الخميس، 7 فبراير 2013

تساؤلات مهمة للمعارضة السورية


1-    النظام الاسدي  يدعي أن هناك مؤامرة كونية على سوريا أي على نظامه و المعارضة تقول نفس الكلام أي على الانتفاضة فمن هو الصحيح و لماذا ؟؟؟
إذا صح هذا الادعاء اليس ادعاء النظام هو اقرب للقبول لأن اغلب دول العالم ضده و على رأسها امريكا و الغرب و لأنه يدعي المقاومة و الممانعة ؟؟؟
إذا كان الرد هذا حسب الظاهر أما في الباطن فهم معه فأقول هل توجد شريعة أو قانون يجيز إصدار الأحكام بناءً على النوايا والباطن و الغيب و الظن ؟؟؟
 و هل هناك من يدعي علم ذلك سوى الله ؟؟؟
2-  من المعروف أن الذي يكون عرضة للتآمرهو البارز سواء بالقوة العسكرية الكبيرة أو الاقتصاد الضخم  أو الذي عنده مشروع توسعي يهدد مصالحهم فعلى ماذا يتآمرون على سوريا ؟؟؟
      علما بان نسبة الجهاديين السوريين الذين يذهبون الى المناطق الملتهبة هي من اقل النسب في الدول الاسلامية و الجنسية السورية من أقل الجنسيات التي يتم التدقيق عليها في امريكا ؟؟
فإذا كان الرد بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي ؟؟
الجواب أهمية الموقع الجغرافي ألم  يتغير بظهور وسائل النقل الحديثة و الممرات الجديدة فما كان صحيحا سابقا لم يبقى الآن ؟؟
و من الذي رسم هذه الحدود اليس الغرب فهل هم أغبياء أم اخطئوا عندما وضعوا حدود سوريا بهذه الأهمية التي تهدد مصالحهم فيجعلهم يتآمرون عليها ؟؟؟
مضى على تعطل خطوط النقل ضمن سوريا حوالي السنتين فهل انهار اقتصاد دول الغرب أو الخليج جراء ذلك و من الطبيعي ان يتأثر اقتصاد دول الجوار لأي دولة تحدث فيها أزمة ؟؟؟
3-    إذا كان الرد حفاظا على امن اسرائيل فهل الشعب السوري احرص على قضية فلسطين من اهل القضية أنفسهم ؟؟
و هذا امر طبيعي فجميع الدول تحرص على أمنها و أي مشكلة في دولة تتأثر بذلك الدول المجاورة لها
و الفوضى و عدم الاستقرار في أي دولة هي التي تهدد مصالح دول العالم و أمنها و خاصة دول الجوار و تنعكس سلبا على اقتصادهم و ليس العكس فمصلحة دول العالم بما في ذلك اسرائيل في استقرار سوريا
4-    إذا كان الرد هم يريدون تدمير قوة سوريا و إضعافها و بعد ذلك يريدونها تستقر
الجواب هل يوجد اضعف من سوريا ؟
فإذا قلتم كلا هي اقوى دولة في المنطقة فمعنى ذلك أنكم تمتدحون النظام الذي بنى هذه القوة   فهل من الممكن أن يكون الجيش الذي يستعمل هذه الوحشية ضد شعبه مصدر عز و كرامة لسوريا فإذا لماذا يدمروه و هو يخدم أهدافهم ؟؟؟
و هل لدى سوريا من الموارد ما تستطيع به إعادة بناء قوتها و بناء اقتصادها و بناء ما تم تدميره أم أن دول العالم و على رأسها دول الخليج سوف تدفع ذلك ؟؟؟
فهل يوجد عاقل يريد تدمير الآخر من أجل أن يضر نفسه و يدفع فاتورة هذا التدمير ؟؟؟
و إذا كان هؤلاء يريدون تدمير سوريا و يتآمرون عليها فمعنى ذلك أنهم أعداء فكيف تطلبون النصرة منهم فتقولون خذلنا العرب والعالم فهل عاقل يطلب النصرة من عدوه ؟؟؟
5-     الذي يتصارع على الساحة السورية هم سوريون سواء كانوا موالاة أو معارضة فإذا كان الأمر مؤامرة خارجية فمعنى ذلك أن الشعب السوري ساذج حتى وقع جميعه ضحية مؤامرة خارجية فلماذا يدعي العظمة و الوعي الكبير و الفهم بالسياسة  و ...  ؟؟؟
6-    الحكمة و التعقل في معالجة الازمات هو دافع لأن يكتسب النظام ود كثير من الشعب
 و الوحشية و البطش دافع لأن يثور أغلب الشعب ضده فما تفسير هذا الخنوع لدى اغلب الشعب السوري رغم هذا البطش الذي لا يوجد له مثيل في العصر الحديث
 ففي الاجرام لا يوجد رأي و رأي آخر و غير مقبول التبرير للمؤيدين او الصامتين أو المتسلقين أو السارقين فلو سحب اهل السنة اولادهم من الجيش الأسدي و وحدت المعارضة صفوفها و نظمتها لسقط النظام منذ الاشهر الاولى اليست هذه هي لب المشكلة و أخس تجارة و قمة التخاذل ؟؟ أليس من الظلم الكبير رمي الدول الداعمة للانتفاضة بالتخاذل ؟؟؟
7-    من أهم انواع الدعم هو الدعم السياسي و الاعلامي و الدبلوماسي لأنه يجيش و يحشد الرأي العام و يشرع و يمهد الطريق لجميع انواع الدعم الأخرى فلماذا تستخف به المعارضة السورية و لا تشكر تلك الدول على ذلك ؟؟؟
إذا كان الرد هل اوقف هذا الدعم نزيف الدم السوري ؟؟
فالجواب إن الذي يوقف نزيف الدم هو أحد ثلاثة خيارات و هم بيد الشعب السوري
 إما التخلي عن الانتفاضة و العودة الى البيوت
أو ان يهب الشعب السوري هبة رجل واحد و يطيح بهذا النظام
 أو ان تتوحد المعارضة في كيان واحد و تنظم صفوفها و تخلص لقضيتها
و لكل شئ ثمن و لا بد من دفع الثمن و ثمن الحرية و الكرامة غالي و جميع ثورات العالم دفعت ثمنا باهظا لتحررها من الاستبداد
8-    لماذا اعلنت الدول و خاصة امريكا و الغرب و دول الخليج موقفها السياسي الصريح و الواضح بأنها مع الانتفاضة السورية إذا لم تكن تريد سقوط النظام ؟؟؟
إذا كان الرد نفاقاً للشعب السوري
فالجواب إن الذي ينافق هو الضعيف للقوي و هذه دول عظمى و الشعب السوري ضعيف فلماذا تنافق له ؟؟
فلو صح أن الامر نفاق لنافقت للنظام !!!
و إذا كان الرد نفاقا لشعوبها و خوفا منها
فالجواب من الذي يصنع الرأي العام للشعوب اليس الاعلام بشتى انواعه بالإضافة الى مؤسسات الدولة الأخرى و الذي تهيمن عليه الدول ؟؟؟
 فلو ارادت تلك الدول أن تلجمه و توجهه في الاتجاه الذي تريد كما يفعل النظام الاسدي و ايران و روسيا و الصين ألا تستطيع ؟؟؟
و حسب إحصائيات فإن نسبة ضئيلة من الشعب الامريكي و الشعوب الاوربية تهتم بالشؤون الخارجية و أغلبها يكون مع ما تراه الحكومات
9-    لماذا يتم عزل الحكومات عن فضل التبرعات التي تدفعها الشعوب ؟؟؟
علما بان الدولة تعني الارض و الشعب و السلطة و هناك علاقة متبادلة بينهم فخيرات الارض تحرسها و تديرها و توزعها الحكومة و أي اموال تخرج أو تدخل الدولة تؤثر على اقتصادها و لذلك ينبغي ان يكون بإذن و تحت رقابة الحكومة
و الدول عندما تريد أن تحد من الحوالات و جمع اموال التبرعات و إخراجها تستطيع
و عندما تحرك الحكومة الرأي العام الشعبي عن طريق الموقف السياسي و الاعلام و غيره و تسمح و تغض الطرف عن جمع التبرعات و إرسالها فمعنى ذلك هي شريك في هذه الاموال و بالتالي اموال التبرعات التي تدفع من قبل الحكومة أو الشعب تنسب لتلك الدولة بشكل عام
10-                   لماذا يتم اعتبار الدعم المادي الدولي ضمن شروط ذل و انتقاص من الكرامة ؟؟
الدعم المادي و التبرعات لها شكلان :
 الأول إغاثة و هذه غالبا تكون من الشعوب و تحت إشراف الحكومات و هذه ليس لها شروط سوى تأمين الحماية لها و تجهيز مؤسسات و هيئات الاغاثة التي تستقبل و توزع هذه المساعدات بشفافية و وثائق
 و الثاني مال سياسي و تنمية و هذا يكون من الحكومات عبر شروط  وضوابط  و اتفاقيات بين الطرفين و من يطلب هذا المال دون شروط و يقول هذه إملاءات و هذا ذل و الشعب الفلاني عنده كرامة ما بينذل فهذا إما أنه يجهل ابجديات السياسة و بالتالي عليه ان يعتزل هذا العمل و يفسح المجال لغيره لأنه سوف يتسبب بضرر كبير لقضيته فلا يوجد أحد يعطي ماله دون مقابل و دون ضمانات لأن الدول ليست جمعيات خيرية فهناك مصالح متبادلة
 و إما أن يكون حرامي يريد أن يأخذ الاموال دون حسيب و لا رقيب من أجل ان يدفع الجزء اليسير و يسرق الباقي و يتستر بعباءة العزة و الكرامة والقضية الفلسطينية و هذا تاجر قضايا فلا يريد أن تنتهي الأزمة لأنه جعلها مصدر رزقه المشؤوم  فلا هم له سوى وضع العصي في الدواليب من أجل عرقلة مسير العربة و هؤلاء شركاء اساسيين للنظام الاسدي في الاجرام  و ينبغي على الشرفاء في المجلس و الائتلاف تعريتهم إن تحققوا منهم و سكوتهم عنهم مشاركة لهم  و هؤلاء اضر على القضية من الأعداء
11-  يقولون لماذا لا يتم الدعم بالسلاح النوعي  طالما ان الموقف السياسي للمجتمع الدولي واضح مع الانتفاضة السورية ؟؟؟
اذا كان الرد هذا دليل على نفاق تلك الدول
الجواب رددت على موضوع النفاق في السؤال الثامن
و من وجهة نظري طالما ان الموقف السياسي مع الانتفاضة و دول عظمى ليست بحاجة للنفاق لشعب ضعيف فمعنى ذلك أن هناك خلل في الطرف الذي سيتلقى الدعم الدولي بالسلاح النوعي
و هذا الخلل هو :
اولا وجود تنظيمات اسلامية هدفها اقامة خلافة اسلامية ترفع رايات القاعدة و تجاهر بعدائها لأمريكا و الغرب و دول الخليج فهل رأيتم عاقلا يدعم عدوه بالسلاح النوعي ليقتله به بعد ان ينتصر ؟؟
و ثانيا عدم خضوع كتائب الجيش الحر لقيادة موحدة فاعلة على ارض الواقع لأن الدول تدعم هيئات و منظمات منضبطة تستطيع السيطرة على الوضع بعد سقوط النظام و لا تدعم افراد و جماعات حتى لا تتصارع بعد سقوط النظام و تعم الفوضى و الفوضى تهدد جميع دول الجوار و على رأسهم اسرائيل فمصلحة الغرب و المجتمع الدولي استقرار سوريا و ليس الفوضى والتنازع كما يشاع
و ثالثا إن تركيا هي بوابة دخول السلاح فهي التي تتحكم بنوعيته و كميته فهل تتهمونها بالتخاذل أو الانصياع للارادة الامريكية فاذا كان الجواب نعم فلماذا تصفقون لها و تصنعون من ادروغان رمز و هو منصاع للارداة الامريكية و تتهمون دول الخليج بالخيانة لانصياعها للارداة الامريكية الا يدل ذلك على ازدواجية معايير و اضطراب فكري لديكم ؟؟؟!!!
و قد سمحت هذه الدول بتسليح المعارضة بالسلاح الخفيف حتى تدافع عن نفسها و لا يسيطر عليها النظام الاسدي و تم اعطاء المعارضة في الخارج الوقت الكافي لكي تقوم بتوحيد الكتائب و تنظيمها و تشكيل الحكومة الانتقالية من اجل استلام زمام الامور بعد سقوط النظام و لكنهم اختلفوا و لم يتمكنوا من ذلك و الدول يئست من المعارضة في الخارج و لا تترك الامور هكذا الى ما لا نهاية 
و اظن ان هناك تغييرات كبيرة سوف تحصل في الايام القادمة – لاسمح الله- لمصلحة النظام و سوف يقال بان المجتمع الدولي اظهر تخاذله و الحقيقة إن المعارضة في الخارج هي التي خذلت الانتفاضة
12- يقولون لماذا لا تتدخل دول الخليج و المجتمع الدولي بشكل عام بدون اذن من الامم المتحدة كما حدث في مناطق اخرى ؟؟؟
الجواب أظن ان الاهمية الاستراتيجية لسوريا بالنسبة لإيران و روسيا تختلف عن تلك المناطق فهذه الدول لن تسمح بهذا التدخل و هذا يهدد باندلاع حرب عالمية او طائفية تؤدي الى تدمير سوريا و المنطقة بأسرها و يؤدي لمئات آلاف الضحايا فليس من الحكمة و مصلحة الشعب السوري نفسه تفجير المنطقة من اجل ازاحة النظام الاسدي بهذه الطريقة
و هذه الدول لن تغامر هذه المغامرة غير محسوبة العواقب و أي شخص لديه احساس بالمسؤولية لن يغامر هذه المغامرة
13-هل صحيح ادعاء المعارضة السورية بأن دول الخليج و الغرب هم سبب تمزيق صفوف المعارضة السورية بسبب عداؤهم للشعب السوري ؟؟؟
الجواب  تركيا لها حدود طويلة مع سوريا و هي بوابة دخول السلاح و نوعيته وكذلك دخول المال إلى سوريا و على اراضيها تقيم قيادة المعارضة السورية فهي الدولة الوحيدة التي لديها اوراق ضغط كثيرة على المعارضة من أجل ان تتوحد و أهمها توحيد الدعم بالسلاح و المال و لكن للأسف وقع اردوغان ضحية الاخوان فدعمهم و لم يدعم المعارضة السورية  كوطن و الدعم على أساس المصالح الحزبية الضيقة هو أهم سبب في تمزق المعارضة و تشتتها و تنازعها و هذه خدمت النظام الاسدي 
فعندما استلمت السعودية الملف السوري و اقنعت امريكا و الغرب بضرورة دعم المعارضة السورية و كادت تنجح في حسم الصراع ضد النظام الاسدي توحدت لاول مرة الكتائب الاسلامية التي يدعمها الاخوان و من خلفهم تركيا و قطر و أعلنوا عدم اعترافهم بالائتلاف و الجيش الحر فقلبوا الطاولة رأسا على عقب و وجهوا بذلك ضربة قاضية للانتفاضة السورية انتصارا للمصالح الحزبية الضيقة كردة فعل على عزل الرئيس الاخواني مرسي فهؤلاء مصالحهم الحزبية و عشقهم للسلطة أهم من سوريا و شعبها
و المشكلة أنهم يعيشون و يتنعمون بخيرات و أمن و حرية تلك البلدان التي يتهمونها بالخيانة و التآمر على الاسلام و الاسلاميين و الذي يدفع ثمن أخطائهم و عدم شعورهم بالمسؤولية هو الشعب السوري
و من الظلم الشنيع أنهم يرمون بفشلهم و نتائج تصرفاتهم الخاطئة على السعودية أكبر داعم  نزيه للانتفاضة السورية فكيف سينصركم الله و يوفقكم و يفرج عنكم ؟؟   
  و السؤال الذي يحيرني لماذا لا تطالبون مرسي و اردوغان بدعم الشعب السوريالدعم الذي يعادل دعم إيران و يقلب موازين القوى
فقوة ايران توازي قوة تركيا و مصر أما دول الخليج فهي صغيرة و ضعيفة و تابعة كما تقولون
فاذا كنتم تلتمسون الاعذار لاردوغان و مرسي و هما رئيسا دولتين كبيرتين و قويتين في المنطقة 
فلماذا لا تلتمسون الاعذار لحكومات دول الخليج و خاصة انكم تصفونها بالضعيفة و التابعة لأمريكا
فكم تحملون من تناقض و اضطراب فكري رهيب ينغص عيشكم !!!
عندما تصفون دول الخليج بالضعيفة و الخانعة و العميلة و المعادية للإسلام و المسلمين
و تعتبرون مرسي و أردوغان رموزا للأمة و بعد ذلك تستنجدون بدول الخليج لنصرة قضايا الامة و على رأسها سوريا و لا تستغيثون بمرسي و اردوغان !!!!
  و عندما تقولون بأن أمريكا و الغرب العدو الاول للعرب و المسلمين و يتآمرون على مرسي و أردوغان و الاسلاميين و بعد ذلك تتهمونهم بخذلان الانتفاضة السورية و تستنجدون بهم لنصرة الشعب السوري و لا تستنجدون بمرسي و اردوغان اللذان تعتبرونهما رمزان للأمة
 فهل رأيتم عاقلا يستنجد بعدو و خائن و عميل و خانع و متآمر و لا يطلب النصرة من رمزه و قيادته و نموذجه ؟؟؟؟!!!!

المبعوثون الى سوريا و الهستريا

بداية اود أن اسال هذا السؤال :
-         هل جميع المبعوثين الى سوريا خونة و متآمرون و لماذا و ما هي مصلحتهم (نبيل العربي – كوفي آنان – الأخضر الابراهيمي - دي مستورا .....) ؟؟؟
اذا كان الرد نعم لأن لهم مصلحة و علاقة مع النظام و ربما أغراهم بشئ
الجواب هذا ظن و الظنون لا تبنى عليها مواقف او احكام فلا توجد شريعة او قانون وضعي يحاسب على النوايا و الظنون فنحن مامورين شرعا بالحكم على الظاهر و الله يتولى السرائر.
و الأصل في الاشياء الطهارة و في البداية الثقة و حسن الظن مطلوب إلا اذا ثبت العكس و بالدليل
و من وجهة نظري هؤلاء تم اختيارهم من قبل الجامعة العربية و الامم المتحدة نتيجة نزاهة و خبرة سابقة في هذا المجال فكيف يرسلون اشخاصاً يشك في نزاهتهم و قدراتهم لأن ذلك يعني فشلهم و يعني أنهم لا يريدون ايجاد حلول للمشكلة
 و لو كان الامر كذلك لما اجتمعوا و لما ارسلوهم اصلا لأن لديهم من المشاغل و المسؤوليات في دولهم الكثير .
فليسوا بحاجة لاجتماعات و مؤتمرات و قرارات لمجرد الاجتماع و أظن أن الازمة السورية تأرقهم جميعا بسبب ما يرتكب من فظاعات .
و عندما تكون رؤيتهم و تصريحاتهم تخالف أهواء البعض فهذا لا يعني أنهم متخاذلون او متآمرون مع النظام الاسدي .
و لكن يدل على انهم شخصوا الواقع الموجود على الارض بحكم خبرتهم الواسعة و بما لديهم من وسائل ومصادر معلومات و اقترحوا الحلول التي يرونها مناسبة لهذا الواقع فلو تغير الواقع لتغيرت الرؤية و الحلول.
فمثلا عندما يشاهدون الواقع التالي :
الدول الكبرى لا ترغب بالتدخل لحل الازمة لأن المفاسد ستكون اكبر من المصالح
و ان النظام لا يزال متماسكاً و لديه قوة و اصرار و ثبات و لا يريد التخلي عن السلطة و يستخدم القوة المفرطة من اجل دفع الناس الى اللجوء لدول الجوار من اجل الضغط و زيادة الاعباء و المخاطر الامنية عليها
 و أن المعارضة غير موحدة و غير منظمة و في صفوفها تنظيمات اسلامية متطرفة
و في هكذا وضع الدول لن تقدم دعما كافيا بالسلاح النوعي لحسم الصراع بسبب مخاوفهم لما بعد سقوط النظام و بالتالي لن تستطيع المعارضة حسم الصراع
إذا الحل المنطقي و المناسب لهذا الوضع هو الحل السياسي عن طريق الحوار و إن كان مرا بسبب الفظائع التي ارتكبت و لكنه افضل الممكن لأن البديل هو مزيد من الدماء و المعاناة و الفظائع
فلو ان المعارضة وحدت و نظمت صفوفها و شكلت الحكومة المؤقتة الفاعلة على الارض و ليس هياكل كرتونية في الفنادق و دمجت الكتائب الاسلامية في صفوف الجيش الحر .
 فإن المعادلة سوف تتغير و بالتالي الرؤية و الحلول سوف تتغير فالموجود على الارض هو الذي يفرض شكل الحل وليس المندوب العربي او الاممي.
و المندوبون يصرحون بتصريحات دبلوماسية تكون مقبولة من طرفي النزاع حتى لا يتم وضع حاجز بينهم و بين الطرف الآخر لأنهم وسطاء إصلاح و ليسوا قضاة من اجل تحديد من هو المخطئ و المصيب .
فعندما يهاجمون أي طرف فهذا يعني القطيعة و فشل المهمة و لذلك لا بد من اختيار الفاظ معتدلة مع الطرفين .
فهؤلاء المندوبون حريصون على مصلحة الشعب السوري و يجتهدون في ايجاد حل للازمة و ينبغي أن يشكروا و تقدر جهودهم  و ليس أن يوصفوا بأوصاف سيئة .
و أظن ان أي مندوب الى سوريا لحل الازمة سوف يصاب بالصداع و الهستريا لما سيواجهه من مشاكل و صعوبات جمة و عراقيل توضع في طريقه و لما يشاهد من استهزاء به و أقسى الاوصاف تلصق عليه و أشد التهم يرمى بها و من الطرفين .
الكاتب : عبد الحق صادق   

أحق الأوطان بالوطنية

عبدالحق صادق

إن للمكان قيمة معتبرة في نظر الإسلام ، فهناك الكثير من الأحكام الشرعية تتعلق بالمكان
مثل حكم الجار والمسجد  وأحكام المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة
فإن لله خواص في الأمكنة والأزمنة والأشخاص ، والمؤمن الحق  يعظم ما عظمه الله .
والمكان الذي يعيش فيه الإنسان ويتمتع بالأمن والاستقرار وخيرات هذا المكان التي تديرها وتستثمرها وتحرسها تلك السلطة يسمى وطن .
فالوطن هو أرض وشعب وسلطة ، والانسان الذي نشأ في هذا الوطن يسمى مواطن وهذا المواطن  له حقوق وعليه واجبات تجاه وطنه. 
والشعور بالانتماء والحب لهذا الوطن والولاء للسلطة التي تحكمه وتحرسه وترتقي به وتوفر الأمن لشعبه.
و الذي تكون ثمرته أداء الواجب تجاه الوطن والسلطة التي تحكمه يسمى وطنية. 
فالوطنية هي حب وولاء وشعور بالانتماء وغيرة ووفاء وتقديم المصلحة العليا للوطن على المصالح الشخصية الضيقة عند تعارضها والجنسية الحقة هي الشعور بالوطنية.
والإسلام خير من يرعى الحقوق ويأمر بأداء الواجبات والعرفان بالجميل لأهله فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله .
فالمؤمن الصادق وطني من النوع الممتاز.
 لأنه يقوم بواجباته تجاه وطنه وولاة أمره ويحافظ على سمعة بلده على أفضل وجه.
إذا كان لهذا الوطن خصوصيات كحسن المنهج الذي تطبقه السلطة التي تحكمه ووجود المقدسات فيه و وفرة الخيرات المادية  والمكانة المميزة عالمياً، والمستوى الحضاري، والاستقلالية، فيكون هذا الوطن من أحق الأوطان بالوطنية
و بالنظر في جميع الأوطان نجد أن المملكة العربية السعودية هي من أحق الأوطان بوطنية أهلها للأسباب التالية:
- لأن الله وهبها حكومة حكيمة رشيدة انتهجت مبادئ الإسلام السمح وترفع راية التوحيد، وجعلت السعودية قبلة سياسية واقتصادية
- لأنها نبع العروبة والإسلام.
- لأنها تضم وترعى أعظم مقدسات المسلمين.
- لأن الله وهبها خيرات مادية كثيرة، وحكومة استغلت هذه الخيرات في عملية تنمية شاملة جعلت المملكة العربية السعودية رائدة في شتى المجالات، اكسبتها مكانة مميزة في العالم، وعادت بالخيرعلى الشعب السعودي والشعوب العربية والإسلامية وجميع دول العالم.
- لأنها بلد الخير والعطاء فهي في مقدمة دول العالم في مساعدة المتضررين والمنكوبين والمعسرين في شتى أنحاء العالم.
أي بشكل عام منحها الله خيري الدنيا والآخرة ، فمن الانتماء الوطني أن يفرح الشعب السعودي بذلك، ومن  الانتماء للعروبة والإسلام أن يبارك العرب والمسلمين لهم ويشاركوهم فرحتهم، ومن حق الله عليهم أن يشكروا هذه النعم ويحافظوا عليها، فبالشكر تدوم النعم وتزداد و بكفرانها تنقص وتزول .
وأول طريق الشكر معرفة النعم والاعتراف بها، فالإنسان عدو ما يجهل وبضدها تتميز الأشياء، عندما يقارن المواطنين وضعهم مع أقرانهم وجيرانهم الذين نشؤوا في ظروف مشابهة لظروفهم، فينظروا إلى المستوى الديني والحضاري والأمني والاقتصادي والتعليمي والصحي والهندسي والتنظيمي والخدماتي الذي وصلت له السعودية وما عليه أقرانها اليوم، فإن المواطن يشعر بقيمة النعم التي يتمتع بها ، و يشكر الله الذي أودع هذه النعم، ويحرس الأرض التي حوت هذه النعم ويحافظ على السبب الذي جاءت به هذه النعم، ويحافظ على سمعة وطنه الذي رفع شأنه، و يشكر ويوالي قادته الذين  يديرون ويحرسون هذه النعم التي يتمتع بها، والشكر يكون بالقول والفعل المنضبط بالانظمة والقيم.
ومن الوطنية الشعور بالاعتزاز والتعبير عن مشاعر الفرح بطريقة منضبطة، وهذا يدخل ضمن الشكر والثناء وله فوائد كثيرة منها التعبير عن الوحدة والتكاتف والالتفاف حول القيادة، لأن هذا يرهب الأعداء والطامعين والحاقدين ويغيظهم، ويردع من يفكر العبث بأمن واستقرار الوطن من الداخل، الذين وقعوا ضحية المغرضين المتربصين بهذا الوطن، وهم كثر ويقودون حملة شعواء ضده لتشويه سمعته وإضعاف الحس الوطني لدى الشعب، وإثارة أحقاد الشعوب العربية والإسلامية عليه حتى تضعف حميتهم عليها، ويسلموها لقمة سائغة للأعداء والطامعين.
أرى أن الاحتفال باليوم الوطني له أهمية خاصة وضرورة أمنية ووطنية في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة، والحملة الإعلامية الشرسة ضد هذا البلد المبارك، لأنه يعزز الحس الوطني بالإضافة إلى إطلاق برامج تربوية وإعلامية تعزز الحس الوطني،  وتزيد من اللحمة الوطنية، والالتفاف حول القيادة صمام أمان الأوطان، وتغرس الشعور بالعزة والكرامة، وهذا ليس بدعة سيئة، وخاصة في دولة هذه ميزاتها، بل الفرح والاعتزاز بهذا الوطن يعني الاعتزاز بالعروبة والإسلام.
 وفي الروابط أدناه الأدلة بالتفصيل.

الشواهد : 
الدولة الإسلامية الأكثر استقلالية
https://abdulhaksadek.blogspot.com/2013/02/blog-post_1434.html
 إنجازات و مكانة المملكة العربية السعودية إسلامياً و عربياً و دولياً
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2014/09/blog-post_14.html
 أبرز الذين يطعنون في السعودية
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2013/03/blog-post_3929.html 
 وجهة نظر حول الاحتفال باليوم الوطني
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2014/09/blog-post_68.html
 يرمون بفشلهم على السعودية
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2013/02/blog-post_22.html 

 

الفكر الثوري الاستبدادي ( 4/ 1 )


الفكر الثوري الاشتراكي الماركسي الاستبدادي  دخيل على ثقافتنا الاسلامية استورده الإخوان  من الفكر  الماركسي و من جميع الحركات الثورية الاستبدادية الستالينية و النازية و الشوفينية
فمدون في كتب الاخوان بأنهم معجبون بهذه الحركات و أنه صدرت تعلميات لمفكريهم بدراسة هذه الحركات و الاستفادة من منهجها و أسلوبها و هذا ما حصل فقد طبق الاخوان فكر و أيديولوجيا هذه الحركات و في الحرب العالمية الثانية و قف الإخوان مع النازية 
 هذا الفكر لوث الثقافة الإسلامية بأفكار خطيرة فأنتج فكر إسلامي هجين أسميته الفكر الإسلامي الثوري الاستبدادي أساء للإسلام و للدعوة الاسلامية و شوه صورة الاسلام و صوره بأسوأ صورة و أنتج جميع الحركات المتطرفة المحسوبة على الإسلام فالإخوان هم الأب الروحي لجميع الحركات الاسلامية المتطرفة
و من جملة من تربى في أحضان الإخوان على هذا الفكر و المنهج الرئيس جمال عبد الناصر فقد كان في المكتب الخاص للإخوان و هم الذين أوصلوه إلى سدة الحكم في مصر بانقلاب عسكري على الملكية 
و لكنه انقلب علي الإخوان عندما حاولوا اغتياله لأنه رفض أن يقاد كالطفل و أن يكون ألعوبة بيد المرشد و قام بتغيير الثوب فأصبح قومي عربي بدل إسلامي و لكن الفكر و النهج واحد و أصبحت علاقته مباشرة مع الاتحاد السوفياتي
و جمال عبد الناصر هو الأب الروحي لجميع الأنظمة القمعية الاستبدادية العسكرية و على رأسهم نظام البعث فهو الذي صدر هذا الفكر و الثورات لبقية الدول الجمهورية العربية و الدول الوحيدة التي حفظها الله من هذا الفكر دول الخليج فلم تسر خلفه و لم تهتف باسمه و لذلك ناصبها العداء
الأنظمة القمعية القومية تتاجر بالقومية و القضية الفلسطينية و الاخوان يتاجرون بالدين و القضية 
و الدول العربية و الاسلامية اليوم تحصد ما تم بذره في تلك الحقبة من قبل الانظمة القمعية و التنظيمات الإرهابية المحسوبة على الإسلام فهذا الفكر و النهج هو خلف معظم ما تعانية  من تخلف و فرقة و تنازع و مشاكل و أزمات و اضطرابات و فوضى و دمار و نكباتو الغريب أن أصحاب هذا الفكر تخلوا عنه و اكتشفوا زيفه و البعض من أبناء منطقتنا يتبناه اليوم و يريد أن يجرب ما ثبت فشله
 من صفات أصحاب الفكر الثوري الاستبدادي و سماته الآتي :
نزعة الأنا المتضخمة و الكبر و العزة الجوفاء الآثمة و النظرة الاستعلائية و احتقار الآخرين و الاستخفاف بهم و هذه الصفة تتسبب بخلافات كبيرة بين اصحاب هذا الفكر و تمزق صف الامة و الاوطان
و هذه الصفة تجعلهم يتعالون على الحق فمن الحلم أن يعترفوا بالخطأ أو يقروا بالحق الذي يخالف هواهم
 لذلك الحوار معهم غالبا لا فائدة منه سوى إقامة الحجة عليهم أمام الله 
فارغون و لديهم رغبة جامحة في الظهور و من اجل ان يثبتوا ذواتهم و يشبعوا رغبتهم  يعمدوا الى هدم بنيان الناجحون فترى أكبر همهم البحث في قمامة الانترنت عن الاشاعات و الفضائح التي تطعن بالشرفاء و الناجحون و نشرها  و التحدث عنها
ضعف الوازع الديني و الاخلاقي لديهم يجعلهم يستحلون أعراض الناس و الشرفاء  ولا يتورعون عن قذفهم بأبشع التهم  و ربما يكونوا  من أشرفهم  فاسهل شئ عندهم توزيع صكوك العمالة و الخيانة و التصهين
بارعون في صناعة رموز جوفاء و تحطيم الرموز الفعليين و قلب الحقائق و تزوير التاريخ و هذا أهم سبب في تمزيق المجتمعات و الدول و تنازعها و هزائمها و نكباتها
تحطيم جميع الرموز المنافسة لهم سواء دينية او فكرية او غيرها و تعظيم و رفع رمزهم الاوحد لحد الألوهية
فتراهم لا هم لهم سواء الطعن بالعلماء الربانيين و الكتاب و المفكرين و الاغنياء و الرؤساء و احيانا الرموز التاريخية
 رموز الفكر الثوريالاستبدادي الذي يمثله اليوم المحور الايراني الإخواني رسخوا في عقول الأمة قناعات أصبحت من المسلمات و الثوابت و الخطوط الحمراء في العقل الباطن لها و أصبحت بمثابة أصنام لا يجوز الاقتراب منها سوى الخضوع لها و كل من يقترب منها لغير ذلك فهو إما خائن أو عميل أو منافق بالإجماع و هي عدم جواز إنصاف و ذكر إيجابيات أمريكا و الغرب و دول الخليج و خاصة السعودية لأنهم متآمرون على الإسلام و أعداء الأمة و لذلك من الأهداف الاستراتيجية لكتاباتي تحطيم هذه الأصنام بقوة و شجاعة و ثبات و وضوح لكي أسهم بتخليص العقلية العربية من هذه القيود التي كبلتها و قادتها إلى ما نراه على أرض الواقع من مآسي و نكبات 
المعايير العلمية و المنطقية مغيبة و الاوراق مخلوطة لديهم فهم يفتقدون الأسلوب المنطقي السليم في التفكير من اجل الوصول الى الحق لذلك يصعب إقناعهم بالحق و التوصل معهم لنتيجة منطقية مرضية
فقراء في الفكر ولا يجيدون فن الحوار و يتقنون فن السب و الشتم و القذف إذا عجزوا عن الرد
الجانب العقلي لديهم هزيل و العاطفي متضخم و هذا يؤدي لعدم وضوح الرؤية لديهم و طمس الحقيقة فهم اصحاب هوى لذلك يسهل قيادتهم و توجيههم في أي اتجاه من قبل الطغاة و اصحاب المصالح الضيقة
نفوسهم لئيمة فتراهم يطأطئون الرؤوس امام صاحب السلطة الظالم و يتمردون أمام الراقي الذي يحترمهم
 لذلك ستعاني كثيرا من هذه الصفة السلطات التي ستحكم الشعوب التي خرجت لتوها من ربقة الاستبداد
للموضوع تتمة في الروابط أدناه
 
عبدالحق صادق
 الفكر الثوري الاستبدادي ( 4/ 2 )
 الفكر الثوري الاستبدادي ( 4/ 4 )

 

النظام الايراني مخاطر و حلول

تتبوأ  دول الخليج  العربي وخاصة السعودية  اهمية  كبرى بالنسبة  للعالم العربي  و الاسلامي 
  لمكانتها  التاريخية  و الدينية  و قوتها الاقتصادية  التي تسهم بشكل  فعال في حل جزء كبير من مشكلة البطالة التي تعاني منها 
 العربية  و الاسلامية بفضل عملية التنمية الكبيرة التي تقوم بها تلك الدول
 بالاضافة الى مساعدة المتضررين  من الكوارث و النكبات  فتسعين  بالمائة من العمل الخيري الاسلامي العالمي  مصدره دول الخليج العربي و خاصة السعودية
  و قد ساهم الاعلام  و المال الخليجي بشكل فعال في اسقاط الانظمة القمعية  الاستبدادية
 و اليوم تتعرض الدول الاسلامية بشكل عام  و دول الخليج بشكل خاص  و بالاخص السعودية  لمخاطر  كبيرة من قبل النظام  الايراني  الثوري الطائفي التوسعي المتطرف و للاسف يساعدهم في ذلك بعض السنة مثل داعش و القاعدة و الاخوان 
 و للاسباب  التي ذكرتها في الاعلى فان امن و استقرار  دول الخليج العربي  يهم جميع العرب  و المسلمين
 و هذا الخطر ليس وهما او ظنا  و لكنه حقيقي بسبب طبيعة النظام الايراني القائم على تصدير الثورة و آثاره واضحة في العراق و اللبنان و سوريا
  و بوادره بدات  تظهر في دول الخليج  عندما اعتدى الحوثيون  اتباع النظام الايراني  على حرمة بلاد الحرمين و عندما حاول اتباعه في البحرين الانقلاب على السلطة و كذلك تحركات اتباعه في الكويت و اخيرا في السعودية
 وهناك عبارات يتم تداولها  عند الحديث عن المخاطر التي تهدد بلاد الحرمين  مثل ( للبيت رب يحميه  ) و ( بلاد الحرمين محفوظة ) فالعبارة الاولى هي مقولة  لعبد المطلب جد النبي صلى الله عليه و سلم قبل  الاسلام  فليست حديثا  و لا  آية 
 فقد سرق القرامطة الحجر الاسود اقدس ما في الكعبة المشرفة  و احتفظوا به قرابة عشرين عاما و في العصر الحديث احتل جهيمان  الحرم  المكي  لفترة
 و بالنسبة  للعبارة الثانية  بلاد الحرمين محفوظة اذا حفظت اوامر الله  و شكرت انعم الله
   فالبشكر تدوم النعم  و تزداد و بكفرانها تزول  و من اكبر نعم الله عليها في عصرنا الحاضر هذه الحكومة التي انتهجت الكتاب  و السنة
 و قد يلمح  البعض بالقوة و يستهين بقوة الخصم فاذا كان المقصود القوة العسكرية فالصحيح ان يصدر من اصحاب الاختصاص فهم اعلم بقوتهم  و قوة الخصم
 فاهم مبادئ الحرب  هو ان تعرف قوتك و قوة عدوك و تتخذ الاجراءات الضرورية للتصدي له  و  تتصرف بحكمة على اساس ذلك
  اما التبجح  بالقوة  و الاستهانة بقوة العدو فهذا ثبت عدم جدواه و له  آثار سلبية  نفسية خطيرة اذا لم يتحقق النصر
 ففي العصر الحديث كان الرئيس جمال يتبجح بالقوة و يهدد و يستهين بقوة العدو فكانت النتيجة نكسة حزيران
 و العراق قبل احتلاله كان يقوم باستعراض القوة و يهدد و يدعي الادعاءات و النتيجة كانت ما عليه العراق اليوم
 و اذا كان المعول عليه  المقاومة الشعبية  للعدوان  فهذا ما اخشاه و احذر منه  و لأجله كتبت هذا الموضوع
 فلا شك ان غيرة المسلمين على بلاد الحرمين كبيرة  و خاصة السعوديين و ابناء الجزيرة العربية معروفون بشدة باسهم و شجاعتهم منذ قديم الزمان
  و في عصرنا الحاضر هناك شواهد كثيرة  فهم  بعون الله  قادرون على طرد الاحتلال 
 و لكن المشكلة  فيما سيظهر اثناء  الاحتلال  و بعد  طرده   
 لأن المقاومة الشعبية  تبدا بعد انهيار الجيوش النظامية اي انهيار الدولة و هذا ما كان يعول عليه الرئيس صدام حسين يرحمه  الله  و النتيجة هي ما نراه في العراق  هذه الايام
 فبعد انهيار نظام الدولة – لا سمح الله -  سوف تتصارع قوى داخلية (قبائل و تيارات و طوائف دينية و احزاب )
 و قوى خارجية و هي كثيرة بسبب مكانة السعودية الدينية و غناها من اجل السيطرة عليها
 وهذا سيؤدي الى تخريب ما تم  بناؤه خلال  قرن بما فيها الاماكن المقدسة و الى ازهاق آلاف الارواح  و الى ذهاب الممتلكات و انعدام الامن و انتهاك الاعراض
 و سيضطر الناس – لا سمح الله -  الى طلب التدخل الخارجي من اجل  ضبط  الاوضاع
 فبلاد الحرمين محل اطماع  كثير من القوى و منطقتنا تمر بظروف خطيرة حساسة و دقيقة
 ومن وجهة نظري السبيل الناجع لمواجهة هذه الاطماع  كشعوب هو :
 -التمسك بدين الله  و من جملة ذلك  الاستعانة بالله  و التواضع له وعدم الاغترار بالقوة  و الاستهانة بقوة  الاعداء
 ففي غزوة حنين هزم المسلمون  بسبب غرور بعض المسلمين
 قال الله تعالى ( و يوم  حنين اذ اعجبتكم كثرتكم  فلم تغن عنكم من الله شيئا  )
 و كذلك طاعة ولي الامر ففي غزوة احد خسر المسلمون المعركة لمخالفة بعض المسلمين اوامر رسول الله صلى الله عليه و سلم
 و كذلك  اداء شكر النعم  الكثيرة التي  يتمتع بها  المواطنون و المقيمون  و من خلفهم
 -التفاف السعوديون حول ولاة الامر و تعزيز الوحدة الوطنية  لأن ذلك يعتبر اكبر رادع للاعداء  في احتلال اي بلد  فمن خلال  نزع الثقة من ولاة الامر
 و من خلال  شق الوحدة الوطنية عن طريق اعتبار الولاء للقبيلة او الطائفة او التيار او الحزب اكبر من الولاء للدين  ثم الوطن ينفذ الاعداء الى احتلال الاوطان
 و كذلك التفاف المسلمون حول بلاد الحرمين
 و التعبيرعن ذلك عبر وسائل  الاعلام  و في المنتديات و المجالس الخاصة  و العامة و التصدي لكل من يطعن في ولاة الامر و في هذا الوطن
  فهذه المظاهر تجعل الاعداء يعيدون حساباتهم  قبل القيام  بخطوات عملية  و العكس  يغريهم
 و الاحتلال لا يجرؤ على احتلال بلد لولا وجود من يتعاون معهم من الداخل 
 و في الختام يوجد جيش الكتروني تابع لايرانو الاخوان و القاعدة و داعش ينشط عبر المنتديات و المواقع الالترونية  هدفه تشكيك المسلمين و خاصة الشعب السعودي بمرجعيته الدينية و المدنية و السياسية
 و نزع الثقة منهم من اجل تمزيق الصف و اضعاف حمية المسلمين و الشعب السعودي على بلاد الحرمين  
  و يوجد للاسف من ابناء جلدتنا من يتلقف اشاعاتهم و يروج لها  دون ان يدرك مخاطرها
 فالخطر الاكبر الذي احذر منه و لأجله كتبت هذا الموضوع و هو ما اخشاه هو ان ننتظر حتى يقع الفاس بالراس و بعد ذلك نصحو    
الكاتب : عبدالحق صادق

جرس انذار ادقه في بداية عام 2013

تساؤلات هامة خطرت ببالي كتبتها و نشرتها في أول يوم من عام 2013 :
 ماذا سيحدث لو غازلت السعودية او دول الخليج اليهود كما فعل الاخوان بمصر؟؟
 و كم عدد التغريدات و المقالات التي سنراها من الاسلاميين الثوريين و غيرهم ؟؟؟
لم اسمع للإسلاميين الثوريين في السعودية و دول الخليج و الدول العربية همسا حول مغازلة اليهود من قبل الاخوان بمصر !!!
ماذا سيحدث و كم سينشر من تغريدات و مقالات لو تقربت السعودية او دول الخليج من حزب الله و إيران في هذه الظروف الحساسة كما فعلت مصر ؟؟؟
لم اسمع للإسلاميين الثوريين في السعودية و دول الخليج و الدول العربية همسا حول تقارب مصر من حزب الله و إيران في هذه الظروف الحساسة
و محاولة تشكيل محور من الحركات الاسلامية يبدو ان ايران و حزب الله مكون رئيسي فيها !!!
العلاقة القوية بين اخوان مصر و حزب الله و ايران قديمة
و  لكن الا يثير القلق لدى الاسلاميون الثوريون في الدول العربية ان يجر الاخوان مصر الدولة المهمة في المنطقة لعمل تقارب و تحالف مع ايران و حزب الله في هذه الظروف الحساسة ؟؟؟
عندما سمعت ذم الرئيس مرسي للنظام السوري و رفضه للتدخل الخارجي فيها
قرنته بعدم سحب سفيره من دمشق و بقاء الطيران المصري يذهب لسوريا لآخر لحظة
و تقاربه مع ايران و حزب الله والتغير المفاجئ في موقف النظام الاسدي حيث ابدى استعداده للتنازل عن السلطة و لكن بالحوار و استضافته لمقر الائتلاف الوطني السوري
الا يدل ذلك على انه ربما توجد طبخة يتم بموجبها حل الازمة السورية عن طريق مصر
عبر صفقة بين الرئيس مرسي و ايران يتم بموجبها  تقديم مصر لإيران كبديل عن النظام السوري في المنطقة الذي احترقت اوراقه لدى الشعوب العربية و الاسلامية من اجل ان تتخلى عنه ؟؟؟
فلو صدقت هذه الرؤية و املي ان تكون مخطئة الا تعتبر كارثة من  اكبر الكوارث  بحق الامة في العصر الحديث ؟؟؟
عندما سمعت خطاب الرئيس مرسي الذي تحدث فيه عن حرصه على امن دول الخليج
تذكرت تقاربه مع حزب الله و ايران و محاولة بعض الاخوان زعزعة الامن في الامارات
و نتيجة لذلك غرد ضاحي خلفان ببعض التغريدات الشخصية انتقد فيها الاخوان انتقادات عادية
 فشنت عليه و على الامارات حملة رهيبة اتهم فيها بشتى التهم بما فيها التصهين و العمالة
 متناسين بأنه رجل الامن العربي الأول الذي فضح الصهاينة و اثار عليهم الرأي العام العالمي عندما كشف الخلية الاسرائيلية التي اغتالت الشهيد بإذن الله المبحوح رحمه الله
و تذكرت ايضا ادعاء ايران حرصها على امن الخليج و بالمقابل محاولتها زعزعة الامن و الاستقرار في البحرين و الكويت و السعودية
و خطر ببالي الاسلوب السري لعمل الاخوان
 و كما هو معروف الاسلوب السري يثير الشكوك و ينطوي على مخاطر كثيرة
و خطر ببالي ايضا اسلوب التقية لدى ايران و الاسلوب المخابراتي لدى الانظمة القمعية 
 فهل هناك تشابه بين الاسلوب السري و اسلوب التقية و الاسلوب المخابراتي ؟؟؟
و عادت بي الذاكرة الى بداية خمسينات القرن الماضي عندما اوصل الاخوان الرئيس جمال عبد الناصر الى الحكم حيث تم الانقلاب على النظام الملكي
 و الذي جلب على مصر و الامة المآسي و النكبات التي تعاني منها لغاية اليوم حيث استورد من الشرق الاتحاد السوفياتي سابقا الفكر الالحادي الثوري القمعي الدموي الاستبدادي
 و امتنا اليوم تحصد ما تم بذره في تلك الفترة
و الرئيس جمال هو الاب الروحي لجميع  الانظمة القمعية الشعاراتية المخابراتية البائدة القائمة على الاستبداد و العمل المخابراتي في جنح الظلام  و على الارهاب الجسدي و الفكري
و على الشعارات الجوفاء و التصريحات النارية و الخطب الرنانة و قلب الحقائق و  اصدار الاحكام المتطرفة فكل من خالفهم الرأي خائن  متصهين عميل للأمريكان
و نتيجة لذلك  اثيرت لدي تساؤلات كثيرة منها هل يحق للرئيس مرسي و الاخوان  ما لا يحق لغيرهم ؟
و هل لديهم حصانة ؟ و ممن ؟
 و متى يمكن ان تسحب هذه الحصانة ؟؟؟
و هل ازدواجية المعايير حلال للإسلاميين الثوريين و حرام على غيرهم ؟؟؟
و هل الذي يصنع الراي العام العربي الاخوان ام ايران  ؟؟؟
و هل نحن على ابواب مرحلة شبيهة بمرحلة الرئيس جمال عبد الناصر و لكن بثوب ديني ؟؟؟
 و هل ستتكرر هذه المأساة مرة أخرى ؟؟؟
 و متى ستصحو الامة و تستفيد من اخطاءها ؟
اسلوب الانظمة القمعية الخاطئة جعلت الناس يعودون لدين الله افواجا
و اخشى ما اخشاه ان يخرج الناس من دين الله افواجا بعد ان عادوا اليه بسبب أخطاء الاسلاميون الثوريون
و لذلك كتبت هذا المقال
هذا جرس انذار ادقه في بداية عام 2013 املي ان يجد آذان صاغية
 و اسال الله  ان يجعل العام الجديد ربيعا على الامة حقا و صدقا عام عودة لدين الله الحق عام سلام و خير و بركة و وعي و صحوة  و نصر و فرج  و نماء و محبة و تسامح  و وحدة
عام تودع فيه الامة الاستبداد و الاقصاء و الفكر المغلق الذي نشأ في ظل الانظمة القمعية
و تستبدله بفكر واعي نير حر منفتح و بذلك نكون قد وضعنا اقدامنا على طريق النهوض و النمو و الرقي و الكرامة
فأمتنا بحاجة ماسة لانتفاضة فكرية كبرى تطيح بالفكر الذي نشأ في ظل الانظمة المقعية
فإذا لم يتغير هذا الفكر فلن تسقط الانظمة الاستبدادية و لو سقطت

سر فوزنا في الدنيا و الآخرة

ان لكل امر مفتاح  و سر يفتح به  فتاملت في كتاب الله و سنة نبيه  عن سر نهضتنا و كرامتنا  و فوزنا في الدنيا  و الآخرة  فتوصلت  للآتي :
ان اول كلمة افتتح الله بها كتابه العزيز هي ( الحمد لله )
و قال تعالى :  ( لئن شكرتم لأزيدنكم )
و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لا يشكر الله من لا يشكر الناس )
و روي عن عبد الله بن مسعود  أنه قال : (  الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر )
و روى البخاري من رواية أبى سعيد الخدري قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال : ( يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار ) فقلن : وبم  يا رسول الله ؟ قال :
 ( تكثرن اللعن وتكفرن العشير)
و ديل كارنجي  رئيس علم الادارة الحديث يقول : بذر من الشكر اي اكثر من الشكر
ان الله منزه عن العبث فكل شئ عنده بقدر و مقدار فكلمة الحمد التي افتتح الله بها القراآن الكريم  لها دلالت كثيرة  و اسرار عظيمة
و معنى الحمد اوسع من الشكر فالشكر معناه الاعتراف بالجميل لمن اسدى اليك معروفاً
بينما الحمد معناها الاعتراف بالجميل لمن نالك نصيب من معروفه بشكل مباشر أو لم ينلك
و هنا سوف أركز حول هذا الامر فيما يخص الدوائر الحكومية و الدول  و الإدارات لأهميته 
   بسبب تجنب الكثيرين الكلام حوله و اختلاط الفهم فيه و كثرة اللغط حوله و بسبب التطرف فيه
و أخص بالذكر السعودية لأنه أصبح من الخطوط الحمراء ذكر إيجابياتها و الثناء عليها رغم أنها من أكثر الدول الإسلامية إيجابيات و من أقلهم سلبيات فكل من يذكر إيجابياتها منافق مطبل 
فلا يكاد يخلوا مجلس من ذكرسلبياتها فالكل يريد أن يعطيها تعليمات و نصائح و كأن من يحكمها أطفال و الجميع يريد أن يعطيهم دروس في الإدارة و السياسة و المنصف منهم يذكر نعمة الأمن و الأمان و كأنه لا توجد إيجابية لها سوى نعمة الأمن و الأمان
و هذا النهج نوع من أنواع التطرف الفكري و التطرف في الأحكام الذي هو سمة من سمات اصحاب الفكر الثوري الاستبدادي 
فتجد أناس يستهينون بهذه الكلمة فيبذلونها بغير موضعها ، حيث يبالغون في الشكر و الثناء على رموزهم الجوفاء و على أمور تافهة لا تستحق الذكر 
 و يبخلون بكلمة الشكر واحدة لمن له إيجابيات كالجبال لأنه يختلف معهم في الرأي أو لا يؤيدهم في سلوكهم المنحرف .
بمثل هذا السلوك  صنعت الشعوب العربية سابقا الطغاة باسم القومية و اليوم نخشى أن تصنع طغاة جدد باسم الدين 
و هذا السلوك المنحرف يمزق يصف الأمة و يجعلها تضيع في شعاب متفرقة و يشيع جو الاحباط و اليأس الذي هو من  أسباب التطرف و الإرهاب و أهم أسباب الفساد المالي و الإداري.
و الوسطية و الاعتدال في هذا الأمر ان يبذل الشكر و الثناء و التزكية لمن يستحق و بالمقدار الذي يستحق
بعيداً عن الانتماءات و العصبيات و الأهواء
و الشكر يكون على القليل و الكثير و من لا يشكر على القليل لا يشكر على الكثير  فالبشكر تدوم النعم  و تزداد
و للشكر أشكال عديدة قولية و فعلية
فعندما  تتحقق الشعوب الاسلامية  بجوهر  ( الحمد لله )
 بحيث ترى ان المنعم  و المتفضل الحقيقيي بكل شئ هو الله سبحانه و تعالى عندها تنتفي الديكتاتوريات و تزول الأحقاد و الحسد .
 و عندما تتحق بالشكر لبعضها و لكل من يجري الله الخيرعلى يديه سواء كان مسلم او غير مسلم
 يبارك الله في النعم  و تنمو القيم و الأخلاق في المجتمع و يستلم الأكفاء المناصب .
 و هذا السلوك الايجابي من أساليب مكافحة الفساد الذي يؤدي إلى انتعاش الاقتصاد  و دفع عملية التنمية نحو الامام و يتم فرز القيادات الفعلية عن الزائفة
 و من أسباب تعزيز التعايش و السلام بين الأمم و الحضارات و الشعوب 
و هو دعوة غير مباشرة لغير المسلمين لأنه يعطي صورة ناصعة عن إسلامنا .
و النتيجة هذا السلوك الحضاري يضع أقدامنا على بداية الطريق الصحيح نحو النهوض و التقدم و الازدهار حتى تصبح  لنا مكانة و احترام  بين  الأمم  
هذا في الدنيا  و في الآخرة  الفوز برضا الرحمن و جنته إن شاء الله