السبت، 15 فبراير 2014

الكلمة الهامة للشيخ حسن البنا التي يتجاهلها الإخوان

تعليق : 
إكتشف الشيخ حسن البنا يرحمه الله أن الجماعة انحرفت عن مسارها الصحيح و خرجت عن سيطرته في نهاية حياته و تمنى لو انه استطاع تصحيح المسار و ذلك بالتفرغ للدعوة بعيدا ‘ن أهواء السياسة و الحزبيات 
و السؤال للاخوان و انصارهم مضى على سيركم في هذا الطريق أكثر من ثمانين سنة و أنتم تتنقلون من فشل إلى فشل
 فمتى ستكتشفون أن هذا الطريق خاطئ و تراجعوا أنفسكم و تعلموا أن التجارة بالدين من أجل الدنيا هي تجارة خاسرة لا يبارك الله فيها و أن الله يفضح من يتستر بثوب الدين ؟؟؟
و متى ستأخذون بأهم نصيحة و أمنية لمرشدكم يرحمه الله ؟؟؟
الأمر شديد الأهمية لأنه لا يتعلق بكم فقط و لكنه يتعلق بمصير و مستقبل الأمة و خلاصها مما تعاني من مشاكل و أزمات و محن فالواقع يشهد أنكم تصنعون الرأي العالم الاسلامي و بالتالي أنتم تتحملون جزء كبير مما تعانيه الأمة

منقول 

كلمة «البنا» التى دفنتها الجماعةُ عمداً

حسين القاضي  الثلاثاء 26-02-2013 07:05 

تابعت ما كُتب عن الأستاذ الشهيد حسن البنا بمناسبة ذكراه، فلم أجد ذكراً لعبارة «البنا» شديدة الأهمية: «لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما دخلت الانتخابات، ولا أقحمت الجماعة فى السياسة»، هذه العبارة صدرت من الشيخ حسن البنا رحمه الله، وقد وصلت حد التواتر فى النقل، فقد نقلها عنه إمام الدعاة الشيخ الشعراوى، وسمعها من فم البنا د. محمد فريد عبدالخالق، ونقلها المفكر الأستاذ خالد محمد خالد، عن العالم الشيخ سيد سابق، عن حسن البنا، وأكد صحتها د. عبدالمنعم أبوالفتوح فى حوار له بقناة «الجزيرة»، وفى جلسة جمعتنى معه بمكتبه، ونقلها الشيخ الدكتور محمد بشير الشقفة، عن العلامة محمد حامد الحموى، عن حسن البنا، بل قال «البنا» لـ«الحموى»: «لو مُد لى فى العمر لقضيت بقية عمرى فى المسجد أعلّم الناس الدين، وأكتب سلسلة أسميها: (الإسلام كما فهمته)».
ومن هنا نقرر أن «البنا» رجع عن فكرة إقحام الدين فى السياسة بالفهم الحزبى الضيّق السائد اليوم، وهو الفهم الذى يسىء إلى الدين ولا يخدم السياسة، بخلاف خلط الدين بالسياسة التى بمعنى حمل همّ قضايا الأمة الكلية، لا التوجّهات الحزبية والاختيارات السياسية المتباينة. سيقول السائل: إن «البنا» قال عكس هذا، ويُستدل على ذلك بالعشرات من النصوص من كلام البنا، تلك النصوص التى تُظهر عكس ما أقوله من أن منهج البنا هو (اقتصار الفكرة الإخوانية على الدعوى دون السياسى).
والجواب أن «البنا» قال فكرته فى آخر حياته، ولم تكن العبارة تبلورت كفكرة عامة متكاملة فى منهجه، ليعلّمها وينقلها وينطقها ملفوظة لأصحابه ويؤسس عليها منهجه، والسبب أن «البنا» اكتشف خطأه وتراجع عنه فى آخر حياته.
لقد استُشْهِدَ قبل أن تتبلور الفكرة وتتحول إلى مراجعة نصية واضحة مكتوبة أو ملفوظة، فقبل إعلانها جاء الموت فأخذ معه الفكرة.. إذن كان الاغتيال ذا أثر شديد البُعد والأهمية فى عدم الكشف عن التصوُّرات الجديدة.
الإخوان ينكرون هذه الروايات المتواترة، لأنها ضد أدبياتهم ونفسياتهم وضد ما استقروا عليه، كما أنهم اعتبروا -كغيرهم- أن منهج الشخص يُقرأ من خلال ما كتبه، لا ما فُهم منه وتُصور عنه واستقرئ من خلاله.
الوحيد الذى كان يملك تعديل المكتوب، وبالتالى التأسيس للمعنى الجديد هو حسن البنا نفسه، وقد مات «البنا»، ولا أحد من الموجودين يريد التعرُّف الجذرى على المنهج بخلفياته المتصورة والمستقرأة وغير المكتوبة.
وهل يمكن لجماعة الإخوان أن تغيّر منهجها تماماً، لمجرد كلمةٍ حتى وإن كانت متواترة؟ الإجابة بالنفى، ولذا فالموجودون الآن غير معبّرين عن منهج «البنا».
قضية (قراءة منهج الأشخاص والحركات من التصور لا من المكتوب) تعيدنا إلى قضية منهجية فكرية فى منتهى الخطورة هى قضية (التصور الكلى للمنهج)، فالتصور الكلى يعنى أننا لا نكتفى بالمدوَّن المكتوب، بل لا بد من معرفة الوسائل والمدارك والظروف والخلفيات، وهذا عمل ذهنى لا يدركه من اقتصر على مطالعة المدون فقط، لأنه منهج علمى ممزوج بالأشخاص، لا يمكن تجريده حتى يصاغ فى قاعدة، بل ينطبع عليه ذهن الباحث، وهو أمر زائد على الكلام الملفوظ والمكتوب، وهذا المنهج فى الفهم يغيب عن أكثر الدارسين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.