الخميس، 21 فبراير 2013

دول الخليج العربي هي النموذج


عبدالحق صادق

إشارة إلى الروابط أدناه : التي تبين المستوى الحضاري الذي وصلت له  دول الخليج العربي
الإنسان بحاجة لرمز ونموذج موجود على أرض الواقع وليس في التاريخ أو الخيال  يقتدي به ويستفيد منه ودول ما يسمى الربيع العربي بحاجة ماسة لذلك.
وإننا نعيش عصر انقلاب المفاهيم و طمس الحقائق وتشويش الرؤى وهذا يعود إلى سيطرة إعلام خفي يقوده المحور الإيراني الإخواني هدفه لصق المفاهيم دون موازين ومعايير منطقية.
 و هذا يكون بتأجيج العواطف و تحييد العقل الذي توزن به الأمور وتتضح  به الحقائق ومن جملة هذه الأشياء هي لصق صورة سوداوية عن دول الخليج العربي لدى الشعوب العربية.
و هذا التشويش يعتبر من أخطر ما يسيئ للاسلام والعالم العربي والإسلامي ويقف حجر عثرة بوحه أي تقارب أو إتحاد بين الدول العربية والاسلامية وفي سبيل نهضتها وتقدمها .
و من أهم معايير الاستقلالية الآتي :
الحفاظ على الهوية و الثقافة و التمسك بالجذور 
والحفاظ على العادات و التقاليد العربية و الإسلامية الأصيلة في الملبس و المسكن و المظهر 
 والالتزام بالأخلاق و الآداب والقيم الإسلامية والعربية
 التفاعل مع القضايا العربية و الإسلامية و مساعدة الدول المنكوبة
إنشاء و دعم المؤسسات والهيئات العربية والإسلامية التي تقوي الروابط والتعاون بين الدول  .
قوة الاقتصاد التي تعطي استقلالية اقتصادية وسياسية لأن الدول الأجنبية القوية تفرض برامجها و شروطها من خلال الاقتراض منها وبعرض دول الخليج العربي وخاصة السعودية على هذه المعايير نجد أنها تتمتع بها  أكثر من جميع الدول العربية والاسلامية .
  إذا فالدول الخليجية و خاصة السعودية هي من أكثر الدول الاسلامية و العربية استقلالية .
 لأن الشخصية المستقلة هي التي تعتز بهويتها و تحافظ عليها و لا تذوب في الآخر فكرياً و ظاهرياً و هذا أخطر أنواع الغزو.
بخلاف الدول العربية الثورية القمعية العسكرية فلا تكاد تميز بينها و بين الدول الأجنبية في شتى مجالات الحياة سوى التقدم و الحضارة الحقيقية .
 فهناك الكثيرون منهم يخجلون من لباسهم العربي الأصيل  وينظرون لمن يلبس اللباس العربي بالتخلف و الدونية ولو كان يحمل أعلى الشهادات العلمية.
فهذا هو الانهزام الفكري والحضاري و ضعف الشخصية و ضياع الهوية .
 أما بالنسبة للتقدم و التطور فدول الخليج قفزت قفزة حضارية تنموية غير عادية خلال الخمسين سنة الماضية .
فهناك مدن خليجية أصبحت تضاهي المدن الأوربية من حيث العمران والتنظيم و تطبيق التقنيات الحديثة و الإدارة و المظاهر الحضارية الأخرى ، فأصبحت هذه الدول تتقدم على كثير من البلدان العربية بعقود بعد أن كانت متخلفة عنها بعقود فرب تلميذ فاق أستاذه ، وهذه القفزة التنموية في دول الخليج العربي عادت بالخير على جميع الدول العربية والإسلامية فقضت على جزء كبير من البطالة المتفشية فيها .
 و أصبحت هذه الدول مركز تبادل وإشعاع وتغيير حضاري في العالم العربي والاسلامي لأنها أصبحت مركز تلاقي بين الدول المتقدمة والدول الإسلامية 
و دول الخليج أحدثت ثورة علمية معرفية ثقافية في العالم الاسلامي عن طريق الاعلام الحر المستقل بعد أن كان يسود الاعلام الثوري المتطرف الواحد الموجه إعلام الأنظمة القمعية الثورية الشعاراتية 
 فصححت كثير من المفاهيم و حررت العقول بعد أن استعبدتها الانظمة الاستبدادية لعقود و نشرت الوعي بين الناس و استفاق الكثير من النيام وعرفوا ما يدور حولهم و إلى أين وصل العالم وما هو موقهعم فيه  بعد أن كانت الأنظمة الاستبدادية تخدرهم بالشعارات الرنانة وتعزلهم عن العالم وتقلب لهم الحقائق و تصور لهم بأنهم في أحسن حال و غيرهم بأسوأ حال .
و هناك معيار للوعي والارداة في النهوض والتقدم هو تقدير العلماء وأصحاب الشهادات العلمية و الخبرات واجتذابهم 
فأصبحت دول الخليج مركز جذب للعلماء والتخصصات العلمية حيث تم إنزالهم المنزلة اللائقة بهم فلم يعرفهم كثير من الناس إلا بعد مجيئهم إلى دول الخليج بينما أغلب الدول العربية و الاسلامية  الأخرى هي عامل طرد لهؤلاء.
و أما بالنسبة للإشكالية الكبرى و التي يثار حولها الغبار و كثير من اللغط
و هي وجود القواعد العسكرية الأجنبية على أراضيها
هذه القواعد هي نوع من التعاون العسكري بين الدول و لا تعني الاحتلال لأنها موجودة بالتراضي بين الطرفين.و بالأجر فهناك فرق كبير بين المستأجر وغير المستأجر الذي يبتزك و يمنن عليك .
فدول صناعية كبرى على اراضيها قواعد عسكرية أمريكية مثل اليابان و ألمانيا و كوريا و تركيا
ثم إن هناك واقع يجب أن نعترف به و هو الضعف و الفرقة و انعدام الثقة بين الأخوة و اختلال موازين القوى.
و دول الخليج العربي محل أطماع كثير من القوى العالمية و الإقليمية لغناها بالنفط.
و إننا نعيش عصر التحالفات و المصالح فمن لا حليف له سوف تتخطفه الذئاب في ظل سيادة شريعة الغاب فالأمر يتعلق بحسن اختيار هذا الحليف .
و من وجهة نظري تم قبول دول الخليج لقواعد أجنبية على أراضيها من باب المصالح المشتركة و من باب الضرورات تبيح المحظورات ومن باب اختيار أخف الضررين
فالدول العربية التي تحالفت مع المعسكر الشرقي طبق عليها مناهج مخالفة لجذورها وعقيدتها فذابت في الآخر
 و طمست هويتها و انتشر في مجتمعاتها شتى أنواع الفساد و التحلل من القيم و هي تمر بأزمات و مشاكل لا تدري كيف الخلاص منها و تأخرت عن الركب بعد أن كانت في المقدمة و هناك من خسر بعض أراضيه.
بينما دول الخليج العربي حافظت على هويتها العربية والإسلامية و حافظت على أراضيها و تقدمت.
فأيهما أخف ضرراً ؟؟؟ 
و أيهما أحسن الاختيار ؟؟؟
ومن خلال استقراء الواقع بعيدا عن النظريات
نجد أن النظام الملكي أفضل من الجمهوري في البلدان العربية
لأن الأنظمة الجمهورية تكرس معظم مقدرات البلد لحماية الكرسي و يبقى الفتات للشعب
و خير شاهد الدول العربية التي حصل فيها انقلاب على الانظمة الملكية تذوق شعوبها اليوم الويلات من الظلم و الاستبداد و سلب الحريات و الأزمات و الفوضى و عدم الاستقرار و انعدام الامن و التخلف .
بسبب الفكر الثوري القمعي الاقصائي الذي حكمت به الأنظمة الجمهوية العسكرية 
و الذي يضخم نزعة الأنا الآثمة التي تمزق المجتمع و تفككه و تجعله هشاً يسقط مع أول هزة .
و الذي يغرس الأحقاد و حب الانتقام الفظيع من المختلف و هذا ما نراه على أرض الواقع من فظائع .
بينما الأنظمة الملكية أكثر استقراراً و حرية و كرامة و رفاهية و تقدماً و لحمة إجتماعية و وطنية
لأنه لا يوجد نزاع على الكرسي بشكل كبير و يتم تركيز الجهود نحو خدمة المجتمع و عملية التنمية و التطوير .    
   

الأدلة :
 السعودية اليوم بالأرقام و التواريخ
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2013/04/blog-post_8.html
 دبي نموذج النهضة العربية
http://abdulhaksadek.blogspot.com/2013/06/blog-post_28.html

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.