السبت، 31 أغسطس 2013

إيران تهدد بضرب السعودية 2/2


ايران نجحت في ادارة الصراع لأن للشيعة مرجعية سياسية هي ايران يلتفون حولها و يثقون بها
لن تقوم لأهل السنة قائمة ما لم يلتفوا حول مرجعية سياسية و من وجهة نظري المرجعية السياسية لأهل السنة هي السعودية
دعاة التحريض و الفتنة صدعوا رؤوسنا بالحديث عن تخاذل دول العالم و الدول العربية تجاه ما يحصل في سوريا
و الآن بعد الحراك الدولي المكثف لضرب النظام الاسدي و الذي تحركه السعودية لم نسمع لدعاة التحريض همسا
لا اعلم اناس يتنكرون و يدفنون الجميل لبلدهم مثل دعاة التحريض و الفتنة فكم يحملون من حقد
عندما نصب مرسي نفسه وصيا على الشعب السوري و صرح في الملعب الذي جمع فيه جنده بأنه لن يسمح بأي تدخل خارجي في سوريا
عندها لم نسمع لدعاة التحريض و الفتنة همسا و الغريب ان المعارضة السورية صفقت لهذه الخطبة الرنانة
ماذا سيحدث و كم عدد التغريدات و الهشتاقات التي تطلق لو ان مرسي كان خلف هذا الحراك الدولي لضرب النظام الاسدي
اذا كانت هناك ايجابية تخص السعودية تجد دعاة التحريض و الفتنة يتجاهلون الامر و كأنه لم يحدث شئ مهم في العالم
و اذا كانت هناك ايجابية تخص السعودية تجد دعاة التحريض و الفتنة يتذكرون الدعوة الى الله
اذا كانت هناك ثمة شبهة تثار حول السعودية تجد دعاة التحريض و الفتنة ينسون الدعوة الى الله و يتفرغون لتهويل تلك الشبهة
عندما تحالف مرسي مع ايران و روسيا لم نسمع لدعاة التحريض و الفتنة همسا
عندما صرح مرسي بأنه يتفق في الرؤية مع روسيا تجاه سوريا لم نسمع لدعاة التحريض و الفتنة همسا
عندما رخص مرسي لأول صحيفة شيعية في مصر لم نسمع لدعاة التحريض و الفتنة همسا
عندما فتح مرسي باب التشيع في مصر لم نسمع لدعاة التحريض و الفتنة في دول الخليج همسا
اذا لم يكن للسيسي من ايجابية سوى اسقاط المشروع الايراني الاخواني الخبيث لكفته
لو كان مرسي على راس السلطة فهل سيعارض ضرب النظام الاسدي مثل روسيا  و ايران كونه يتفق مع روسيا في الرؤيا
لو كان مرسي على راس السلطة فهل سيلتزم بما صرح به بأنه لن يسمح بأي تدخل خارجي و بأي شكل من الاشكال
لو كان مرسي على راس السلطة و عارض الضربة الامريكية للنظام الاسدي فهل سيقف ضده انصاره في دول الخليج ؟؟؟
و اذا لم يقفوا ضد مرسي فلماذا يتحدث دعاة التحريض عن خذلان المجتمع الدولي للانتفاضة السورية ؟؟
كان دعاة التحريض يتحدثون عن خطر الروافض قبل تقارب مرسي مع ايران و بعد التقارب لم نسمع لهم همسا
كم يحمل دعاة التحريض من تطرف في الاحكام عندما يساوون بين الجيش المصري و الجيش الاسدي
فالجيش المصري قطع العلاقات مع ايران طيلة ثلاثين سنة و التي اعادها مرسي خلال أشهر و بقوة
بينما الجيش الاسدي يقتل شعبه خدمة للمشروع الايراني في المنطقة فكيف تجرؤوا على هذه المقارنة ؟؟
حلم انصار مرسي و  الأخوان ان يكون سقوط النظام الاسدي على يد مرسي ليتسنى لهم صنع رمز و بطل اسلامي
و لكن الله خيب املهم لأن المفسدة التي تنتج عن ذلك اكبر بكثير من المصلحة
لأن سقوطه سوف يكون على الطريقة الايرانية الروسية و هي تامين خروج مشرف للاسد و عائلته
و بقاء انصار بشار في السلطة و الاهم و الاخطر تقديم مصر بديلا عن سوريا لإيران و روسيا
و مصر اهم و افضل بكثير من سوريا بالنسبة لإيران و روسيا و هذا المشروع اخطر ما يهدد الامة في الوقت الراهن و لكن الله سلم
اشارة لما سبق ذكره ادعوا انصار مرسي و الأخوان الاحتكام للعقل و المنطق  و اعادة النظر في فكرهم و سلوكهم بعيدا عن العواطف و المصالح الحزبية الضيقة
الكاتب :عبد الحق صادق



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.