مدونة فكرية لنشر الفكر النير الحر المعتدل، لإعادة التوازن الفكري والاستقرار النفسي، وتعزيز قيم السلام والتعايش والحس الوطني، وتصحيح المفاهيم الدينية والسياسية المغلوطة التي تسهم بصنع التطرف والإرهاب، وتقديم تحليلات سياسية للأحداث الجارية بشكل مختلف عن السائد، لتحقيق الأمن الفكري، أساس الأمن والاستقرار، والتنمية والنهوض.
يتسائل و يتخوف الكرد من علاقة السعودية مع تركيا و يظنون أنهم هدف
داعش الرئيسي و هي مصنوعة من العرب لمهاجمتهم و القضاء على حلمهم ؟؟؟
الصحيح إن داعش تستهدف العرب السنة بنسبة 90% و تستهدف الكرد ب 10 % و
الدليل أن ثلث مساحة العراق و سوريا أصبحت محتلة من داعش و معظمها أراضي عربية
سنية
و ثبت بالأدلة أن داعش صناعة إيرانية إخوانية
و السعودبة سياستها تقوم على مبدأ الوضوح و الشفافية و الانفتاح علىالجميع و تعمل على الإصلاح و جمع الكلمة و تحلم كثيرا على من يسئ إليها حتى
يعجب الحلم من حلمها و من هذا المبدأ لا ترفض من يمد يده إليها و لو كان يناصبها
العداء و أساء إليها عسى أن يكون راجع نفسه و نهجه و السياسة السعودية ناضجة جدا و
لذلك أصبحت لاعب سياسي دولي فهي شريك رئيسي في توجيه السياسة الدولية في المنطقة و
ليس العكس و تسخر علاقتها مع الآخرين لخدمة أمن و استقرار المنطقة فلا يخشى من
علاقتها مع أي جهةفلم تكن السعودية
معادية لأحد حتى تكون موضع شك
فإيران تناصبها العداء منذ عقود و رغم ذلك لم تقطع علاقتها معها حتى
وصل السيل الزبى و لو عادت إلى رشدها و أعلنت عن تراجعها لعادت العلاقات لأحسن
أحوالها
و دعم تركيا لداعش هو دعم استخباراتي يصعب إثباته بالأدلة القطعية و
الدول لا تبني علاقتها بناء على ظنون
و بفرض ثبت أن لداعش علاقة مع تركيا و السؤال هل قطع العلاقة معها
ستغير نهجها و تقطع علاقتها معها و كيف يمكن التأكد من ذلك أم سيزداد الدعم و يصبح
جهري بدلا من سري؟؟
ألا يوجد احتمال أن يتم تصعيد الأمور و زيادة الدعم و توجيه داعش
للاعتداء على السعودية و غيرها أكثر من السابق ؟؟
و هل إعلان دول التحالف الحرب
على تركيا سيحل المشكلة أم سيفجر المنطقة كلها و يشعل حرب عالمية و سينتشر الإهارب
في جميع أنحاء العالم ؟؟
أليس من مصلحة شعوب المنطقة و العالم و خاصة الكرد معالجة الموضوع
بحكمة بدلا من التهور و العمل على فك ارتباطها بداعش بالسياسة و الاغراءات الاقتصادية و غيرها ؟؟؟
و السؤال كيف يثق الشعب الكردي بالعدو و يشك بصديقه السعودية بناء على
ظنون و معلومات مصدرها جهات معادية له و للسعودية و كيف يطلق الاحكام المتطرفة
الظالمة ضدها قبل أن يرى أي فعل ضده ؟؟؟
و لماذا يتم التركيز على السعودية من دون دول العالم فجيمع دول العالم
تقيم علاقات و تحالفات معها بما فيهم أمريكا و روسيا و هم أعلم بتركيا من السعودية
؟؟
و السعودية هي التي اطلقت الحملة الدولية ضد داعش التي أنقذت الشعب
الكردي من إبادة جماعية و لو غابت طائرات التحالف عن سماء شمال سوريا و العراق
لأصبحت المناطق الكردية تحت سيطرة التنظيمات الارهابية
ألا يدل ذلك أن هناك جهة حزبية داخل المجتمع الكردي لها أجندات تضلل
الشعب الكردي و تتلاعب بثقافته و تشيع الاحقاد على السعودية و العرب و الإسلام كما
يضلل الإخوان العرب و المسلمين ؟؟؟
و هل تريد هذه الجهة أن تصبح سياسة السعودية ذات الثقل الدولي تابعة
لها و تنفذ أوامرها بإقامة العلاقات و قطعها مع من تريد و إذا كانت هذه تصرفاتها و
هي بأضعف أحوالها فماذا لو أصبحت دولة قوية في المنطقة ؟؟
للأسف أغلب من دعمتهم السعودية تنكروا لها و طعنوا بظهرها و التاريخ
يشهد أن كل من ناصب بلاد الحرمين العداء قصمه الله و أزال دولته و ملكه
سمة من سمات الإخوان دفن طوام رموزهم و تهويل صغائر دول الخليجحتى تبدو طوام كالجبال و لديهم الف عذر بدل
السبعين لمن هو منهم و جميع الأعذار ممنوعة لمن يخالفهم الرأي لأنهم شعب الله
المختار وهبهم صكوك الغفران
و القاعدة الشرعية عندهم أيدنا و ادعمنا و افعل و لا حرج فعندنا
القدرة أن نصنع منك رمز بنظر العرب و المسلمين و لو ارتكبت جميع الموبقات و تجاوزت
جميع الخطوط الحمراء التي رسمناها في عقول الشعوب
كمثال من الواقع القريب على ذلك و صورة من صور التضليل و السحر الإخواني
ملك البحرين أهدى الرئيس الروسي بوتينسيف و هذه الهدية فعلياً لا تقدم و لا تؤخر و هي عرف
بين الدول منذ قديم الزمان حتى المتحاربين الذين يرغبون بإنهاء الصراع و الحرب
يتهادون و هو رد الهدية بأكبر منها . عمل منها الإخوان طامة
و جبل و قبة علماً بأن موقف البحرين واضح
و صريح مع الانتفاضة السورية و هي عدوة إيران عدة الشعب السوري و حليف للسعودية
أكبر داعم للشعب السوري و أكبر عدو لإيران و عدو عدوك صديقك كل ذلك لم يغفر لملك
البحرين بينما سلطانهم أردوغان
الذي يتحالف استراتيجيا مع إيران أكبر داعم لنظام الاسد و عدو الشعب السوري و
تركيا هي متنفس النظام الايراني أثناء حصار أمريكا و الغرب عليها الذين يعتبرونهم أعداء و متآمرين فوصل التبادل الاقتصادي معها ل 30 مليار دولار
و كذلك روسيا قبل إسقاط الطائرة الروسية كانت حليف
تركيا أيضا و وصل التبادل الاقتصادي بينمها
لاكثر من 30 مليار و هي بهذا التعاون تدعم الطلقة التي تقتل الشعب السوري و رغم ذلك استطاعوا أن يصنعوا من أردوغان رمز بنظر المعارضة
السورية و العرب و المسلمين و دفنوا طوامه و لم نسمع لهم همسا عن هذا التعاون و
الدعم
و قطر حامية الإخوان و وزارة المالية لهم أهدت بوتين صقر قبل
البحرين ببضعة أيام و لم نسمع للإخوان همسا و صمتت خلفهم
المعارضة السورية أيضاً مرسي رمز الإخوان و المعارضة
خلال زيارته لروسيا صرح على وسائل الإعلام بأنه يتفق بالرؤية مع روسيا بخصوص سورية و عبر عن رغبته بالتحالف معها و أمريكا التي تعتبرها المعارضة عدو تقول بأنها تختلف مع روسيا
في الرؤية بخصوص سوريا و لم نسمع للإخوان همساً بخصوص هذه التصريحات و صمتت
المعارضة ايضاً و أقاموا ضجة كبرى و
شلو عرض ملك البحرين على إهدائه لبوتين سيف و البحرين عدوة إيران و حليف السعودية
عدوة إيران و داعم للمعارضة و عدو عدوك
صديقك
و منذ مدة توقفت حملة الإخوان على قناة العربيةو
توقفت معهم حملة المعارضة فلا نعد نرى
الهشتقات التي تحذر منها و تسميها بالعبرية و تتهمها بالصهينة فهل تأخونت قناة
العربية أو أسلمت على حد تعبير الإخوان حتى توقفت هذه الحملة ؟؟؟ فقد شاهدت على شريطها
الإخباري طوال اليوم ملك البحرينيهدي بوتين سيف دمشقي و كأن هذا الخبر مهم للغاية و هو
ينسجم مع ماما لاكه الإخوان ذاك اليوم
ألا يدل ذلك أن هذه معارضة إخوانية و ليست معارضة وطنية سورية ؟؟؟ لأن المعارضة الوطنية يكون سلوكها و كلامها حسب ما يخدم مصالح
وطنها و شعبها و ليس ما يخدم حزب مشروعه خارج حدود الوطن معارضة بهذا الفكر و هذه
العقلية لا تميز عدوها من صديقها و تصنع رمز من قاتلها و جلادها و عدو و خائن و
عميل من أصدقائها تهدم الدولة و الحضارة و لا تبنيها و مكانها في أودية الهوان و
الضياع
و نتيجة الاضطراب الفكري لديهم فحكموا على أنفسهم بالعيش
بذل في ظل الدول التي يتهمونها بالعداء و التآمر عليهم يوزعون صكوك الخيانة و
العمالة و التآمر على الدول التي تستضيفهم و يتنعمون بخيراتهم و أمنهم و حريتهم
ليظهروا قلة مروءتهم على الملئ
فهل رأيتم عاقل يذهب طواعية للعيش تحت سلطة الأعداء و الخونة و
المتآمرين ؟؟؟
و هذا يفسرسبب ما آلت إليه سوريةو
المصيبة يرمون بفشلهم على المؤامرة و من اللؤم على أكبر الداعمين لهم و يتساءلون
لماذا تأخر النصر و لماذا حل بنا هذا البلاء ؟؟
عبدالحق صادق إذا كان تدخل #التحالف_الإسلامي ( #السعودية#الإمارات#مصر#الأردن#المغرب#باكستان ... ) في #سورية بالتنسيق و التعاون مع #روسيا و يستهدف تقليم أظافر إيران و الإخوان و أذرعهم من التنظيمات الإرهابية سيكون له نتائج إيجابية كبيرة على استقرار المنطقة و إذا كان ضدها سيكون من الأخطاء الاستراتيجية القاتلة و سيكون له تداعيات خطيرة على أمن و استقرار المنطقة و العالم لأنه يهدد باندلاع حرب عالمية تدمر المنطقة و بفرض انتصروا فسيقطف ثمار النصر الإخوان الذين يصنعون الراي العام السياسي للمعارضة و المقاتلين و حقد الإخوان على دول التحالف و خاصة السعودية و الإمارات أكبر من حقد النظام الإيراني و بالتالي سيعيدون المناطق التي حررها التحالف إلى أحضان حليفهم و مرشدهم #خامنئي و سينقلب المقاتلين الإسلاميين على دول التحالف و يقاتلوهم و يعتبرونهم مرتدين و عملاء لأمريكا و أنهم جاؤوا بأوامر #أمريكا من أجل احتلال #سوريا كما حدث في #العراق عام 2003 حيث انقلب الصفويون و الإخوان على أمريكا و الناتو و خانوهم و غدروا بهم بعد أن أسقطوا النظام البعثي العراقي و سيطروا على العراق فسرقوا جهود الناتو و سلموا العراق لإيران و هم الذي الذي طلبوا مساعدة حلف #الناتو لإسقاط النظام البعثي العراقي فالأن العراق محتل من إيران بواسطة وكلائه من الصفويين و الإخوان فهل تريد دول #التحالف الإسلامي و الناتو تكرار سيناريو العراق و #أفغانستان؟؟؟؟!!! ألا هل بلغت اللهم فاشهد
حالة العداء و الصراع بين الفرس و الروم تاريخية و قبل الإسلام
نظام الخميني مصرح في دستوره تصدير الثورة أي عنده مشروع توسعي في
دول المنطقة و العالم لاستعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية و في البداية حاول أن
يتمدد بالقوة العسكرية فبدأ بمحاربة العراق فوقفت أمريكا و الغرب و دول الخليج
بكامل ثقلها مع العراق فلم يستطع أن يتقدم أما الإخوان أصحاب المشروع الإسلامي
الخميني و نظام الأسد القومي العروبي فوقفوا مع الفرس
و أصبح العراق القوة الخامسة في العالم نتيجة هذا الدعم و بعد
إيقاف الحرب بينهما عمد نظام البعث العراقي القمعي إلى احتلال الكويت و أعاد
العلاقات مع نظام الخميني و الأسد بدلا من شكرهم فحاربهم بأموالهم و أسلحتهم و للأسف
معظم الشعوب العربية و الإسلامية صفقت و أيدت هذا الاحتلال و تمنوا أن يحتل بقية
دول الخليج فأي حقد و تنكر للجميل لدى أصحاب الفكر الثوري الاستبدادي الماركسي
!!!!
و ما فعله النظام العراقي هدف جميع الأنظمة الجمهورية الثورية
القمعية أصحاب الفكر الثوري الماركسي
و لو لا الله ثم موقف
أمريكا و الغرب مع دول الخليج لكان أصحاب
هذا الفكر يسيطرون على مقدسات المسلمين و لرأيتم أصحاب البدع من الشيعة و المتصوفة
يعيثون فساداً حول الحرمين الشريفين يلطمون أنفسهم بالجنازير و الدماء تسيل منهم و
يضربون الدفوف و ينشدون الأهازيج و الراقصون و الراقصات يتمايلون بجوار الكعبة
المشرفة و مثوى نبينا محمد صلى الله عليه و سلم
و لرأيتم شتى أنواع الرايات تغطي سماء مكة المكرمة و المدينة المنورة
و بعد أن فشل في التمدد بالقوة العسكرية لجأ إلى التمدد عبر
الاحتلال الفكري للعقلية العربية و الإسلامية بواسطة أدواته من السنة و الشيعة في
الدول العربية و الإسلامية و على رأسهم الإخوان و حزب الله و نظام الأسد و حقق
نجاحا باهرا في ذلك فسيطر على العقلية العربية و الإسلامية تماما من عامتهم إلى
مثقفيهم و من علمانيين و ليبراليين و قوميين إلى إسلاميين بشتى مشاربهم
فالكل أصبح يتبنى الرؤية السياسية الإيرانية إلا من رحم
ربي بواسطة حليفهم المخلص الإخوان عبر آلتهم الإعلامية العملاقة
فانتقل إلى المرحلة التالية و هي الحرب و الاحتلال بالوكالة و نجح
نجاحا باهرا أيضا بفضل الغباء السياسي العجيب لدى السنة و جهود خادمهم المخلص
النشيط الإخوان فصنعوا له تنظيم القاعدة و جبهة النصرة و داعش و أنصار بيت المقدس
و حماس و أنصار الشريعة
فأصبح يحتل الدول بواسطة
أبناء البلد أنفسهم من السنة و الشيعة الذين تم احتلال عقليتهم و برمجتهم حسب ما
يريد النظام الإيراني فجعلهم يجاهدون و يقاتلون في سبيل مشروعه الفارسي و هم
يحسبون أنهم يجاهدون في سبيل الله و يقاتلون في سبيل ولاية الفقيه الصفوي الإيراني
و هم يحسبون أنهم يقاتلون في سبيل الخلافة الإسلامية و نجح حتى الآن باحتلال ستة
دول إسلامية
و العرب و المسلمين يهللون لهم و لا يدرون أنهم يهللون للاحتلال
الفارسي لدولهم و أن الاحتلال الإيراني لعقليتهم شل قدرة دول التحالف على إنقاذهم
من براثن الاحتلال الإيراني فصاروا يحقدون
على تلك الدول أكثر و خامنئي يضحك بملئ فيه و لسان حاله يقول لاحظوا أنتم تدعمون
الشعوب العربية و يشتمونكم و أنا أقتلهم فيشتمونكم أيضا و لا يذكروني بسوء بفضل
سحرتي الإخوان أعطهم يا روحاني مائة مليون دولار ليتنعموا بها في الغرب و لا تقلق
سآخذها من قطر !!!!
و لأن أمريكا أقوى دولة في العالم و هي
راعية النظام العالمي و الحدود الدولية التي تم إقرارها بعد الحرب العالمية
الثانية فهي تشكل أكبر عقبة في وجه المشروع الإيراني الإخواني التوسعي التسلطي
الفارسي و لذلك يناصبونها العداء و الشعوب تتخذ نفس الموقف
فاحتجز موظفي السفارة الأمريكية و من يومها قطعت
أمريكا العلاقات معها و فرض حلف الناتو عليها عقوبات يوم كان معظم العرب و
المسلمين يصفقون لمقاومتها و ممانعتها
و رغم كل ما ارتكبته من جرائم و انتهاكات بحق
العرب و المسلمين و وضوح خطورة مشروعها في المنطقة لا تزال معظم الدول الإسلامية
تقيم علاقات معها و الدول الإخوانية الرمز بنظر الشعوب تتحالف استراتيجيا معها ففي
مؤتمر جدة لمنظمة التعاون الإسلامي الذي دعت له السعودية بخصوص الاعتداء على
سفاراتها في طهران حضر 28 دولة إسلامية من أصل 56 رغم ان السعودية أياديها بيضاء
على جميع الدول الإسلامية و وقفت معهم في الشدائد و المحن و هي العمود الفقري
للسنة و حقد أغلب السنة عليها لا يقل عن حقد النظام الإيراني و كلامهم عليها هو
نفس كلام رئيس الحرس الثوري الإيراني و حسن نصر الله بل زيادة
أمريكا و الغرب سياستهم واضحة و شفافة
لدرجة كبيرة لأن عندهم قيم يسيرون عليها و القوي لا ينافق للضعيف و العكس صحيح
فعندما فرضوا العقوبات أعلنوها و عندما رفعوها أعلنوها و هم يدعمون إسرائيل علناً
و ليس من تحت الطاولة خوفا من العرب و المسلمين فالأمر ليس كما يشيع الإخوان و
تردد خلفهم الشعوب بأنهم يتحالفون معها من تحت الطاولة
إذا الاحتلال الإيراني الفكري السياسي
للعقلية و الإسلامية سبب تمدد إيران و عجز دول التحالف من إيقاف هذا التمدد و سبب
رفع العقوبات و هذا الدمار و القتل و الفوضى في الدول العربية و الإسلامية
و سأذكر بعض المواقف التي تؤكد أن العقلية محتلة من الإخوان حسب
الرؤية السياسية الإيرانية و العجيب أن هذه الرؤية متناقضة مضطربة بشكل يستغرب
صاحب العقل الحر المنفتح كيف تقبلتها الشعوب بكل أطياف المجتمع عامة و مثقفين
علمانيين و ليبراليين و قوميين و إسلاميين بشتى مشاربهم :
عندما كانت أمريكاتفرض عقوبات على
إيرانو نظام الأسد قبل عام 2011 قالوا هي فعلت ذلك لأن إيران و نظام
الأسد دول مقاومة و ممانعة و لا يرضخون
لأمريكا و إسرائيل كما ترضخ دول الخليج و سياسة نظام الأسد الخارجية من أشرف
الأنظمة العربية و لم يقولوا هذا خداع و بعد 2011 أصبح نظام خامنئي و الأسد و حزب
الله عميل لإسرائيل و أمريكا رغم أن إسرائيل قصفت قوات الأسد و حزب الله و قتلت
إيرانيين و لم تقصف كتائب المعارضة سواء معتدلة أو متطرفة و إسرائيل تداوي جرحى
جبهة النصرة و أمريكا فرضت عقوبات على نظام الأسد و حزب الله و صنفته على قائمة
الإرهاب و تدعم المعارضة سياسيا و إعلاميا و دبلوماسيا و بالمال و السلاح فالموقف
السياسي لوحده من أقوى دولة في
العالم يعادل عشرات المليارات و جيش جرار
و كانوا يتهمون الشعب العراقي بالخيانة لوقوفهم ضد النظام البعثي العراقي
الاستبدادي و استعانتهم بأمريكا للتخلص منه
و عندما عرضت أمريكا على
المعارضة السورية الإخوانية عام 2003 التعاون معها للإطاحة بنظام الأسد رفضوا و يومها
تبجح بشار بأنه في سوريا حتى المعارضة وطنية
و بعد أن أذاقتهم إيرانالويلات بواسطة أدواتها و تبين لهم أنها تتاجر بقضايا
العرب و المسلمين و أنها تمارس أقسى أنواع الاحتلال في العالم غيروا رأيهم و
أصبحوا يستغيثون بأمريكا صباح مساء لتخليصهم من النظام الإيراني و أتباعه و أمريكا
تأبى فيشتمونها و يتهمونها بشتى التهم و الغريب أنهم يعتبرونها عدو و يستغيثون بها
و يريدونها أن تتدخل حسب ما يريدون و ليس كما تريد و هي التي تدفع التكاليف فيريدون من أقوى دولة في العالم أن تسير وفق
شروطهم و التكاليف منها فلو كانوا يدفعون التكاليف كما فعلت دول الخليج في حرب
تحرير الكويت ربما كان ذلك منطقياً
و عندما حذرت أمريكا المعارضة السورية من وجود متطرفين بين صفوفهم
نفوا ذلك و عندما صنفت جبهة النصرة أداة المشروع الفارسي الإخواني على قائمة
الإرهاب قالوا : (جبهة النصرة تمثلنا ) و ( ألم ترتوي يا أمريكا من دمائنا ) و لم
يقولوا يا إيران
و بسبب الاستعلاء و الاستكبار فبعد أن تبين لهم خطأ موقفهم السابق
من إيران و نظام الأسد و حزب الله لم يعتذروا من أمريكا و الغرب على موقفهم و لكنهم تعالوا و استكبروا
أكثر فافتروا عليهم و اتهموهم بأنهم يتحالفون معها من تحت الطاولة و لا يفرضون
عليها عقوبات و أن هذه خدعة فلا تكن ساذجا و تصدق هذه الخدع فأصحاب عقدة
المؤامرة الإخوانية أذكياء لا يخدعون و لذلك
الدول العظمى تقيم علاقات مع إيران من تحت الطاولة خوفا منهم
و بعد فصل داعش عن النصرة و كفرتهم و استحلت دمهم و ذبحتهم و
هجرتهم فلم يبقى في سوريا إلا المتطرفين ما عدا الأكراد و من معهم من العرب لم
يخجلوا من فعلتهم و يعتذروا لأمريكا من كلامهم و موقفهم بل ازدادوا علوا و
استكبارا فاتهموها بصنع داعش و الإرهاب و عندما جاءت لتحارب داعش هادنوها و
تخندقوا معها ضد دول التحالف
و الغريب أن معظم الدول
العربية و الإسلامية تقيم علاقات معها فلو كانوا يقطعون العلاقات معها ربما كان
الأمر مقبولا و بفرض أنهم خائفون منهم سيقولون لهم دولكم تقيم علاقات معها فلماذا
تريدون منا أن نقطع العلاقات معها ؟؟!!!
و الأغرب أنهم اتخذوا رموز ممن يتحالفون استراتيجياً مع النظام
الإيراني و ليس علاقات عادية كالإخوان و حماس و أردوغان و مرسي و يلومون الغرب
الذين يعتبرونهم أعداء على إعادة العلاقات العادية و بسبب تصرفاتهم و خدمتهم
لإيران و لا يطلبون من رموزهم تخفيض مستوى هذه العلاقات لتصبح عادية بدلا من
إستراتيجية و لا يطلبون منهم النصرة و يتبجحون بقوتهم العسكرية و الاقتصادية
يتحدثون بهذه اللهجة الاستعلائية و هذا البهتان و الجرأة على الحق
فيريدون من دول عظمى أن تسير على هواهم حتى يدمروا بلدانهم كما دمروا بلدهم و
هم أفشل و أضعف معارضة في العالم فماذا لو
أصبحوا دولة عظمى غنية متقدمة ؟؟؟
أي تناقض و أي عنجهية و
استعلاء نازي فارسي خميني إخواني هذا !!!!
سنة الله في خلقه أن يبقى هؤلاء في الحضيض لأنهم لو أصبحوا دولة
عظمى سيعيدون إلى الإنسانية عصر العبودية و الرق بعد أن حررهم منها الإسلام و
أنظمة العالم المتحضر المتمدن
أمريكا و الغرب و قفوا مع دول الخليج العربي منذ نشأتهم ضد جميع
المخاطر التي تهددهم و ساعدوهم على النهوض حتى أصبحوا في مقدمة الدول العربية و
الإسلامية و مع الشعب الأفغاني ضد
الاحتلال السوفيتي و مع العراق ضد إيران و مع البوسنة ضد الصرب و مع شعوب الربيع
العربي ضد أنظمتهم القمعية الذي حوله الإخوان إلى حر و قر جهنم و سلموه للمشروع
الفارسي
و في أمريكا و الغرب العدل و الحياة الحرة الكريمة و حرية الرأي و
المعتقد و الدعوة و ممارسة الشعائر الدينية أفضل من معظم الدول الإسلامية و العرب
و المسلمين يتنعمون باختراعاتهم لذلك لو
فتحوا حدودهم أمامهم لتركوا بلدانهم ليعيشوا في ظل احتلالهم فالسجن عندهم أفضل من
الحرية في ظل الأنظمة القمعية و لذلك بعض سجناء غوانتمو - أقسى سجن في الغرب - فضلوا
البقاء في السجن على العودة إلى بلدانهم
و رغم ذلك و نتيجة الاحتلال الإيراني الإخواني للعقلية العربية و الإسلامية
فلو سألتم أطفال العرب و المسلمين من عدوكم و المتآمر عليكم و سبب مآسيكم و تخلفكم
لأجابوا أمريكا و الغرب و هذه النظرة العدائية هي العمود الفقري للإرهاب الذي أشعل
المنطقة و أصبح يطرق أبواب أمريكا و الغرب و يهدد أمنهم و إشعال حرب عالمية ثالثة
إخوانية
فهل رأيتم أحلم منهم صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم عندما
وصفهم أحلم الناس و أعطفهم على يتيم ؟؟؟!!!
أحسب أن صبرهم قد نفد فأصبحوا يفكرون بطريقة أخرى لحماية شعوبهم و تحقيق مصالحهم و هو التخلي عن دول
الخليج و الدول العربية و الإسلامية و تركهم و شأنهم أمام الوحش الحاقد الإيراني و
الثعلب الماكر الإخواني و أدواتهم من التنظيمات الإرهابية السنية و الشيعية و أولى
بوادره الاتفاق النووي الإيراني الذي يعتبر بمثابة اختبار لمصداقية النظام
الإيراني فإذا صدق معهم فستكون هناك خطوات أخرى و لجوء الدول العربية إلى الشرق
روسيا و الصين لن يحميهم من هذا الوحش لأنهم أصدقاء له قبلهم و يمكن أن يشتري
مواقفهم و يحقق مصالحهم أكثر منهم
فأمريكا و الغرب عرفوا أهداف و خطورة نظام الخميني و مشروعه منذ
نشأته لأنه يهدد مصالحهم و يقلص نفوذهم في العالم و لب المشكلة لديهم و هذه من
الأخطاء الإستراتجية القاتلة أنهم لم يدركوا أن الإخوان من أخطر ما يهدد أمنهم
القومي و أخطر من إيران
فالحذر ثم الحذر ثم الحذر ................. من الإخوان و دولهم تركيا
و قطر فهم أخطر من إيران
شفرات قضية الشرطيين الكاشفين عن تجسس إيراني في تركيا
CIHAN
| إسطنبول -
بقلم: يافوز أجار
بدأت محكمة في إسطنبول
أمس الاثنين النظر في القضية التي يُتَّهم فيها مجموعة من القيادات
الأمنية وأفراد الشرطة بـ"التنصت غير القانوني" على 7 آلاف مواطن، بما فيهم
كبار المسؤولين، في أثناء تحقيقات تنظيم "السلام والتوحيد" الإرهابي
التابع لجيش القدس الإيراني، على خلفية اعتقالهم بعد بدء تحقيقات الفساد والرشوة التاريخية، التي طالت كبار مسؤولي حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا بقيادة رئيس الوزراء السابق رجب طيب أردوغان.
بعد أن بات أردوغان
في موقف حرج بسبب ملفات الفساد، هبّت الآلة الإعلامية العملاقة الموالية
له لإعداد أذهان الرأي العام لقبول أطروحة "محاولة الانقلاب ضد الحكومة عبر
توظيف تحقيقات الفساد"، فبدأت تنشر أخباراً مفبركة حول وجود "كيان موازٍ"
متوغّل في أعماق الدولة، يتنصت على الجميع، ويلفق جرائم، وينسبها إلى أناسٍ
لم يرتكبوها. فراحت تدعي أن أعضاء هذا الكيان في جهازي الأمن والقضاء حاولوا الإطاحة بحكومة أردوغان
من خلال إلصاق جرائم الفساد والرشوة بالوزراء ورجال أعمال مقرّبين منه.
ولكنها كانت تحتاج إلى أدلة ملموسة لكي تتمكّن من تجسيد هذه الأطروحة، فمضت
تزعم أن أعضاء هذا الكيان تنصّتوا على نحو 7 آلاف مواطن من عالم السياسة
والأعمال والفنّ، وعلى رأسهم أردوغان وأعضاء حكومة العدالة والتنمية، في إطار قضية السلام
والتوحيد، وذلك لتضخيم هذا الكيان حتى يملأ "الفراغ الكبير" الموجود في
أطروحة محاولة الانقلاب. وقد نجحت في ذلك أيما نجاح في ظلّ التمويه
والتشويه والرعب الذي ألقته في قلوب المواطنين بتضخيم عدد المتنصَّتين
عليهم.
لكن تبين فيما بعد، بتصريحات عدنان تشيمان، المدعي العام
المشرف على هذه القضية، قبل نقلها إلى مدعين عامين موالين لأردوغان، أن
العدد الحقيقي للمتنصَّتين عليهم في إطار هذه القضية هو عبارة عن 230
مواطناً فقط.
"قلب جهازي الأمن والقضاء رأساً على عقب لإنقاذ الفاسدين"
بادر أردوغان أولاً إلى تغيير جذري في جهازي الأمن والقضاء؛ فنفى أو أقال مئات من القيادات الأمنية وعشرات الآلاف من أفراد الشرطة. ثم لما جاءت الكوادر الأمنية الجديدة شهدت تركيا بادرة هي الأولى من نوعها، حيث لم تنفذ أمرَ النائب العام بتوقيف زمرة من المتهمين، بما فيهم بلال
نجل أردوغان، في 25 ديسمبر/كانون الأول عام 2013، بعد العملية الأولى التي
أجريت قبل أسبوع من هذا التاريخ، والتي اعتقل فيها أبناء أربعة وزراء في
حكومة أردوغان ورجل الأعمال إيراني الأصل رضا ضراب وغيرهم. عمد أردوغان
بعد ذلك إلى سحب ملفات الفساد والرشوة من المدعي العام الأصلي المشرف
عليها زكريا أوز، الذي هو الرجل نفسه الذي أشرف على قضية تنظيم
"أرجينيكون"، الذي وصفته السجلات الرسمية بـ"الدولة العميقة في تركيا". ومع
أن أردوغان
قال قبل اتفاقه مع أرجينيكون إنه "المدعي العام المحقق" في قضية
أرجينيكون، في معرض ردّه على الاعتراضات الواردة على هذه القضية، وعلى
الرغم من أنه مَنْ خصّص سيارة رسمية مدرعة لزكريا أوز سعياً لحمايته من أي
اغتيال محتمل، إلا أنه اتهمه بقيادة محاولة الانقلاب ضده عندما توجهت أصابع
الاتهام إلى نجله وإليه بالذات.
ومن ثم أغلق أردوغان
محاكم الجزاء الثقيلة المزوّدة بصلاحيات خاصة العاملة في البلاد منذ عقود،
وأسّس مكانها محاكم الصلح والجزاء الحالية، وعين فيها القضاة ومدعي العموم
من أنصاره ومُوالي إيران وأرجينيكون. فأسند مهمة النظر في ملفات الفساد إلى مدعي العموم إسماعيل أوتشار وعرفان فيدان وفضولي آيدوغان، إلى جانب سحب ملفات "التجسس لصالح إيران" في إطار قضية السلام
والتوحيد من المدعين العامين الأصليين وإسنادِها إلى الجدد المعيَّنين من
طرفه. وهم بدورهم قاموا بواجبهم وأصدروا قراراً بتبرئة ساحة جميع المتهمين
بالفساد والتجسّس وعدم ملاحقة القضيتين معاً، إضافة إلى إطلاق سراح جميع
الجنرالات والضباط المتهمين في إطار قضايا "أرجينيكون" و"باليوز" و"جيتام"
الانقلابية بموجب تعديلات قضائية أجرتها حكومة أردوغان عام 2014.
واللافت أن أجهزة الأمن "الجديدة" أطلقت العملية الموجهة ضد القياديين الأمنيين القدماء في 22 تموز (2014)، أي في اليوم نفسه الذي أُغلقت فيه قضية تنظيم السلام والتوحيد التي يتهم أعضاؤه بالتجسّس لصالح إيران من قبل المدعي العام عرفان فيدان ذاته.
وبذلك تم إنقاذ "الفاسدين" و"الجواسيس الإيرانيين" وأركان "الدولة العميقة" في تركيا!
بالتزامن مع بدء النظر في قضية "التنصت غير القانوني" في أثناء تحقيقات "السلام والتوحيد"، نشر عمر كوسا، رئيس شعبة مكافحة الإرهاب في أمن إسطنبول
سابقاً والمعتقل حالياً في إطار هذه القضية، تغريداتٍ على حسابه في تويتر
تسلّط الضوء على حقيقة ما يجري الآن في تركيا، وتكشف عن "المؤامرة
الحقيقية" التي حاكها الحلف الثلاثي المشكّل من الفاسدين وأركان الدولة
العميقة أرجينيكون والكيان الإيراني ضد تركيا وأبنائها الأبرياء. وسأحاول تلخيص ما ورد فيها، مع ضمّه إلى تغريداته السابقة، كما يلي:
بدأ
نظر قضية المؤامرة المنصوبة ضد ضباط الشرطة الذين كانوا يحقّقون في أكبر
عملية تجسس لهذا القرن. فهذا التحقيق الذي سمّيناه بـ"قضية تنظيم السلام والتوحيد جيش القدس"، والذي كنا نتابع في إطاره أنشطة تجسس لدولة إيران
في بلدنا، تم إغلاقه مع تحقيقات الفساد والرشوة في 17 ديسمبر عام 2013
بحجة أنه مؤامرةٌ ومحاولةُ انقلابٍ ضد الحكومة. ثم نُفّذت في 22 يوليو/
تموز لعام 2014 عمليةٌ وقت السحور من شهر رمضان المبارك ضد كل الكوادر
الشرطية التي عملت في إطار هذا التحقيق، بدءاً من أدنى موظف وانتهاءً بأعلى
قيادي، أسفرت عن اعتقال 31 شرطياً يقبعون في السجن منذ عام ونصف.
إن هذا التحقيق بدأ بهدف متابعة الأنشطة التجسسية لإيران في بلدنا عقب البلاغ الذي تلقيناه من السيدة كاملة يازيجي أوغلو بشأن زوجه. وزوج هذه السيدة حسين عوني يازيجي أوغلو كان المديرَ المسؤول عن الشؤون الثقافية في بلدية "سنجان" التابعة لحزب الرفاه
(الإسلامي) بالعاصمة أنقرة. وعند النظر في السجلات الرسمية للدولة يتبين
أن هذا الشخص هو من دبر ونظم مسرحية "ليلة القدس" التي أصبحت ذريعة للجيش
ليسيّر الدبابات في شوارع أنقرة وقادت البلاد إلى الانقلاب العسكري ما بعد الحداثي في 28 شباط عام 1997 ضد حكومة نجم الدين أربكان الراحل. وكان قد هرب إلى إيران عقب فتح النيابة العامة تحقيقاً معه بسبب هذه الحادثة، وعاد إلى تركيا
بعد 6 أشهر من البقاء هناك، وسلّم نفسه للقضاء التركي ليصدر حكماً بالحبس
لمدة 3 سنوات ونصف، وقد قضى هذه السنوات في السجن. لذلك فهذا التحقيق عبارة
عن متابعة الأنشطة التجسسية في تركيا لصالح إيران بدأ مع حسين عوني يازيجي أوغلو وتطوّرت أحداثه فيما بعد.
ومن
المعروف أن أية عملية تجسس لصالح أية دولة في العالم تتحقّق بالتسرب إلى
مفاصل الدولة المستهدفة. أما تحقيقات التجسس فتُجرى بهدف متابعة تلك
الأنشطة والكشف عنها وعن العناصر المتورطة فيها باسم أمن الدولة. لذلك نرى أن حسين عوني يازيجي
أوغلو لم يستكنف استخدام محيطه البيروقراطي الذي ساهمت في تشكيله الوظائفُ
التي تسلمها خلال حياته في الأنشطة التجسسية لصالح إيران. ولأن عملية
المتابعة والتنصت عليه وعلى الأشخاص المحيطين به الذين أجروا اتصالات معه
طالت أشخاصاً موظفين في مؤسسات الدولة، فإنهم كذلك تم إدراجهم في إطار هذا
التحقيق، وذلك بأمر المدعي العام وقرارٍ صادر عن المحكمة. لكن لا يوجد بين
هؤلاء الأشخاص أيُّ مسؤول أو موظف متمتع بالحصانة أبداً.
أما
المسؤولون الحكوميون الذين أجروا اتصالات مع الموظفين البيروقراطيين الذين
تم التنصت عليهم، فإن مكالماتهم الهاتفية لم تُسجَّل ولم يُحوَّل ما ورد
فيها إلى نسخة مكتوبة، ولم تُسرَّب إلى أية وسائل إعلامية أو أية دولة
أخرى.
مع كل ذلك، فإن هذه الحقائق أصبحت ذريعة لمحاكمتنا بتهمة
"محاولة انقلاب" و"التجسس" و"تشكيل منظمة". مع أن السلطات القضائية التي
تحاكمنا لم تعلن حتى الآن اسم الدولة التي نتجسّس لصالحها، وإنما هناك مجرد
اتهامات!
الحقيقة أن كل هذه الاتهامات والجرائم المنسوبة لنا
والتي تعد محض افتراء، ارتكبها فعلاً السلطات والوحدات التي نفذت هذه
العملية ضدنا. أي أن هذه الوحدات هي التي تنصّتت على مسؤولين يتمتّعون
بحصانة سياسية، وسجّلت مكالماتهم الهاتفية، وأفرغتها في نسخ ورقية،
وسرّبتها إلى وسائل إعلامية، وقد تكون قدّمتها إلى إيران ودولٍ مماثلة، من أجل استخدامها كورقة ضغط عليهم.
وعلى
الرغم من ذلك، فإن المدعي العام اتخذ هذه الاتهامات المجردة مادة أساسية
في لائحة الاتهام التي زيّنها بسيناريوهات وهمية حاكها في قريحته. مع أن
الاتهامات إذا كانت تتعلق بالتجسس فلا بد من إثبات ذلك بمعلومات ووثائق
ملموسة. فإذا أردتم أن تروا أنشطة تجسسية حقيقية فعليكم أن تنظروا في ملفّ تنظيم السلام والتوحيد الإيراني الذي حقّقنا فيه، حيث أثبتنا فيه عملية التجسس بالمعلومات والوثائق الملموسة.
وما يغيب عن الأذهان هو أن تنظيم السلام والتوحيد الإيراني هو تنظيم إرهابي كشفت السلطات الأمنية التركية الغطاء عنها عام 2000، ووافقت على ذلك المحاكمُ العليا. أي قبل وصول العدالة والتنمية بقيادة أردوغان
إلى سدة الحكم في البلاد عام 2002. فالمحاكم العليا، وليست أية محكمة
عادية، أصدرت "ثلاث قرارات حتمية" – وليس قراراً واحداً – في أعوام 2002
و2006 و2014 بأن تنظيم السلام تنظيم إرهابي ويزاول أنشطة مخابراتية وتجسسية لصالح إيران. كما أن رئاسة شعبة مكافحة الإرهاب
أدرجت اسم هذا التنظيم في المرتبة الحادية عشرة في قائمة المنظمات
الإرهابية الناشطة في البلاد. وكذلك ثبت بموجب قرارات قضائية أن هذا
التنظيم هو الذي يقف وراء العديد من عمليات اغتيال كثير من الشخصيات
السياسية والفكرية والإعلامية الشهيرة، وأن"الوسطاء" أو"العملاء" الذين
استخدمهم في تنفيذ عمليات التجسس لا يزالون حالياً (2016) يقبعون في السجون
لقضاء عقوبتهم المغلظة.
خلاصة القول:
ولأن السلطة السياسية الحاكمة في تركيا
أعلنتنا أعداءً بعد وصمنا بأعضاء "الكيان الموازي"، فإن المدعين العامين
المشرفين على التحقيقات الخاصة بقضيتنا، تماشياً معها، كتبوا مذكرة الاتهام
استناداً إلى جرائم موهومة دون أن يروا حاجة إلى إظهار الأدلة الضرورية.
أما المحاكم فبما أنها قبلت النظر في مذكرة الاتهام المملوءة بحزمة اتهامات
خالية من أية أدلة ووثائق لا يمكن أن نتوقع منها أن تتصرف بشكل حيادي
وقانوني وتحقق العدالة المطلوبة. وسينبغي أن ننتظر مزيداً من الوقت حتى يظهر المشهد الأخير من هذا الفيلم المشهود في تركيا منذ أكثر من عامين.