الثلاثاء، 8 مايو 2018

أسباب كتاباتي عن السعودية


عبدالحق صادق

يقولون لي مشكلتك أنك  تثني وتطبل وتزمر لآل سعود الذين صفاتهم..... وهذا تقديس للأشخاص وارتزاق...وما هدفك؟
بداية من العيب وآخر من يحق لهم التكلم بهذا الكلام الذين يمجدون تركيا وحكام الإخوان كمرسي وأردوغان وللأسف هم أكثر من يقول هذا الكلام.
وإنني مهندساً ولست أديباً ولا شاعراً حتى أثني لمجرد الثناء، وإن كانوا يستحقون كل الثناء، علماً بأن الثناء قيمة دينية وإنسانية، لأن له آثار إيجابية كثيرة على الفرد والمجتمع، وهو شكل من أشكال الشكر، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
والتطبيل والتزمير تقال لمن يثني كذباً على أمور فارغة على من ليس عنده إنجازات تستحق الثناء، وتقديس الأشخاص تكون بالمبالغة في الثناء والاحترام.

وأشهد الله إنني لم آخذ على كتاباتي ريالاً واحداً، علماً بأنني أكتب منذ حوالي عشر سنوات، ولم أتلقى كلمة شكر من مسئول، وتضررت كثيراً مادياً ومعنوياً نتيجة كتاباتي، وتعرضت لتهديدات وإساءات وأذى كثير، علماً بأنني أعتبر أن أخذ المال للدفاع عن بلاد الحرمين من أطهر أنواع المال، والذين  يدافعون عنها أولى بخيراتها ممن يطعن فيها ويحقد عليها.
وكلامي كلامي الأحرار ولا يستطيع أن يكتبه ويفهمه إلا الأحرار، أما عبيد أهوائهم وشهواتهم المادية، يصعب عليهم فهمه وكتابته.
وكتاباتي بعيدة كل البعد عن ذلك، لأنني أكتب عن إنجازات السعودية كدولة ونادراً ما أذكر أشخاص، والدولة تعني أرض وشعب وسلطة. فهي أقرب لوصف الواقع وكتابة التاريخ بدقة وحيادية وموضوعية وإنصاف وأمانة، وهذه الصفات ينبغي أن يتحلى بها كاتب التاريخ حتى مع من يعتبرهم أعداء، وإلا كان كاتب وشاهد زور.

وسبب كتاباتي عن السعودية هو وجود حملة إعلامية مسعورة تشيع الأكاذيب وتثير الشبهات حول الحكومة السعودية، من قبل المحور الإيراني الإخواني، بغرض نزع ثقة الشعب السعودي والعرب والمسلمين منها، حتى يتم إسقاطها بأيدي أبنائها وأيدي العرب والمسلمين، وحتى تضعف حمية المسلمين على مقدساتهم إذا هاجموها، ولا تتمكن من إنقاذ الدول التي يستهدفونها، لأنه بدون ثقة لا يمكن إنقاذ الغريق الذي يخشى أن يمد يده، وإذا مدها سيمد يد الغدر والخيانة ليغرق المنقذ معه. واستهدافها من قبل حركات الإسلام السياسي المتطرفة، أدوات المشروع الإيراني الإخواني.

 يوهمون الشعوب بأنهم يقصدون الحكومة ولا يقصدون الشعب، وهذا انطلى على الكثيرين رغم مشاهدة عدة حالات كما حدث في العراق، ليبيا، اليمن، الصومال... إذا سقطت الحكومة سقطت الدولة ويصعب إعادة بنائها، وتخوين الحاكم هو تخوين للشعب بشكل غير مباشر لأنه رضي بهذا الحاكم. والمتضرر الأكبر من انعدام الأمن هو الشعب، لأن المسئولين لديهم أموال ويجدون دول كثيرة تستقبلهم. والتفريق بين الحكومة والشعب أسلوب إخواني شيطاني مخطط له من قبل القيادة العليا، يشيعه ما دونهم في الشعوب، وتردد الشعوب دون فهم مقاصده ومدلولاته الخطيرة.
هناك علاقة وثيقة بين المقدسات وبين من يحميها ويخدمها، فالذي يقدس المقدسات يحترم من يحرسها ويخدمها، والذي يؤذي حاميها وخادمها هو لا يقدس المقدسات ولو أقسم على الله الأيمان المغلظة، أو هو عبارة عن آلة يردد كلام أعدائه حسب ما برمج عليه ولا يفهم معانيه ومقاصده والمجنون غير مكلف شرعاً، والذي يحمي ويخدم المقدسات الحكومة وليس الشعب.

وبسبب عدم قيام الإعلام والتربية والمساجد بواجباتهم تجاه هذا الحملة التي أظهرت السعودية بأسوأ الصور في نظر العرب والمسلمين والغرب، وهذا أدى إلى ازدياد الفكر المتطرف.
شعرت عام 2008 بخطر كبير يهدد السعودية والدول العربية نتيجة ذلك، فبادرت تطوعاً  للدفاع عن بلاد الحرمين، ومكافحة التطرف، لسد جزء من هذه الثغرة الكبيرة، وإثارة الهمم، وتنبيه الغافل والمضلل، وتعليم الجاهل، والدفاع حق مشروع وواجب، وليس ما أقوم به ترفاً فكرياً أوتسلية، أو تتطيبل وتزمير، أو حقد على الإخوان وإيران ومن لف لفهم وحمل فكرهم كما يظن البعض.

وأرى من واجب كل سعودي وعربي ومسلم لديه الإمكانية، أن يبادر للتصدي لهذا الغزو الفكري الخطير، والتشويه لصورة الإسلام، لأنه يستهدف الدين والمقدسات والاقتصاد ورمز العرب والمسلمين، ومن لم يبادر بالكلمة والقلم لن يبادر بالنفس والمال كما يدعي الكثيرون، والدليل استهدف الحوثي بالصورايخ بلاد الحرمين بحوالي 100 صاروخ باليستي منها أربعة استهدفت مكة المكرمة ولم نرى مظاهرات المسلمين ضد الحوثي وإيران والدعاء عليه بالقنوت، ولم نرى أقلام الكتاب والمغردين تدين هذه الاعتداء بل رأينا من يشمت ويستهزأ بالجيش السعودي الذي يدافع عن مقدساتهم..

  إذا عمت الفوضى في السعودية سيتم تدمير المقدسات، وما تم بناؤه خلال قرن، وفي النهاية سوف تسيطر عليها إيران. تدمير المقدسات ونقلها إلى قم من مشروع الخميني، والدليل تصريحات بعض قادة داعش أداة المشروع الإيراني بأنهم سوف يهدمون الكعبة لأن الدوران حولها من الشرك وعبادة الأحجار، وسوف يزيلون ضريح الرسول عليه السلام لأنه من الشرك وتقديس الأشخاص.
وحركات الإسلام السياسي هي أداة المشروع الإيراني لتدمير الدول العربية، وإذا سقطت السعودية، ستسقط جميع الدول العربية والإسلامية لأنها تشكل العمود الفقري لهم.

وأرى أن السبيل إلى القضاء على المشروع الإيراني، وإلى خلاص العرب والمسلمين من أغلب أزماتهم، وإلى إتحادهم، هو التفافهم حول السعودية، بصدق وإخلاص واتخاذها مرجعية سياسية ودينية. وبدون ثقة لا يمكن تحقيق ذلك. فلا بد من تصحيح النظرة السوداوية عن السعودية، عن طريق دحض الشبهات التي تثار حولها، بالحجة والمنطق والدليل، وإنصافها وإظهار إيجابياتها وإنجازاتها وخدماتها للإسلام والمسلمين، وهذا يدخل في باب الضرورة لتحقيق مصلحة عليا للإسلام والمسلمين، ولا يسمى تطبيل وتقديس أو تمنين. والمستفيد الأكبر الدول المضطربة ثم بقية الدول العربية، وليس السعودية.
وبعض هؤلاء الذين يتهمونني بشتى التهم اليوم ومنها أنني موالي لإيران والروافض وأحارب الإسلام، هم أنفسهم الذين كانوا يصفقون لحزب الله والنظام وإيران ويتفاخرون بمقاومتهم ويتهمونني بنفس هذه التهم، لأنني كنت أنتقد حزب الله والنظام قبل 2011  وبقدرة قادر أصبحوا هم الشرفاء، وأصبحت عميل لهم عندما انفض الناس من حولهم.

أملي أن يتم التخلي عن الفكر الإيراني الإخواني والنهج الثوري الاستعلائي الإقصائي سبب البلاء، والتحلي بالتواضع للحق والخلق، حتى يرفع الله البلاء، لأن التغيير شرط أساسي لرفع البلاء، والاستكبار والغرور الذي أخرج إبليس من الجنة، يطيل في زمن الأزمات ويعقدها.


الاثنين، 7 مايو 2018

دعم السعودية ودول التحالف للطرف الثالث

عبدالحق صادق

يقولون لماذا لا تدعم السعودية ودول التحالف الطرف الثالث المختلف عن المعارضة التابعة لتركيا وقطر والنظام؟
الجواب:
هم دعموا، وجرت عدة محاولات وسلحوهم بأسلحة حديثة وخونتهم المعارضة وتبين أن الفرق بينهم وبين غيرهم هو أنهم يتقنون فن الخداع للحصول على الدعم، فتم القضاء عليهم بسهولة دون مقاومة تذكر مثل#حركة_حزم هذا يدل أنهم يقاتلون أرتزاق وليس عن عقدة وطنية، وفكرهم محتل أيضاً.

سمة المحتل فكرياً

عبدالحق صادق

المحتل فكرياً يردد كلام حسب ما برمج عليه دون أن يفهم معانيه ومدلولاته ولو كان يحمل أعلى الشهادات الجامعية، لو علم معانيها ومدلولاتها وكان شخص عاقل متوازن عنده كرامة ويحترم نفسه وصاحب مبدأ وقيم وأخلاق، لغادر مواقع التواصل الاجتماعي استحياءً، ولا يعود حتى يراجع فكره ويتحرر من هذا الاحتلال، معلناً اعتذاره وتراجعه عن فكره السابق. أما العائل المستكبر الأحمق الذي يعاني من عقدة النقص، يظيهر حقيقته ويفرغ طاقته السلبية عن طريق السباب والشتائم.

مشروع إنشاء مزرعة تفريخ الإرهاب وتصديره في شمال سوريا

عبدالحق صادق

ما يجري في #سوريا اليوم ليس مشروع تقسيم، ولكن مشروع تحويل الشمال السوري #حلب #إدلب إلى مزرعة للمشروع الإيراني الإخواني لتفريخ وتربية الإرهابيين وتصديرهم إلى الدول العربية والإسلامية والغربية لزعزعة أمنهم، واستخدام الشعب السوري السني كوقود لتنفيذ المشروع الإيراني الإخواني، والدليل أن #تركيا تقوم ببناء جدار فصل عنصري بينها وبين سوريا، فلو كانت تريد ضمها لما بنته.

الجمعة، 4 مايو 2018

أكبر خطأ في تاريخ السعودية


عبدالحق صادق

تقول المعارضة السورية إن السعودية لم تدعمنا.
وإنني أقول دعم السعودية لمعارضة محتلة فكرياً من إيران بواسطة الإخوان من أكبر الأخطاء في تاريخها، وهذا يدل على خلل استخباراتي.
لأن دعم الشعوب المحتلة فكرياً يزيد الطين بلة وليس في مصلحة هذه الشعوب ويعود بضرر بالغ على أمن الدول الداعمة، ولا تستطيع قوة في الأرض إنقاذ الشعوب المحتلة فكريا من العدو.
إذا كان النظام يخدم المشروع الإيراني بنسبة 25% فإن المعارضة التي تأخونت تخدم المشروع الإيراني بنسبة 90% ، تم تصحيح الخطأ بخطأ أكبر منه.
الأسلحة والأموال التي بحوزة المعارضة السورية تحرر #فلسطين، ويقولون خذلنا #العرب.
مثل المنظمات الفلسطينية أصبحت ميزانيتهم تعادل ميزانية دولة، ويقولون تخلى عنا العرب ويخونونهم، وأصبحوا أداة بيد المحور الإيراني لزعزعة أمن الدول العربية التي تدعمهم وتستضيفهم.
لو كان لدى المعارضة السورية الوعي السياسي، لحصلوا على أحدث الأسلحة، لم يؤتمنوا على السلاح الخفيف الذي باعوه لداعش والنصرة فكيف سيؤتمنون على مضاد الطيران، علما بأنه تم دعمهم بكمية قليلة من مضاد الطيران، فظهر في اليوم التالي لدى النظام. خانوا قضيتهم ويرمون بفشلهم على الآخرين.

السعودية وصفقات أبو إيفانكا في الميزان


عبدالحق صادق

يقول بعضهم ترامب حلب السعودية، وبعضهم يسميها جزية، وبعضهم يقول لو أعطت السعودية هذا المبلغ للعرب لهزموا إيران.
والجواب:
بداية ليس من حق من دمروا بلدهم وشردوا شعبهم، ولا يعرفون إلى أي قعر وصلوا وإلى أي قمة وصلت السعودية، أن يعطوا دروس لآل سعود كيف يحافظوا على أمن دولتهم، وأين يضعوا أموالهم، الذين أوصلوا بلدهم إلى القمة، وحافظوا عليها طيلة قرن من الزمن رغم استهدافها من جهات عديدة، وكونها محط أطماع كثير من الطامعين، ومن شهد لهم كبار ساسة العالم بالحكمة والحنكة، وعليهم أن يتعلموا منهم السياسة والإدارة والحس الأمني. والمال مالها تضعه حيث شاءت، وليس من حق أحد التدخل في شؤونها، وإلا عليهم أن يتقبلوا تدخل الآخرين في شؤونهم.

السعودية أعطت العرب والمسلمين، أكثر من هذا المبلغ، ووقفت مع قضاياهم، ولم ترى من أغلبهم إلا الخذلان والطعن والغدر والحقد والحسد وبعضهم يتمنى زوالها واحتلالها من إيران. قبل أن ترمم علاقتها المتوترة مع أمريكا، رممت علاقتها مع تركيا وقطر، وعقدت مع تركيا الصفقات، أملا في سحبهم من حلف إيران، عندها قال الإخوان ورددت خلفهم الشعوب الملك سلمان هو الفيصل الثاني.
وبادرت بتشكيل التحالف الإسلامي للتصدي للمشروع الإيراني وأدواته من التنظيمات الإرهابية، وبدأت من اليمن دون استشارة أمريكا، فلم تشارك معها سوى بضع دول عربية وعلى رأسهم تركيا، ومن شارك معها شارك مشاركة رمزية سوى الإمارات، أما قطر شاركت للتجسس عليها لصالح إيران، حتى إن أغلب الشعب اليمني وقف ضدها، ومن وقف معها من أجل الارتزاق، أما حزب الإصلاح من أجل السلب والنهب والتجسس وعرقلة خططها، وتثبيط معنويات المقاتلين، ما عدا الشرفاء من الشعب اليمني وأغلبهم من السلفيين وأهل الجنوب. وتبين لها الواقع المر، واتضح أن علاقة تركيا وقطر مع إيران علاقة أيديولوجية ومشروع مشترك هدفه تدمير الدول العربية وتقسيمها والهيمنة عليها، وهم الذين يقودون ويمولون التنظيمات الإرهابية أداة المشروع الإيراني الإخواني.

فبادرت السعودية إلى ترميم علاقتها مع أمريكا، وبحنكتها السياسية المعروفة استطاعت تطوبع الرئيس ترامب الذي صرح تصريحات سلبية ضدها قبل فوزه، وأن يكون أقرب حليف لها ضد إيران، وأن تكون السعودية وجهته الأولى بعد فوزه. وعقدت معه الصفقات العسكرية والتنموية والاستثمارية على الملئ، لتحقيق رؤية 20/30. وأفصحت عن قيمة الصفقات على وسائل الإعلام. فلو كان الأمر مخجل كما صوره سحرة العصر للشعوب بأنه جزية ودون مقابل هل ستعلنه بكل هذه الشفافية والوضوح؟؟!!!
إنني لا ألوم الإخوان حلفاء نظام الخميني، بقدر ما ألوم الشعوب وخاصة المثقفين وأصحاب الشهادات العليا، الذين سلموا عقولهم لهم. ولم يفكروا أن الصين الدولة العظمى الشرقية، هي أكبر مستثمر في السندات الأمريكية. وأن هذه الأموال ثمن أمنها ونهضتها، وحماية مقدسات المسلمين، والحفاظ على ثرواتها ومقدراتها التي يستفيد منها أغلب العرب والمسلمين، وثمن أمن العرب والمسلمين لأنها العمود الفقري للعرب والمسلمين، فلو سقطت بيد إيران ستسقط جميع الدول العربية والإسلامية. والأمن لا يقدر بثمن، فالصحيح أن يلتف حولها العرب والمسلمين ويحمونها، لأهمية وجودها، لا أن يطلبوا منها أن تقاتل نيابة عنهم، حتى يتم تدميرها كما دمروا بلدانهم، معروف في الحروب أن القائد يبقى في مكان محصن يدير المعركة لأهمية وجوده.
 أمريكا أقوى وأغنى دولة في العالم عندما تريد أن تحارب تشكل تحالف ولا تحارب بمفردها، فلو كان التحالف فيه عار لما شكلته، والتحالفات موجودة منذ القدم، وأقرها الإسلام، ففرح الصحابة بنصر الروم على الفرس وسميت سورة باسم الروم.

سأفرض جدلاً أنها دفعت 400 مليار من أجل حمايتها لمدة عشر سنوات، مثلما يتم استئجار الشركات الأمنية، أي في السنة 40 مليار، ماذا يشكل هذا المبلغ مقابل المكاسب التي تحققها في هذه الظروف الصعبة والمخاطر التي تحيق بها. كم كلفة الحرب وانعدام الأمن في سوريا والعراق واليمن والصومال وليبيا. الحقيقة لا يقدر بثمن مادي، لأن الثمن كان مقتل وجرح وتشريد الملايين، وضياع أجيال من الأطفال والشباب، وأعراض انتهكت، ودين شوهت صورته، وفكر وثقافة منحرفة متطرفة، وتدمير حضارة تم بناؤها خلال قرون.
السعودية تعتبر أمريكا صديق وحليف ومن الطبيعي التحالف مع الأصدقاء. لكن من العار والخسة والدناءة وعدم الشرف أخذ الدعم دون مقابل ممن يعتبرونهم أعداء ومتآمرين وخونة، ومن قلة المروءة والشهامة التنكر لهذا الدعم، والمصيبة أن تخوين السعودية والطعن فيها يأت من هؤلاء.



الخميس، 3 مايو 2018

لجماعة علمانكم...


عبدالحق صادق

هذه الحضارة التي تتفاخرون بها من صنع الاحتلال البريطاني والفرنسي حيث كانت #القاهرة و #بغدادو #دمشق و #بيروت في أوج حضارتها في خمسينات وأربعينات القرن الماضي، وكانت هذه الدول تتقدم على #السعودية في الحضارة الحديثة أكثر من خمسين سنة. ورحل الاحتلال بإرادته بعد أن طور هذه الدول ولم يطرد كما يقال. فحضارة هذه الدول فرضت فرضاً.
حتى المناهج من صنع الاحتلال فيسمونه استعمار من الإعمار وهذا ثناء وليس ذم.
والأنظمة العسكرية الثورية التي أنقلبت على الأنظمة الملكية في هذه الدول وصفقت لها الشعوب وخونوا دول الخليج، بدأت تهدم هذه الحضارة حتى وصلت إلى الحضيض كما نراه اليوم على أرض الواقع، فالذي صنع هؤلاء الطغاة هم الشعوب.
والسعودية الدولة العربية الوحيدة التي لم تتعرض لاحتلال ورسمت حدودها بيدها وبنت حضارتها بقيادتها وإرادتها فهي التي استقدمت الخبراء والمدرسين والمهندسين والعمال والمهنيين وبأضعاف ما يأخذونه في بلدانهم، واغلب من جاء بذل كل ما يملكه للظفر بعقد عمل، وعندما يتم إنهاء عقده يقيم مأتم. ويرجع بخبرة أضعاف ما كان يعلمه، فإذا كنتم أنتم الذين بنيتم هذه الحضارة فبلدانكم أولى بذلك.
فأصبحت السعودية تتقدم على هذه الدول أكثر من خمسين سنة قبل ما يسمى ثورات #الربيع_العربي، أي قفزت حضارياً أكثر من قرن خلال أربعة عقود.
الذي يبني حضارة وهو يعيش في بيئة حضارية أمر طبيعي، أما الذي يحول الصحراء لحضارة حديثة ويتقدم على من سبقوه بعقود، وهو يعيش في الخيم ويتنقل بالبعير، هذا يسمى إبداع ودهاء ومعجزة.