الخميس، 26 نوفمبر 2015

داعش صناعة إيرانية إخوانية بالأدلة (الجزء الخامس )


عبد الحق صادق
 بعد أن رأى المحور الإيراني الإخواني هذا النجاح الباهر لخططهم و الغباء السياسي منقطع النظير لدى السنة  و الانقياد الغريب من المعارضة و الشعوب فينفذون كل ما يريدونه بكل سرور و خيلاء و صنعوا رموز ممن سيذبحهم و يهجرهم و يقضي على انتفاضتهم و يضيع دماء الشهداء و جهود الشرفاء الوطنيون المخلصون لقضيتهم و وطنهم  و دمار سوريا و العراق هدراً
 وجدوها فرصة لا تقدر بثمن للإسراع بتنفذ مشروعهم قبل أن تصحو الشعوب فعمدوا لتغيير البرنامج الزمني لمشروعهم الذي هدفه هدم كيان الدولة لجميع  الدول الإسلامية و هدفهم الاستراتيجي السعودية و مصرلإقامة الامبراطورية الفارسية و العثمانية على أنقاضها
أقصد بكلمة إخوان القيادة السياسية العليا الصف الأول لتنظيم الإخوان المسلمين العالمي التي تصنع سياسته و توجهه و لا أقصد ما دونهم لأنه تمت تربيتهم على الطاعة العمياء و التفكير المغلق فلا يرون و لا يسمعون إلا ما تراه قيادتهم  فهم عبارة عن آلات رد آلي ترد حسب ما برمجت عليه دون أن تدرك ماذا تقول و ما يدور و ما  نتائج أفعالها و  ما يخطط من برمجها
و أقصد أيضاً بكلمة إخوان  تركيا الأردوغانية و قطر الإخوانية لأنهم يسيرون وفق الاستراتيجية العليا للإخوان المسلمين التي تتقاطع مع استراتيجية نظام الخميني و تصل لحد الاندماج الكلي في مشروع واحد إيراني إخواني أطلقت عليه اسم خارطة أردوغان خامنئي للشرق الأوسط الكبير (الشرق الأوسط و شمال أفريقيا ) لأن أردوغان و خامنئي هم الفاعلون الرئيسيون فيه
 أما المدير المنفذ على الأرض غرفة عمليات مشتركة من المخابرات الإيرانية و التركية التي تقاد و توجه
 من قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني و هاكان فيدان رئيس المخابرات التركية  ذراع النظام الإيراني في تركيا  الذي رتب البيت التركي لأردوغان حسب  ما يريده الإخوان و نظام خامنئي و يقوم بترتيب دول المنطقة  بدءا من جيرانه سوريا و العراق وصولا إلى مصر و اليمن و ليبيا حسب المخطط الفارسي العثماني
أطلقت عليه اسم مشروع ( سليماني – فيدان) لتنفيذ خارطة أردوغان خامنئي للشرق الأوسط الكبير
الأدوات المنفذة جميع التنظيمات الإسلامية المتطرفة و على رأسهم الإخوان و تساندهم الشعوب التي يضللونها
فصنعوا خلاف بين البغدادي و الجولاني علىى الزعامة و الأسلوب و ليس بالفكر و المنهج
و الدليل أنه مصطنع معروف عن التنظيمات المتطرفة الطاعة العمياء دون أدنى تفكير أو تساؤل و من يشاهدونه يفكر أو يتساءل  يتم إقصاؤه و تصفيته فورا بتهمة الردة و الخيانة
 فكيف تجرأ الجولاني على مخالفة أوامر البغدادي دون أن يمسه أذى ؟؟؟
 الجواب : الذي صنعهم حمى الجولاني و منع البغدادي من تصفيته

 فانشق القسم الأكبر من جبهة النصرة و انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق الذي يتزعمه البغدادي
 الذي غير اسمه حسب الخطة الجديدة التي أعطيت له فأصبح  ( تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام ) تم اختصاره ب ( داعش ) و الدليل على ذلك :
بعد الإعلان عن تشكيل داعش بفترة وجيزة هاجمت داعش المناطق السنية في العراق و سيطرت عليها خلال وقت قصير جدا غير متوقع و استولت على أسلحة حديثة ضخمة من الجيش العراقي و على أموال كثيرة و أصبحت تسيطر على منابع النفط في سوريا و العراق الذي يدر عليها المليارات لتمويل نشاطها و يومها حذرت أمريكا لنظام المالكي من تحركات داعش ضمن العراق و لكنه لم يقم بأي إجراء و الذي حصل هو إنسحاب للجيش العراقي دون مقاومة مع ترك أسلحته لداعش و الذي يتحكم بمفاصل الحكومة العراقية و خاص الجيش و الأمن هو فيلق القدس الإيراني بقيادة سليماني فالنظام العراقي فاقد الصلاحية و العلاقة بين إيران و العراق اليوم علاقة احتلال و لذلك مهما غيروا من حكومات عراقية فلن يتغير شئ و الدليل سقوط الرمادي بأيدي داعش على زمن حكومة العبادي بنفس طريقة سقوط الموصل على زمن حكومة المالكي
 فأصبحت داعش قوة كبيرة تعادل إمكانيات دولة قوية  منظمة تنظيم عالي و تحركات داعش و طريقة إدارتها للصراع يدل على أن دول تقف خلفها و تخطط لها و تدعمها بكل أشكال الدعم اللازم
 و يدل على الغاية التي صنعت لها فبعد أن أصبحت بهذه القوة توجهت نحو الدول السنية السعودية و الأردن و المناطق الكردية السنية و أصبح لها أفرع في مصر و ليبيا و اليمن و لم تتجه نحو إيران أو تركيا بجوارها و لم تهدد قطر عندها شعرت دول التحالف الغربي الخليجي بخطر كبير يهدد أمنهم فأعلنوا الحرب على داعش
و غير التنظيم اسمه حسب الخطة الجديدة التي أعطيت له و أصبح  ( تنظيم الدولة الإسلامية ) و أعلنها خلافة إسلامية على منهاج خامنئي و أردوغان بقيادة أبو بكر البغدادي تربية البعث و الإخوان

و تم فصل داعش عن النصرة و صنعها بشكل أشد خطرا و تطرفاً و عنفا و فظاعة و تنكيلا مع المجاهرة بذلك  و بأهداف معلنة خارج حدود سوريا و العراق تهدد دول التحالف الغربي العربي بينما النصرة ترتكب نفس الأعمال و لها نفس الأهداف و لكن بشكل سري غير معلن على وسائل الإعلام للغايات التالية :
-تشويه صورة الإسلام و نبي الإسلام و صحابته الكرام و صورة أهل السنة و تنفير الناس من الدين و الملتزمين و العقيدة الإسلامية الصحيحة ( السلفية ) و من يرعاها و يطبقها أي مشروع القضاء على الإسلام الصحيح و تدمير مقدسات المسلمين و هذا ما يجري على أرض الواقع فالأنظمة القمعية جعلت الناس تعود لدين الله أفواجا و هؤلاء جعلوا الناس يخرجون من دين الله أفواجاً فهم أشد خطرا و ضررا من هذه الأنظمة
-الوقيعة بين دول الغرب و الدول السنية و دفع الغرب للتخلي عن الدول السنية و تسليمها لقمة سائغة للمحور الإيراني الإخواني  و الاتفاق النووي الإيراني أول بوادره لأن الإرهاب الذي يستهدف أمريكا و الغرب يأت من السنة و الحكومات السنية لم تلجمهم و لم تجد حل لهم سواء عن تقصير و إهمال أو عجز فالنتيجة واحدة
 فهل رأيتم متطرف شيعي يقوم بعمل إرهابي ضد الغرب ؟؟؟
-  صنعت داعش للعمل خارج سوريا و العراق و مهاجمة و تهديد دول المحور الغربي العربي فالمتوقع أن تحاربها هذه الدول و بالتالي تم فصلها عن النصرة حتى لا تهاجم دول التحالف النصرة لإبقاء االبديل لإكمال تنفيذ المشروع الإيراني الإخواني في حال تمكنت دول التحالف من القضاء على داعش
- إظهار جبهة النصرة و كأنها معتدلة ليس لها أهداف عدائية خارج أسوار سوريا تستهدف دول التحالف الغربي العربي لشرعنتها دولياً بعد تغيير اسمها فقط أما الجوهر فكما هو وهذا ما تسعى إليه تركيا و قطر بترويج إعلامي من قناة الجزيرة الإخوانية بشكل حثيث و كالعادة المعارضة و الشعوب تصفق و تردد خلفهم هذا الكلام و لا يأخذون العبر و يتهمون من يخالفهم الرأي بالخيانة و العمالة و محاربة الإسلام
 -  ليتم الإيقاع بين داعش و النصرة لإضعافهم و القضاء عليهم عند انتهاء مهمتهم التي صنعوا لأجلها و حتى لا تقوى كثيرا جبهة النصرة و تخرج عن سيطرتهم
-  بقاء حاضنة شعبية لجبهة النصرة في المناطق التي تسيطر عليها لتكمل مهمة تنفيذ المشروع من الداخل عن طريق القضاء على الانتفاضة السورية المعتدلة  بتمزيق الجيش الحر و إضعافه و القضاء عليه و اغتيال و تهجير و تهميش الضباط الأحرار و النشطاء و القيادات الواعية المعتدلة التي عندها عزة و كرامة و حس و طني و شعور بالمسؤولية الذين يرفضون تنفيذ ما يريده الإخوان و المخابرات التركية و القطرية بما يخدم المشروع الفارسي الإخواني و يضر بالمصلحة العليا لسوريا و الانتفاضة السورية
 و بهذه الطريقة تم القضاء على الكتائب التي أعلنت الحرب ضد داعش مثل جبهة سوريا و غيرها
 و تم إفراغ سوريا من كوادر المعارضة المعتدلة  الوطنية و النشطاء و الضباط الأحرار الوطنيون و بقاء الشبيحة و العناصر المتطرفة الذين مشروعهم خارج أسوار سوريا و التي تخدم المشروع الفارسي العثماني الإخواني فالنصرة قامت بدور تعجز عنه داعش فلو انضمت كل النصرة لداعش و كانت بهذه الدموية و الإقصاء و التكفير لتوحدت جميع  الكتائب الأخرى و حاربتهم و هزمتهم بمساعدة دول التحالف و لكن بهذه الطريقة حافظوا على وجودهم و فرقوا و أضعفوا باقي الكتائب و فرضوا هيمنتهم و نفوذهم عليهم و جعلوهم يعملون وفق نهجهم و كل من يخرج عن نهجهم ينهوه كما فعلوا بأسلافهم
-الحفاظ على التأييد الشعبي السني لجبهة النصرة من أجل ضمان استمرار تدفق الأموال و الموارد البشرية للتنظمين من الشباب المغرر به من شتى أنحاء العالم الذين لهم اعتراض على سلوك داعش الوحشي فالذي لا تعجبه داعش يذهب للنصرة و الذي لا تعجبه النصرة يذهب لداعش و بالتالي تبقى هذه العناصر تحت المظلة الأكبر غرفة العمليات المشتركة
و في الجزء السادس ستأتحدث عن العلاقة بين تركيا و داعش



الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

داعش صناعة إيرانية إخوانية بالأدلة (الجزء الرابع )


عبد الحق صادق
بواسطة الآلة الإعلامية الإخوانية العملاقة الظاهرة و الخفية التي  أشرت إليها سابقاً بدؤوا حملتهم التحريضية السورية لإثارة الرأي العام العربي و الإسلامي بما يخدم المشروع الفارسي الإخواني و لإثارة عواطف أصحاب الأموال لجمع الأموال على أكتاف الشعب السوري و اللعب على عواطف الشباب المتحمس و تحريضه للذهاب إلى سوريا و القتال فيها مع جبهة النصرة الأم التي كان الدواعش يشكلون القسم الأكبر منها و التي تمرد قائدها الجولاني على البغدادي و تم شطرها إلى قسمين لخلاف مصطنع صنعه الصانع و لغايات يريدها سأذكرها لاحقاً
و القيادة السياسية للإخوان يستغلون الجهل السياسي لدى شيوخ الإخوان و السرورية  و عدم فقههم بالواقع و حبهم الشديد للشهرة و المال و الجاه التي تعمي بصيرتهم عن رؤية الحقيقة فيطلبون منهم المشاركة بالحملة التحريضية و يستخدمونهم كمطية لتحقيق مآربهم الشريرة و جشعهم التي تخدم المشروع الفارسي و تعود بضرر بالغ على صورة الإسلام و المسلمين و خاصة الملتزمين و على العمل الخيري الإسلامي و المتضرر الأكبر الفقراء و المحتاجين و الشعوب المنكوبة في الدول التي يثيرون فيها الفتن و الحروب و الأزمات
فتناغم شيوخ الإخوان (هيئة علماء المسلمين الإخوانية التي مقرها قطر) و من على شاكلتهم مع هذه الحملة  التحريضية كما يفعلون في كل نازلة و فتنة يثيرونها في بلاد المسلمين و بدؤوا بالتحرض عبر مساجدهم و منابرهم و حلق القرآن و المدارس و مواقع التواصل الاجتماعي و الهمس الخفي بمجالسهم الخاصة و خطبهم الرنانة مثل :
خطب القرضاوي في قطر و خطبة العريفي التي اهتز لها منبر جامع بن العاص في القاهرة و مؤتمراتهم مثل مؤتمر النفير العام بالقاهرة أيام مرسي التي تدعو للجهاد في سوريا و عمل الاجتماعات و اللقاءات  لجمع الأموال الضخمة لدعم الإرهاب و مشاريعهم و تعبئة جيوبهم
و بعد هذه الحملة التحريضية بدأ هؤلاء الشيوخ جمع المكاسب و الأموال بأنفسهم أو أولادهم أو المقربين منهم  لكي ينالوا الأجر و ينالوا حصة العاملين عليها التي مقدارها على ذمة أحدهم  90% و  10% للمتضررين لشراء ذممهم و العمل لمصلحتهم و لأخذ الصور و جمع المزيد أما الجهاد فلا شأن لهم به فيقوم به غيرهم
و  بدأ وكلاؤهم من الشيوخ الصغارمن النسق الثاني بالتغرير بالشباب الجاهل صغار السن المتحمس المحقون بالحقد على دول محور الاعتدال و التحضر و بفكر سياسي مزيف مضلل و تجنيدهم و إرسالهم عبر شبكة متخصصة إلى سوريا و العراق ليفجعوا بهم أهاليهم أما شيوخ الإخوان و أولادهم فيفضلون العيش في ظل الأنظمة الكافرة و العلمانية التي يتهمونها بالتآمر و الخيانة و محاربة الإسلام يتمتعون بأمنهم و حريتهم و بالسيارات و المساكن الفارهة و يدرسون أولادهم في جامعاتهم و يطعنون في ظهورهم و يحرضون عليهم فأي أخلاق و قيم و مروءة يعرفونها و أي إسلام فهموه أرى إسلام خامنئي ؟؟؟!!!ِ
فبدأت جموع المتطرفين المغرر بهم تتقاطر من شتى أنحاء العالم إلى سوريا عبر تركيا الأردوغانية و بتسهيل من حكومته الإخوانية حتى أصبحت سوريا بؤرة لصناعة الإرهاب و إعادة تصديره إلى دول المحور الغربي العربي
سأعزز كلامي السابق بأدلة و أمثلة من الواقع المشاهد المعروف  :
-         نظرية مجربة لمعرفة نسبة و نشاط الإخوان في أي دولة : عدد الإرهابيين و المتطرفين و الدواعش في أي دولة يتناسب طردا مع عدد الإخوان و نشاطهم في هذه الدولة فكلما ازداد عدد الإخوان و نشاطهم فيها ازداد عدد الدواعش،  فمثلا : بعد سنة من حكم الإخوان لتونس أصبحت تونس المصدر رقم واحد للإرهاب و الدواعش في العالم و بعد استلام الإخوان للحكومة المغربية أصبح المغرب يحقق أرقام قياسية عالمية في عدد الدواعش و كذلك ليبيا و مصر
-         عندما حذرت أمريكا و دول التحالف للمعارضة السورية من وجود متطرفين في صفوفهم وصنفت جبهة النصرة على قائمة الإرهاب نفى الإخوان و جود متطرفين و على رأسهم الإخواني معاذ الخطيب رئيس الائتلاف و كتب منظر الإخوان  السوري  مأمون ديرانية (أكلت يوم أكل الثور الأبيض ) داعياً للالتفاف حول النصرة و دعمها و اتهموا أمريكا و دول التحالف بمحاربة الإسلام و الإسلاميين و رددت المعارضة خلفهم هذا الكلام و سمو جمعة جبهة النصرة تمثلنا و جمعة أخرى ألم ترتوي يا أمريكا من دمائنا و لم يسمو جمعة ألم ترتوي يا إيران من دمائنا و بعد أن أنشقت داعش عن النصرة و ذبحتهم و كفرتهم لم يخجلوا و يعتذروا لأمريكا و دول التحالف من أفعالهم و قولهم جبهة النصرة تمثلنا التي كانت داعش القسم الأكبر منها و من قولهم ألم ترتوي يا أمريكا من دمائنا و لكنهم ازدادوا وقاحة فاتهموا أمريكا و دول التحالف بصنعها
و سؤالي كيف سينصرهم الله و يفرج عنهم و يسددهم  و هم بهذه الأخلاق و الجرأة على الحق ؟؟؟
-         و عندما أعلنت أمريكا و دول التحالف حربهم على داعش تخندق الإخوان و على رأسهم  شيخهم القرضاوي بصف داعش ضد دول التحالف الغربي الخليجي و توقفت حملتهم الشعواء على داعش و هادنت جميع الكتائب الإسلامية المحسوبة على الإخوان لداعش و باركوا و أيدوا محاربة جبهة النصرة الجناح العسكري للإخوان للكتائب التي أعلنت الحرب على داعش و وقفت مع دول التحالف و اتهموا هذه الكتائب بالخيانة و تم القضاء على هذه الكتائب مثل جبهة ثوار سوريا
-         و الإخوان و من لف لفهم يأخذون السلاح و الذخيرة التي تتبرع بها أمريكا و دول التحالف للمعارضة المعتدلة للدفاع عن أنفسهم و يبيعونها لأعداء دول التحالف جبهة النصرة و داعش فأصبحوا من أصحاب الملايين من خلف هذه التجارة الخسيسة التي دفع ثمنها الشعب السوري لأن هذا الرصاص الذي باعوه للنصرة و داعش ذهب إلى صدر الشعب السوري و تدمير ممتلكاته و حضارته و تصفية كوادر المعارضة المعتدلة و خاصة الضباط الأحرار و تهجيرهم و تهميشهم و تمزيق صفوف الجيش الحر و إضعافه و القضاء عليه و أظهروا بذلك قلة مروءتهم وغدرهم و خيانتهم لدول التحالف على الملئ و من وقاحتهم يشيعون بين الناس لم يصلنا أي دعم من دول التحالف لإثارة أحقاد الشعب السوري عليهم و الصادق منهم يقول نأخذه من عدو لنغرزه في صدر عدو و الحرب خدعة و نسوا بأنهم يخدعون و يغدرون بالشعب السوري و نتائجه ما نراه على أرض الواقع
-         شاهدوا حجم التضليل الإخواني و مقدار ضرره عندما يقصف النظام الإيراني الشعب السوري بالبراميل يشتم الإخوان دول التحالف أعداء النظام الداعمين للمعارضة و خاصة أكبر الداعمين لها أمريكا و السعودية  لإثارة أحقاد الشعب السوري و الشعوب العربية و الإسلامية عليهم و لا يشتمون نظام بشار أو إيران و المعارضة السورية تسير على خطاهم و هذا ما يريده النظام الإيراني لأن ذلك يخدم مشروعه الفارسي أكبر خدمة لذلك كلما ضغطت دول التحالف على النظام الإيراني و أتباعه ازداد عدد البراميل لكي يشتم الشعب السوري و السنة أمريكا و دول التحالف 

استغل الإخوان الفراغ و جهل الشعب السوري بالسياسة نتيجة عقود من التهميش و التجهيل و ملؤوه  بفكر منحرف متطرف مضطرب يخدم المشروع الفارسي و يضر بقضيتهم و نتائجه ما نراه على أرض الواقع من قتل و تدمير و حرب عبثية فبعد خمس سنوات من الصراع لم ينتهي و لا يوجد حل يلوح بالأفق  و الذي يلوح حالياً بعد تدخل روسيا عودة سوريا إلى أحضان الأسد و بذلك يكون الإخوان قد ضيعوا دماء الشهداء و جهود الشرفاء و دمار سوريا هدرا
و في الجزء الخامس سأتحدث عن تبني دول لنهج الإخوان و دعمها لداعش و انشقاق داعش عن النصرة

الاثنين، 23 نوفمبر 2015

داعش صناعة إيرانية إخوانية بالأدلة (الجزء الثالث )

عبد الحق صادق

 عند قيام الانتفاضة الشعبية السورية السلمية عام 2011 للمطالبة بحقوق مشروعة وقفت معها معنويا و سياسيا و دبلوماسيا و إعلاميا  دول محور الاعتدال دول التحالف الغربي الخليجي
و بعد زيادة الضغط الشعبي و ضغوطات دول التحالف الغربي الخليجي على نظام بشار بسبب رفضه إجراء إصلاحات حقيقية  لجأ إلى الحل الأمني و القوة المفرطة بناء على نصيحة و توجيهات النظام الإيراني الذي يتحكم بأركانه فوجدها النظام الإيراني و الإخوان فرصة لا تقدر بثمن لإشعال الوضع في سوريا والإسراع بتنفيذ المشروع الفارسي الإخواني الكبير الذي يهدف لهدم بنيان كيان الدولة لجميع الدول العربية و الإسلامية و إقامة الامبراطورية الفارسية و التركية على أنقاضهم
فعمد النظام الإيراني و الإخوان إلى اختطاف الانتفاضة السورية السلمية المحقة و حرفها عن مسارها الصحيح بدفعها نحو العسكرة و العنف لإجهاضها عن طريق دس متطرفين في صفوف المعارضة المعتدلة المسلحة و توجيهها للعمل لمصلحة المشروع الفارسي الإخواني الكبير و الإسراع بتنفيذه قبل المدة المخطط لها
و هذا المشروع يتعارض مع المصلحة الوطنية العليا لسوريا و العراق و جميع الدول العربية و يضر و يستهدف مصالح أمريكا ودول الغرب و الخليج و يهدد أمنهم و استقرارهم
و هذا ما تم تنفيذه بنجاح و دقة و عناية فتم تكرار سيناريو العراق الأول و لم يتم أخذ العبر من الخطأ القاتل السابق
فتم تكليف أبو بكر البغدادي قائد تنظيم دولة العراق الإسلامية بتشكيل تنظيم جبهة النصرة في سوريا لنصرة و إنقاذ نظام بشار فكلف مستشاريه و قادته لدراسة هذا الأمر على أرض الواقع في سوريا و أغلب هؤلاء المستشارين و القادة هم ضباط مخابرات عراقيون بعثيون تربطهم علاقات مع مخابرات النظام الإيراني و السوري من أيام صدام  
و العقل المدبر لتشكيلها عقيد بالمخابرات الجوية العراقية سابقاً يدعى حجي أبو بكر (سمير الخليفاوي ) الذي قتل بتلرفعت في ريف حلب الشمالي عل يد الجيش الحر
 و تم اختيار أبو محمد الجولاني لقيادة جبهة النصرة في سوريا وهو (أسامة العبسي الواحدي ) من قرية الشحيل بدير الزور سوريا انضم إلى تنظيم القاعدة في العراق عام 2003 و كان  يعمل في البداية كمنسق مع المخابرات السورية لإدخال عناصر تنظيم القاعدة من سوريا إلى العراق أي كان معروف و موثوق به من المخابرات السورية و بعد دخوله السجن و تخرجه منه أصبح مؤهلا للقيادة فأسند إليه صاحبه البغدادي قائد تنظيم دولة العراق الإسلامية  قيادة عمليات الموصل حيث كان البغدادي و الجولاني تربطهما علاقة من أيام عملهما كمنسقين مع المخابرات السورية لإدخال عناصر القاعدة إلى العراق الجولاني في سوريا و البغدادي في العراق
و يقال أن الجولاني كان على علاقة مع رجل الأعمال السوري محمد حمشو المقرب من آل الأسد منذ كان في سجن صيدنايا و ظلت هذه العلاقة حتى الآن فهو صلة الوصل بين نظام بشار و الجولاني   
أعلن رسميا عن تشكيل جبهة النصرة في سوريا بتاريخ 24/01/2012 بقيادة الجولانى
و في عام 2012 قامت احتجاجات العشائر السنية السلمية ضد نظام المالكي الطائفي احتجاجا على تهميشهم و  المطالبة بحقوقهم المشروعة و وقفت معهم أيضاً دول العالم الحر المتحضر
و  جاء الوقت المناسب لتخريج أمراء الحرب و كوادرهم  من سجون الأسد و المالكي لتشكيل تنظيمات إسلامية متطرفة و رفد تنظيم الدولة و جبهة النصرة بمزيد من الكفاءات لإفساد المعارضة الوطنية المعتدلة و تمزيقها و إضعافها و تصفية و تهجير و تهميش كوادرها الوطنية المعتدلة الواعية و خاصة الضباط الأحرار و حرف مسارها من الاعتدال و العمل لأجل مشروع وطني إلى التطرف و العمل لأجل مشروع يعمل لأجندة خارجية هدفه زعزعة أمن و استقرار دول المحور الغربي العربي لدفع تلك الدول إلى سحب تأييدها و دعمها  لهذه الانتفاضات و الرجوع إلى نظام الأسد لضبط الأوضاع و الجلوس مع إيران لعقد الصفقات معها و تحقيق زيادة من المكاسب للمشروع الفارسي  
فأصدر نظام الأسد عفو عام أخرج فيه  المتطرفين الإسلاميين و عناصر الشبيحة و ترك السجناء من الناشطين المعتدلين أصحاب المشروع الوطني
و بتواطؤ من حكومة المالكي تم تسهيل فرار عناصر القاعدة من سجون المالكي و صرح بذلك وزير العدل العراقي 
و بداية الأزمة هدد نظام الأسد دول التحالف العربي الغربي بنقل الإرهاب إلى أراضيهم إذا لم يكفوا عن دعم هذه الاحتجاجات و وفى بتهديداته
و هنا جاء دور أهم  و أخطر طرف من أطرف صناعة داعش و الإرهاب و التطرف دور الإخوان المسلمين حلفاء النظام الايراني الاستراتيجي و أكبر خادم للمشروع الفارسي  وكلاء إيران بين السنة الذين يقومون بدور وكالة إعلامية إيرانية عملاقة ذات إمكانيات مادية ضخمة تروج للفكر السياسي الإيراني بين السنة و على رأسها قناة الجزيرة الإخوانية و الدعم المادي لها يأت من قطر و من  الجمعيات الخيرية الكثيرة التي يديرونها في شتى أنحاء العالم  و خاصة أمريكا و دول الغرب و الخليج فهم أغنى تنظيم في العالم و يملكون إمكانيات دول
و بهذه الآلة الإعلامية و مراكز الأبحاث الكثيرة و المال الذي يشترون به ذمم الكتاب و المفكرين و الإعلاميين في العالم الإسلامي و الغرب يضللون مراكز صنع القرار في أمريكا و الغرب و يصنعون الرأي العام السياسي العربي  الإسلامي وفق الرؤية الإيرانية التي تثير الأحقاد و الكراهية على أمريكا و دول المحور الغربي العربي أكبر داعم للشعوب عن طريق عقدة المؤامرة وهذه الرؤية السياسية تشكل جذور الإرهاب و الفكر المتطرف  و العمود الفقري للمنظومة الفكرية لمحور التطرف و  تشكل سد منيع لحماية للنظام الإيراني و الأسدي من السقوط و تضعف و تشل قدرة أمريكا و دول التحالف على مساعدة و إنقاذ الشعوب العربية و الإسلامية من براثن النظام الإيراني و أتباعه
لأن عقدة المؤامرة الإخوانية تشل العقل عن التحليل و التفكير السليم و تجعل أصحابها لا يميزون أعدائهم من أصدقائهم و يشكون و يعادون أصدقائهم و بالتالي لا يأخذون بنصحهم و لا يستفيدون من خبرتهم السياسية و العسكرية ويثقون و يصنعون رموز من خصومهم و جلاديهم و قاتليهم الذين يتحالفون مع النظام الإيراني مثل الإخوان و أردوغان فيأخذون بنصحهم و ينفذون تعليماتهم و توجيهاتهم و هؤلاء سيقضون على انتفاضتهم و يفشلونها و يضيعون جهودهم و دمائهم هدرا و يسلمونهم جثة هامدة لإيران و أصدقاؤهم عاجزون عن إنقاذهم
 فإذا لم تفرز الانتفاضة الشعبية السورية و العراقية معارضة ناضجة معتدلة مخلصة لقضيتها لها قيادة موحدة كفؤ تمتلك رؤية سياسية واضحة متوازنة تثق بأصدقائها و تتعامل معهم بمصداقية فلا تستطيع قوة في الأرض نصرتهم
و بهذه الآلة  يتم تأمين الحاضنة الشعبية للتطرف و الإرهاب وجعل عقول الشباب الجاهل المتحمس محشوة بفكر منحرف متطرف ليصبحوا مشروع داعشي قابل و سهل التجنيد في التنظيمات الإرهابية لتأمين موارد بشرية دائمة لها فإذا قتل واحد منهم يتم تجنيد عشرة بدلا منه و هكذا يستمر الإرهاب و يزداد و يدخل العالم في دوامة لا تنتهي من العنف و إراقة الدماء و هذا ما يجري على أرض الواقع
فالإخوان عبارة عن أداة إيران لاحتلال العقلية العربية و الإسلامية فإذا سقطت العقول بيد إيران هان سقوط الأرض
و يصبح أهل السنة عبارة عن أدوات لخدمة المشروع الفارسي دون شعور منهم و يحسبون أنهم يحسنون صنعا و يعملون لمصلحة الإسلام و المشروع الإسلامي و الخلافة الإسلامية و عزة الأمة و كرامتها
و في الحقيقة و الواقع يشهد بذلك هم يعملون و يجاهدون و يبذلون أرواحهم و دمائهم و أموالهم في سبيل المشروع الفارسي الذي يشوه صورة دينهم و نبيهم و يهدد مقدساتهم و يذلهم و ينتهك أعراضهم و يدوس كرامتهم و يدمر ممتلكاتهم و حضارتهم و يهجرهم و يجعلهم متسولين على أبواب الدول التي يعتبرونها أعداء و خونة و متآمرين
و لذلك الإخوان أخطر من إيران و أخطر ما يهدد الدول الإسلامية و الإنسانية و سأضرب أمثلة من الواقع المشاهد المعروف تبين صحة هذا الكلام في الجزء الرابع  


داعش صناعة إيرانية إخوانية بالأدلة (الجزء الثاني )

عبد الحق صادق

تنظيم دولة العراق الإسلامية بقيادة أبو بكر البغدادي و مستشاريه و قياديه من ضباط المخابرات البعثيين الذين تربطهم علاقات وطيدة مع مخابرات النظام الإيراني و الأسدي منذ أيام صدام
 نفذ المهمة التي أنشأ لأجلها من قبل صانعيه و داعميه بدقة و عناية و هي إثارة حرب طائفية في العراق لمنع استقراره و إرباك و إشغال القوات الأمريكية لعدم تفرغها لإسقاط النظام الإيراني و الأسدي و لإثبات فشل أمريكا في العراق حتى لا تفكر في إسقاطهما و تكبيدها خسائر فادحة و دفعها للخروج من العراق دون تحقيق الهدف الرئيسي الذي جاءت من أجله  و إعادة النظر في خططها السابقة و سرقة جهودها و تجييرها لمصحة المشروع الفارسي و ذلك باحتلال إيران للعراق بواسطة وكلائها من التنظيمات العراقية الشيعية المتطرفة و على رأسهم نظام المالكي الذين غدروا بأمريكا و قوات التحالف و أظهروا قلة مروئتهم و طائفيتهم على الملئ فسحبوا البساط من تحت أمريكا لصالح نظام الخميني الإيراني الصفوي الذي يناصب أمريكا العداء
حيث استغلوا جهل السنة السياسي و تفرقهم و تنازعهم و عدم التفافهم حول مرجعية سياسية واعية ناضجة معتدلة و أسسوا حكومة عراقية على أساس طائفي و هيمنوا على قوات الأمن و الجيش و همشوا السنة و هجروهم و غيروا ديموغرافية العراق و قتلوا كوادر السنة و هجروهم
و أمريكا و قوات الناتو اضطروا إضطررا للتعامل مع التنظيمات المتطرفة الشيعية التابعة لإيران و التعاون مع إيران في العراق لأنهم عجزوا عن مواجهة التنظيمات المتطرفة السنية
 فليس من الحكمة و المصلحة أن يستهدفوا من لا يستهدفهم و يعرض تعاونه معهم و يظهر لهم الاعتدال
 و هم بغنى عن فتح جبهات أخرى مع التنظيمات المتطرفة الشيعية فالسنية عجزوا عنها و لكنهم بحاجة ماسة لمن يتعاون معهم لإعادة الاستقرار إلى العراق لكي يخرجوا من المستنقع العراقي الذي وقعوا فيه

و بعد أن ذاقت العشائر العراقية الويلات من تنظيم الدولة المخترق و الموجه من إيران ، صحت تلك العشائر و عرفت حقيقة هذا التنظيم فثارت ضده و تعاونوا مع أمريكا للتخلص منه و نجحوا في ذلك و لكن بعد فوات الأوان بعد أن هيمن و سيطر أتباع إيران على مفاصل الدولة العراقية
و يومها صنف الإخوان و الإسلاميون الثوريون هذه العشائر على قائمة العمالة و الخيانة و الردة و الانبطاح و رددت الشعوب العربية و الإسلامية خلفهم هذه الأحكام الجائرة المتطرفة
فالتصحر السياسي لدى السنة الذين يصنع رأيهم السياسي الإخوان بشكل منحرف و خطير و بما يخدم مشروع حليفهم نظام الخميني أعدى أعداء الأمة اليوم جعلهم يؤيدون و يتعاطفون و يدعمون التنظيمات الإسلامية  المتطرفة المحسوبة على السنة مثل القاعدة و من لف لفها أكبر حماية للنظام الإيراني و الأسدي و أكبر خادم للمشروع الفارسي
و لا يثقون بمرجعية سياسية واعية ناضجة لأهل السنة (السعودية ) بل يخونونها و يطعنون فيها صباح مساء و يحملونها مسؤولية سوء أعمالهم و يصنعون رموز من شركاء و حلفاء النظام الإيراني الذي يقتلهم و يدمر بلدانهم و يهجرهم مثل (مرسي و أردوغان )  و هذا العمل الشائن أهم سبب في تفتيت المجتمعات العربية و إلإسلامية و تنازعها و ضياعها ، ضيعوا و دمروا أفغانستان و الصومال و العراق و سوريا و اليمن و ليبيا و اللبنان و سلموهم جثة هامدة و على طبق من فضة لنظام الخميني الصفوي المتطرف
و الذكاء الشيطاني لنظام الخميني و اتخاذ الشيعة الصفويون المؤدلجون هذا النظام كمرجعية سياسية لهم و طاعته و تنفيذهم لتعليماته حقق هذا النجاح الكبير لإدراة المشروع الفارسي بسقوط أربعة عواصم عربية بيدهم و المؤسف و الغريب بأيدي و جهود و دماء و أموال العرب و السنة  فهل يوجد أحمق من هكذا أمة ؟؟؟

 و بعد انتهاء مهمة تنظيم الدولة التي أنشأ لأجلها تم قتل و اعتقال كثير من عناصره و إيداعهم في سجون المالكي و الأسد التابعين لإيران و تجميد نشاط البقية و الاحتفاظ بهم في الصحراء لوقت الحاجة لهم
 لأن النظام الإيراني الذي صنعهم  يتحكم بمفاصلهم و يعرف كيف ينهيهم و يضعفهم و يجمد نشاطهم مثله مثل أي نظام أو تنظيم تدعمه إيران كنظام الأسد و الإخوان و حماس و القاعدة
و الذين تم اعتقالهم في سجون العراق أو سوريا تمت تربيتهم و تهيئتهم في تلك السجون من قبل ضباط مخابرات متخصصين مدسوسين بينهم على مناهج الإخوان المتطرفة فكتب سيد قطب و أشباهها ممنوعة في سوريا و لكنها متوفرة في تلك السجون
 و على سلوكيات إجرامية نابعة من فكر ثوري قمعي بعثي خميني استاليني نازي خالية من أية أخلاق و قيم و مشاعر إنسانية و ليس فكر خارجي كما يقال و صناعة قادة للإرهاب منهم و هؤلاء كانوا يمارسون نشاطهم القيادي من داخل السجون و خارجها بنشر الفكر المتطرف و تجنيد الشباب لإطلاق سراحهم عند الحاجة إليهم لتشكيل تنظيمات متطرفة من جديد و يتم إعدادهم حسب مدارس متفرقة للحيلولة دون توحدهم و خروجهم عن سيطرتهم و ليتم التخلص منهم عن طريق الايقاع فيما بينهم
إذا السجون السياسية السورية و العراقية هي عبارة عن كليات لتخريج قادة الإرهاب في العالم بإشراف و إدارة النظام الإيراني و وكلائه وفق مناهج و تربية نفسية و فكرية مدروسة بعناية بإشراف إخصائيون من أعلى المستويات
و من جملة الخريجين المتفوقين الجولاني و البغدادي و أثبتوا جدارة و نجاح على أرض الواقع فخدموا المشروع الفارسي الإخواني أفضل خدمة


داعش صناعة إيرانية إخوانية بالأدلة (الجزء الأول )

عبد الحق صادق

احتلت أمريكا العراق عام 2003 بناءً على طلب و مباركة أغلب الشعب العراقي ( الشيعة و الأكراد و جزء من السنة العرب و هؤلاء يشكلون أكثر من 60% من الشعب العراقي) للتخلص من النظام البعثي العراقي  الديكتاتوري يومها ثار الإخوان و ثارت خلفهم الشعوب العربية و الإسلامية ضد هذا التدخل و اتهموا الشعب العراقي بالخيانة
و كذلك عندما استعانت الكويت و دول الخليج بالأمم المتحدة لتحرير الكويت من غزو نظام البعث العراقي القمعي
 و لكنهم صمتوا و باركوا عندما استعانت بهم البوسنة و كوسوفا و عندما قاد سيدهم أردوغان حلف الناتو ضد طالبان العدو اللدود لإيران و عندما قدم لهم الدعم اللوجستي  لاحتلال العراق و عندما استعان بهم ثوار و إخوان و قاعدة ليبيا ضد قوات القذافي و عندما أخذت المعارضة السورية الدعم الأمريكي و الغربي المادي و العسكري ضد قوات الأسد
 بتدقيق النظر في هذه المواقف المتناقضة للإخوان حسب الظاهر و التي فيها انسجام و تناغم حسب السياسة العليا للتنظيم الذي يتحالف استراتيجيا مع نظام الخميني و التي يتكتمون عليها و يجهلها أغلب الناس بما فيهم عناصرالإخوان نجد أنهم يجيزون و يباركون الاستعانة بأمريكا و قوات الناتو عندما يخدم هذا التدخل حليفهم الاستراتيجي نظام الخميني صاحب المشروع الفارسي الكبير و يسلمهم السلطة و تجد عندهم انفتاح و مبررات كثيرة  و قولاً واحداً حكم من يستعين بهم  إما خائن أو منبطح أو متصهين أو مرتد أو محارب للإسلام و المشروع الإسلامي أو موالي للكفار أو جميعهم عندما تكون الاستعانة بهم تضر بالمشروع الفارسي الذي هم فيه شركاء و لا يسلمهم السلطة و للأسف الشعوب تتخذ نفس مواقفهم و تردد كلامهم دون تحليل أو تفكير و إنني لا ألوم عامة الناس و لكنني ألوم المثقفين و نخب المجتمع و كوادره

و كان في مخطط أمريكا و على سلم أولوياتها بعد إسقاط النظام العراقي البعثي إسقاط النظام الإيراني القمعي المتطرف و النظام السوري البعثي القمعي
يومها عرضت أمريكا على إخوان سوريا التعاون معها لإسقاط نظام بشار فرفضوا حرصاً على نظام المقاومة و الممانعة عندها تبجح بشار و قال في سوريا حتى المعارضة وطنية
و اليوم يستغيثون بأمريكا صباح مساء للتدخل في سوريا لإسقاط نظام الأسد و يتهمونها بالتخاذل و العداء لأنها لا تتدخل و تكتفي بالدعم المادي و الإعلامي و السياسي و الدبلوماسي و السلاح الخفيف
و أصبح أغلب الشعب السوري خونة  بنظر نظام الأسد لأنهم انتفضوا ضده و قبلوا بالدعم الأمريكي فيريدون من أمريكا أقوى دولة في العالم تأتمر بأمرتهم بالتوقيت الذي يريدونه و دون شروط أو إبداء رأي أو اقتراح لأنهم شعب الله المختار و على جميع دول العالم خدمتهم و هذا واجب و أقل من القليل و لو تنكروا لدعمهم  و غدروا بهم و طعنوا في ظهورهم ببيعهم الأسلحة لأعدائهم النصرة و داعش التي تعطيها لهم دول التحالف
 فعمد النظام الإيراني و حليفه التكتيكي المصلحي نظام الأسد إلى إنشاء و دعم تنظيمات متطرفة في العراق من عناصر القاعدة منها جماعة التوحيد و الجهاد التي أصبحت فيما بعد  تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي أصبح فيما بعد  تنظيم ( دولة العراق الإسلامية ) الذي من رحمه ولدت جبهة النصرة و كان يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي و بعد مقتله و مقتل أبو عمر البغدادي و أبو حمزة المهاجر تولى قيادته الإخواني أبو بكر البغدادي (عوض إبراهيم السامرائي ) من سامراء العراق  خليفة داعش حالياً و البغدادي كان في بداية عمله مع القاعدة يعمل على الحدود السورية العراقية كمنسق لدخول عناصر القاعدة من سوريا إلى العراق أي على علاقة وثيقة بالمخابرات السورية و لذلك ترقى حتى أصبح زعيم التنظيم
و كان من كوادر و قيادات تنظيم دولة العراق الإسلامية  أبو محمد الجولاني الذي كان قائد عمليات الموصل و عينه البغدادي أمير لجبهة النصرة في سوريا عند إنشائها عام 2012

و علاقة التعاون و التنسيق  بين تنظيم القاعدة و إيران و أتباعها عليها  أدلة موثقة و منها :
-         صرح مفتي القاعدة السابق سيد إمام الشريف بأن تنظيم القاعدة يوجه من إيران و أن كثير من قياداته و عناصره يقيمون في إيران و من جملتهم إحدى زوجات ابن لادن و بنته و ابنه و صهره و أن إيران تسهل مرورهم و تمنحهم جوازات سفر مزورة و لا تختم لهم جوازاتهم حتى لا تكتشفهم دولهم
-         صرح الحارس الشخصي لابن لادن و المقرب منه اليمني ( أبو جندل ) ناصر البحري بأن لتنظيم القاعدة في إيران مكتب تنسيق دائم للتنسيق معها يقوم عليه قيادات عليا مثل سيف العدل و أبو حفص الموريتاني
-         صرح ابو محمد العدناني المتحدث باسم داعش بأن هناك تعليمات من القيادة العليا بعدم التعرض لإيران
-         صرح المعمم ياسر الحبيب نقلا عن قيادي في التيار الصدري بأن إيران هي من ترسل المفخخات لتفجير الحسينيات بغرض إشعال حرب طائفية و أقر بذلك قائد فيلق القدس الإيراني في العراق
-         صرح كاظم العنيزان و هو شيخ عشيرة عراقي شيعي بأن إيران كانت تعالج جرحى القاعدة في العراق بنفس المستشفى الذي تعالج فيه جرحى جيش المهدي و بأفضل مستشفى فهي تدعم التنظيمات المتطرفة الشيعية و السنية بغرض إثارة فتنة طائفية في العراق و حملها مسؤولية الوضع الراهن في العراق
-         كل من دخل العراق للقتال فيه يعرف علاقة نظام الأسد باالتتنظيمات المتطرفة فيه و تسهيل دخولهم و  تسليحهم و صرح بذلك المالكي على وسائل الإعلام  و قدم أدلة موثقة
-          نعى مفتي نظام الأسد أبو مصعب الزرقاوي عندما قتلته أمريكا و صلى عليه صلاة الغائب و معروف في أنه في  سوريا لا يمكن أن يتم ذلك إلا بإشارة من رأس النظام
-         مؤلف كتاب إدارة التوحش مرجع جميع التنظيمات الجهادية المتطرفة و على رأسهم داعش هو المذيع في إذاعة طهران محمد خليل حكايمة (أبو بكر ناجي ) أرى أن المؤلف الحقيقي هو ضابط مخابرات إيراني  متخصص في صناعة الإرهاب و الرعب و التخريب
و أرى أن ألقاب الإرهابيين و خاصة القادة صادر من المخابرات الإيرانية و من يتبعها لأن تسمية قادة الإرهاب بأسماء صحابة مقدسين عند السنة و مكروهين من الشيعة هدفه خبيث و هو الإساءة لهؤلاء الصحابة و تشويه صورتهم و إشاعة الكراهية لهم و خاصة سيدنا أبو بكر و عمر رضوان الله عليهم فهل سمعتم داعشياً يكنى علي أو حسين أو عمار بن ياسر
-          صرح قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال كيسي بأن إيران تسلح و تدعم التنظيمات الإرهابية السنية و الشيعية في العراق و تثير الطائفية و هي خلف تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء
-         صرح مسؤول أمريكي بأنهم حصلوا على وثائق في منزل بن لادن تثبت علاقة إيران مع القاعدة
-          في علم الأدلة إذا أردت أن تعرف الجاني فابحث عن المستفيد
 فلو دقننا النظر فيما يجري على أرض الواقع من خراب و فوضى و قتل نجد أن المستفيد الأكبر من الأعمال الإرهابية و نشاط التنظيمات المتطرفة هو نظام الخميني الإيراني صاحب المشروع الفارسي التوسعي
حيث سيطرت إيران على الدول التي تنشط فيها التنظيمات المتطرفة مثل أفغانستان و العراق و سوريا و اليمن و اللبنان و التنظيمات الإرهابية لا تستهدف إيران رغم أنهم ينشطون على حدودها و يعبرون من أراضيها و المتضرر الأكبر أمريكا و الغرب و دول الخليج و إسرائيل لأن مشروع الغرب اقتصادي و عندما تتعطل عملية التنمية في أي بلد بسبب الفوضى و الحرب تتضرر مصالح الغرب
 فماذا استفادت أمريكا من دمارأفغانستان و الصومال و العراق خسرت المليارات فيهم  و يتم استزاف خيرات دول الخليج لأنها هي التي تدفع فاتورة هذه الحروب العبثية و الدمار التي تثيرها هذه التنظيمات فهي أكثر من يساهم في مساعدة الشعوب المنكوبة و إعادة إعمار تلك البلدان و ليس من مصلحة إسرائيل وجود فوضى و تنظيمات متطرفة على حدودها فنظام الأسد كان أفضل حامي لها بتصريحه و هدف التنظيمات المتطرفة دول المحور الغربي الخليجي و الإخوان يتعاطفون ويؤيدون و يدعمون هذه التنظيمات إذا هم المستفيد الثاني منها و التفاصيل في موضوع ( المستفيد من تدمير بلاد المسلمين و إشاعة الفوضى فيها )