الثلاثاء، 26 مارس 2013

من القلب للسنة و الشيعة

السنة و الشيعة موجودون منذ القرن الأول للإسلام و طيلة الفترة الماضية كانوا متعايشين باستثناء بعض حالات التناحر و إذا تم التحري عن الأسباب الحقيقية لهذا الانشقاق و هذه النزاعات التي حصلت نجد أن خلفها المتطرفون من الطرفين 
و هؤلاء المتطرفون البيئة المناسبة لعملهم الجهل و التخلف و سيادة العصبية المقيتة و البعد عن فهم جوهر الدين لأن الإنسان الجاهل و الذي فهم الدين عصبية اشد تقبلا للخرافات و الدسائس و الأباطيل و اللعب على عواطفه
و لا أريد الخوض في التفاصيل التاريخية  فقد خاض فيه غيري كثيراً
و لكنني أود أن أتحدث عن واقعنا الحاضر حيث بدأت تظهر بوادر فتنة طائفية – لا سمح الله – و من خلال التحري و استقراء الواقع تبين لي أن وراء إيقاظ هذه الفتنة اليمين المتطرف في إيران لأن لديهم مشروعهم الخاص في منطقتنا و يستخدمون الطائفية كمطية لتحقيق مشروعهم الفارسي و في الحقيقة لا يهمها الشيعة ولا السنة العرب .
و من المهم أن تعرف من يكيد لك و لكن الأهم من ذلك أن تعرف كيف تسد الطريق على من يكيد لك و تمنعه من تحقيق أهدافه
فهناك من ظن أن التصدي لمخطط هؤلاء هو السب و الشتم و اللعن لهم و نشر الصحيح و الباطل عنهم فقط
و لكنني أرى أن الطريق الصحيح للتصدي لمخططاتهم هو نشر الوعي في مجتمعاتنا سنة و شيعة ببيان خطر الظلم لأي كان و بيان خطورة الفتنة على الجميع و أن المتضرر الأكبر هم الأقلية و التحذير من الانجرار وراء مخطط هؤلاء  فهم يريدون مصالحهم الخاصة بهم و لا يهمهم أمرنا سواء سنة أو شيعة  و خير دليل  ما يحصل في العراق.
 و من المؤسف حقاً و نحن نعيش عصر العلم و الانفتاح و انتشار التقنية و المعلومات و تجد من يعيش بعقلية بداية القرن الماضي  من التقوقع  و الانغلاق و العصبية و تقبل الخرافات و الشائعات و تجده  يعمل بكل طاقته  لإيقاظ الفتنة.
و الأعجب من ذلك انك تجد من يدعوا إلى الفرقة و الطائفية و باسم الإسلام الذي محوره التوحيد و الوحدة
فهل من العقل و الحكمة و المصلحة أن ننبش الماضي لنختلف الآن ؟؟؟
فأهل الماضي أفضوا إلى ربهم  و هو الذي خلقهم و أماتهم  و سوف يحييهم ليحاسبهم على أعمالهم و لن يسألنا الله عما فعلوا.
فلماذا يحمل البعض أنفسهم مسؤولية الماضي فيجلدون ذواتهم فينشغلون عن بناء الحاضر و تقديم ما هو مفيد لهم في الدنيا و الآخرة فكل إنسان مسئول عن نفسه و عمن يعول.
و البعض ينشغل بشتم أناس ذهبوا إلى ربهم و هذه الشتائم سوف يحملون وزرها يوم القيامة إن كانت خاطئة و لن يؤجروا عليها إن كانت صائبة فلا يوجد أجر على الشتائم و هذه الشتائم تسبب أذى للآخرين و بالتالي فرقة بين المسلمين فهل من العقل و الحكمة و المصلحة هذا الفعل؟؟؟
و أنبه الذين يشتمون و يطعنون بالصحابة رضوان الله عليهم بان هذا الأمر في غاية الخطورة لأنه يلغي الجزء الأكبر من تاريخنا الإسلامي الذي نعتز به و لأنه يتسبب بتشكيك المسلمين بعقيدتهم و يحول دون دخول غير المسلمين في ديننا لأن هذا الدين تم نقله لنا عن طريق الصحابة فإذا تم التشكيك بالصحابة فسيؤدي إلى الشك بالدين كله .      
فمصلحتنا الدينية و الدنيوية تقتضي أن ندفن المختلف عيه في الماضي و نتآلف الآن على ما هو عقلاني و منطقي بعيداً عن الدسائس و الخرافات و الشائعات.
و من خلال رؤيتي للواقع أن هناك كثير من الأقاويل الباطلة يتداولها السنة و الشيعة فيما بينهم الآن في عصر العلم و الانفتاح  و هي موروثة من عهد التخلف و الجهل و لا أساس لها من الصحة .
و أخص بالذكر تلك الأقاويل التي يتناقلها بعض الشيعة بأن أهل السنة يكرهون آل البيت  رضي الله عنهم  و هذا أمر عار عن الصحة و لا أصل له .
و هناك جهل كبير بجوهر الدين و مقاصده السامية من المسلمين و بمختلف طوائفهم و تياراتهم
و هناك جهل كبير بالعقائد و الأحكام من قبل عامة المسلمين و بمختلف طوائفهم.
فهناك بعض المسلمين لا يعلم من الدين سوى أنه سني أو شيعي و ربما ورث بعض الأباطيل عن المذاهب الأخرى من مجتمعه و التي تكرس التفرقة و كأن الدين جاء للتفرقة و العصبية المقيتة  .
فالأولى الآن من الدعاة في كل طائفة أو تيار نشر الوعي و ثقافة الحوار و غرس العقيدة السليمة  بين عامة الناس من طوائفهم و تعريفهم بالأحكام الشرعية فهذا سوف يكون حصناً لهم من العقائد الأخرى التي يخشون عليهم منها بدلا من الطعن في عقيدة الطوائف الأخرى و التي تسبب الفرقة و لا تأتي بخير .
فهل من شتم إبليس له اجر فما بالك بشتم الآخرين الذي يسبب الفرقة و التنازع ؟؟؟
و لكن التسبيح و الصلاة على النبي و آل بيته الطيبين الطاهرين و صحابته الكرام و طلب العلم  عليه أجر و ثواب
و من أراد دعوة الطوائف الأخرى فعليه بمحاورتهم و مناظرتهم  وجها لوجه فالطعن بالآخرين من على المنابر و في المحاضرات و في المواقع ليست طريقة للدعوة  و لكنها تنفرهم و تتسبب  بشحناء و فرقة .
و ادعوا الأخوة المتلقين للعلم من أي مصدر كان و عبر أي وسيلة كانت أن يأخذوه بعقل متفتح بعيدا عن العواطف و الأهواء و أن يأخذوا النافع و يتركوا الضار فلا يوجد معصوم عن الخطأ في عصرنا الحاضر و نحن نعيش في عصر العلم و التكنولوجيا فالتبعية و العصبية العمياء مرفوضة و هذا لا يعني رفض كلام المخطأ كلياً و الطعن فيه بل نلتمس له الأعذار و نبقى على احترامنا له و لكننا ندع خطأه
و انصح الأخوة المتلقين للفتاوى في الأمور الحساسة مثل التكفير و القتل أن يأخذوها من مصادرها الموثوقة  و من إجماع العلماء الربانيين و ليس من آحادهم .
و ادعوا تيار الوسط في كل طائفة أن يخرجوا عن صمتهم و ينبذوا المتطرفين من بينهم  و ألا يسلموهم زمام الأمور و ألا يعمموا في أحكامهم فهؤلاء المتطرفين لا يمثلون إلا أنفسهم فالتعميم يتسبب بالفرقة و الشحناء .
و أما بالنسبة للاختلافات المذهبية فهذه من اختصاص العلماء من كل طرف فما الفائدة من إقحام العامة بها و لن يستطيع أي طرف تغيير قناعة الطرف الآخر سوى بالحوار فلماذا تبادل الشتائم و الاتهامات عن بعد.
و في الختام ما أجمل أن تجتمع في أهل السنة و الشيعة تلك المحبة الذوقية للنبي و آل بيته الطيبين الطاهرين و صحابته الكرام بعيداً عن الإفراط و التفريط و الالتزام بالأحكام الشرعية الثابتة بالكتاب و السنة بعيداً عن الغلو مع التماس التيسير على الناس فامتنا ضعيفة لا تطيق التشديد و البحث عن نقاط الالتقاء و نبذ عوامل الفرقة ففي هذا خير للجميع و غيظ للأعداء . 

عبدالحق صادق

الاثنين، 25 مارس 2013

لا يعرف الحق بالكثرة و الرجال

اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و حببنا فيه و أرنا الباطل باطلا و ألهمنا اجتنابه و كرهنا فيه
القلة و الكثرة ليست دليلا على الحق لأن الحق قيمة مستقلة عنهما قال الله تعالى
 ( و إن تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله)
و يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال 
إذا لمعرفة الحقيقة في أي قضية أو حدث لا بد من تحليلها وفق معايير علمية منطقية مسترشدين بهدي الكتاب و السنة و أقوال العلماء الربانيين و العقلاء و أصحاب الاختصاص في كل أمر و خاصة الأمور الحساسة و الهامة التي تخص الأمة و الابتعاد عن رأي و أقوال أصحاب الأهواء و المصالح الحزبية السلطوية و تجار الدين. 
و المسلم الحق منصف عادل  يدور مع الحق حيث دار و لو على نفسه و أقرب المقربين إليه فلو رأى الحق مع عدوه و خصمه ضد و لده فلن يتردد في قول الحق مع عدوه و خصمه
فعندما تحاكم سيدنا علي رضي الله عنه و هو أمير المؤمنين و اليهودي لعند القاضي المسلم حكم القاضي  لليهودي حسب الأدلة الظاهرة  أمامه و في الحقيقة الحق مع علي رضي الله عنه  فلم يحكم لسيدنا علي فورا و عصبية و يقول لليهودي من أنت حتى تحاكم علي أمير المؤمنين ابن عم رسول الله صلى اله عليه و سلم  و أنتم اليهود معروفين بصفاتكم  الخبيثة و قبل علي الحكم و لم يتهم القاضي بموالاة الكفار و لم  يقل كيف حكمت لهذا اليهودي الدجال و أنا ابن بنت رسول الله و من المبشرين بالجنة و من آل البيت و أمير المؤينين و كيف وثقت بكلام اليهودي و شككت بي .
بهذه الأخلاق وصل الإسلام لأقاصي الدنيا و أصبح المسلمون اليد العليا في الحضارة و الرقي بين الأمم و بالاستكبار و التعصب الديني و الحزبي و القومي و العرقي الجاهلي المقيت الذي لفظهم الإسلام قبل القوانين الوضعية الحديثة  عاد غريباً فطوبى للغرباء و نتائج ذلك ما نره على أرض الواقع من ذل و هوان و تخلف و مآسي و نكبات .
و أصناف الناس بالنسبة للحق هي :
-         هناك من لا يعرف الحق و يريده فهو بحاجة الى من يدله عليه على علم و بصيرة و صدق و اخلاص
-         هناك من يعرف الحق و لا يتبعه به فهو بحاجة الى من يرفع همته و معنوياته و ارادته و يعرفه بأهميته حتى يستطيع ان يتبعه
-         هناك من يلتبس عليه الحق فيجتهد في معرفته و يعمل بما يتبين له فهذا قد يخطا و قد يصيب فهو بحاجة الى من يساعده في تجلية الحق بالادلة العلمية المنطقية
-         هناك من لا يعرف الحق و لا يريد أن يعرفه و إذا عرفه يصر على ضلاله استكباراَ و انتصارا لأهوائه و حزبيته و مصالحه الشخصية  فهذا غالبا النقاش معه غير مجدي و يصعب خضوعه للحق و هو أخطرهم
-         هناك من يعرف الحق و يتبعه و هو يشعر بعدم الراحة لأن نفسه لم تتروض على محبة الحق فهذا بحاجة الى ان يجاهد نفسه و يزكيها لكي تحب الحق
-          اذا أعلى مرتبة هو من يعرف الحق و يتبعه و يحبه و بعده من يعرف الحق و يتبعه و لا يحبه و بعده من لا يعرف الحق و يبحث عنه بصدق
-         و الاسوأ هو من يعرف الحق و لا يريد ان يتبعه و يروج للباطل و يضلل عامة الناس و هذا ينطبق على المحور الإيراني الإخواني اليوم
و الأقل سوءا منه هو من يعرف الحق و لايريد أن يتبعه ولكنه لايروج للباطل
-         و الثالث هو من يعرف الحق و لا يتبعه و يتمنى و يحاول ان يتبعه و يروج للحق هذا فيه خير و لديه ضعف عليه ان يسال الله بصدق ان ينصره على نفسه
قادة الفكر الضال معظمهم يعرفون الحق و اكثرهم  لا يحبونه و اغلبهم لا يتبعونه و هذا الدعاء يناسبهم (اللهم ارنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و حببنا فيه )
عامة الناس اكثرهم لا يعرفون الحق و يريدونه فهم بحاجة الى من يعرفهم  به  بامانة و صدق و اخلاص بعيدا عن الاهواء و المصالح الضيقة
من وجهة نظري هذه الايام بسبب التقنية الحديثة اصبح السلطان الجائر هو رأي عامة الناس الذي يصنعه اصحاب الفكر المتطرف او المتحلل عبر هذه التقنيات
 لذلك قليل من الكتاب و المفكرين و الدعاة من يصرحون بالحق خشية ردة فعل الشارع الذي تسيره العواطف
 و أصحاب الرغبة في الظهور منهم  يركب موجة عواطفهم
 و السؤال الأول ألا يدخل من ينطق بالحق الذي يخالف رأي عامة الناس ضمن افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ؟؟؟
و السؤال الثاني اذا كان رأي عامة الناس و من يركب موجة عواطفهم  هو الصحيح  لماذا امتنا وصلت الى وصلت اليه فالمفترض ان تكون في أحسن احولها ؟؟؟ 
إذا مشكلة الأمة فيمن يستغل جهل الأمة و يضللهم عن طريق اللعب على عواطفهم الدينية لتحقيق مكاسب سياسية سلطوية و في دعاة الاعتدال الذين يصمتون على هذا التضليل و لا يقومون بواجبهم تجاه توعية عامة الناس و تحذيرهم من دعاة الفتنة و التضليل و تجار الدينو الثورات و الدماء و أصحاب الأهواء والعصبية الحزبية المقيتة و عشاق السلطة .


الأحد، 24 مارس 2013

فكر ومنهج إخوان السعودية والخليج

عبدالحق صادق


 ثبت أن الإخوان يصنعون الرأي العام للعرب والمسلمين، وإخوان دول الخليج وخاصة السعودية أخطر وأخبث فرع للإخوان، ونتيجة المنهج السري الذي يتبعوه، فمن الحلم أن تجد إخواني شجاع صادق يعترف بإخوانيته، ربما لو سألت مرشدهم هل أنت من الإخوان؟ 
سيجيبك بجواب غير واضح فيه تدليس: إنني لست إخواني ولكنهم إخواني.
ولذلك يصعب معرفة الإخوان إلا من خلال مؤشرات وسمات وصفات ونهج تدل عليهم، فمن تغريداتهم تعرفهم و تعرف فكرهم ومنهجهم المنحرف الخطير المدمر للحس الوطني والتفاؤل والقيم والأخلاق التي هي من أهم أسباب نهضة الأمم، وتعرف مدى حقدهم على أوطانهم، وولاة أمرهم، وأن ولائهم للخارج وليس لأوطانهم .
وفكرهم ونهجهم السياسي يتناغم مع رؤية النظام الإيراني، لذلك هم ينفذون أجندة إيران ويخدمون مشروعها في دول الخليج أكبر خدمة سواء عن علم أو جهل فالنتيجة واحدة، وبات من المعروف أن إيران أعدى أعداء السعودية والعرب والمسلمين، والصديق الأحمق أخطر من العدو العاقل، فما بالكم بالعدو الأحمق الداخلي الذي يفعل بما يخدم العدو الخارجي عن علم وعمد.
و أرى أن خطر الإخوان أشد من خطر إيران على الأمن القومي السعودي والخليجي، لذلك التحذير من خطرهم و كشف أباطيلهم حتى يحذرهم الناس من الوطنية والجهاد الفكري، ومن أفضل أنواع الجهاد في عصرنا ومن أولويات الإجراءات الأمنية وهذه سمات تغريداتهم :
-تغريداتهم معظمها سلبية تشاؤمية تحريضية على الحكومات، وتدور حول مآسي العرب والمسلمين، ورغم ذلك يضعون صورهم وهم يضحكون، ألا يدل ذلك أن منهجهم الخداع والغدر، بخلاف ما يظهرون، ويدل على اضطراب في الفكر والمشاعر، وعلى تجارة بمشاكل الناس والدماء والثورات وقضايا الأمة، وتسلق على أكتافهم لأغراضهم الشخصية والحزبية والمادية ؟؟.
- في جميع دول العالم عندما تحل كارثة ببلدهم تجد مظاهر التعاطف إلا إخوان الخليج، فتجد مظاهر النشوة في تغريداتهم لأنها منحتهم ذريعة للتشفي والتحريض على حكوماتهم .
- الكوارث الطبيعية تحصل في جميع دول العالم بما فيها المتقدمة، وعندما تحل كارثة بأي دولة تجد مشاعر التعاطف إلا في السعودية ودول الخليج، فتجد مظاهر التشفي و إلقاء اللوم، فينبغي ألا تحل بها كارثة وألا تخطأ، وإذا أخطأت خطئها غير مغفور وغير مبرر، و في كل عام يتم التذكير بهذه الكارثة والتحريض على الحكومة.
والسؤال كيف لا تحل بها مصائب وكوارث و فيها جاحدين للنعم أمثال إخوان السعودية، فإنني لا أخشى على السعودية من عدو خارجي، ولكنني أخشى عليها كثيراً من الإخوان جاحدي النعم، أكثر من يستفيد من خيرات السعودية ودول الخليج.
-إخوان السعودية والخليج يقدسون الحياة عندما يموت بقضاء الله وقدره عدة أشخاص بسبب كارثة طبيعية في بلدانهم، والتي تحصل في جميع دول العالم بما فيها المتقدمة، وتخرس أقلامهم عندما يستشهد رجال الأمن والمواطنين بأيدي إرهابيين، أو عندما يقتل الآلاف بسبب حوادث السيارات، وتعاطي المخدرات التي سببها أخطاء فردية شعبية.
- يتباكون على قتلى الإخوان والإرهابيين بغير بلدانهم وتجف دموعهم  وحبر أقلامهم عندما يستشهد رجال أمن بلدانهم بأيدي إرهابيين، الذين استشهدوا بتحريضهم. 

-تجدهم حريصون على المال العام، فجل كلامهم عن الفساد، علماً بأن فكرهم السلبي هو أصل الفساد والوزارات التي يهيمنون عليها من أفسد الوزارات ولا يقومون بواجبهم بتقوية الوازع الديني والحس الوطني في المجتمع الذي هو أفضل علاج للفساد وتخرس أقلامهم حول هدر مئات المليارات بسبب حوادث السيارات وتعاطي المخدرات ومرضى السكري والسياحة الخارجية لأنها أخطاء اجتماعية ومن مسؤولية الدعاة والكتاب و المفكرين توعية المجتمع والتحذير من مخاطر هذه الظواهر التي تهدر المال والأنفس.
- لا أدري من أين أتى هذا التصور لإخوان الخليج بأن السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك الأموال و عليها أن تغني الجميع علماً بان دولة أوربية غير نفطية دخلها القومي أكبر من الدخل القومي لجميع الدول العربية.  
- في كل بلدان العالم المؤيدون هم أصحاب الصوت العالي وأصحاب الميزات والنفوذ والسطوة إلا دول الخليج و خاصة السعودية الأمور معكوسة المعارضون المتطرفون هم أصحاب الصوت العالي والسطوة والنفوذ والميزات والامتيازات وهذا سببه تغلغل الإخوان في أجهزة الدولة .
- أعلم شعوباً تحول الهزيمة لنصر لتنتشي ولكنني لا أعلم أناسا يحولون النجاح لفشل لينتشوا إلا إخوان الخليج
-أعلم شعوبا يحولون السلبيات لإيجابيات ليفتخروا ولكنني لا أعلم من يحولون الإيجابيات لسلبيات ليفتخروا إلا إخوان الخليج .
- إخوان الخليج لا يفكرون إلا في الأخذ ومهما أخذوا لا يرضوا ويبخلون بكلمة شكر على ولاة أمرهم وأوطانهم وأجمع الفلاسفة على أن السعادة في العطاء وليست في الأخذ .
- إخوان الخليج عندما يقرؤون خبراً يشيد بوطنهم يتجاهلوه ويدفنوه وإذا عثروا على خبر سلبي في قمامة الانترنت يطعن فيه ينتشون طرباً وكأنهم وقعوا على صيد ثمين فينشروه بكل ما أوتوا من قوة وربما لا يبقى أحد في العالم الإسلامي لا يعلم به .
- ينشرون أرقام مضللة ليطعنوا في أوطانهم و إذا شاهدوا أرقام صادرة من هيئات عالمية تدل على تقدم أوطانهم شككوا فيها وبنزاهة من أصدرها وإذا كانت هذه الأرقام تخص رموزهم كمرسي وأردوغان يتبجحون بها طرباً وخيلاء ويقولون هذه الأرقام صادرة من دول متقدمة وهؤلاء مهنيون وعندهم نزاهة وصدق ودقة في العمل.
-  لا يتقنون سوى النقد الهدام الذي لا يستند على أدلة منطقية واقعية ولا يطرحون البديل المنطقي الواقعي !!!!
- عجبي منهم ينزعجون من ذكر إيجابيات بلدهم!!!
- عجبي منهم ينتشون إذا ذكرت بلدانهم  بسوء!!!
-عجبي منهم لا تأخذهم الغيرة على بلدهم إذا رؤوا من يذمه!!!
-عجبي منهم عندما تحقق أوطانهم إنجازاً مميزاً يطلقون وسماً يطعن فيه وبولاة أمرهم ليذهبوا فرحة هذا الإنجاز ويخرجوا غيظ قلوبهم من هذا النجاح!!!
- عجبي منهم  بلدهم من أفضل الموجود ويجهلون ذلك أو يتجاهلونه!!!
-عجبي منهم عرفهم الناس من خلال الإعلام الخليجي الحر والوطنيون مغيبون عن هذه الوسائل ويبخلون على أوطانهم بكلمة شكر هذا إذا لم يطعنوا ويلمزوا فيها عبر هذه الوسائل!!!
-عجبي منهم اتخذوا رموز للأمة ممن لم يقدم للأمة شئ سوى الضرر مثل مرسي وأردوغان ويتجاهلون حكوماتهم التي قدمت الكثير لدينهم وأوطانهم وأمتهم والإنسانية!!!.
-  كم يحملون من تناقض مقزز اتخذوا رمزا ممن يحكم بالعلمانية المتطرفة كأردوغان باسم الإسلام ويرمون بلدهم الذي هو أفضل من يطبق الإسلام في عصرنا بالعلمانية والليبرالية ومحاربة الإسلام  وباسم الغيرة على الإسلام؟؟؟
-  عجبي منهم كيف لا يذوبون خجلاً واتخذوا رموزاً ممن يتحالف مع إسرائيل وإيران وأمريكا وممن أفتوا بجواز الاستعانة بالناتو ضد المسلمين في ليبيا وسوريا والبوسنة، ويرمون بلدانهم التي تقطع العلاقات مع إسرائيل وتقيم علاقات مع أمريكا والغرب على أساس المصالح المشتركة وبما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية  بالصهينة والعمالة والانبطاح فمن رمز لمن هو منهم ويقيم علاقات يقينا مع إسرائيل إلى خائن ومتصهين لمن ليس منهم ويقطع العلاقات مع إسرائيل؟؟ّ!!!
-عجبي منهم شيوخهم أثنوا على الحكام  الطغاة الذين يحكمون بالعلمانية المتطرفة ولا يعتبرون ذلك جامية أو علماء السلطان أو نفاق ومجرد رأي يوافق وجهة نظر الحكومة السعودية التي تحكم بما أنزل الله وتساعد المسلمين يعتبر جامية و نفاق!!!
-عجبي منهم هللوا وباركوا لمن يعتصم الأشهر في الساحات العامة من أجل كرسي مرسي مع الاختلاط و تعطيل مصالح الناس وانتهاك حرمات البيوت ولا يعتبرون ذلك من الجامية والنفاق بل من أفضل القربات و مجرد رأي يوافق حكومات الخليج يعتبر جامية ونفاق ومسح أحذية وارتزاق!!!
-عجبي منهم يدافعون عن مرسي وأردوغان وقطر الذين يقيمون علاقات مع إسرائيل يقيناً، ويصمتون إذا اتهمت بلدانهم بالعمالة ظناً!!!
-عجبي منهم تخرس أقلامهم إذا اتهمت دول الخليج بالتخاذل وهي التي وقفت ودعمت الشعوب العربية ضد طغاتهم وتدافع دفاع المستميت عن مرسي وأردوغان وقطر الذين  يتحالفون مع إيران أعدى أعداء العرب!!!
-عجبي منهم تخرس أقلامهم إذا اتهمت السعودية التي تحكم بما أنزل الله بالكفر والنفاق والعمالة وتدافع عن مرسي وأردوغان الذين يحكمون بالعلماينة المتطرفة، وباسم الغيرة على الإسلام!!!
- مدعي الإنصاف والوطنية منهم يبحث عن إيجابية بسيطة لا تستحق الذكر، ويثني عليها ويتجاهل الايجابيات الكبيرة، أو يختار أفراد ويثني عليهم كأفراد وليس كدولة دعمته حتى وصل إلى ما وصل إليه من الإبداع والانجاز حتى لا يقال عنه نظرته سلبية تشاؤميه معادي للحكومة.
- لديهم سعة وانفتاح والتماس الأعذار لرموزهم في الخارج حتى أن ترخيص البارات والدعارة والعلمانية و الدوام الرسمي يوم الجمعة لها مبرر عندهم فلديهم ألف عذر بدل السبعين لمن هو منهم، وعندما يتعلق الأمر بدول الخليج تجد الشدة والحزم والتضييق والورع حتى الأمور الشرعية التي فيها خلاف بين العلماء لا مجال لها وتراهم يتذكرون واجب النصح والإصلاح وأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، وتأخذهم الرحمة على جميع الفقراء في العالم الإسلامي ويحملون ولاة أمرهم مسؤولية الشعوب الإسلامية وقضايا الأمة ولو لم يكونوا من رعيتهم.
- ومن التناقض العجيب أنهم  يصفون حكوماتهم بالضعيفة والخانعة ويتفاخرون بقوة رموزهم بالخارج و إذا حلت مصيبة بالأمة يستغيثون بحكوماتهم ولا يستغيثون برموزهم!!!
من خلال متابعتي لمواقع التواصل الاجتماعي لاحظت أنهم الأكثر أتباعاً ونشاطاً ومتابعةً ولذلك :
 - لو تم عمل تقييم لأكثر دولة ينشر سلبيات عنها  لفازت بها السعودية علماً بأنها من أفضل الموجود
- و لو تم عمل تقييم لأقل دولة ينشر إيجابيات عنها لفازت بها السعودية، رغم أنها من أكثر البلدان إيجابيات هذا يدل على انهزام فكري خطير في بلاد منها نبع العروبة والإسلام، وهذا يشكل خطر على الأمن الفكري لدول الخليج، لأنه يشيع مشاعر اليأس والإحباط والحقد على ولاة الأمر، التي هي من أهم أسباب التطرف والإرهاب، والتحلل من القيم والأخلاق، وضعف الحس الوطني، وانتشار تعاطي المخدرات، والقيادة المتهورة.
 لأن الأمن الفكري هو أساس الأمن والاستقرار، والأمن والاستقرار هو أساس عملية التنمية والنهوض.

لذلك أرى ضرورة ملحة لإنشاء وزارة الأمن الفكري، لاجتثاث الفكر الإخواني المتطرف الهدام الذي هو جذور الإرهاب من جذوره.

الأدلة:  

ياهلا المواجهة يعرض حقائق وأسرار جماعة الإخوان المسلمين مع الشيخ خالد السبيعي

وزارة الأمن الفكري أصبحت ضرورة ملحة
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2014/07/blog-post_23.html
 الإخوان يصنعون الرأي السياسي العربي و الإسلامي بشكل منحرف و خطير بالأدلة
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2014/09/blog-post.html
 الإخوان أخطر من إيران بالأدلة
 http://abdulhaksadek.blogspot.com/2015/09/blog-post_1.html
 جذور الإرهاب الفكر السياسي الإخواني و ليست العقيدة السلفية بالأدلة
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2015/07/blog-post_4.html 

السبت، 23 مارس 2013

الدفاع عن الاخوان و الرئيس مرسي

 

هذه تغريدات نشرتها حول الذين يدافعون عن الاخوان و الرئيس مرسي من غير المصريين :
- اذا كان الدستور علماني فماذا يعني انحيازك لطرف دون آخر اليست هذه من العصبية الممقوتة ؟؟؟

- الرئيس الصالح الضعيف صلاحه يعود لنفسه وضعفه يضر الشعب اما الرئيس القوي غير الصالح قوته يستفيد منها الشعب و فسقه يعود عليه

- المعيار هو الكفاءة و الخبرة الادارية و السياسية و النزاهة و العمل لمصلحة الوطن بعيدا عن المصالح الضيقة و ليس اسلامي او غير اسلامي

- اذا رأيتم الرئيس يعمل لصناعة امجاد شخصية او مصالح حزبية ضيقة فاعلموا انه انحرف باتجاه الديكتاتورية

- اذا كان الدستور علماني فما الفرق بين ان يكون الرئيس اسلامي ام مدني مسلم سوى الكفاءة و العدالة ؟؟؟

- هل تفضل ان يحكمك المدني المنصف المعتدل ام الاسلامي الديكتاتوري ؟؟؟

اذا رايتم العقلاء يصمتون خشية ان توجه لهم تهمة العمالة او العلمانية او موالاة الكفار فودعو الثورة فقد قربت ولادة ديكتاتور جديد

اذا رايتم عناد الريس و مراوغته و ميليشياته حلت محل الامن و الجيش فاعلموا ان الديكتاتورية قد حلت و ليس لها من دون الله كاشفة

اذا رايتم من يفرزون الناس و يصنفونهم هذا عميل و هذا متصهين و هذا كافر و هذا منبطح فاعلموا انكم قاب قوسين من ظهور ديكتاتورية

- اذا رايتم الناس تصفق و لا تدري لماذا تصفق و على ماذا تصفق فانتظروا الديكتاتورية

- من علامات ظهور الديكتاتورية كثرة الخطابات الرنانة و الشعارات و اللعب على العواطف و الجموع الغفيرة مع الرايات و الهتافات

- عندما اراد فرعون ان يتفرعن ادعى اولا الربوبية و قال في نفسه اذا احتج الشعب اقول لهم ان قصدي سليم القيام بمصالحكم و تربيتكم

- عندما لم يحتج احد على ادعاء فرعون الربوبية عندها علم ان هناك شعب خانع فادعى الالوهية فقال (ما علمت لكم من اله غيري )الآية

- و هكذا يفعل الطغاة يتدرجون في طغيانهم حتى يتحكموا و يسيطروا

-اذا الديكتاتورية صناعة و الطغاة يتسلقون على اكتاف الشعوب الخانعة

- اخشى ما اخشاه ان تصنع شعوب الربيع العربي ديكتاتوريات اخرى

-في الماضي صنعت الشعوب العربية ديكتاتوريات باسم العروبة و اليوم اخشى ان تصنعها باسم الدين
- الدكتور ابو الفتوح اخواني قبل الرئيس مرسي و كان نائبه فيعرف ما يدور عن قرب و هذا ما صرح به :
ثوره ٢٥ يناير لن تستبدل الاستبداد الفاسد باستبداد يلبس مسوح الدين
هناك أدعاء بان ثمة مؤامرة على الشريعة ... وتحويل المعركة انها معركة بين الاسلام والكفر وهذا دغدغة لمشارع الناس
الاعلان ( الغير ) دستوري المكمل إنقلاب عسكري كامل . مواجهته واجب علينا جميعا
في ذات الوقت أرفض تحصين القرارات والقوانين الصادرة عن رئيس الجمهورية ولو لفترة مؤقته حيث يعد ذلك مصادرة على حق الطعن أمام القضاء
الرئيس لم يفِ بوعده في العمل على إطلاق دستور توافقى .. الدعوة للاستفتاء على دستور دون توافق إصرار على تقسيم الوطن و ترسيخ انقسام المجتمع.
دماء المصريين التى تراق الآن أمام قصر الرئاسة مسئولية الرئيس ؛ استبدال الأمن بمؤيدي الرئيس انهيار للدولة .انتهى كلام ابو الفتوح
- ارتكب الاخوان أكبر كارثة بحق الامة في العصر الحديث عندما اوصلوا جمال عبد الناصر ابو الديكتاتوريات العربية الى الحكم و الذي  دفعت الامة ستين سنة من عمرها هدرا
و أخشى أن يرتكبوا كارثة اخرى بحق الامة بتحالفهم مع ايران و روسيا و محاولة زعزعة الاستقرار في دول الخليج  الذي استعصى على جمال عبد الناصر
-         ماذا قدم الرئيس مرسي للانتفاضة السورية و الشعب السوري الذي يذبح حتى يدافع عنه هذا الدفاع
بل على العكس اعاد العلاقات مع ايران و وطدها و صرح بانه يرغب باقامة تحالف معها و مع روسيا اكبر داعم للنظام الاسدي و صرح بانه يتوافق في الرؤية مع روسيا بخصوص سوريا و فتح مصر للتشيع
- انني لا الوم الرئيس مرسي و لا  اتهمه و لكنني الوم من يمجدونه و يقدسونه قبل ان يقدم  شئ و بناء على خطابات رنانة تدغدغ  العواطف
 فيجعلونه  فيصلا بين الحق و الباطل بين الايمان و الكفر و هو بشر يخطا و يصيب
 و انني اعترض على هذا الفرز و هذا  الاصطفاف الخطير و اعترض على تلك الاحكام  و الاتهامات  المتطرفة التي لا تقبل الراي الآخر لأنه  بمثل هذا تم صنع الديكتاتوريات العربية سابقاً
 التي دفعت الشعوب العربية ثمنها باهظا و هي التي صنعتها و لا نريد ان تكرر الشعوب العربية الاخطاء السابقة
 و القلة و الكثرة ليست دليلا على الحق فالحق قيمة مستقلة قال الله تعالى (و ان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله )
 و هل الدكتور ابو الفتوح من الفلول فهو اخواني قبل مرسي و كان نائب الرئيس و يعرف ما  يدور عن قرب
-         ساهم الاعلام الخليجي الحر و على رأسها قناة الجزيرة و العربية في ازاحة الانظمة القمعية و في نشر الوعي و اتهمت من قبل نظام مبارك و الاسد و المالكي و ايران و حزبها بشتى التهم
و اليوم هذا الاقنية تتهم من قبل الأخوان و من يتعاطف معهم في دول الخليج و الدول العربية بنفس التهم فهل هناك تشابه و رابط  بينهم
 اليس هذا من التنكر للجميل و ازدواجية معايير ؟؟؟
-اغلب الميزات التي يتحدثون بها عن الرئيس مرسي هي ميزات شخصية يستفيد منها هو سواء في الدنيا او في الآخرة
 اما الميزات التي تخص العامة فهي من انجازات الثورة و ليست من انجازاته و قيل القوي الفاجر خير  من الضعيف الصالح  لأن القوي قوته يستفيد منها الشعب و فجوره يعود عليه بينما ضعفه يضر الشعب  و صلاحه يعود لنفسه
رمي الفشل على الآخرين سمة من سمات الانظمة العربية القمعية الاستبدادية
 فهل يكرر الربيع العربي هذا الخطأ ؟؟؟
 الخطابات الرنانة سمة من سمات الانظمة العربية القمعية الشعاراتية
فهل يكرر الربيع العربي هذا الخطأ ؟؟؟
مشكلة الامة في الاغلبية الصامتة التي تسيرها العواطف و في الذين يركبون موجة عواطف عامة الناس من القومجية  و الاسلاميين الثوريين
القومجية كل من خالفهم الرأي هو عميل و متآمر و منبطح و بعض  الاسلاميون الثوريون كل من يخالفهم الرأي هو كافر مرتد عدو لله و رسوله  موالي للكفار  ألا يدل على تشابه بينهم ؟؟؟
 ما الفرق بين ان تمارس الديكتاتورية باسم القومية او باسم الدين و اظن ان الثانية ضررها اكبر لأن الاولى تسئ لنفسها و الثانية تسئ لنفسها و تعطي انطباع سئ عن الاسلام
الاستبداد و الفساد و الاقصاء لدى الانظمة القمعية جعل الناس تعود لدين الله افواجا و أخشى ما اخشاه أن يخرجهم الاسلاميون الثوريون  من دين الله أفواجا بتصرفاتهم الخاطئة باسم الاسلام
فاذا لم يتغير الفكر و النفوس التي نشأت في ظل الانظمة العربية الثورية القمعية الشعاراتية فلن تتغير تلك الانظمة و لو سقطت
الكاتب : عبدالحق صادق

الحل عند عدم وضوح الرؤية


 

إننا نعيش زمن قلب المفاهيم و خطف الأضواء و سرقة الأدوار و عدم معرفة قيمة الكلام و تبديل المواقف و تأجيج العواطف و تغييب العقل و المنطق و إعجاب كل ذي رأي برأيه و الإدعاء الباطل و كثرة التشكي و طغيان المادة و سيطرة الهوى و التعصب الأعمى و تغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة .

ففي هذه الأجواء تكون الرؤية غير واضحة و بالتالي فالتسرع في اتخاذ المواقف غالبا

ما يخطأ .

و في الظلام يتم اللجوء إلى النور لرؤية الأشياء على حقيقتها و بقدر ما يكون هذا النور مضيئاً تكون الرؤية أوضح

فالحل الأمثل هو اللجوء إلى العلماء العاملين المعتدلين المتزنين التقاة الثقاة الذين تخلصوا من عبودية نفوسهم فاستنارت عقولهم و قلوبهم و بصائرهم وألهموا رشدهم في التفريق بين الحق و  الباطل , ذوي الخبرة و الاختصاص و بعد النظر و فقه الواقع و يقدم اجتهاد الأغلبية على اجتهاد الآحاد.

و الثقة بهم و الأخذ بأقوالهم يكون هاما و ضروريا في الأمور الهامة و المصيرية للأمة و الأوطان و عندما يخشى من حصول تصدع في المجتمع

 و خاصة في الاجتهادات التي تخالف رؤيتنا و أهوائنا فهم أحرص منا على ديننا و دنيانا

و من حفظ الله لهذا الدين فلا يخلوا جانب من جوانب الحياة (الاقتصاد و السياسة و التربية و الهندسة و الطب و الجيش و ....)

إلا و فيه أشخاص ثقاة عدول و هؤلاء الرجال هم حجة الله على الناس

و إذا صعب الوصول إليهم وأتمنى أن تقوم رابطة العالم الإسلامي بالبحث عن هؤلاء الرجال و من جميع التخصصات لتشكيل مرجعية للأمة منهم

فالنظر إلى الأفعال و النتائج و المنجزات على الأرض هي المرشد إلى صحة الإدعاء و صحة النهج و صحة الموقف

فكيف نثق بمن يرفع شعار الوحدة طوال حياته و لم يحقق جزء منها ؟؟؟

و كيف نثق بمن يرفع شعار العروبة طوال حياته و في الواقع هو ابعد ما يكون إليها ؟؟؟

و كيف نثق بمن يرفع شعار الحرية طوال حياته وفي الواقع هو ابعد ما يكون إليها ؟؟؟

و كيف نثق بمن يرفع شعار التحرير طوال حياته و لم يحرر لنا شيء ؟؟؟

و كيف نشك بمن يعلن على الملء انتهاج الكتاب و السنة و بلده في تطور من حسن إلى  أحسن و لا يدخر جهداً  قدر استطاعته-  في دعم قضايا العرب و المسلمين وفي الواقع هو من أقرب الدول إلى العروبة و الإسلام و هذه السمة واضحة وضوح الشمس لا ينكرها إلا جاحد أو معاند 

و الحكومات مثل الأفراد تخطأ و تصيب و تتأثر بالواقع و بمعطيات الحضارة الحديثة

 فهل يوجد أحد يستطيع أن يدعي الكمال في هذا الزمن الصعب و انه يطبق الإسلام بكليته في بيته و مجتمعه ؟؟؟

و ديننا الإسلامي دين حياة

 و هناك مهمة كلف الله الإنسان بها و هي عمارة الأرض و بالتالي فالمطلوب من المسلم التسديد و المقاربة و هو يقوم بعمارة الأرض و ليس تخريبها بحجة إقامة الدين

 قال الله تعالى ( هو أنشاكم من الأرض و استعمركم فيها )

و ديننا صالح لكل زمان و مكان و يمكن استيعاب جميع المستجدات المعاصرة في الآتي :

 - قوله تعالى )فاتقوا الله ما استطعتم (

- الضرورات تبيح المحظورات

- اختيار أخف الضررين

 - تتغير بعض الأحكام بتغير الأزمان

 - فقه الواقع

 - و هناك أهل اختصاص للذين يفتون بالأمور المصيرية للأمة مثل الجهاد و غيره

 - و هناك مقاصد سامية لديننا الإسلامي

 - وهناك أولويات في تطبيق الأحكام الشرعية