الاثنين، 1 أبريل 2013

خطاب التهدئة في مصر


عندما تخاطب شخص واحد أو حزب منظم لنزع فتيل الازمة و تنويم الفتنة فهو اقرب للتحقق و القبول من ان تخاطب الملايين الذين ليس لهم قيادة موحدة و يصعب ضبطهم 
و خاصة إذا كان هذا الشخص يدعي الخوف من الله و الحرص على دين الله لأن من يخاف الله يضحي بالكرسي من أجل حقن دماء المسلمين و تجنيب بلده الفتنة و التقسيم 
فهل يرضى الاخوان و أنصارهم الذين يرفعون شعار الاسلام هو الحل  أن يقال بأن مبارك و أنصاره كانوا أكثر عقلانية و حرصا على مصر و شعبها لأنهم حقنوا الدماء و لم يتسببوا بزعزعة الامن و الاستقرار عند عزل مبارك فرضوا بالأمر الواقع و لم يثوروا و لم يعتصموا.
ألا تسئ تصرفات الأخوان الى الشعار الذي يرفعونه و إلى الاسلاميين و إلى المشروع الاسلامي و ينفرون الناس من الدين و المتدينين فاغلب الناس ليس لديهم هذا الوعي الذي يفرقون به بين الاسلام و الاسلاميين
أليس الاولى تقديم مصلحة الدين و الدعوة ثم مصلحة مصر و حقن الدماء على الكرسي تحت شعار الشرعية
 عجبي هل الشرعية حسب المفهوم الغربي و بدستور علماني أولى منهم جميعا و باسم الغيرة على الاسلام ؟؟؟
لذلك الصحيح ان يوجه خطاب التهدئة للرئيس مرسي و حزبه بان يستجيب و يستمع لمطالب الذين اوصلوه الى سدة الحكم و الذين ينتفضون ضده اليوم و يتهمون بشتى التهم كما اتهموا من نظام مبارك من قبل
اما تركيز اللوم على طرف واحد فهذا يدل على انحياز و غالبا صوت المنحاز لا ينصت له و علينا التخلص من العصبية المقيتة
حين ينحاز الشخص لخصوصيته بغض النظر عن الحق و الباطل مثل الانحياز للإسلاميين لأنهم اسلاميين فقط بغض النظر عن الحق فهذه من العصبية المقيتة
الانحياز على اساس العصبية ليس من مصلحة الدعوة الاسلامية و ينفر الناس من الدين و الذي يريد ان يحكم عليه ان يستمع للطرفين
و غالبا البعيد يصعب عليه معرفة الحق و بالتالي الافضل و الاسلم عدم الانحياز لأي طرف و مخاطبة الطرف الذي يستطيع نزع فتيل الازمة
الاستبداد و الفساد و الاقصاء لدى الانظمة القمعية جعلوا الناس تعود لدين الله افواجا
و أخشى ما أخشاه ان يخرج الناس من دين الله أفواجا بسبب التصرفات الخاطئة  للإسلاميين الثوريين الذين يستلمون السلطة في دول الربيع العربي
المسلم الحق يدور مع الحق حيث دار بغض النظر عمن امامه مسلم او غير مسلم متدين او غير متدين من طائفته او من غير طائفته قريب ام بعيد
بعدالة المسلمين و الدعاة وصل الاسلام الى اقاصي الدنيا و بإتباع الدنيا و الهوى و الظن  و التعصب المقيت عاد الاسلام غريبا و طوبى للغرباء

عبدالحق صادق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.