و قوع بعض وسائل الاعلام العربية و الاسلامية كضحية و عن حسن نية في شبك هذا الاعلام المعادي و الممنهج.

8-                وقوع بعض وسائل الاعلام السعودية في مصيدة جهات تضررت مصالحها سابقاً و تريد استغلال هذه الكارثة لتصفية حساباتها من الجهات الحكومية التي تسببت لها بهذا الضرر على حساب المصلحة العليا للوطن.


        - الغمز و اللمز في السعودية الذي يقوم به البعض من غير السعوديين :

         البعض من غير السعوديين و الذين وقعوا ضحية هذا الاعلام الممنهج و المعادي للسعودية و          منهجها وجدوا هذه الكارثة مرتعاً خصباً لهم للطعن في عرضها

  متناسين او متجاهلين ان السعودية مدت يد المساعدة لجميع الدول التي حلت بها كوارث من هذا النوع و لم يشمت السعوديون بهذه الكوارث التي حلت بهم بل تعاطفوا معهم و ساعدوهم ماديا و معنويا

متناسين او متجاهلين ان مثل هذه الكوارث حصلت في كثير من الدول العربية و الاسلامية مع الفارق الكبير بينها وبين كارثة جدة لأنها حصلت  باخطاء فنية واهمال في مراعاة الأمن و السلامة و ذهب    ضحيتها اضعاف ما ذهب في كارثة جدة مثل انهيار السدود و غرق العبارات و الزلازل و حوادث  الطرق و سكك الحديد المريعة و السيول و الفيضانات و غير ذلك .

و اخص بالذكر الذين يبصقون في الإناء الذي يلعقون منه

 و اذكرهم بأن من اخلاقنا الاسلامية و العربية الأصيلة عدم الشماتة بمن تحل به مصيبة و تقديم العزاء للمصابين و المتضررين و تقديم المساعدة قدر المستطاع لهم .


-                     الحديث حول مشاريع الصرف الصحي بجدة :

هذه المشاريع التي يتم اثارتها الآن لا علاقة لها بهذا السيل و لا تخدمه

 فهل من المنطق ان تستوعب شبكة صرف صحي او مطري هذا النهر الجارف فلو كانت موجودة لسدت من هذه الأتربة و المخلفات

 و وجب تجدديها فمشكلة الصرف الصحي شئ و مشكلة السيل الذي حدث شئ آخر    

 و إنني لا أبرأ و لا أدين أمانة جدة او المقاولين فهذا من اختصاص لجنة التحقيق التي تم تشكيلها .

 و لكنني اود ان اشير إلى امور يمكن أن تلعب الدور الأكبر في هذه المشكلة من حيث البدء بالمشروع و التأخير في التنفيذ و هي الطبيعة الجغرافية و الجيولوجية و التطور العمراني السريع لمدينة جدة

فليس من السهولة التي يتصورها البعض تنفيذ هكذا مشاريع عملاقة في مدينة كبيرة و حيوية و مكتظة فهناك مشاكل و عقبات كثيرة تعترضها مثل انهيارات التربة و معالجة المياه السطحية و مياه الأمطار وخطوط الكهرباء و الهاتف و الماء و تنظيم السير و الاختناقات المرورية بالإضافة الى المشاكل الهندسية و الفنية و المالية  التي تظهر اثناء التنفيذ و تحتاج للبت فيها من قبل جهات مختلفة فهي تحتاج لتنسيق مع جميع الجهات الحكومية.


-                     الحديث حول الأحياء العشوائية و البناء في الأودية بجدة:

إن هذه المشكلة هي مشكلة عالمية و تعاني منها معظم دول العالم  بما فيها الدول المتقدمة و لها اسبابها و مسبباتها

والذي تسبب بزيادة نسبة هذه المشكلة بجدة دون مدن المملكة هو قربها من الحرمين الشريفين فهي ملاذ لكثير من المتخلفين عن الحج و العمرة و منذ عشرات السنين   و استطيع ان اؤكد أن نسبة هذه العشوائيات في دول الخليج هي الأقل عربياً و من اكثرها خدمة


-                     الحديث حول الفساد الاداري في الجهات الحكومية:

   إنني لا انفي و جود فساد في بعض المؤسسات الحكومية و لكنني استطيع أن اؤكد انه الأقل عربيا بفضل تحكيم و تعظيم شرع الله في هذا البلد المبارك و الذي يولد مخافة الله في قلوب الناس.

و إن كثير من الأخطاء تحدث بدافع الرحمة التي يتميز المواطن السعودي و التي يتم توظيفها بشكل سلبي من قبل بعض الموظفين التابعين لجهات حكومية مختصة بمنع التعديات و العشوائيات و غير ذلك من الأمور التنظيمية

 فهناك الكثير من المشاريع يتم تأجيلها بدافع ضخ و تحريك الأموال و تحقيق المصلحة لبعض فئات الشعب مثل تأجير الممتلكات للجهات الحكومية أو الخاصة و غير ذلك.


-                     الحديث حول المشاريع المتعثرة أو التي لم تنفذ او التي تحدث بها اخطاء :

إن السعودية لا تزال تصنف ضمن الدول النامية فهي تعاني ما تعانيه بقية الدول النامية من مشاكل

 و لكنني استطيع أن اقول إن السعودية لديها إرادة حقيقية في التطور و النهوض و التنمية و تلافي الأخطاء و هي تسعى و تسابق على العالمية و ليس على الإقليمية فقط

و بسبب ضخامة المشاريع التنموية و كثرتها التي تم طرحها في السنوات الأخيرة

 و التي تفوق طاقتها تسببت بهذه المشاكل التي يتم الحديث عنها فالمشاريع بحاجة لجهات مختصة تديرها إداريا و فنياً و إقتصاياً فالعبئ الكبير على هذه الجهات يؤدي إلى حدوث بعض الخلل

 و كذلك تنفيذ هذه المشاريع بحاجة  إلى شركات و مؤسسات كبيرة تمتلك كوادر فنية و إدارية و يد عاملة مدربة و سوق العمل في السعودية لا يستوعب هذا الكم الهائل من المشاريع العامة و الخاصة .

و كذلك بسبب توجهات السعودية العربية و الاسلامية و الانسانية و بسبب قلة التكاليف ايضاً يتم استقدام عمالة غير مؤهلة من الدول النامية تسهم في تفاقم هذه المشكلة

و هناك أولويات في عملية التنمية فعلى سبيل المثال ليس من الحكمة عمل حماية لجدة من اخطار البحر المتوقعة بسبب الاحتباس الحراري و هي لا تزال بحاجة إلى المزيد من الخدمات مثل الكهرباء و المدارس و الطرق و الكباري و الصرف و الماء و الذي تزيد الحاجة إليها بسسب الانفجار السكاني        

و كذلك إن أي مخططات أو حلول يتم طرحها يتم بناءً على دراسات و إحصاءات لسنوات محددة

 و إلا فلو  بنيت على توقعات أو حوادث وقعت منذ زمن بعيد لوجب على سبيل المثال اخلاء معظم مدن العالم بسسبب طوفان نوح عليه السلام و إخلاء معظم احياء مكة المكرمة و ثلث جدة بناء على  سيول حدثت من مئات السنين

الكاتب :عبدالحق صادق
الأدلة :

أخطر فيضان في العالم سبحان مغير الأحوال
https://www.youtube.com/watch?v=jPFlMPfOay4
فيضانات كولارادوا الامريكية
https://www.youtube.com/watch?v=iMQ8N1d_7cw
فيضانات أستراليا
https://www.youtube.com/watch?v=9wl46LD7IWo
فيضانات روسيا
https://www.youtube.com/watch?v=T_ne-wjb284
فيضانات الصين
https://www.youtube.com/watch?v=x4NHfB9_G68
فيضانات إيران
https://www.youtube.com/watch?v=iKwy9q9bqTw
فيضانات اليابان
https://www.youtube.com/watch?v=_OHWFIWRonI
فيضانات تركيا
https://www.youtube.com/watch?v=XQbbT7vMdr4
فيضانات ماليزيا
https://www.youtube.com/watch?v=ecJW0DGjlPA


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.