الجمعة، 8 يناير 2016

الفكر الثوري الاستبدادي سبب بلاء العرب والمسلمين

عبد الحق صادق

الفكر الثوري الاشتراكي الماركسي الاستبدادي دخيل على ثقافتنا الإسلامية استورده الإخوان  من الفكر الماركسي ومن جميع الحركات الثورية الاستبدادية الستالينية والنازية والشوفينية والفاشية، لأن الإخوان من أقدم الأحزاب في المنطقة.
البعض يستغرب هذا الكلام بحق الحركات الإسلامية لأنهم يظنون أن الفكر الماركسي يعني الإلحاد فقط والحقيقة هو منظومة فكرية متكاملة تؤدي في النتيجة إلى الإلحاد و لذلك الأحزاب التي تتبنى هذا النهج لا تشترط  من أعضائها الإلحاد
فمدون في كتب الإخوان بأنهم معجبون بهذه الحركات و أنه صدرت تعليمات لمفكريهم بدراسة هذه الحركات و الاستفادة من منهجها و أسلوبها و هذا ما حصل فقد طبق الإخوان فكر و أيديولوجيا هذه الحركات و في الحرب العالمية الثانية و قف الإخوان مع النازية
 هذا الفكر لوث الثقافة الإسلامية بأفكار خطيرة فأنتج  فكر إسلامي هجين أسميته الفكر الإسلامي الثوري الاستبدادي أساء للإسلام و للدعوة الإسلامية و شوه صورة الإسلام و أظهره بأبشع الصور و الإخوان هم الأب الروحي لجميع الحركات الإسلامية المتطرفة التي تتبنى الإسلام السياسي و لذلك أرى من الخطا تسمية الإرهابيين بالخوارج لأن دافعهم  سياسي و فكر  ثوري استبدادي ماركسي 
و الإخوان بواسطة آلاتهم الإعلامية العملاقة يصنعون الفكر السياسي العام للعرب و المسلمين مستغلين غياب التوعية السياسية لدول محور الاعتدال الغربي العربي


ومن جملة من تربى في أحضان الإخوان على هذا الفكر والمنهج جمال عبد الناصر فقد كان في المكتب الخاص للإخوان و هم الذين أوصلوه إلى سدة الحكم في مصر بانقلاب عسكري على الملكية باعترافهم
و لكنه انقلب عليهم عندما حاولوا اغتياله لأنه رفض أن يكون ألعوبة بيد المرشد هذا يدل أن الضباط يتمتعون  بشخصية مستقلة يرفضون التبعية العمياء و لهذا يحاربهم الإخوان و يعملون على تهميشهم و إضعاف الجيش الوطني 
فالذي أوصل مرسي إلى ما وصل إليه طاعته العمياء لمكتب الإرشاد و أردوغان يسير على خطاه و أحسب أن مصيره كمصير مرسي إذا لم يغير نهجه و يفك ارتباطه بالإخوان و إيران
 فعمد النظام الناصري إلى تغيير الثوب فأصبح قومي عربي بدل إسلامي و لكن الفكر و النهج واحد و تحالف مع الاتحاد السوفياتي، فالنظام الناصري هو الأب الروحي الثاني لجميع الأنظمة القمعية الاستبدادية العسكرية التي تحالفت مع المعسكر الشرقي و على رأسهم النظام البعثي فهو الذي صدر هذا الفكر و الثورات للدول الجمهورية العربية
 الإخوان هم الأب الروحي الأول لجيمع الأنظمة القميعة الثورية الجمهوية العربية فهم أول من جاء بالانقلابات العسكرية و الأنظمة الديكتاتورية إلى منطقتنا
و الخلاف بين النظام الناصري و الإخوان ليس في الفكر و المنهج و لكن صراع على السلطة فالإخوان يرون أنفسهم أولى بالسلطة كونهم هم من جاء بعبد الناصر و الأنظمة القمعية الى الحكم 
و قد أثنى الخميني قائد الثورة الإيرانية على جمال عبد الناصر و قال هو أكبر داعم  لثورتنا و قيل بأن زوجته شيعية من أصول إيرانية
و الثورة الخمينية تأثرت لحد كبير بكتب الاخوان و أفكارهم و قد أثنى مستشار خامنئي على الإخوان و قال بأنهم أقرب الحركات إلينا و أمر خامنئي بطباعة كتب سيد قطب و توزيعها مجانا و أول من بارك الثورة الخمينية الإخوان و قال المالكي رئيس حزب الدعوة الشيعي العراقي بأنه تربى على كتب الإخوان
فالإخوان هم أم الثورة الخمينة أيضاً

و الفرق بين الأنظمة الثورية القمعية و بين  الحركات الإسلامية الثورية و على رأسهم الإخوان أن الأنظمة القمعية تتاجر بالعروبة أما الإخوان فيتاجرون بالدين
و المشترك بينهم  هو : الطرفان يتاجرون بقضايا العرب و المسلمين و منهجهم التلون و السرية و العمل المخابراتي و الإقصاء و الاستبداد و استخدام العنف المفرط كأسلوب في التغيير و مفهوم السياسة عندهم فن الخداع و الكذب و بارعون بصناعة رموز جوفاء بواسطة آلتهم الإعلامية الضخمة و تحطيم الرموز الفعليين و إشاعة الكراهية على دول الخليج و الغرب و خاصة السعودية و أمريكا
و أخطر ما في منهجهم عشق السلطة و غرس العنجهية الثورية و الاستعلاء لأن هذه الصفات تقف حجر عثرة في التغيير الإيجابي و الاستفادة من الأخطاء و من تجارب الآخرين و أهم سبب في الفرقة و التنازع و زوال الدول و الحضارات و خير شاهد ما آلت إليه دول ما يسمى الربيع العربي
فالإخوان الذين يسيطرون على ثورات ما يسمى الربيع العربي هم وجه آخر لنظام الأسد و لذلك إذا سقط نظام الأسد فلن يتغير شئ و سيتم استبدال استبداد علماني باستبداد ديني و الاستبداد الديني أخطر و أطغى لأنه يسئ للإسلام و يشوه صورته و ينفر منه فالأنظمة القمعية العلمانية جعلت الناس تعود لدين الله بسبب ظلمها بينما الحركات الإسلامية المتطرفة جعلت الناس تخرج من دين الله أفواجاً و تفضل العيش في ظل الدول الصليبية التي يصفونها بالأعداء و المتآمرين
  و الدول التي استعصت على النظام الناصري و لم تسر خلفه و لم تهتف باسمه و لم تتبنى فكره و نهجه الهدام هي دول الخليج لأن العقيدة الإسلامية متجذرة  فيهم و أبناء الجزيرة العربية يتمتعون بالاستقلالية لأنهم لم يتعرضوا لاحتلال أجنبي فالسعودية الدولة الوحيدة في العالم التي لم تتعرض لاحتلال أجنبي في تاريخها
 و لذلك ناصبهم العداء و أشاع أحقاد العرب عليهم و منذ ذاك الوقت و الأجيال العربية تتوارث مشاعر الكراهية و النظرة السلبية على حكومات و شعوب دول الخليج و الذي ورثهم اليوم المحور الإيراني الإخواني

  و للأسف لم يتصدى الإعلام الخليجي لحملة التشويه الضخمة هذه رغم ما يتمتع به من إمكانيات ضخمة و هذا الخلل من أخطر من يهدد الأمن القومي الخليجي
فدول الخليج العربي ينبغي أن تكون نموذج لشعوب ما يسمى الربيع العربي للاستفادة من تجربتهم و من الخطأ القاتل قيام شعوب الخليج و الأردن و المغرب القيام بثورات على غرار دول الربيع العربي لأن الانظمة الملكية قابلة للاصلاح و التغيير الايجابي
و استطاع الإخوان اختراق المنظومة الفكرية لشعوب دول الخليج  و إحداث ثغرة فيها فأشاعوا هذا الفكر الهدام بينهم عن طريق اللعب على عواطفهم الدينية فبعد فرار الإخوان من أنظمتهم القمعية لجئوا إلى دول الخليج و الغرب فاستضافوهم و أكرموهم و امتلأت جيوبهم من خيراتهم و تغلغلوا في وزارات التربية و الإعلام و المساجد و لكنهم حسب منهجهم غدروا بهم فنشروا فكرهم و منهجهم الهدام بين شعوب تلك الدول و أحدثوا شروخ في المجتمع الخليجي و من نتائجه أصحاب الفكر الثوري الانهزامي الإخواني المتطرف و الإرهابيين.

و دول الخليج اختارت المعسكر الغربي حيث التقدم و التحضر و حقوق الإنسان و حريته و كرامته فنهضت و تقدمت و أصبحت في مقدمة الركب بعد أن كانت في المؤخرة و استقرت و لم تهتز بعد ثورات ما يسمى الربيع العربي لأن حكومات دول الخليج تتبنى فكر إيجابي استطاعت استيعاب و احتواء الفكر السلبي للإسلاميين الثوريين
بينما في الأنظمة الجمهورية القمعية التي تتبنى الفكر الثوري الاستبدادي السلبي التقى سالب مع سالب فحدث انفجار هائل أدى إلى انهيار الدولة كلياً فعمت الفوضى و القتل و التدمير العبثي و استغل المحور الإيراني الإخواني التصحر السياسي لدى شعوب تلك الدول فهيمنوا على هذه الانتفاضات الشعبية و جيروها خدمة لمشروعهم المشترك
 فهذا الفكر و النهج هو خلف معظم ما تعانية  الدول العربية و الإسلامية من تخلف و ذل و هوان و فرقة و تنازع و مشاكل و أزمات و اضطرابات و فوضى و دمار و نكبات و تهجير


و الغريب أن أصحاب هذا الفكر كروسيا و دول الاتحاد السوفياتي سابقاً تخلوا عنه و اكتشفوا زيفه و البعض من أبناء جلدتنا يتبناه اليوم و يقدمه كمخرج و حل لما تعانيه المنطقة من فوضى و تخلف و يريد أن يجرب ما ثبت فشله فكما يقال الذي يجرب المجرب عقله مخرب

خلاصة الكلام الإخوان هم الأم الولود الودود لجميع حركات الإسلام السياسي المتطرفة والتنظيمات الإرهابية وعلى رأسهم نظام الخميني وأدواته من الميليشيات الشيعية المتطرفة.
وهم أول من جاء بالانقلابات العسكرية والأنظمة الجمهورية الديكتاتورية والصراع بينهم على السلطة وليس خلاف  في المنهج والفكر.
و يجمع بين الإخوان ومن لف لفهم من التنظيمات المتطرفة  كالقاعدة وداعش والأنظمة الثورية القمعية و نظام الخميني فكر ومنهج واحد هو الفكر الثوري الاستبدادي الماركسي.
 وأرى أن الإخوان ومن لف لفهم من التنظيمات المتطرفة  كالقاعدة وداعش  ليسوا خوارج ولكنهم ثوار ماركسيون بلحية كاسترو وثوب الخميني وعمة خامنئي، يلبسون ثوب الإسلام للتضليل واللعب على عواطف الشعوب الإسلامية، إنني أتحدث عن فكر ومنهج وليس عقيدة حتى لايتهمني البعض بالتكفير.
فإذا لم تسقط الشعوب هذا الفكر من عقلها فلن تسقط الأنظمة القمعية ولو سقطت وسيتم استبدال استبداد يرتدي مسوح القومية باستبداد يرتدي مسوح الدين، والديني أظلم وأطغى وأشد ضرراً لأنه يشوه صورة الإسلام السمح.
وإذا خلعت الشعوب هذا الفكر من عقلها، ستنهض خلال سنوات وتصبح في عداد الدول المتقدمة المتحضرة كما نهض الغرب من قبل. 

الأدلة:

جمال عبد الناصر: عسير و جيزان و نجران مناطق يمنية محتلة من السعودية

 الإخوان سبب ما آلت إليه فلسطين و سوريا و العراق و ليبيا و اليمن بالأدلة
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2015/02/blog-post_23.html
 الإخوان من أخطر ما يهدد الأمة و الإنسانية
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2015/09/blog-post_1.html
 الشعب العربي الذي يعاني من احتلالين
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2015/06/blog-post_62.html

الأمير نايف : الإخوان دمروا العالم العربي و هم أصل بلاء الأمة

الإخوان جاؤوا بالانقلابات العسكرية و الديكتاتوريات للدول العربية




الاثنين، 4 يناير 2016

فوبيا السعودية


عبد الحق صادق

قرأت هذا  المصطلح الذي نال إعجابي  في تغريدة للكاتب الجزائري الأستاذ أنور مالك يقول فيها : كل دولة عربية وإسلامية لا تتصدى لفوبيا السعودية و تساعد على نشرها تحت أي مسمى من المسميات فهي تساعد بكل قوة جرذان إيران لتخريب أمنها القومي
فرددت عليه هل السعودية تتصدى لهذه الفوبيا لكي نلوم غيرها من الدول العربية و الإسلامية ؟؟؟
هذه العبارة لها معاني عميقة جدا و تدل على حس أمني عالي فالسعودية تعتبر العمود الفقري للمسلمين لمكانتها الدينية و التاريخية و قوتها الاقتصادية و السياسية و لأنها تضم مقدسات المسلمين و دورها الريادي في المنطقة  و أكبر داعم للشعوب العربية و الإسلامية
 فإذا تم كسر هذا العمود أصيب جسد العالم العربي و الإسلامي بالشلل العام و سقطت دولة تلو الأخرى بيد المشروع الفارسي

و رغم ذلك تجد معظم العرب و المسلمين يتخذون موقف سلبي من السعودية و  يطعنون فيها و يحملونها مسؤولية مصائبهم و يصورون أنها على كل شئ قدير و لكنها لا تفعل شئ لإنقاذهم مما يعانون من أزمات
و ما قاله حسن نصر الله وكيل النظام الإيراني في المنطقة العربية بحق السعودية يقوله الإخوان و تردده خلفهم معظم الشعوب العربية و الإسلامية و ما صرح به على وسائل الإعلام جزء مما يقولونه في مجالسهم الخاصة و اجتماعاتهم فيتداول المحور الإيراني الإخواني هذه العبارات عن السعودية التي تدل على حقد دفين و فوبيا كبيرة :
أكبر محارب للإسلام و المسلمين ، عملاء اليهود و أمريكا ، صنيعة بريطانيا ، أنجس قوم و أطهر أرض ، أنجس من المجوس ، الخنجر المسموم في خاصرة الأمة ، اللهم اضرب الظالمين بالظالمين و أخرجنا منهم سالمين ، ....
و كل من يدافع عن السعودية هو خائن  متصهين منافق مرتزق جامي منبطح من عبيد السلطان و لاعق لحذائه
و بالمقابل صنعوا رموز جوفاء و جمعوا الناس حولهم
هذه  الفوبيا و النظرة و هذا الكلام و صناعة رموز جوفاء و تحطيم الرموز الفعليين ليس أمراً عادياً بل هو من أخطر ما يهدد الأمن القومي العربي و الإسلامي و نتائجه ما نراه على أرض الواقع من قتل و تدمير و فوضى و حروب و تنازع و تهجير و تقف السعودية و حلفاؤها عاجزون عن فعل شئ لإنقاذ الشعوب و الدول التي وقعت في براثن المشروع الفارسي الذي يذيقهم الويلات و يسومهم سوء العذاب بسبب هذه الفوبيا و هذه النظرة لأنه بدون ثقة لا أحد يستطيع أن ينقذك من الحفرة التي وقعت فيها و لا أحد يستطيع أن يحلق رأسك

الدول العربية و الإسلامية تمر بأخطر مرحلة في  تاريخها نتيجة تنفيذ أخطر و أغرب مشروع  تدميري في التاريخ المشروع الفارسي الذي يستهدفها و بأيدي أبنائها  
و السعودية  تقود معركة التصدي لهذا المشروع الخطير و هذه المعركة تعتبر أهم معركة في العصر الحديث و رغم ذلك تجد بردوة شديدة لدى الشعوب العربية تجاه هذه المعركة التاريخية الفاصلة نتيجة هذه الفوبيا
و إنني أحمل خمسين بالمائة من مسؤولية هذا الوضع للإخوان لأنه تحالفوا مع  الفرس أعداء الأمة و الدين و سحروا أعين الناس و ضللوا الشعوب و قلبوا المفاهيم السياسية و الحقائق لديهم بما يخدم المشروع الفارسي و يضر ضرر بالغ بالعرب و المسلمين
و  أحمل خمسين بالمائة الأخرى لنخب المجتمع من مفكرين و كتاب و دعاة و تربويين و إعلاميين لتقصيرهم في كشف حقيقية ما يدور على أرض الواقع  و توعية عامة الناس سياسياً و كذلك الشعوب لأنهم سلموا عقولهم لسحرة العصر فأغلقوها  حتى لا تعرف و تبصر الحقائق فقلبوا المفاهيم لديهم ليسيروا خلف عواطفهم
 و أحمل الجزء الأكبر لوزارتي الإعلام و التربية السعودية لعدم قيامهم بواجبهم تجاه تصحيح المفاهيم السياسية و النظرة السلبية المغلوطة لدى الشعب السعودي أولا ثم الخليجي ثم العربي ثم الإسلامي
و التصدي للحملة الشرسة التي يشنها المحور الايراني الإخواني ضد السعودية  بشتى أنواع الحرو ب و الوسائل :
الحرب الإعلامية بكل أشكالها و أخطرها ما يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي و في المجالس الخاصة
حرب الإرهاب بغرس الفكر المتطرف لدى الشباب و حقنهم بالحقد على السعودية و استخدام العقيدة السلفية كوسيلة لتحقيق أهدافهم
حرب نزع الحس الوطني لدى المجتمع و غرس مشاعر اليأس و الاحباط و نتيجتها عدم الشعور بالمسؤولية و التطرف و التحلل و التهور و هدر المال العام و الكسل و الخمول و اللامبالاة تجاه ما يتعرض له الوطن
حرب إضعاف الوازع الديني و الأخلاقي و نشر الإلحاد و التحرر من القيم و الأخلاق التي تؤدي إلى انتشار الفساد بكل أشكاله
حرب المخدرات بكل أشكالها لتضييع  طاقات الشباب التي  تؤدي لمشاكل أسرية و اجتماعية و هدر لمقدرات الدولة

و  السبب الرئيسي للوضع المأزوم الذي تعاني منه المنطقة العربية اليوم فكر سياسي خاطئ وفق الرؤية الإيرانية يغرسه الإخوان و الأنظمة الثورية القمعية في عقول المجتمعات العربية و الإسلامية
لذلك أرى من واجب كل عربي و مسلم التصدي لهذه الحملة الشرسة التي تشن على السعودية كل حسب حسب إمكانياته
 لأن الشامت و الحاقد و الحاسد التي يتمنى زوال السعودية هو عبارة عن معول هدم  بيد المشروع الفارسي يهدم لبنة في الأمن القومي السعودي و العربي و الإسلامي و ليس كما يقال الكلاب تنبح و القافلة تسير و أول من سيدفع الثمن هو صاحب هذا المعول و أهله و عائلته
و ختاماً شكراً للكاتب الحقوقي الحر الجزائري الأستاذ أنور مالك على هذا التنبيه الهام للغاية و أملي أن تصل رسالته لوزارتي الإعلام و التربية السعودية و حكومات و شعوب الدول العربية و الإسلامية




تقارب تركيا مع السعودية

  عبدالحق صادق

شاب العلاقات السعودية التركية القطرية توتر بعد عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي و وقوف السعودية مع خيار الشعب المصري يومها صرح الرئيس الإخواني أردوغان بتصريحات متشنجة تجاه السعودية و دول الخليج و الغرب و شبههم كمن يقف و يدعم  بشار الأسد و يومها بكي على الفتاة الإخوانية التي قتلت في رابعة مضحياً بالعلاقات الاقتصادية و السياسية القوية التي تربطه بهذه الدول
 هذا يدل أن مصلحة حزب الإخوان المسلمين عنده أولى من المصلحة العليا لتركيا و أنه يسير وفق السياسة العليا للإخوان مثله مثل الرئيس الإخواني مرسي و لذلك أسميتهم الرئيس الإخواني 
وثبت أن الإخوان تربطهم علاقات استراتيجية مع نظام الخميني الإيراني و ان قطر و تركيا يسيرون على نهج الإخوان و أن تركيا و قطر يرتبطون بتحالف استراتيجي
و أنهم جميعا لديهم مشروع عالمي مشترك يستهدف الدول العربية ثم الإسلامية ثم الغربية أدواته التنظيمات المتطرفة كداعش و القاعدة و من لف لفهم و هذا المشروع من أخطر ما يهدد الأمن القومي السعودي و العربي و الأوربي و الأمريكي و صرح الطرفان بأنه يوجد تطابق بينهم في السياسة و لا يهم المذهب و المعتقد و بات من الواضح أن سياسة النظام الإيراني تقوم على تصدير الثورة و التمدد و هدفها الهيمنة على المنطقة و العالم و تتبع في سبيل تحقيق ذلك التقية و الكذب و الخداع و التدليس و التجارة بالدين و قضايا الأمة و الواقع يشهد بأن الإخوان يتبعون نفس السياسة و الأسلوب و النهج
 و من العناوين الرئيسية لسياستهم المتفق عليها بينهم أنهم يعتبرون السعودية و دول الخليج خونة و عملاء و متآمرين على الإسلام و المسلمين و أمريكا و الغرب أعداء و بالتالي يجوز الكذب عليهم و خداعهم و الغدر بهم من باب الحرب خدعة فسبق و أن غدرالإخوان بالسعودية و دول الخليج و الغرب عندما هربوا من أنظمتهم القمعية فاستضافوهم و أكرموهم و امتلئت جيوبهم من خيراتهم فاستخدموا هذه الأموال في تحريض الشعوب على حكوماتهم فأحدثوا إنشقاقات في تلك المجتمعات التي كانت متآلفة و المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين
لذلك من يتحالف مع الإخوان و النظام الإيراني كمن يضع في بيته عقارب و ثعابين لأن منهجهم ماركسي فالسياسة عندهم فن الخداع و الكذب و الغاية تبرر الوسيلة و يعتبرون الخداع و الكذب و الغدر قربة و فضيلة  طالما تخدم مشروعهم و حزبهم
و أردوغان يسيرعلى خطى و نهج الإخوان فتربطه علاقات قوية و استراتيجية مع إيران و يوجد مجلس تعاون و تنسيق مشترك فتركيا ثاني دولة في العالم رفضت قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران و ساهمت بكسر الحصار الاقتصادي الذي يفرضه الغرب على إيران فوصل التبادل الاقتصادي بينهما ل 30 مليار دولار و صرح أردوغان مفتخرا عام 2004 و 2006 أمام حشد من أنصاره بأنه أسندت إليه زعامة مشروع الشرق الأوسط الجديد و شمال أفريقيا و لكنه لم يصرح من أسند إليه هذه المهمة و من خلال مؤشرات و معطيات على أرض الواقع هي القيادة العليا لمكتب الإرشاد الإخواني و مكتب الإرشاد الإيراني
و استطاعت المخابرات الأردنية اختراق اجتماعات الإخوان و مراكز التخطيط و صنع القرار و شاهدوا و نقلوا ما كانوا يدبرونه للإطاحة بالحكومات العربية و خاصة الملكية و على رأسهم السعودية
و تحدث الدكتور السعدون عن أن المباحث السعودية استطاعت اختراق وزارة الخارجية التركية و حصلت على وثائق تثبت تورطها بمحاولة إثارة الاضطرابات في السعودية
وجاءت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية السعودية بتاريخ  29/12/2015  لإذابة الجليد الذي شاب تلك العلاقات و أعلن عن تشكيل مجلس تعاون استراتيجي و صفقات اقتصادية
و جاء هذا التقارب عقب تدخل روسيا في سوريا لتحريرها من الاحتلال الإيراني الإخواني وهذا يصب في مصلحة الأمن القومي السعودي و السوري و العربي و الأوربي و الأمريكي و بالتالي مواجهة و محاربة روسيا لا يصب في مصلحتهم و يعني أفغنة و صوملة سوريا و يضع العالم على حافة حرب عالمية ثالثة
و  عقب توتر شديد بين تركيا و روسيا وفرض روسيا عقوبات اقتصادية على تركيا بسبب إسقاط أردوغان للطائرة الروسية في سوريا و برودة موقف حلف الناتو مع تركيا و ضغوطات أمريكية على تركيا لتشديد الرقابة على الحدود السورية لمنع دخول المتطرفين إلى سوريا
و عقب مؤتمر الرياض للمعارضة السورية بهدف إيجاد حل سياسي للقضية السورية
من خلال المعطيات السابقة فلو أن الإخوان و أردوغان و قطر أعلنوا قبل هذا التقارب عن اعترافهم بخطأهم و اعتزارهم و عن تغيير جذري في سياستهم و على رأس ذلك فك ارتباطهم بالنظام الإيراني و تخليهم عن مشروعهم لدل ذلك على أن هذا المجلس يبشر بخير كبيرقادم على المنطقة و العالم و خاصة سوريا و العراق و ليبيا و نهاية الإرهاب و الحروب الانقسامات في المنطقة لأنه بديل عن المجلس الإيراني الإخواني التركي القطري الذي يقود و يوجه الإرهاب و يثير القلاقل و الاضطرابات في المنطقة و العالم
و طالما لم تصدر مثل هذه التصريحات و تزامن مع زيارة وزير الشؤون الدينية التركي لخامنئي فإنه يدعو إلى الحذر الشديد و التريث حتى تتضح الأمور
لأنه قد  تكون هذه الزيارة لطمئنة خامنئي بأنه لا داعي للقلق من تقارب تركيا مع السعودية فهي من باب الخداع و التقية التي استفدناها منكم لإنقاذ حكومة أردوغان حليفتكم من ورطتها و محاولة توريط السعودية في ورطة كبيرة تخدم مشروعنا المشترك و التأكيد له على أن إيران هي البيت الثاني لحكومة حزب العدالة و التنمية  و العلاقات الايرانية التركية راسخة لن تتغيير لأنها استراتيجية
و إنني أثق بحكمة و سياسة الحكومة السعودية فقد يكون هذا التقارب تكتيكي في ظل الظروف الراهنة الدقيقة والحساسة التي تمر بها المنطقة لاكتفاء شرور الإخوان الذين يملكون إمكانيات كبيرة لإلحاق الضرر
و قد يكون لترويض و تدجين الإخوان الذين هم سبب بلاء العالم العربي و الإسلامي كما وصفهم بذلك الأمير نايف يرحمه الله فإذا نجحت السعودية في ذلك فسيكون خير كبير يعم المنطقة و العالم
و سوى ذلك يثير القلق و الخوف الكبير من القادم لأنه يعني أن الحرب العالمية الثالثة أصبحت على الأبواب  

الأحد، 3 يناير 2016

بيان وزارة الخارجية السعودية حول تصريحات إيران العدوانية


 منقول :
الخارجية: نظام إيران بدفاعه عن أعمال الإرهابيين يعتبر شريكا لهم في جرائمهم
03 يناير 2016 آخر تحديث 00:24
العاصمة - واس
عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن استهجان المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين ورفضها القاطع لكافة التصريحات العدوانية الصادرة عن النظام الإيراني تجاه الأحكام الشرعية التي نفذت بحق الإرهابيين في المملكة.
وأكد المصدر بأن تصريحات النظام الإيراني تكشف وجهها الحقيقي المتمثل في دعم الإرهاب، والتي تعد استمرارا لسياساتها في زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، مشيرا إلى أن نظام إيران بدفاعه عن أعمال الإرهابيين وتبريره لها، يعتبر في ذلك شريكا لهم في جرائمهم، ويتحمل المسؤولية الكاملة عن سياسته التحريضية والتصعيدية.
وأضاف المصدر بأن نظام إيران آخر نظام في العالم يمكن أن يتهم الآخرين بدعم الإرهاب، باعتباره دولة راعية للإرهاب، ومدان من قبل الأمم المتحدة والعديد من الدول، ويؤكد ذلك إدراج عدد من المؤسسات الحكومية الإيرانية على قائمة الإرهاب في الأمم المتحدة، وذلك بالإضافة إلى توفير ملاذ آمن على أراضيه لعدد من زعامات القاعدة منذ العام 2001م، علاوة على توفير الحماية لأحد المتورطين السعوديين في تفجيرات الخبر التابع لما يسمى بحزب الله الحجاز منذ العام 1996، والذي تم القبض عليه في العام الماضي وهو يحمل جواز سفر إيراني.
وأشار المصدر إلى أن تدخلات النظام الإيراني السافرة في دول المنطقة، شملت كلاًّ من العراق واليمن ولبنان، وسوريا التي تدخلت فيها بشكل مباشر من خلال الحرس الثوري، والميليشيات الشيعية من لبنان ودول العالم، ونجم عنه مقتل أكثر من 250 ألف سوري بدم بارد، وتشريد أكثر من 12 مليون. يضاف إلى ذلك القبض على خلايا تابعة لنظام إيران قامت بتهريب المتفجرات والأسلحة إلى البحرين والكويت، والقبض على خلية تابعة لنظام إيران في السعودية، وذلك في ممارسات استهدفت المملكة ودول مجلس التعاون.
وقال المصدر بأن نظام إيران لا يخجل من التشدق بمسائل حقوق الإنسان، وهو الذي أعدم العام الماضي المئات من الإيرانيين دون سند قانوني واضح.
وختم المصدر تصريحه بأن طائفية النظام الإيراني العمياء لا تدرك بأن شرع الله لا يحكم إلا بميزان العدل والمساواة ولا يفرق بين المذاهب، فالمملكة قضاؤها مستقل عادل وشفاف، لا يعرف الخبث واللؤم والتفرقة ولا يعمل بخفاء كما هو شأن نظام إيران.

الجمعة، 1 يناير 2016

جوهر الأزمة السورية العلاقة مع إيران و تركيا

 
عبدالحق صادق

موجود في الدستور الايراني مبدأ تصديرالثورة الخمينية و ما يقوم به النظام الإيراني في دول المنطقة و العالم يفسر هذا المبدأ و هو تدمير الدول العربية و الإسلامية و الغربية و إشاعة الفوضى فيها و الهيمنة عليها .
و الإخوان عندهم مشروع عالمي هدفه إسقاط جميع الحكومات العربية و الإسلامية و استلام السلطة فيها تحت شعار استعادة الخلافة الإسلامية فلا يعترفون بالوطنية و الدول القطرية القائمة و لديهم حكومة باطنية متكاملة في 80 دولة حول العالم تعمل على نخر جسد الحكومة الظاهرية من الداخل و تتحين أي فرصة للانقضاض عليها و الاطاحة بها كما حصل في دول ما يسمى الربيع العربي 
تزواج مشروع الخميني مع المشروع الإخواني لتشكيل شراكة استراتيجية تكاملية لتحقيق أهدافهم التوسعية السلطوية ، الخميني هو الذكر و الإخوان الأنثى و الذكر له حق القوامة و لذلك الخميني يسمى المرشد الأعلى (رئيس مجلس الإدارة ) و زعيم الإخوان يسمى المرشد العام و هو أردوغان حالياً (المدير التنفيذي ) 
و يتبعون من أجل تحيقق أهدافهم  جميع الأساليب الممكنة المشروعة مثل الحرية و الديمقراطية و غير المشروعة مثل الكذب و التلون و التغيير بالعنف و التكفير و التخوين و التجارة بالدين و قضايا الأمة .
و سياستهم الخارجية و الداخلية مبنية على هذا الهدف و المرتكزات الأساسية لسياستهم :
-إتخاذ الدين مطية لتحقيق هذا الهدف من أجل اللعب على العواطف الدينية للشعوب الإسلامية لأن أغلب الشعوب  تسيرها العواطف الدينية.
-إتخاذ قضايا العرب و المسلمين و خاصة القضية الفلسطينية مطية لتحقيق هذا الهدف من أجل اللعب على عواطف الشعوب العربية و الإسلامية لأنه بات من المعروف أن كل من أحب أن يظهر كبطل قومي أو رمز ديني فعليه أن يتاجر بالقضية الفلسطينية و يبيع الشعوب شعارات رنانة صباح مساء.
-دعم كل من يتاجر بالدين و القضية الفلسطينية كحزب الله و حماس و نظام الأسد و القاعدة و جميع حركات الإسلام السياسي و جعل هذا الدعم كنافذة ينفذون من خلالها إلى تلك الأنظمة و التنظيمات لكي يهيمنوا عليهم  من الداخل و يجعلونهم أدوات تخدم مشروعهم الصفوي الإخواني التسلطي التوسعي.
و سوريا من ضحايا النظام الإيراني فبعد أحداث الإخوان في سوريا عام 1980 شعر الأسد الأب بعزلة في محيطه العربي و الإقليمي و الدولي و مخاطر تهدد نظامه فعمد إلى التحالف مع نظام الخميني و الذي جمع بينهما أن نظام الخميني يعاني من عزلة دولية و يتاجر بالقضية الفلسطينية مثله مثل نظام الأسد و هذا التحالف تكتيكي مصلحي و لكن تحالف نظام الخميني مع الإخوان استراتيجي فالإخوان أقرب إلى إيران من نظام الأسد و أخطر منه لأن مشروع الأسد علماني قومي وطني بينما مشروع الخميني ثوري ديني توسعي فالذي دفع الأسد للارتماء في أحضان إيران سابقا هم الإخوان .
و لم يتمكن النظام الإيراني من التغلغل في أجهزة الدولة بشكل كبير في عهد حافظ الأسد لأنه كان يتمتع بالقوة و الحنكة و الخبرة و القبضة الأمنية القوية
 و بعد وفاته و استلام بشار السلطة و الذي يتمتع بالضعف و قلة الخبرة فاستغل النظام الايراني هذا الضعف و تغلغل في أجهزة الدولة بشكل أكبر و انتشر التشيع بشكل كبير في عهده و لكنه لم يفقد السيطرة تماماً على السلطة و لم تتمكن إيران من الهيمنة عليه كلياً و توجيهه كما تشاء.
 و وجد النظام الإيراني في الانتفاضة السورية عام  2011 فرصة ذهبية لتجريد نظام الأسد من جميع صلاحياته و إبقائه كواجهة و القيام بدور المحتل و تحويل سوريا لمركز انطلاق التنظيمات الإرهابية أدوات تنفيذ المشروع الإيراني الإخواني المشترك الذي يهدف كمرحلة أولى إلى تدمير دول الشرق الآوسط و شمال أفريقيا و إعادة رسم خارطتها من جديد و في المرحلة الثانية تدمير بقية الدول الإسلامية و في الثالثة تدميرالدول الغربية.  
حيث عمد بالتعاون مع الإخوان و من خلفهم تركيا و قطر إلى عسكرة الانتفاضة الشعبية السورية السلمية و قاموا بتصفية أركان النظام السوري و كثير من ضباطه الأقوياء بواسطة أدواتهم من التنظيمات المتطرفة السنية و الشيعية لتجريده من مصادر قوته و دفعه للإرتماء كليا في أحضان إيران لحمايته و حماية أتباعه من التنظيمات المتطرفة و تحويل سوريا لمثل ما آلت إليه العراق  يتحكم بمفاصلها الميليشيات الشيعية التي تقاد من  قائد فيلق القدس الإيراني  بمشاركة ضعيفة من الاخوان الفاسدين كممثل شكلي عن السنة و الحكومة العراقية عبارة عن هيكل و واجهة و القائد الفعلي إيران.
هدف رئيسي للمحور الإيراني الإخواني إضعاف الجيش و الأمن الوطني في الدول التي يستهدفونها و تقوية الميليشيات المسلحة المتطرفة باسم المقاومة أو الخلافة الإسلامية أو حماية الديمقراطية و جعل هذه الميليشيات هي الحاكم الفعلي و هي توجه من النظام الإيراني أي تصبح إيران تمارس الاحتلال لهذه الدولة بالوكالة و تبقى على رئيس و حكومة علماينة مشلولة منزوعة الصلاحيات فاسدة كواجهة أمام العالم للتسول عليها و جمع المساعدات الدولية و هذا ما جرى و يجري في اللبنان و العراق و ليبيا و اليمن و سوريا و يعملون ليل نهارعلى إضعاف و تمزيق جيش مصر.
و لذلك عندما سألت الصحفية لبشار عن البراميل المتفجرة أجاب هل رأيت رئيس يقصف شعبه ؟؟
 اعتبره البعض أهبل و مفصول عن الواقع و الحقيقة هذه إجابة ذكية و الجواب مبطن بداخلها و هي أنه فاقد الصلاحية و الحرس الثوري الإيراني هو الذي يقود الصراع في سوريا و يأمر برمي البراميل و الدليل أن عدد البراميل انخفض بشكل كبير بعد تدخل روسيا فيها.
إيران حسب ما يراه عامة الناس تدعم نظام الأسد و في الحقيقة و الواقع هي تضعف النظام و تنخره من الداخل و تدعم و تقوي المليشيات الشيعية المتطرفة كحزب الله و الميليشيات العراقية و أنشأت حزب الله السوري أدوات مشروعها الفارسي.
و تركيا  حسب ما يراه عامة الناس تدعم المعارضة السورية و في الحقيقة و الواقع أضعفتها و نخرت جسدها من الداخل و قضت على الجيش الحر و قامت بتصفية و تهجير و تهميش الضباط الأحرار الأقوياء الشرفاء و كوادر المعارضة الوطنية المعتدلة المخلصة و دعمت و قوت التنظيمات المتطرفة كداعش و جبهة النصرة و من لف لفهم أدوات المشروع الفارسي الإخواني التركي.  
و بتبادل و تقاسم الأدوار بين إيران الصفوية الفارسية و تركيا الإخوانية تم تدمير سوريا معارضة و موالاة  خدمة للمشروع الايراني الإخواني المشترك فأضعفوا النظام و سيطرت عليه إيران تماماً و أضعفوا المعارضة المعتدلة و سيطرت عليها تركيا تماماً و ضاعت سوريا بينهم و الذي دفع الثمن الشعب السوري معارضة و موالاة.
 لذلك سافر بشار إلى روسيا و أعلمها بأن مصالحها في سوريا في خطر و أن إيران سحبت البساط من تحتها و استنجد بها لتخليصه من الاحتلال الإيراني التركي الإخواني فتدخلت روسيا على وجه السرعة و تدخلها وجه ضربة قوية للمشروع الإيراني الإخواني التركي في سوريا و المنطقة و الذي يعتبر من أخطر ما يهدد الأمن القومي السوري و جميع الدول العربية و الإسلامية و دول الغرب و هذا ما أثار حفيظة أردوغان و أفقده صوابه فقام بعمله المتهور إسقاط الطائرة الروسية ظناً منه أنه سيردع روسيا و يثنيها عن التدخل في سوريا.
و لكن روسيا تفهم العقلية الشرقية جيداً و كيفية التعامل معها بخلاف الغرب الذي ثبت فشله في إدارة الصراع في المنطقة و محاربة الإرهاب .
 فاستطاع بويتن تحجيم دور أردوغان و خامنئي في سوريا فلجأ أردوغان إلى السعودية التي يناصبها العداء و غازل إسرائيل و الإمارات و مصر و دفع خامنئي لسحب قواته من سوريا و لذلك روسيا هي الدولة الوحيدة القادرة على تقليم أظافر إيران و الإخوان و القضاء على التنظيمات الإرهابية أدوات مشروع أردوغان خامنئي و الحفاظ على سوريا موحدة و تدخلها يخدم الأمن القومي السوري و العربي و الغربي.
لذلك أرى أن مواجهة روسيا و محاربتها خطأ استراتيجي سيدفعها للارتماء في أحضان محور التطرف المحور الإيراني الإخواني و يعني أفغنة سوريا و العراق وتهديد دول المنطقة للخطر و وضع العالم على حافة حرب عالمية ثالثة تدمر المنطقة و التصرف الحكيم التعاون معها و الأخذ بنصحها لأنها أعلم بشؤون المنطقة و ليس لديها مشروع ايدييولوجي فمن الممكن إيجاد تقاطع مصالح معها.
هذا قبل مسرحية الانقلاب في تركيا أما بعده فقد تم قلب الطاولة رأسا على عقب و هناك خطط بديلة جديدة سيتم إخراجها و تنفيذها تحتاج لموضوع مستقل .
و أملي أن يكون نظام الأسد قد عرف حقيقة النظام الإيراني و يعمل على فك الارتباط به بهدوء و لدي مؤشرات على ذلك.
و أملي أن تكون المعارضة قد عرفت حقيقة الإخوان و أردوغان و قطر و يعملون على فك الارتباط بهم و للأسف لا توجد مؤشرات على ذلك فالطرفان المتصارعان في سورية  ضحية مشروع مشترك واحد.
و أملي أن تدرك دول التحالف حقيقة الصراع الدائر في سوريا و المنطقة و تضع يدها بيد روسيا و تسحب البساط من تحت إيران و تركيا فهي المؤهلة و القادرة على إعادة الاستقرار إلى سوريا والمنطقة و الحفاظ عليها موحدة و القضاء على الإرهاب.
و أملي  ألا تفشل المعارضة و دول التحالف الحل السياسي بأصرارها على رحيل الأسد فالمشكلة ليست شخصية و لكنها كما أوضحت أعلاه .
و أحسب أن إصرار روسيا على بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية ليس حرصاً عليه و لكن خوفاً من انهيار الدولة و النظام برحيله لأن الأنظمة الاستبدادية حكمها فردي مركزي قد تنهار بزوال رأس الهرم.
و أحسب أن بقاء بشار على رأس السلطة حالياً ليس حبا فيها و لكن بناء على إصرار أتباعه و خوفاً عليهم
 لأنه إذا تخلى عنها في هذا الظرف سينهار النظام و يتفرق أتباعه و تبيدهم التنظيمات المتطرفة أذرع المشروع الإيراني الإخواني و أرى أنه لن يترشح للانتخابات القادمة إذا رأى الأمور استقرت و عادت الثقة ببين أطياف الشعب السوري لأنه ليس من مصلحته حكم بلد مدمر منهك فقد احترامه بين دول العالم.
فإذا أدرك الجميع حقيقة الصراع الدائر و المخاطر التي تتهدهم و المستقبل القاتم هان عليهم تنحية السلاح جانباً و الجلوس على طاولة الحوار من أجل إيجاد حل سياسي و عمل مصالحة وطنية بواسطة عقلاء و نخب الشعب السوري بعيداً عن التدخلات الخارجية عندها ستعود سوريا حرة موحدة مدنية و ستنهض و تستعيد عافيتها و مكانتها اللائقة بها بين دول العالم بمساعدة أصدقائها و هم كثر.