السبت، 23 نوفمبر 2013

محاضرات الدكتور محمد الرضواني عن الاخوان

‫اخطر محاضرة فى بيان حقيقة ‫الأخوان المسلمين الرضوانى‬ M


محاضرة هامة بعنوان - البيان فيما لو هيمن الأخوان


خطبة اجتناب الفتن الدكتور محمد الرضواني
http://alridwany.com/?video=show&show=1168#player

 حصاد الديموقراطية اللقاء الثالث - الدكتور محمد السيد الرضواني
http://alridwany.com/?video=show&show=1218#player

 برنامج الجواب الكافي الحلقة الاولي - الدكتور محمد الرضواني
http://alridwany.com/?video=show&show=1030#player

اضغط على الروابط اعلاه

رساله الى شعب مصر الشيخ خالد هيكل

رساله الى شعب مصر الشيخ خالد هيكل
http://alridwany.com/?video=show&show=1061#player

  خطبة الجمعة للشيخ خالد هيكل - إياكم والمتاجرة بالدين
http://alridwany.com/?video=show&show=1115#player

  خطبة التحذير من فتنة التكفير
http://alridwany.com/?video=show&show=922#player 

الاثنين، 11 نوفمبر 2013

العكيدي لخص سبب الفشل بكلمة و سبب الخلاص بكلمة

إشارة للمقطع أدناه : العقيد عبد الجبار العكيدي قال بأن إخلاصنا خلاصنا و قد نخسر حلب بسبب العنجهية
  أحسب أن ما قاله العقيد العكيدي لب المشكلة لدى المعارضة السورية و سبب ما آلت إليه الأوضاع بسوريا 
قال الله تعالى ( و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ) و لم يقل من مؤامرة خارجية 
و قال تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) و لم يقل حتى تغير أمريكا رأيها  
فالعنجهية و الاستكبار و ما ينتج عنهما من نكران المعروف  من أهم أسباب زوال و دمار الدول و الحضارات و أحسب أنها أهم سبب في دمار سوريا و صب العذاب عليها و هو الذي أوصل سوريا إلى ما وصلت اليه و أهم سبب في تمزق صف المعارضة و المقاتلين و عدم توحدهم و شرط أساسي من شروط النصر القيادة الموحدة  و التنظيم 
و الإخوان هم الفصيل الأكثر تنظيما و الأكثر تأثرا لأن المال بيدهم و لأن تركيا و قطر خلفهم سياسيا و سمة الغرور و الاستعلاء و العنجهية سمة بارزة في الاخوان فيحسبون أنفسهم شعب الله المختار و هو أولى بحكم العالم و ليس سوريا فقط  و الذي يملك أوراق الضغط من أجل التوحيد و التنظيم هم الإخوان و بالتالي هم يتحملون مسؤولية تمزق صفوف المعارضة  و ما آلت إليه الأوضاع
و تصديقا لكلام العكيدي عندما كان المقاتلون بداية الانتفاضة يتحلون بالاخلاص و الصدق فتح الله عليهم حلب في أقل من شهر و بعدد و عتاد و مال و دعم أقل مما يملكونه اليوم بأضعاف 
إذا إخلاصنا خلاصنا و خسرنا سوريا بسبب العنجهية و كفانا رمي فشل على الآخرين ظلما و علوا و استكبارا

عبدالحق صادق

 الشاهد :
 العكيدي التوحد و الاخلاص ضرورة ملحة و قد نخسر حلب بسبب العنجهية
http://www.youtube.com/watch?v=jCNiFiFknKc&feature=youtu.be

اضغط على الرابط اعلاه

الأحد، 10 نوفمبر 2013

فض اعتصام رابعة تحليل و نتائج


إشارة إلى المقاطع أدناه:  التي تثبت تورط الإخوان بما جرى في رابعة و التجارة بالدين من أجل السياسة
و سوف أسوق جميع الاحتمالات الواردة حول فض اعتصام رابعة بالقوة و أستخلص النتائج و العبر
 و لكن هذا لا يعني أنني أؤيد فض الاعتصام بالقوة و إراقة الدماء و لكنني لست مع تخريب مصر تحت ذريعة إراقة الدماء :
هناك احتمال بان الجيش و الشرطة قاما بهذا القتل عن عمد و بشكل ممنهج و بأوامر من القيادة 
و انني استبعد هذا الاحتمال لأنه لا يصب في مصلحة الجيش و يشوه سمعته و يؤلب الرأي العام ضده و يؤدي الى انشقاقات في صفوفهم لأن الجيش و الشرطة الذين وصفهم مرسي بالذهب لا يخلون من اصحاب الضمير الحية 
و أظن ان قادة الجيش المصري ليسوا بهذا الغباء حتى يفوتهم هذا الامر
هناك احتمال بوجود عسكري شديد الخوف و عندما هجم عليه الاخوان فقد اعصابه فقام بهذا العمل بشكل عشوائي و ليس من الانصاف تحميل الجيش كله مسؤولية ذلك
هناك احتمال بان هناك عسكري منحرف سلوكيا قام بهذه الاعمال الاجرامية إن ثبتت بتصرف فردي دون علم قادته و هذا ينبغي محاكمته و الانصاف عدم تعميم هذا العمل الفردي على الجيش و الشرطة جميعا
هناك احتمال بان هناك مجموعات تكفيرية متطرفة تستحل الدماء استغلت الوضع المتأزم و قامت بأعمالها الاجرامية
هناك احتمال بان هناك بلطجية مدفوعة من الجيش للقيام بأعمال اجرامية 
و استبعد هذا الاحتمال لأن ذلك لا يصب في مصلحة الجيش و يشوه سمعته و اظن ان قادة الجيش ليسوا بهذا الغباء
هناك احتمال بان هناك عصابات مسلحة مدفوعة من الخارج و غالبا ايران للقيام بأعمال اجرامية بهدف استغلال الوضع المتأزم لزعزعة الامن و الاستقرار بمصر خدمة لمشروعها الذي ينمو على المشاكل و الازمات
هناك احتمال بان هناك مجموعات مسلحة من البلطجية ليست من الاحوان و لكنها مدفوعة منهم للقيام بعمليات اجرامية من اجل تشويه سمعة الجيش و تأليب الرأي العام ضده و هذا وارد لأنه يخدم مصلحتهم و الذي يقول أما الشرعية فدونها فلا يستبعد منه ذلك
هناك احتمال بان الجيش وصلته معلومات بان الاخوان يقومون بالتسلح فقرر الدخول قبل أن يتمكنوا و عندما دخل لمصادرة الاسلحة و السيطرة عليها اطلق عليه النار فدافع العسكر عن انفسهم و وقع ابرياء في المواجهة
هناك احتمال بأن الاهالي و اصحاب المحلات في منطقة الاعتصام اشتكوا من مضايقتهم و تعطل مصالحهم حيث كان يدخل الاخوان الى بيوتهم طوابير من اجل الاستحمام بالقوة 

فدخلت الشرطة لفض الاعتصام بناء على طلب و شكاوي كثيرة من الناس لأن من واجب الدولة حماية حقوق الناس و الحفاظ على خصوصياتهم فأطلق عليهم الاخوان النار فدافعت الشرطة عن نفسها فوقع ابرياء نتيجة ذلك
و السؤال اذا كان الاعتصام سلمي فكيف قتل هذا العدد الكبير من الجيش و الشرطة ؟؟
و هل الشرطة و الجيش ليسوا مسلمين و تحل دماؤهم و لا يستحقوا الحزن عليهم فهم ينفذون أوامر و تعليمات ؟؟؟
أغلب الكلام الذي يتم تداوله حول اراقة الدماء بمصر مبني على ظنون و ليس على ادلة و الذي يستطيع الحكم الصحيح عما جرى هو لجنة تحقيق مستقلة 
هناك احتمالات عدة و تساؤلات كثيرة بحاجة لإجابات فينبغي عدم إطلاق الاحكام دون تحقيق تحت ذريعة نصرة المظلوم لأن ذلك يشعل نار الفتنة و يزيد من اراقة الدماء و يذهب بمصر الى المجهول
هذا الجيش أثبت وطنيته عندما وقف مع الشعب ضد مبارك العلماني الذي ينتسب الى المؤسسة العسكرية و عندها قال الاخوان عن هذا الجيش خير أجناد الارض
و هذا الجيش أثبت حياديته عندما رعى انتخابات حرة و نزيهة فاز فيها الاسلاميون و لم ينحاز للعلمانيين و يزور الانتخابات و عندها قالوا عنه خير أجناد الارض ايضا
و عندما وقف هذا الجيش مع الشعب ضد حكم مرسي تنكروا لذلك و رموه بشتى التهم علما بان الذي عين السيسي هو مرسي فمالذي يطمح اليه السيسي فهو يعتلى أعلى سلطة في الدولة حيث وضع رئيس الدولة في السجن ؟؟؟
و الخلاصة الدماء سالت و القتلى سقطوا و الامر وقع و لا مجال للتراجع عنه 
فما هو التصرف الحكيم ازاء ما جرى و الذي يصب في مصلحة مصر و شعبها 
هل بتشجيع الاخوان على عنادهم و تكفير المعارضين لهم ؟؟؟
ألا يؤدي هذا الفعل على زيادة اراقة الدماء و تخريب مصر فبدل خمسمائة فسوف يقتل الف و بدل الف فسوف يقتل خمسة آلاف و ...... فقليلا من التفكر و التعقل بعواقب الامور ؟؟؟
ام بخطاب التهدئة و حث الاخوان على التراجع عن عنادهم و القبول بالحوار و خارطة الطريق ؟؟؟
فهل يرضى الاخوان و أنصارهم الذين يرفعون شعار الاسلام هو الحل  أن يقال بأن مبارك و أنصاره كانوا أكثر عقلانية و حرصا على مصر و شعبها لأنهم حقنوا الدماء و لم يتسببوا بزعزعة الامن و الاستقرار عند عزل مبارك فرضوا بالأمر الواقع و لم يثوروا و لم يعتصموا.
ألا تسئ تصرفات الأخوان الى الشعار الذي يرفعونه و إلى الاسلاميين و إلى المشروع الاسلامي و ينفرون الناس من الدين و المتدينين فاغلب الناس ليس لديهم هذا الوعي الذي يفرقون به بين الاسلام و الاسلاميين
أليس الاولى تقديم مصلحة الدين و الدعوة ثم مصلحة مصر و حقن الدماء على الكرسي تحت شعار الشرعية
 عجبي هل الشرعية حسب المفهوم الغربي و بدستور علماني أولى منهم جميعا و باسم الغيرة على الاسلام ؟؟؟

عبدالحق صادق

الشواهد :
 معتصمى رابعة يحرقون الجثث قبل ان تبدأ الشرطة بفض الاعتصام
https://www.youtube.com/watch?v=hcGuje2VjzA 
مقطع يظهر حرق الإخوان لخيام المعتصمين  
http://www.youtube.com/watch?v=LBq7HjaRRII
أخطر مقطع يفضح الإخوان المسلمين 
http://www.youtube.com/watch?v=0uIKvfDxoz0
شاهدوا إلى عنف الإخوان و استبدادهم 
http://www.youtube.com/watch?v=VWo1m9yMXZA
شاهدوا إلى استعراض القوة و سلمية الإخوان في رابعة 
http://www.youtube.com/watch?v=A66f7WuA1NA
الإخوان: جبريل ينزل في "رابعة العدوية" لدعم مرسي (تجارة بالدين و افتراء على الدين)
 http://www.youtube.com/watch?v=iJW9AGyPK9U 
     





موقف أردوغان و قطر من مصر دلالات و مؤشرات

 بات من الواضح أن سياسة تركيا و قطر الاخوانية تسير وفق السياسة العليا للاخوان حلفاء النظام الايراني الاستراتيجي و لذلك يوجد توافق في الرؤية السياسية لهم و من جملتها موقفهم من مصر و عزل السيسي لمرسي تنفيذا لإرداة الشعب المصري
لقد قال الرئيس أردوغان بأن السيسي مثل بشار و أن الذي يدعم السيسي مثل الذي يدعم بشار أي أن السعودية و دول الخليج مثل إيران 
أرى أن هذا الحكم جائر و غير متوازن و دوافعه عصبية حزبية مقيتة.و تصرف غير حكيم لشخصية سياسية معروفة فكيف صدرت منه مثل هذه التصريحات الانفعالية المتسرعة التي لا تصب في المصلحة العليا لتركيا و يؤجج الصراع بمصر و يهدد استقرار المنطقة برمتها.
 أرى أن الرئيس أردوغان وقع ضحية إغراءات الإخوان له بتنصيبه خليفة للمسلمين و سلطان عثماني منذ عام 2011 و بدأ العد التنازلي له و أتوقع أن تكون نهايته غير سارة و ليست في مصلحته و مصلحة حزبه إذا لم يصحح المسار و كالعادة سوف يلقون باللوم على المؤامرة و الحقيقة غير ذلك .
فعلى اقل تقدير دول الخليج دعمت الانتفاضة السورية و ايران دعمت اجرام النظام الاسدي فكيف ساوى بينهما
فهل الذي يقصف شعبه بالطائرات و السكود و الدبابات و يخرب بلده و يقتل و يجرح و يسجن و يشرد الملايين و تاريخه الدموي معروف مثل الجيش  المصري الذي يدافع عن نفسه بالسلاح الخفيف و تاريخه نظيف .
و هل الجيش الذي يؤله بشار و يجبر الناس على السجود له مثل السيسي الذي قال بأنني فعلت ذلك خوفا من الله
القسوة المفرطة لجيش الأسد أدت الى انشقاقات كثيرة في جيشه
 و تماسك الجيش و الشرطة المصرية أكبر دليل على تضخيم ما حدث
 فهل من العقل و المنطق أن الجيش المصري الذي كان يقول عنه الاخوان على زمن مرسي خير أجناد الأرض خالي من أصحاب الضمير إذا صحت هذه القسوة التي يروج لها ؟؟؟
بفرض أن الجيش مخطأ و همجي و الأمر وقع و الدماء سالت 

فهل من العقل و الحكمة و تدمير مصر و إزهاق آلاف الأرواح و إسالة مزيد من الدماء و تشريد الملايين من أجل كرسي مرسي و عدم أخذ العبر مما حدث في سوريا و ليبيا و العراق و اليمن؟؟؟
الموقف بعد عزل مرسي ينبغي أن يختلف تماماً عما كان عليه قبل عزله لأنه بعد عزل الرئيس مرسي هناك خياران :
الخيار الأول : الوقوف مع الجيش الذي وقف مع انتفاضة الشعب المصري و هذا سيؤدي الى انتصار الجيش على الاخوان و هذا يعني استقرار مصر و حقن دماء الملايين  و بقاء الاسلام شامخا عزيزا بعز عزيز أو بذل ذليل
 الخيار الثاني : دعم الاخوان و تحريضهم على عنادهم و هذا سيؤدي لأحد لاحتمالين  :
انتصار الاخوان و انهيار الجيش و الشرطة و هذا يعني دخول مصر في الفوضى و الحرب الاهلية و ازهاق ملايين الارواح بدل عدة مئات أو انقسام الجيش و الشرطة لقسمين قسم مع الاخوان و القسم الآخر مع معارضيهم و هذا يعني حرب اهلية سوف تأتي على الأخضر و اليابس لا سمح الله.
السعودية و دول الخليج العربي اختاروا الخيار الأول حقناً للدماء و حفاظا على مصر و استقرار المنطقة برمتها شاهدوا الرابط أدناه
أما أردوغان و من معه فقد اختاروا الخيار الثاني و بفرض أنه انقلاب 
فكيف اختار أردوغان و من معه الخيار الثاني و لا أظنه يجهل عواقبه بدليل أنه عندما انقلب الجيش التركي عليهم لم يعاندوه و صبروا و ابدو مرونة و تصرفوا بحكمة حيث حلوا الحزب و استبعدوا رئيسه أربكان و شكلوا حزب آخر و عملوا في المعارضة و أثبتوا نجاحهم في الادارات التي استلموها فاصبحت لهم شعبية و دخلوا الانتخابات و فازوا بها و وصلوا الى السلطة دون إراقة دماء و دون تخريب تركيا ؟؟؟؟!!!!!!!.
و من الناحية الشرعية التي ينادون بها إجماع أئمة السلف بوجوب طاعة الحاكم المتغلب و عدم الخروج عليه . 
فأيهما أحسن الاختيار و أي الخياران لصالح الدعوة الاسلامية و الشعب المصري و الامة الاسلامية ؟؟؟!!!
إذا لم يكن للسيسي و الجيش المصري من ايجابية سوى إفشال المخطط الفارسي في مصر و عرقلته في المنطقة لكفتهم فشكرا للسيسي و الجيش و الشعب المصري الذي أفشل مخططاتهم و ما كانوا يدبرونه لمصر و المنطقة
لقد سيطرت ايران على افغانستان و العراق و اللبنان و سوريا و غزة و جزء كبير من اليمن 

و كادت مصر تسقط في قبضتهم لو لا أن الله سلم فسقط نظام الاخوان و سقط معه المشروع الفارسي في مصر
و في الختام أنصح الرئيس أردوغان نصيحة مخلص و محب و صادق أن يعيد حساباته و يبتعد عن الاخوان حتى يحافظ على رصيده و إنجازاته و يحافظ على تركيا و مصر و المنطقة من الدمار فلم يقترب منهم أحد إلا و غدروا به و أوردوه المهالك و خير شاهد الرئيس مرسي لأن من سمات الإخوان التلون و التناقض و التجارة بالدين من أجل السلطة 
فكل من تاجر بالدين لأجل السلطة و الدنيا خذله الله و فضحه و أذهب ملكه لأن الله غيور و دين الله لعبادته و التقرب منه و صلاح أمر الدنيا و الآخرة و ليس للتجارة به من قبل أصحاب الأهواء و الشهوات و عشاق السلطة فمن أراد السلطة هذا من حقه و لكن عليه أن يطلبها من أبوابها و بالطرق المشروعة و ليس بالتجارة بالدين .
الكاتب :عبد الحق صادق

الشاهد:
  موقف السعودية من مصر و عزل مرسي
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2013/11/blog-post_30.html 




الانتفاضة السورية مشاكل و حلول


لقد فجر الانتفاضة السورية السلمية الشباب الذين لا ينتمون لأي تيار و رفعوا شعار (الله ...سوريا .... حرية و بس ) هذا الشعار يجمع و يرضي جميع اطياف المجتمع السوري و يحقق طموحات جميع التيارات و على رأسها التيار الاسلامي و هذا الامر ضروري في المرحلة الانتقالية لأن التدرج في التغيير من صلب الدين الاسلامي و التسرع في التغيير له آثار سلبية كبيرة .
و الدعوة الاسلامية هي دعوة الفطرة و الحق و العقل و المنطق و في جو الحرية يمكن دعوة الشعب للعودة الى دينهم و أخلاقهم و الشعب يتقبل الدعوة بشكل كبير و لديه محبة للدين فطرية
 و عندما ينجحون في دعوتهم و اصلاحهم  ففي أي انتخابات ديمقراطية بعد استقرار الوضع  سوف يختار الشعب الكفء صاحب الدين و الخلق و بالتالي سوف يصل الاسلاميون الى هدفهم و مشروعهم بشكل هادئ دون عنف و دون توجس من أحد و دون معاداة أحد .
و الاسلاميون الثوريون وبقية التيارات السياسية ركبوا قطار الانتفاضة بعد انطلاقتها بمدة و عندها تخوفنا من تحويلها الى مسلحة لأنه معروف عن الاسلاميين الثوريين التسرع فشجعنا و نصحنا بالمحافظة على سلمية الانتفاضة مهما مارس النظام من استفزاز
لأنه من خلال التجارب السابقة التي مرت بها الامة ثبت أن حمل السلاح ضره أكبر من نفعه و أن عدد الضحايا و الخسائر و المعاناة سوف تزداد بأضعاف المرات
و لأن الاجهزة الامنية للنظام  تعيش بعقلية الستينات و بدعم و  نصح النظام الايراني لجؤوا الى الحل الأمني و العنف المفرط و ربما قام بإنشاء مجموعات مسلحة لجعلها ذريعة للقضاء على الانتفاضة السلمية 
و السعودية و دول الخليج التزموا الصمت لعدة أشهر من بداية الانتفاضة و اتصل الملك عبد الله آل سعود ببشار عدة مرات من أجل نصحه و مطالبته بالتصرف بحكمة و عقلانية و الاستماع لمطالب المتظاهرين بعيداً عن العنف و أنه سوف يقف لجانبه و لكن بشار أصر على موقفه في حل الازمة أمنياً آخذا بنصيحة  إيران و روسيا و لم يعد يرد على اتصال خادم الحرمين الشريفين و أوغل في إراقة الدماء عندها لم يترك مجال للصمت فخرج عن صمته و اعلن موقفه الصريح ضد تصرفات نظام الاسد .
و بحنكة الامير سعود الفيصل المعروفة إستطاع إقناع دول العالم المتحضر الوقوف بجانب الانتفاضة السورية 
و استغلت هذا الظرف بعض الجماعات الإسلامية المتحمسة و المتسرعة  التي تؤمن بالتغيير العنيف و حملت السلاح و بدعم من الاخوان و شيئا فشيئا خرج الامر عن السيطرة من يد النظام و يد المعارضة و تحولت الى حرب حقيقية و وقع ما كنا نخشاه من ضحايا و جرحى و خراب و مهجرين و نازحين
و الواقع يفرض نفسه فلم يعد هناك خط رجعة و لا ينفع الكلام عن السلمية حيث انحرفت الانتفاضة من السلمية الى المسلحة و كانت هذه أول انتكاسة كبرى في مسار الانتفاضة دفع الشعب السوري ثمنهاغاليا و حدث ما كنا نخشاه
كانت الانتفاضة في البداية بدون قيادة و بعد ذلك تشكلت قيادة سياسية تمثلت في المجلس الوطني و تشكلت قيادة عسكرية تمثلت بقيادة الجيش الحر
و فرحنا بذلك و باركنا لأنه شرط أساسي لحسم الصراع و النصر و جني الثمار الايجابية هو الوحدة و التنظيم و القيادة الواعية المعتدلة و وضوح الهدف و الرؤية
و بعد فترة تبين أن هذه القيادة مشلولة يسيطر عليها الإخوان الذين ثبت فشسلهم طيلة 80 سنة و هي عبارة عن هياكل كرتونية غير فاعلة على الارض مزقتها و أضعفتها الخلافات و لديها تصحر سياسي و اداري مضى عليها عدة سنوات من المحاولات و الاجتماعات لتصحيح الوضع دون جدوى و هذه كانت انتكاسة كبرى ثانية في مسار الانتفاضة كانت سببا رئيسيا في تأخير النصر و انحراف الانتفاضة عن مسارها نحو التطرف الذي جعل دول العالم تتوجس منها
و لم أجد تشبيها لسياسة و إدارة قيادة المعارضة للانتفاضة أفضل من شخص مشلول لا يستطيع أن يقدم شئ و لا تنفع معه المساعدة فلا بد من القيام بواجباته حتى تستقيم الامور
و لكن عنده لسان سليط و كبر وعنجهية و تنكر للمعروف حال دون قيام الاصدقاء بواجباته فلا يرحم و لا يسمح للرحمة بالنزول
 و لذلك تاهت الانتفاضة في اودية الضعف و الاستعلاء و نكران الجميل و رمي الفشل على الآخرين
و كان لعقدة المؤامرة لدى المعارضة التي غرسها النظام الاسدي و جنى ثمارها اليوم سبب رئيسي لهذا الضعف لأنها تشل العقل عن التفكير السليم لمعرفة الاسباب و ايجاد الحلول للمشاكل و تجعل صاحبها يشك في الجميع و لا يثق بأحد
و كان للفكر الثوري الاستبدادي الذي غرسه النظام و جنى ثماره اليوم دور رئيسي في تمزق المعارضة و تنازعها و فشلها لأن هذا الفكر يضخم نزعة الأنا و يغرس عزة جوفاء آثمة تجعل صاحبها لا ينقاد لأحد فالكل رؤساء و زعامات
و هذا الخلل الخطير شكل فراغ و سنة الله في كونه لا تسمح بالفراغ فإذا لم تملؤه بالخير سوف ياتي من يملؤه بالشر و جاءت التنظيمات المتطرفة لملئ الفراغ
حيث  رأى النظام السوري و إيران أن أمريكا و الغرب و دول الخليج مصممة على الاطاحة بالنظام السوري فلجؤوا إلى تنظيم القاعدة لانقاذه من السقوط ع فظهر تحت اسم براق جبهة النصرة و عمل في البداية في الخفاء و بهدوء و بطريقة مدروسة 
و بعد أن تمكنوا كشفوا القناع عن وجههم الحقيقي و دول التحالف لا تجهل ذلك فهي تراقب الساحة السورية عن كثب و حذروا المعارضة السورية التي يهمين عليه الاخوان من خطورة وجود جماعات متطرفة في صفوفهم و جاء الرد بنفي وجود تنظيمات متطرفة بينهم وعندما صنفوهم على قائمة الارهاب  أطلقوااسم جمعة جبهة النصرة تمثلنا و تم رفع أعلام و شعارات تثير الشكوك و الشبهات و تهدد الدول التي تدعم الانتفاضة فهل رأيتم عاقل يدعم عدوه ليقتله بالسلاح الذي دعم فيه !!!!
 و الغريب أن هناك من يضع آمال على المشروع الاسلامي من هؤلاء المخترقين من إيران و روسيا و على راسهم الدعاة الثوريون في دول الخليج الذين يرسلون معظم الدعم لهم !!!
 و هذه الشعارات تختلف عن الهدف الذي قامت من أجله الانتفاضة و هو الحرية و الكرامة و كانت هذه انتكاسة كبرى ثالثة في مسار الانتفاضة و ربما كانت الضربة القاضية لها
و اليوم تدفع المعارضة المعتدلة و الجيش الحر ثمن ذلك غاليا حيث تم تهميشهم و إخراجهم من المعادلة بسبب التصحر السياسي لديهم و جهلهم بعقلية و فكر الجماعات المتطرفة و يظنون أنفسهم عباقرة عصرهم في السياسة
و لكن الدول لا تجهل ذلك فنصحوهم و لم ينتصحوا للأسباب التي ذكرتها سابقا و هذه كانت أكبر خدمة قدمتها القاعدة للنظام
و بعد أكثر من سنتين من الفشل تبين لطيف من المعارضة المعتدلة أن خلف الفشل تركيا و قطر فطالبوا بتسليم الملف للسعودية لإنقاذ سوريا من هذا الوضع المأساوي و بالفعل تم عرض الامر على السعودية و وافقت و حملت السعودية الملف بقوة فتمت إعادة هيكلة الائتلاف و الجيش الحر و كانت هناك خطوات عملية جادة لتصحيح الوضع على الارض
و استطاعت السعودية بحنكتها المعهودة إقناع أمريكا و الغرب بضرورة تسليح المعارضة بالسلاح النوعي و التدخل لحسم الصراع و بدأ السلاح يتدفق و حققت المعارضة المسلحة انتصارات على الارض دفعت النظام لاستخدام السلاح الكيماوي
و وجدت تلك الدول فرصتها الذهبية في ذلك فتحركت الاساطيل عبر البحار و كادت الضربة تقع لولا تغيرات مفاجئة حصلت على الارض قلبت المعادلة رأسا على عقب  
حيث تحرك الإخوان بقوة بدعم تركي قطري من أجل إفشال جهود السعودية في حل الازمة و سرقة ثمرة جهودها  كردة فعل على عزل مرسي و نجحوا في ذلك لأن الاخوان بارعون في الهدم أما في البناء فاشلون  حيث تم تشكيل تكتلات من الكتائب الاسلامية أعلنت عدم اعترافها بالائتلاف و هيئة الاركان و اتهمتهم بالعمالة لأمريكا
 و تم تحريض داعش على التحرك و السيطرة على المناطق المحررة
و النظام يتقن اللعب بخلاف المعارضة فأعلن عن تنفيذ ما تريده أمريكا و بذلك تم القضاء على عملية الانعاش الاخيرة فتحول المسار نحو فرض حل سياسي للازمة بعد أن يئست الدول من المعارضة و تصرفاتها فإذا لم تتقن الطبخ لتأكل رعيتك حسب ما يريدون فسوف يأتي غيرك ليطبخ و يطعمك حسب ما يريد ، هذا يدل على أن الاخوان يعملون لمشروعهم  و مصالح الحزبية الذي يتعارض مع مصلحة سوريا كدولة و وطن مستقل ذو سيادة فتم تضييع جهود المجاهدين الصادقين و دماء الشهداء من أجل كرسي مرسي بل إضاعة سوريا و المنطقة
و أحسب أن القرارات الدولية قد اتخذت و الطبخة أوشكت على الاستواء و هي تقسيم سوريا بين إيران و تركيا كأمر واقع فرضه المحور الايراني الاخواني
و لكن تلك الدول لا تريد للمعارضة خسارة كل شئ بعد هذه التضحيات و الدمار فتريد ان تحصل لها و لو نصف مطالبها من خلال الحوار السياسي .
فإذا اصرت المعارضة و النظام على عنادهم و لم يتحاورا الحوار الجاد المتوازن فسوف يخسر الطرفان و لا يوجد رابح و ستذهب سوريا و شعبها معهم نحو الفشل و الدمار ضحية عنادهم و أنانيتهم .
 و من العجب أن قادة المعارضة سيلجئون لتلك الدول التي يتهمونها بالتآمر عليهم و التخاذل و العمالة  ليعيشوا بصغار صنعوه بأنفسهم و سوف ينوحون و يبكون و يوزعون الاتهامات يمينا و شمالا على تلك الدول التي تستضيفهم يتنعمون بخيراتهم و أمنهم و حريتهم و يطعنون بظهورهم .
ليظهروا قلة مروءتهم على الملئ فكيف سيكتب العزة و الكرامة لهذه الامة على ايدي هؤلاء؟؟؟
و للأسف إن الذي سيدفع ثمن غباء قيادة المعارضة و عناد النظام الاسدي و عدم شعورهم بالمسؤولية أمام الله ثم الشعب هم الشرفاء من الشعب السوري الذي ضحوا بالغالي و النفيس من اجل كرامة الشعب السوري و لكن هؤلاء أضاعوا ثمرة أتعابهم و تضحياتهم
صدق من سمى هذه الانتفاضة الكاشفة أو الفاضحة لقد كشفت كل على حقيقته ليعرف نفسه و يعرف الناس  قدره و مقداره و الله لا يضيع مثقال ذرة فكل سوف يلقى جزاءه في الدنيا و الآخرة
و لكن ينبغي ألا تمر هذه المأساة و الخسارة الكبيرة دون أخذ العبر و الدروس لقد نجحت ايران في ادارة الصراع لمصلحتها بسبب التفاف أتباعها حولها و كان سبب هذه الخسارة الكبيرة لأهل السنة بسبب عدم التفافهم حول مرجعية سياسية بل الكثير منهم لا هم له سوى الطعن بمرجعية أهل السنة السعودية و إذا لم تصحوا الأمة من غفوتها فربما تذهب جميع البلدان الاسلامية إلى المجهول
و من العجب و الظلم الشنيع يبيعون أوطانهم للأعداء بسبب جهلهم و عشقهم للسلطة و تقديمهم مصالحهم الحزبية الضيقة على مصلحة الوطن و يخدعون أنفسهم بأن هذا من أجل الاسلام و بعد ذلك يلقون باللوم على السعودية و يعطون تعليمات للسعودية و دول الخليج بالحذر من خطر إيران و ينسون بأن دول الخليج تدرك خطر إيران يوم كانوا يصفقون لمقاومتها و ممانعتها !!!!
و في الختام أنصح بعدم تضييع الفرصة الأخيرة و اللجوء إلى الحوار السياسي الجاد لتحصيل ما يمكن تحصيله بدلا من خسارة كل شئ
الكاتب :عبد الحق صادق