الاثنين، 27 مارس 2017

السيناريو المرجح تنفيذه في سوريا هذه الأيام

عبدالحق صادق

طيفور نائب المراقب العام لإخوان سوريا إيران تريد تسليم حكم سوريا للإخوان وتطمئن لقيادتهم لها
السيناريو المرجح تنفيذه في سوريا هذه الأيام استنادا إلى المعطيات التالية:
تصريح فاروق طيفور نائب المراقب العام لإخوان سوريا: بأن هناك محادثات بين الإخوان وإيران ووعدتهم بتسليمهم الحكم بشكل مطلق من بابها لمحرابها وأنها تثق بهم لوجود أيديولوجية واحدة وهي تصر على ذلك هذا يعني أن إيران مصرة على رسم مستقبل سوريا بمفردها بالتعاون مع تركيا الإخوانية بعيداً عن روسيا وأمريكا والغرب والعرب.
هذا يعني أن ما يجري في سوريا اليوم هو تنفيذ وعد خامنئي للإخوان بتسليمهم السلطة المطلقة في سورية، وهذا يفسر الأحداث المستجدة التالية:
- تعثر المفاوضات بين المعارضة والنظام بعراقيل تضعها المعارضة الإخوانية.
-نقض الهدنة و فتح معركة دمشق وحماة وتحقيق انتصارات غير متوقعة.
-انسحاب الجيش السوري الموالي لإيران دون مقاومة تذكر أمام تقدم جبهة النصرة الجناح العسكري للإخوان، وروسيا أعلنت عن تذمرها من ذلك و أن قواتها واجهت الهجوم.
-خلافات بين روسيا وإيران ظهرت للعلن.
-تصريح ماخوس عن مفاجآت  قريبة في دمشق، وماخوس يصرح ما يقال له من قبل الإخوان، لأن  ماخوس وأمثاله في الائتلاف عبارة عن واجهة للإخوان فقط وهذا ما صرح به البيانوني.
و السيناريو المتوقع: أن تقوم جبهة النصرة بدخول دمشق وحماة، وستقوم روسيا بدعم القوات الموالية لبشار وستحدث أحداث دموية، تؤدي إلى تحرك دولي خوفاً من سيطرة القاعدة على مقاليد الأمور في دمشق، و في النهاية ستحصل تفاهمات تؤدي إلى إنسحاب جبهة النصرة مقابل انسحاب قوات الأسد إلى الساحل و دخول جيش الاسلام الذي خلفه قطرالإخوانية لضبط الأوضاع في دمشق، وتحويل داعش وجبهة النصرة إلى خلايا نائمة في المناطق التي تهيمن عليها تركيا لاستخدامهم في المكان والزمان المناسب لتنفيذ المخطط الإيراني الإخواني، وتحويل الفصائل الإسلامية لشرطة تقاد من تركيا لضبط الأوضاع في القسم المخصص لتركيا، أي مشروع تقسيم مع الحفاظ على أدوات المشروع الإيراني التركي من التنظيمات الإرهابية.
أي إن الإخوان أقرب لإيران من نظام الأسد لأنهم يخدمون مشروعها في العالم العربي والإسلامي أكثر.
و الذي دفع إيران وتركيا إلى اللجوء للخطة البديلة ب هو وصول ترامب إلى السلطة و معرفته بما يدبرونه أكثر من غيره، وعزمه القضاء على داعش و القاعدة أدوات مشروعهم فعمدوا إليها قبل أن يتم إضعافهم كثيرا أو القضاء عليهم لأنهم بلا تنظيمات إرهابية يصبحوا بلا مخالب وهذا يعرقل خطة سير مشروعهم.
والدليل عدم دعم أمريكا للكتائب التي تحارب داعش بقيادة مباشرة من تركيا، و عدم السماح لتركيا بدخول منبج والرقة.
أي ستقسم سوريا إلى أربعة أقسام: قسم تحت الوصاية التركية وكيلها الإخوان، وقسم تحت الوصاية الإيرانية المباشرة وكيلها حزب الله، و قسم تحت الوصاية الروسية وكيلها بشار، و قسم تحت الوصاية الأمريكية وكيلها حزب الإتحاد الديموقراطي.
والسؤال أين حكومات الدول العربية مما يدبر لها من قبل المحور الإيراني الإخواني؟؟؟
و هل اتخذت الإجراءات اللازمة؟؟
x

في النهاية يبقى هذا تحليل قد يخطئ وقد يصيب و أتمنى أن يخطئ، و سوريا بلد العجائب قد تحدث أمور تقلب الموازين رأساً على عقب، ولكن الذي أعلمه أن محور التطرف يدير الصراع بمهنية وتخطيط عالي فوضعوا خطط بديلة لجميع الاحتمالات، و دول محور الاعتدال ضائعة لا تعلم ما يدبر لها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.