مدونة فكرية لنشر الفكر النير الحر المعتدل، لإعادة التوازن الفكري والاستقرار النفسي، وتعزيز قيم السلام والتعايش والحس الوطني، وتصحيح المفاهيم الدينية والسياسية المغلوطة التي تسهم بصنع التطرف والإرهاب، وتقديم تحليلات سياسية للأحداث الجارية بشكل مختلف عن السائد، لتحقيق الأمن الفكري، أساس الأمن والاستقرار، والتنمية والنهوض.
الأربعاء، 7 أغسطس 2013
الخميس، 1 أغسطس 2013
جماعة «الإخوان السعوديين» و«قطر»
منقول :
نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٢٩) صفحة (٢) بتاريخ (٠٥-٠٢-٢٠١٣)
جماعة «الإخوان السعوديين» و«قطر» مرة أخرى ... في حبل مَنْ يَحطِب «الحبيل»؟: ناموا مبكراً.. ولْنتحاور «تحت الشمس»
قينان الغامديالسذاجة نوعان، نوع يمارسه «الدراويش» وهؤلاء معذورون تماماً، ومن يلومهم هو «الملام»، لأنهم «دراويش مساكين»، وكان ينبغي أن يتفهمهم من «يلومهم» ولا مشكلة سوى في توعيتهم، و«توعيتهم» هذه معضلة المعضلات، لأن مشكلة المملكة الحالية، ليست مع التنظيمات الحركية فقط، فهذه التنظيمات مشكلة كبرى، لكنها مكشوفة ومعروفة، والمملكة نجحت وستنجح أمنياً، لكن كارثتها الكبرى مع «الدراويش» الذين لا يدرون أن ما يقولونه يُعدُّ خدمة «ذهبية» لهذه التنظيمات الحركية المتجذرة، ولهذا أقترح على وزارة الداخلية، أن تلتفت لهؤلاء «الدراويش» الذين لهم جماهيرهم في التلفزيونات والصحف، وكل وسائل الإعلام، وأن تسخر جهود «لجان المناصحة» لتوعيتهم، هذا إن لم يكن في «لجان المناصحة» ذاتها عدد من «الدراويش» ومن القسم الثاني الذي سأذكره الآن، وأرجح أن لجان المناصحة لا تخلو من هذا «القسم الثاني» الذين وجدوا فرصتهم الثمينة، في ثقة النظام فيهم من جهة لأنهم متخفون، وفي تنفيذ أجندتهم السياسية من جهة أخرى، بحجة تديُّنهم، وعمق قدرتهم على محاورة ومجادلة «الضالِّين» كما نسمِّيهم، وهم في الواقع «حتى في المناصحة» يؤيدونهم ويحفزونهم ويشجعونهم، و«وزارة الداخلية» تعتقد أنها نجحت في إقناع «الضالين»، وربما لا تدري بحكم ثقتها في هؤلاء المتخفين أنها من خلال «المناصحة» هيأتهم لمواصلة المهمة التي من أجلها تم التغرير بهم فندبوا أنفسهم لها غفلة وجهلاً، طبعاً غفلة وجهلاً من الشباب المغرر بهم إلى أن تم القبض عليهم، أمَا وهم في السجن، فقد فهموا أن سَجنهم هو بسبب ما ارتكبوا ، لكن هذا الفهم يتبدد عندما يجدون «شيوخاً ودعاةً» وظَّفتهم «الداخلية» يكرِّسون فيهم أن سَجنهم خطأ ، وأنهم كانوا ومازالوا على حق ، وهنا يفهمون أن الحكومة موافقة على مافعلوا قبل سَجنهم ، وإنما أرادت تكريس المبدأ في أنفسهم ، وهذا يعني موافقة الدولة ذاتها، على تفجير نفسها، هل لاحظتم حجم الكارثة!؟.
هذا هو القسم الأول، أمَّا الثاني «الذي قلت ربما أن عدداً منهم في لجان المناصحة ونحن لا نعلم، وكيف نعلم وهم متلبِّسون بالتقوى والصلاح ظاهرياً»، فهم أذكياء لدرجة الخبث، و مثقفون، يعون ما يفعلون، إنهم يستغلون هذه السذاجة العامة أسوأ استغلال، بل وينخرطون فيها عمداً، ويصورون للآخرين أنهم جزء منها، فتصبح هذه «السذاجة» عقيدة، عند أتباعهم ومريديهم -الأبرياء- وهم كُثُر جداً.
هذا القسم خطيرٌ جداً، جداً جداً، لأنه لا يكتفي بالتقية، التي يمارسها «الحركيون» بفاعلية ونجاح متناهيين، بل يضيفون إليها وعيهم وثقافتهم وقدراتهم على التضليل السياسي، والثقافي والاجتماعي، وكسب ثقة الجميع ، وكل ذلك يتم باسم الدين الذي «يعرفون ونعرف يقيناً» أنه أفضل سلاح، بل السلاح المطلق المنتصر حتماً في ساحتنا السعودية.
هؤلاء هم الأخطر جداً لأنهم – فعلاً- ماهرون عميقون أذكياء، بل يَصِلون لدرجة أن نضعهم في مراتب الباحثين الكبار والعلماء الأجلاء!!.
هؤلاء الذين أسمِّيهم «الأذكياء بخبث»، يستغلون أي فتوى بريئة من سماحة المفتي أو غيره من العلماء الكبار الطيبين مظهراً ومخبراً، فيستندون إليها، وهم يضخِّمون صور الظلم من المرور وعقوباته، ومن فساد البنوك وربويتها و….و…. يتصيَّدون أي قرار أو تنظيم للحكومة مثل قرار تأنيث المحلات النسائية، أو تعيين عضوات الشورى، أو غيرها، فينفخون فيها ثم يتنادى السذَّج والدراويش ويبدأون رحلة التجمعات والاحتجاجات والبيانات، بينما أولئك المحرضون خلف الستار، هم أول من يعلم أن كل ما يتم يسير وفق أنظمة محلية وعالمية هم يعرفونها، ولا مشكلة فيها أصلاً، لأنه لا خروج فيها عن الشرع قيد أُنملة.
طبعاً، كل هذه المقدمة الطويلة عن نوعي السذاجة «دراويشَ وأذكياء بخبث»، هدفها إيضاح أن هناك من ظن أن كتاباتي عن «قطر، والإخوان في السعودية» هدفها إبلاغ الحكومة واستعداؤها على هؤلاء، أو تنبيهها -على الأقل- للخطر الذي أتوهمه كما يظنون، وكما يروِّجون أنه وهم وجهل مني، ولهذا أود أن أقول، إن كانت حكومتنا تنتظر أن أبلغها عن خطر هدفه «اقتلاعها» وهدم مجدها، فهي حكومة لا تصلح أن تحكمنا، ولا بد أن نقتلعها نحن، ولا داعي لانتظار أصحاب الخطط السرية والتنظيمات الحركية، فإذا كانت الحكومة تنتظر صحفياً مثلي أن يبلغها عن خطر فهي لا تستحق أن تبقى لحظة واحدة، ولكن هذه حكومة لها أدواتها، ولها خططها ووسائلها، وهي تعلم، وتعرف كل صغيرة وكبيرة، ولولا علمها، لما نجحت الداخلية في إطفاء حرائق الإرهاب، ولما أصبحت خبرتها مطلبَ دول متقدمة كبرى للاستفادة منها في مجال حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب، بل وكبح جماح مئات الخلايا النائمة قبل أن تنفِّذ أجندتها، ودون أن يعلم عنها الناس، وعدم إبلاغ الناس عنها، كما فهمت كقارئ متابع هدفه أمني واجتماعي، وقد أعود لشرح هذا الهدف ذات يوم.
إن هدفي أيها السيدات والسادة من كل ما كتبت، وما سأكتب هو، أن أقول للشعب السعودي إن هذا هو الخطر الذي يتربص بكم من الشقيق في حكومة قطر وليس شعبها، ومن الأهل «الإخوان» في الداخل، أمَّا الحكومة فهي قطعاً تعرف أخطر مما أعرفه، لكنها صامتة لأسباب لا يعلمها إلاَّ الله، قد تكون «سياسية»، وقد تكون «حسابات أخرى»، لا ندري، لكنها تعرف معلومات، أكرر..«معلومات» أكثر مما أعرفه، من خلال قراءتي ورصدي للأحداث، وهذا أمر طبيعي في بلادنا، فأنا رئيس تحرير، لكن قد يعلم قارئ، أو مراسل لديه علاقات واسعة، أكثر مما أعرف من معلومات، بسبب الحكومة المتكتمة، وهي الحكومة التي تعرف أن الإعلام اليوم أقوى سلاح، وهذه جوانب من مشكلاتنا الداخلية، التي لا نتهيَّب مناقشتها مطلقاً، لأنها إن كانت صحيحة فلا بد من معالجتها، وإن كانت خطأً، فهي فرصة أن نقول للناس ما هو الصحيح!.
ولكلِّ ما تقدم، احترت – فعلاً- أين أضع الأخ «مهنا الحبيل»؟، هل هو من «الدراويش» أم من «الأذكياء بخبث »، أم هو يمثل فريقاً اسمه «الإخوان المسلمون السعوديون» ومن ينتمي لهم، وما تفرع عنهم، – اختلافاً أو تكتيكاً- ، ويريد أن نتعامل معه على هذا الأساس؟.
طبعاً من المستحيل أن يكون «مهنا» درويشاً، وبقي أن يكون إمَّا «ذكياً بخبث» أو «إخوانياً»، وأنا – ولا أزكِّي على الله أحداً- أثق أن الأخ «مهنا الحبيل» ليس خبيثاً، ومن المستحيل أن يظن – مجرد ظن- أنني «غبي»، وأنني لا أعرف مصلحة وطني، ولا أدري عن علاقاتنا الوطيدة بالشعب القطري – كما قال- في مقاله الذي نشره في صحيفة «الوطن» القطرية، تحت عنوان ساجع هو: «حوار وميزان مع مقالة الزميل قينان» الذي اتهمني فيه بأمرين، أولهما «استعداء الحكومة السعودية على بعض أبناء شعبها لأنهم ينتمون إلى تنظيمات حركية، وهذا الاتهام أفَضْت في توضيحه في بداية هذا المقال، وقلت إن هدفي توعية الناس، أمَّا الحكومة فتعرف أخطر وأعمق مما أعرف، ولا تحتاجني لأبلغها، أمَّا الاستعداء فحكومتنا – والحبيل يعرف تماماً- تصفح حتى عن المجرمين في حقها والمتآمرين عليها، بل وتكرمهم، وقبل أن تكرمهم تتستر عليهم ولا تفضحهم، وتمدُّ السخاء والكرم إلى أهليهم، فلا تجعلهم في مهب ريح الحاجة؛ لأن الحكومة تطبق المنهج القرآني «ولا تزر وازرة وزر أخرى».
الاتهام الثاني: أنني حين كتبت عن قطر جئت عكس الموقف الرسمي للحكومة السعودية، وأنني أسأت للشعب القطري «لاحظوا.. الشعب!» الذي بيننا وبينه أواصر وروابط وعلاقات.
وهنا، فإن الحبيل شخصياً، وكل فريقه الذين صفقوا له على النت والمنتديات والمجالس، سواء كان أولئك المصفقون من الدراويش أو من الواعين، كلهم يعرفون – قطعاً- أنني لست موظفاً في الحكومة، لا علناً ولا سرًّا، وهم يعرفون معنى «سرًّا» هذه، وبالتالي لست ملزماً بالاتفاق مع موقف الحكومة الرسمي، وهو موقف غامض «خاصة في موضوع قطر» لا أعرفه حتى الآن، لكنني بصفتي الوطنية «مواطن»، وصفتي المهنية «رئيس تحرير»، استمعت إلى المكالمة الشهيرة لوزير خارجية قطر، التي فيها تآمر واضح على وطني «المملكة»، ورصدت التحركات السياسية والمالية الواضحة لحكومة قطر، ووجدتها تحركات تنسجم مع «الخطة» التي أفصحتْ عنها «المكالمة الشهيرة»، فوجدت أن من واجبي «الوطني والمهني» أن أنبِّه الشعبين الشقيقين « القطري والسعودي « إلى خطر «اللعب بالنار» الذي تمارسه «حكومة قطر»، وطبعاً – بكل تأكيد وثقة- الأخ الحبيل وفريقه من المصفقين والمطبلين، استمعوا – قطعاً- للمكالمة التي لم ينفها وزير الخارجية نفسه، على الرغم من تسربها منذ سنوات، وهم رصدوا مثلما رصدت التحركات المريبة لحكومة قطر، وهم قرأوا مثلما قرأت كلام وزير خارجية ليبيا السابق عبدالرحمن شلقم عن أهداف قطر وآلياتها لتحقيق تلك الأهداف، وهم غالباً قرأوا كتاب «سر المعبد» عن تنظيم «الإخوان» في مصر وأفكارهم وآلياتهم، وغيره من الكتب، وهم يعلمون – تماماً- أن هذا الوضع يسيء للشعب القطري قبل أن يسيء للشعب السعودي، لأنه لا فرق بين الشعبين، والمفروض ألا يكون هناك فرق بين الحكومتين، فلماذا حكومة قطر تتآمر وتتحرك لاقتلاع شقيقتها حكومة السعودية!؟ .
أجبني الآن يا أخ «مهنا الحبيل» وليتك تستعين بأعيان الفريق «المصفق» لك، وأولهم الدكتور «محمد الحضيف»، وقل: لماذا تجاهلتَ المكالمة الشهيرة، والخطط والترتيبات المكشوفة للحكومة القطرية، والتنظيمات الحركية في السعودية، ورحت «تستغبيني» وتغالط، وتتهمني بما تعرف أنت وفريقك أنني محقٌّ فيه، وصريحٌ في إعلانه، والشعبان القطري والسعودي -عدا من ينتمي إلى فريقكم- يؤيدانني فيه، بل وكثير منهم أذهله، وفجعه، وراعه، أن يحدث.
قل لي بصراحة يا أخ مهنا، في حبل من تحطب؟، قلها ولا تتردد ولا تخف، والمسألة هنا مسألة مصير، وليست وجهات نظر في قصيدة نختلف حولها، المسألة هنا مسألة مصير «وطن»، مصيري وأبنائي وأحفادي، ومصيرك وأبنائك وأحفادك، ودعك من «آل سعود» نحبهم أو نكرههم، السؤال هنا، عن «الوطن» عن «المملكة العربية السعودية»، عن وحدتها الوطنية، وعن ضمانات هذه الوحدة العظيمة، هل قيادة «آل سعود» أهمُّ وأول تلك الضمانات – بعد الله- أم لا؟.
إن كان «آل سعود» كذلك كما أعتقد، فإن «اللعب بالنار» الذي تمارسه حكومة قطر هدفه النهائي اقتلاع هذه الأسرة، أو على الأقل زعزعة استقرار المملكة وبث الاضطرابات في أرجائها، ومن واجبك وواجبي أن نقف ضد اقتلاع أهم ضمانات وحدتنا الوطنية، سواء أحببناهم أو كرهناهم، ومن واجبنا جميعاً أن نحول دون زعزعة الأمن والاستقرار، وإن كنت يا أخ مهنا أنت وفريقك ترون غير رأيي هذا، وتعتقدون أن فكر وطموحات وأهداف تنظيم جماعة «الإخوان المسلمين» العالمي هو الضمان الأفضل لوحدتنا الوطنية، فلا بأس، «اظهر وبان عليك الأمان»، ودعنا نتناقش علناً أمام الناس، وعلى صفحات «الشرق»، أهلاً وسهلاً بك، فأنت قلم وفكر يجب أن يعرفه «السعوديون» من منبر سعودي، وليس من منبر في الدوحة يجاور قناة «الجزيرة»!!.
أبلِغ فريقك كله يا أخ مهنا أن «الشرق» ترحب بهم-و«الشرق» بالمناسبة صحيفة وطنية ، وليست إقليمية «دمامية» كما وصفها الحبيل، فهي تطبع في ثلاث مطابع في «الرياض وجدة والدمام» وهي توزع وتبيع من نسختها الورقية مايذهل الحبيل وغيره في زمن«الإنترنت»الذي تفوق موقعها فيه وأصبح في المركز الثالث بين صحف الصدارة السعودية خلال عام واحد من عمرها – .. ، وأنا شخصياً بصفتي رئيس تحرير، حاولت استكتاب صديقك وصديقي الدكتور محمد الحضيف ورفض، وحاورته هاتفياً وقتاً طويلاً حول بعض ما ورد في مقالاتي السابقة، حين غرَّد ساخراً منها، فلم يواصل الحوار معي، وقطعه بحجة حاجته إلى النوم المبكر، الآن ناموا مبكراً ولْنتحدث ونتحاور ونكتب في وضح النهار وتحت الشمس، حياكم الله، وأرجوكم رجاء خاصاً، ألا نخرج عن الموضوع، لا يقل أحد ولا تدَّعُوا أنتم أنني أطعن في ولائكم للقيادة والأسرة ونحو ذلك، فأنا لا أطعن، أنتم مواطنون لكم رأي وهذا من حقكم، فدعوا القيادة والأسرة الآن، وسأضيف حتى لا نخرج عن الموضوع، أننا متفقون على ضرورة الإصلاح، وسبق أن قلت إن «الإصلاح السياسي» أبو الإصلاحات وأمها، وقيادتنا تدرك ذلك، وبوادر ذلك الإصلاح المنشود بدأت على يد «ولي أمرنا»، عبدالله بن عبدالعزيز، وكل هذا معروف ومفهوم ومتفق عليه بيننا، وأنا أقوله وأكرره هنا، حتى لا نخرج عن موضوعنا، إن أردتم الحوار معي، القضية الآن واضحة، وموضوعنا هو «الولاء للوحدة الوطنية»، وضمانات تكريسها واستمرارها، فلا نخرج، ولا نغالط، ولا نتهم، وبالمناسبة «تحت الشمس» اسم زاوية صحفية شهيرة لأستاذنا «علي العمير» وكانت مدرسة بحد ذاتها، وليتها تعود.
السبت، 13 يوليو 2013
الجمعة، 12 يوليو 2013
سقوط الإخوان.. هل هو انقلاب عسكري ؟
وليد الشرهان - نقل عن المجلة
“ـ بالطبع هو كذلك حسب الأعراف السياسية والدولية، وقد تم ذكر هذا مرارًا بكبرى الوسائل الإعلامية الغربية كالسي إن إن والواشنطن بوست. ما حدث هو إطاحة بشرعية منتخبة عبر الصندوق عن طريق القائد الأعلى للجيش، وهذا حدث شهدناه في منطقتنا مرارًا.
ـ هذا فيه تقليل من دور الملايين من الشعب المصري الذي قال كلمته في الثلاثين من يونيو، فما حدث لا يختلف عن ثورة الخامس والعشرين من يناير عندما انحاز الجيش المصري لرغبة الشعب، وأجبر حسني مبارك على التنحي، وتشبيه ما حدث بالانقلابات العسكرية العربية الكلاسيكية التي تكاد تكون شأنًا داخليًّا بين الجيش وبعض الساسة لا يعدو كونه بروبغندا إخوانية أو جهلاً بما حدث ويحدث في مصر!” …
الحوار أعلاه قد يستمر لأيام باجترار ذات المصطلحات وتبهير الجدل باستحضار إسرائيل وأمريكا وعمالة أحد الطرفين لهما كما هي العادة العربية السياسية الأصيلة التي تجذرت في التحاليل السياسية لدرجة فرغت من معناها حقيقة، وجدل آخر استفحل وتصاعد يناقش الشرعية القانونية للانقلاب العسكري، بل ويقارن الحالة المصرية بأمريكا وشرعية الانقلاب هناك في محاولة لتحوير المشهد من سياسي إلى قانوني في دولة حديثة بمرحلة تأسيسية لا يثق فيها أحد بالدستور القائم ولا بمؤسسات الدولة، ولا يوجد فيها برلمان، دولة قبل أشهر قليلة كان من الحق القانوني الشرعي للرئيس فيها أن يعلن نفسه فرعونًا محصنًا ضد الطعن القضائي .. المسألة ليست قانونية هنا ياسادة؛ لأن التشريع في طور التشكيل، بل هي مسألة سياسية تحكم بالأعراف السياسية، ومقارنة هذا الواقع بالولايات المتحدة الأمريكية الراسخة مؤسساتيًّا ودستوريًّا من قرون مضحك بعض الشيء ..
كل هذا الضجيج والانجرار للاستقطابات السياسية الصاخبة سيمنعنا من النظر للوحة الإجمالية وطرح الأسئلة الأكثر أهمية ..
ماذا حدث للإخوان ؟ ولماذا انحدرت شعبيتهم وفقدوا كل حلفائهم السياسيين بضربة واحدة فجأة ؟
هل كان الجيش ليجرؤ على الإطاحة بمرسي المنتخب بهذه الطريقة لو لم يقف خلفه أكبر ممثل للتيار الإسلامي السلفي -حزب النور- ومؤسسة الأزهر، وكافة القوى السياسية المعارضة من ليبراليين وقوميين ثوريين و(فلول)، وخلف كل هؤلاء خرج الملايين من الشعب المصري في أكبر مظاهرة عرفتها مصر ؟ كلهم تصدروا المشهد لهدف واحد، وهو حجب الثقة عن مرسي ..
الإخوان غرقوا في وهم السلطة، فاعتقدوا أن بإمكانهم تسيير بلد بحجم مصر لوحدهم في هذه المرحلة التأسيسية الحرجة، اعتمادًا على شرعية صندوق -فازوا فيه بنسبة 51٪
عندما نعود قليلاً بالزمن للوراء سنرى كثيرًا من الثوريين والمثقفين ذاتهم وهم يهتفون للإطاحة بشفيق وحكم العسكر، وبعضهم صوت لمرسي فعلاً، مثل الكاتب علاء الأسواني، وبعضهم كان حليفًا صريحًا للإخوان مثل حزب النور، واليوم وبعد حكم الإخوان لسنة أصبح هؤلاء نفسهم ينظرون بلا مبالاة لتدخل العسكر واستحواذه المؤقت على السلطة، فهم يرونه الآن أقل الشرور على مستقبل الحياة السياسية المصرية ..
يقول الشيخ محمد أبو سدرة -الإسلامي البارز في بنغازي نقلاً عن النيويورك تايمز- (قادة الإخوان المسلمين بتفردهم بالسلطة أخذوا أكثر من اللازم بأسرع من المفترض)، ويتفق معه الإسلامي السلفي ناجح أبو إبراهيم في مقاله “ضياع الفرصة وصناعة الأعداء” والذي اتهم فيه الخطاب الإخواني بتغريب الحلفاء بل وتوحيدهم ضد السلطة الإخوانية بسبب الممارسات الاستعلائية الاستعدائية التي أهملت أهم ما يجب العمل به في هذه المرحلة التوافقية البنائية الحساسة، وهو بناء التحالفات والتدرج؛ التدرج في التغيير مع فتح أبواب الحوار أمام القوى السياسية المختلفة لتبديد المخاوف التي تصاعدت من الاستئثار الإخواني الأحادي الشره بالسلطة، والتي بلغت مداها إبان أزمة الإعلان الدستوري والتي أقفل فيها مرسي بابًا جديدًا للحوار، واكتفى بفرض رؤيته رغم انسحاب معظم ممثلي القوى المدنية.
الإخوان غرقوا في وهم السلطة، فاعتقدوا أن بإمكانهم تسيير بلد بحجم مصر لوحدهم في هذه المرحلة التأسيسية الحرجة، اعتمادًا على شرعية صندوق -فازوا فيه بنسبة 51٪ـ حتى لو استعدوا كل القوى السياسية في مصر وكل المؤسسات المدنية والدينية، وحتى حليفهم الأساس السلفي تخلى عنهم في مهمتهم السلطوية تلك، فهل من المفاجئ حقًّا أن يتم ترجمة كل صور الاستعداء تلك والتي بنيت عبر أشهر مصاحبة تعبئة إعلامية كبيرة ضد هذا المد الإخواني المتفرد المتوحد في حراك مدني جعل مهمة العسكر الانقلابية بسهولة إعلان الثمانية والأربعين ساعة؟
ننظر بقلق لما يحدث في مصر الآن، ونتمنى أن تعود الأمور لاستقرارها ونصابها الديموقراطي، ونحن ننعى بأسى الفرصة التاريخية التي كانت بيد مرسي ليضع يده بيد القوى الثورية المعارضة حتى يخلق دولة ديموقراطية ينظر بها الإسلامي للعلماني نظرة لا تتجاوز التنافس المشروع لا صراع الوجود… أما الآن وبعد فرض سياسة التغلب من الطرفين لا نملك إلا الدعاء الصامت لقلب العروبة النابض..
السعدي : علاقة إخوان مصر بإيران استراتيجية و ليس كما توهم النفيسي
علاقة أخوان مصر بإيران ليس كما توهم د.النفيسي
د.محمد السعيدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في برنامج حراك الذي خصصه مقدمه الصديق عبدالعزيز قاسم عن مصر وإيران واستضاف الدكتور عبدالله النفيسي دعا الضيف الكريم دول الخليج إلى احتواء مصر قبل أن تذهب بها إيران وكذلك أيده الدكتور عادل عبدالله الذي انتقد بشده مواقف دول الخليج من الحكومة المصرية ، ولي على هذا التوجه الذي أبداه الضيفان الكريمان ملاحظات أود إبداءها:
أولا: ذهاب الإخوان في مصر إلى إيران ليس مسألة استقطاب كما يتوهم الضيفان بل هو استراتيجية قديمة جدا من عهد مؤسس الجماعة الشيخ حسن البنا رحمه الله منذ استضافته محمد تقي القمي في مركز الإخوان وتصريحه للشيخ عمر التلمساني بإمكانية تلافي الخلافات السنية الشيعية والتقارب بين الطائفتين وهو ما نقله الشيخ التلمساني في مذكراته وأيضا منذ اللقاء التاريخي بين الشيخ البنا وآية الله الكاشاني في حج عام ١٩٤٨ .
وقد خالف الشيخ البنا قطبا إخوان سوريا وهما الشيخ مصطفى السباعي والشيخ سعيد حوى وموقفهما مشهور .
وقد استمر مرشدوا الإخوان في مصر على موقفهم من الشيعة منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم عهد محمد بديع مرورا بعمر التلمساني ومهدي عاكف اللذين كانا شديدي الوضوح في هذه المسألة .
ولا يخفى على أحد موقف إخوان مصر من ثورة الخميني، والذي لم يتغير حتى الساعة .
وكذلك حضورهم المكثف في مؤتمرات التقارب التي ظلت تعقدها إيران ، وعلاقة قادتهم الوطيدة بزعماء ملالي إيران قبل الثورة وبعدها .
كما لا يخفى موقف الإخوان شديد السوء وغير المبرر من عدوان الحوثيين على المملكة العربية السعودية ودعمهم لهم آن ذاك.
فعلاقة إخوان مصر بإيران ليست كما توهم ضيفا البرنامج علاقة استقطاب سياسي عادي يمكن التنافس في ظله بل هي علاقة يراها الطرفان استراتيجية غير قابلة للمفاصلة .
الملاحظة الثانية : دول الخليج وأخص المملكة العربية السعودية لم تهمل محاولة استقطاب الإخوان وإن كان الكتاب السعوديون من المتعاطفين مع الجماعة في مصر يتغافلون عن ذلك ولا يذكرونه ولست أدري في الحقيقة لماذا ؟
مازال الأمر يحيرني ، دائما يقولون يجب على السعودية أن تستقطب الإخوان ولا أحد يذكر البتة ما قدمته السعودية لهم ، فقد تجاوز ما قدمته السعودية لمصر بعد الثورة سبعة مليارات دولار كما أتذكر منها مابين مبالغ نقدية وودائع وحزم مشاريع استثمارية وتنموية ، أقول هذا من الذاكرة وآمل أن يصدر من وزارة المالية السعودية بيان دقيق بذلك ، وأتذكر أن أربعة مليارات على شكل حزم مشاريع صرح بها وزير الخارجية المصري أثناء زيارته للمملكة.
وفي تقديري أن السياسة السعودية لو وجدت أثراً لمثل هذه المساهمات لرفعت من مستوى برنامجها للتعاون الاقتصادي مع مصر ، لكن الإقبال بالكلية على إيران يجعل المضي في هذا المضمار عبثاً.
ودبلوماسياً أيضاً لا أتذكر للساسة السعوديين أي تصريح مسيء لمصر أو للإخوان بعد الثورة ، في مقابل وجود تصريحات من قيادات إخوانية بعد الثورة تحمل الكثير من اللمز في المملكة وقياداتها ، بل والتهم العرية عن الدلالات سمعناها على شاشات التلفزة قبل فوز الرئيس مرسي وبعده .
الملاحظة الثالثة : هل الإخوان المسلمون حكموا مصر ليبتزوا دول الخليج بالعلاقة مع إيران ؟
إن كانت القضية قضية ابتزاز ، فأنا كمواطن لا أنصح بلادي بالخضوع لهذا الابتزاز وهناك طرق أخرى استخباراتية وإعلامية يمكن بإذن الله تعالى من خلالها اكتفاء شر إيران وإجهاض مخططاتها .
أما إن كانت القضية قضية استراتيجية مشتركة بين الإخوان وإيران فيجب على دول الخليج التصرف على أساس هذا الفهم وليكن لهم استراتيجيتهم التي تغنيهم عن مصر في ظل حزب الحرية والعدالة إلى أن يغير الله من حال إلى حال .
محمد بن إبراهيم السعيدي
محمد سليم العوا فى تصريح خطير : السعودية ليست الشقيقة الكبرى لمصر ولابد من عزل وزير الخارجية فوراً
فى تصريح
مفاجىء للدكتور محمد سليم العوا المرشح لرئاسة الجمهورية القادمة بجامعة عين شمس
خلال ندوة تدور عن مرشحى الرئاسة المتواجدون على الساحة فقد قال تعليقاً على قول
وزير الخارجية محمد العرابى بأن ( السعودية هى الشقية الكبرى لمصر )انه لا توجود
شقيقة كبرى للعرب سوى مصر فقط ومن لايعجبه يذهب لمكان اخر غير هنا واستمر فى حديثة
بأن هناك دول كثيرة لديها اموال وبترول لكن مقياس ثقل الدول يقاس بما قدمته
للانسانية ولم تقدم دولة عربية ما قدمته مصر للانسانية وقد طالب بعزل وزير الخارجية
المصرى بسبب تلك التصريحات التى لا تجوز ان تكون من رجل مسؤل وممثل لمصر امام
العالم كما اكد على عدم مشاركته فى التظاهر غدا والمسمى بجمعة الاصرار
تعليق :
الذي غرس هذه العنجهية هو النظام الناصري و التي تسللت الى الاسلاميين الثوريين
فاذا كان كبار القوم يتحدثون بهذا اللهجة و بهذه الشوفينية فماذا يقول عامة الناس و الجهال
اتمنى من شيوخ الاخوان في دول الخليج ان يصحوا و يعرفوا ماذا يدور حولهم و يثقوا بسياسة حكوماتهم
السبت، 6 يوليو 2013
الأخوان و تآمر الغرب و أمريكا عليهم
ردود الفعل الدولية تجاه عزل مرسى امريكا والمانيا وانجلترا
http://www.youtube.com/watch?v=yBLCODfwOykتناقضات الإخوان المسلمين
http://www.youtube.com/watch?v=Y4RIxZMN3pI
شاهد ما لم تشاهده عن علاقة الإخوان بالأمريكان
هذا اليوتيوب يثبت عدم صحة ادعاء الأخوان و أتباعهم في دول الخليج بأن الغرب و أمريكا و العالم يتآمرعلى الأخوان لأنهم اسلاميون
فشلوا في ادارة البلاد و ارتكبوا اخطاء جسيمة فانقلب الشعب عليهم و انتفض ضدهم
و وقف الجيش مع الشعب و ازاح مرسي كما وقف سابقا مع الشعب و ازاح مبارك
علما بان مبارك من المؤسسة العسكرية و من الضباط الأحرار و له علاقات قوية و طويلة معهم و هو علماني
و الاسلاميون الثوريون يتهمون مبارك و الجيش بانهم منصاعون و عملاء لامريكا
و السؤال لماذا أمرت أمريكا الجيش المصري بإزاحة عميلها العلماني مبارك - على حد زعمهم - ليصل الأخوان أعداء أمريكا الى الحكم ؟؟؟
فاشلون و يرمون بفشلهم على المؤامرة و أمريكا
و يتلاعبون بعواطف عامة الناس فيصورن الأمر على أنه حرب على الاسلام و الاسلاميين
كما تلاعبت الانظمة القمعية الاستبدادية بعواطف الناس في القرن الماضي باسم العروبة و القومية و فلسطين
و للاسف لا يزال الكثير ينخدع بهذه الشعارات و على رأسهم شيوخ التحريض و الفتنة
الذين يعلمون الناس بان الله يفعل ما يشاء و يعز من يشاء و يهب الملك لمن يشاء و ينزعه ممن يشاء
و ان النصر من عند الله و أن الله ينصر الحق
و بعد ذلك يناقضون أنفسهم فيقولون بأن المؤامرة و أمريكا تزيح من تشاء و تنصب من تشاء و تنصر من تشاء و ...........
اذا لم يتغير الفكر الذي نشأ في ظل الانظمة القمعية فلن تسقط تلك الانظمة و لو سقطت
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
-
عبدالحق صادق الذي دعاني لكتاية هذا المو ضوع أنني قرأت تغريدات لمغرد إخواني سعودي (الحضيف ) يقول فيها - مفتخرا بتدشين مشروع مرمراي في اسطن...
-
عبدالحق صادق إشارة إلى الروابط أدناه : الأول يتضمن فتاوي العلماء بجواز الاستعانة بغير المسلمين الثاني: الرسول صلى الله عليه و سلم أ...
-
إشارة إلى المقاطع أدناه : في المقطع الأول يدافع الشيخ توفيق عن إخوان رابعة بقوة و يتباكى عليهم و هذا دليل على أنه إخواني الفكر حتى النخا...
-
إشارة إلى المقاطع و الروابط أدناه : التي تبين أن أردوغان يدعو إلى العلمانية و ينصح بها و يدافع عن حقوق المثليين و علمانية تركيا علمانية ...
-
عبدالحق صادق ثبت أن الإخوان يصنعون الرأي العام للعرب والمسلمين، وإخوان دول الخليج وخاصة السعودية أخطر وأخبث فرع للإخوان، ونتيجة المنهج...
-
إشارة إلى المقاطع و الروابط أدناه : التي تثبت بالصوت و الصورة وجود تعاون و تحالف بين الإخوان و القاعدة و داعش مع النظام الإيراني الصفوي ال...
-
عبدالحق صادق فكر ونهج الإخوان ونظام الخميني الإيراني متشابه ومتقارب لحد كبير ولذلك قال مستشار خامئئي الإخوان هم أقرب الحركات الإسلامي...
-
المقاطع و الروابط أدناه : تثبت بالدليل القاطع أن إيران تقود الإرهاب السني و الشيعي و تثير الطائفية بالتعاون مع الإخوان - في الرابط الأو...
-
عبد الحق صادق إشارة إلى الروابط أدناه : التي تتضمن أدلة حسية علمية منطقية مفصلة على صحة هذا الكلام والتحليل حتى يتم فهم الجزئيات ...
-
إشارة إلى المقاطع والروابط أدناه : التي تثبت صحة هذا الكلام بات من المعروف أن إيران التي يحكمها نظام الخميني أعدى أعداء الأمة لأن هدفها...