الاثنين، 23 نوفمبر 2015

داعش صناعة إيرانية إخوانية بالأدلة (الجزء الثاني )

عبد الحق صادق

تنظيم دولة العراق الإسلامية بقيادة أبو بكر البغدادي و مستشاريه و قياديه من ضباط المخابرات البعثيين الذين تربطهم علاقات وطيدة مع مخابرات النظام الإيراني و الأسدي منذ أيام صدام
 نفذ المهمة التي أنشأ لأجلها من قبل صانعيه و داعميه بدقة و عناية و هي إثارة حرب طائفية في العراق لمنع استقراره و إرباك و إشغال القوات الأمريكية لعدم تفرغها لإسقاط النظام الإيراني و الأسدي و لإثبات فشل أمريكا في العراق حتى لا تفكر في إسقاطهما و تكبيدها خسائر فادحة و دفعها للخروج من العراق دون تحقيق الهدف الرئيسي الذي جاءت من أجله  و إعادة النظر في خططها السابقة و سرقة جهودها و تجييرها لمصحة المشروع الفارسي و ذلك باحتلال إيران للعراق بواسطة وكلائها من التنظيمات العراقية الشيعية المتطرفة و على رأسهم نظام المالكي الذين غدروا بأمريكا و قوات التحالف و أظهروا قلة مروئتهم و طائفيتهم على الملئ فسحبوا البساط من تحت أمريكا لصالح نظام الخميني الإيراني الصفوي الذي يناصب أمريكا العداء
حيث استغلوا جهل السنة السياسي و تفرقهم و تنازعهم و عدم التفافهم حول مرجعية سياسية واعية ناضجة معتدلة و أسسوا حكومة عراقية على أساس طائفي و هيمنوا على قوات الأمن و الجيش و همشوا السنة و هجروهم و غيروا ديموغرافية العراق و قتلوا كوادر السنة و هجروهم
و أمريكا و قوات الناتو اضطروا إضطررا للتعامل مع التنظيمات المتطرفة الشيعية التابعة لإيران و التعاون مع إيران في العراق لأنهم عجزوا عن مواجهة التنظيمات المتطرفة السنية
 فليس من الحكمة و المصلحة أن يستهدفوا من لا يستهدفهم و يعرض تعاونه معهم و يظهر لهم الاعتدال
 و هم بغنى عن فتح جبهات أخرى مع التنظيمات المتطرفة الشيعية فالسنية عجزوا عنها و لكنهم بحاجة ماسة لمن يتعاون معهم لإعادة الاستقرار إلى العراق لكي يخرجوا من المستنقع العراقي الذي وقعوا فيه

و بعد أن ذاقت العشائر العراقية الويلات من تنظيم الدولة المخترق و الموجه من إيران ، صحت تلك العشائر و عرفت حقيقة هذا التنظيم فثارت ضده و تعاونوا مع أمريكا للتخلص منه و نجحوا في ذلك و لكن بعد فوات الأوان بعد أن هيمن و سيطر أتباع إيران على مفاصل الدولة العراقية
و يومها صنف الإخوان و الإسلاميون الثوريون هذه العشائر على قائمة العمالة و الخيانة و الردة و الانبطاح و رددت الشعوب العربية و الإسلامية خلفهم هذه الأحكام الجائرة المتطرفة
فالتصحر السياسي لدى السنة الذين يصنع رأيهم السياسي الإخوان بشكل منحرف و خطير و بما يخدم مشروع حليفهم نظام الخميني أعدى أعداء الأمة اليوم جعلهم يؤيدون و يتعاطفون و يدعمون التنظيمات الإسلامية  المتطرفة المحسوبة على السنة مثل القاعدة و من لف لفها أكبر حماية للنظام الإيراني و الأسدي و أكبر خادم للمشروع الفارسي
و لا يثقون بمرجعية سياسية واعية ناضجة لأهل السنة (السعودية ) بل يخونونها و يطعنون فيها صباح مساء و يحملونها مسؤولية سوء أعمالهم و يصنعون رموز من شركاء و حلفاء النظام الإيراني الذي يقتلهم و يدمر بلدانهم و يهجرهم مثل (مرسي و أردوغان )  و هذا العمل الشائن أهم سبب في تفتيت المجتمعات العربية و إلإسلامية و تنازعها و ضياعها ، ضيعوا و دمروا أفغانستان و الصومال و العراق و سوريا و اليمن و ليبيا و اللبنان و سلموهم جثة هامدة و على طبق من فضة لنظام الخميني الصفوي المتطرف
و الذكاء الشيطاني لنظام الخميني و اتخاذ الشيعة الصفويون المؤدلجون هذا النظام كمرجعية سياسية لهم و طاعته و تنفيذهم لتعليماته حقق هذا النجاح الكبير لإدراة المشروع الفارسي بسقوط أربعة عواصم عربية بيدهم و المؤسف و الغريب بأيدي و جهود و دماء و أموال العرب و السنة  فهل يوجد أحمق من هكذا أمة ؟؟؟

 و بعد انتهاء مهمة تنظيم الدولة التي أنشأ لأجلها تم قتل و اعتقال كثير من عناصره و إيداعهم في سجون المالكي و الأسد التابعين لإيران و تجميد نشاط البقية و الاحتفاظ بهم في الصحراء لوقت الحاجة لهم
 لأن النظام الإيراني الذي صنعهم  يتحكم بمفاصلهم و يعرف كيف ينهيهم و يضعفهم و يجمد نشاطهم مثله مثل أي نظام أو تنظيم تدعمه إيران كنظام الأسد و الإخوان و حماس و القاعدة
و الذين تم اعتقالهم في سجون العراق أو سوريا تمت تربيتهم و تهيئتهم في تلك السجون من قبل ضباط مخابرات متخصصين مدسوسين بينهم على مناهج الإخوان المتطرفة فكتب سيد قطب و أشباهها ممنوعة في سوريا و لكنها متوفرة في تلك السجون
 و على سلوكيات إجرامية نابعة من فكر ثوري قمعي بعثي خميني استاليني نازي خالية من أية أخلاق و قيم و مشاعر إنسانية و ليس فكر خارجي كما يقال و صناعة قادة للإرهاب منهم و هؤلاء كانوا يمارسون نشاطهم القيادي من داخل السجون و خارجها بنشر الفكر المتطرف و تجنيد الشباب لإطلاق سراحهم عند الحاجة إليهم لتشكيل تنظيمات متطرفة من جديد و يتم إعدادهم حسب مدارس متفرقة للحيلولة دون توحدهم و خروجهم عن سيطرتهم و ليتم التخلص منهم عن طريق الايقاع فيما بينهم
إذا السجون السياسية السورية و العراقية هي عبارة عن كليات لتخريج قادة الإرهاب في العالم بإشراف و إدارة النظام الإيراني و وكلائه وفق مناهج و تربية نفسية و فكرية مدروسة بعناية بإشراف إخصائيون من أعلى المستويات
و من جملة الخريجين المتفوقين الجولاني و البغدادي و أثبتوا جدارة و نجاح على أرض الواقع فخدموا المشروع الفارسي الإخواني أفضل خدمة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.