الجمعة، 23 مارس 2018

سقوط عفرين والغوطة دلالات ومؤشرات


عبدالحق صادق

عفرين والغوطة ضحية من ضحايا هذا المشروع العملاق الذي هدفه الهيمنة على الدول العربية والإسلامية والعالم.

وجاء بهذا التوقيت كردة فعل على الضغوطات الكبيرة التي تمارسها أمريكا على إيران، لخلط الأوراق في المنطقة، وإفشال جهود السلام في سوريا التي تقودها أمريكا وروسيا التي قاربت على النضج، وتمت إعادتها إلى المربع الأول.
مشروع إيران وتركيا هو مشروع واحد مشترك، المدير التنفيذي له المرشد العام للإخوان أردوغان، هدفه احتلال الدول العربية والإسلامية وإعادة تقسيمها ورسم خارطتها من جديد.
 ومن الغبن الشديد والحماقة أن الجنود المنفذة للمشروع الإيراني الإخواني، هم من شباب الدول العربية والإسلامية، والمصيبة الكبرى باسم الجهاد وإقامة الخلافة،والحرية والكرامة والدفاع عن شرف الأوطان والأمة وتحرير العالم.
وهم يخططون لألف سنة وليس خمسين، لذلك يعملون على تدمير الحضارة العربية والإسلامية وتغيير ديموغرافية الدول وثقافة الشعوب، وتأسيس عداوات تاريخية بين أبناء الشعب الواحد، حتى تبقى هذه الدول ضعيفة خانعة لهم، ويصبح أبناء هذه الدول جنود مشروعهم التوسعي.

احتلت تركيا عفرين وشردت شعبها، بالتنسيق مع إيران التي تخترق قيادة حزب ال ب ي د التي انسحبت وتركت المقاتلين دون قيادة مما سهل سقوطها. ولم تحرر البلدات العربية بجوارها، لإثارة الأحقاد بين العرب والكرد، لتسهيل إخضاعهم للمشروع الإيراني الإخواني.
هاجم النظام التركي عفرين بواسطة المعارضة السورية بعد حقنهم بجرعات الحقد على الأكراد ،وعاثوا فيها فساداً وسلباً ونهباً تحت أنظار الإعلام والجيش التركي، وبعد عدة أيام تحرك الجيش التركي لإعادة المسروقات، هذا تشويه متعمد لسمعة المعارضة السورية، وتأسيس عداوة تاريخية بين العرب والكرد في شمال حلب.
وسيلة تركيا للسيطرة على المعارضة السورية هم الإخوان ووسيلة إيران للسيطرة على الأكراد حزب الاتحاد الديمقراطي، فالدور الذي يلعبه حزب ال pyd هو نفس الدور الذي يلعبه الإخوان أخطر ما يهدد العرب، وحزب ال ب ي د أخطر ما يهدد الكرد.

سقطت الغوطة بيد إيران بعد حوالي ست سنوات من القتل والتدمير والحصار، ليس بسبب هزيمة المقاتلين، ولكن بأوامر من تركيا وقطر لقيادات الفصائل وبالتنسيق مع إيران، بعد إنجاز المخطط الإيراني الإخواني في دمشق   وريفها، بتغيير ديموغرافيتها وثقافتها.
سقطت الغوطة بعد تخريج جيل من المتطرفين لاستخدامهم في تنفيذ مشروعهم، حيث يتم نقلهم إلى  إدلب حتى يستخدمونهم كورقة ضغط لابتزاز أوربا وتهديد أمنها، ونقلهم إلى الدول التي يستهدفونه مثل ليبيا ومصر وقطر والسودان لتهديد أمن دول الخليج .
بعد تدمير الغوطة وقرار إسقاطها، تقوم قط  بتمويل تهجير أهلها السنة إلى أدلب، وستقوم بإعادة إعمارها لإسكان الشيعة الصفويين أتباع إيران فيها . لإحكام السيطرة على دمشق.

باختصار ما يجري في سورية هذه الأيام هو تبادل أدوار بين تركيا وإيران وتمويل قطر، كردة فعل على العقوبات الأمريكية على إيران وإفشال جهودها لإخراج إيران من سوريا، وإفشال جهود السلام التي تقوم بها أمريكا وروسيا وإحكام السيطرة على سورية وتقسيمها، وجعلها قاعدة للمشروع الإيراني الإخواني لتدمير واحتلال بقية الدول العربية، على حساب دماء ومعاناة الشعب السوري.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.